الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الأول:
تسمية صلاة التراويح
التراويح: على وزن (تفاعيل)، وهي من صيغ منتهى الجموع، ومفردها: ترويحة، وهي: المرة الواحدة من الراحة، مشتقة من الفعل رَوَّح يروِّح ترويحًا، يُقال: رَاوحَ بين رجليه: إذا قام على إحداهما مرة، وعلى الأخرى مرة
(1)
.
وأصل هذه المادة يدل على الفسحة والسعة، قال ابن فارس:«الراء والواو والحاء: أصل كبير مطرد، يدل على سَعَة وفُسحة واطِّرَاد»
(2)
.
والتراويح في الاصطلاح، هي: صلاة القيام جماعة في ليالي رمضان بعد صلاة العشاء
(3)
.
(1)
ينظر: الصحاح للجوهري (1/ 370)، النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 274)، لسان العرب (2/ 462، 466).
(2)
مقاييس اللغة (2/ 454).
(3)
ينظر: الكافي لابن قدامة (1/ 268)، شرح النووي على مسلم (6/ 39).
وسُمِّيت بهذا الاسم؛ لأنَّ السلف أوَّل ما اجتمعوا عليها كانوا يطيلون القيام، ويستريحون بين كل تسليمتين
(1)
.
وقد روى البيهقي في السنن الكبرى بسنده عن المغيرة بن زياد الموْصِلِيِّ، عن عطاء، عن عائشة رضي الله عنها، قالت:«كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي اللَّيْلِ، ثُمَّ يَتَرَوَّحُ، فَأَطَالَ حَتَّى رَحِمْتُهُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟» .
قال البيهقي: «وقوله: (ثُمَّ يَتَرَوَّحُ) إنْ ثبت؛ فهو أصل في تَرَوُّح الإمام في صلاة التراويح»
(2)
.
(1)
ينظر: فتح الباري لابن حجر (4/ 250)، كفاية النبيه لابن الرفعة (3/ 331)، التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب لخليل المالكي (2/ 97).
(2)
السنن الكبرى (2/ 700) رقم (4294)، وقال البيهقي:«تفرد به المغيرة بن زياد، وليس بالقوي» ، وهو ممن لا يحتمل تفرده.