الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الخامس:
حكم قول «صلاة القيام أثابكم الله»
لم يَرد في السُّنَّة الأذان أو الإقامة لشيء من الصلوات، سوى الخمس المفروضة، إلا ما ورد في صلاة الكسوف، حيث ينادى لها بـ (الصلاة جامعة)؛ لما جاء من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنها، قال:«لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم نُودِيَ: إِنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ»
(1)
.
وصلاة العيدين مع عظمها لم يشرع لها أذان ولا إقامة، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنها، قال:«شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْعِيدِ، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الخُطْبَةِ، بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ»
(2)
.
فإذا تقرر ذلك؛ عُلِمَ أنَّ قول بعضهم عند القيام لصلاة التراويح: (صلاة القيام أثابكم الله)، غير مشروع، والأصل في العبادات التوقيف، وأيضًا لم ينقل عن أحد من السلف فعله.
(1)
أخرجه البخاري (2/ 34) رقم (1045)، ومسلم (2/ 627) رقم (910).
(2)
أخرجه مسلم (2/ 603) رقم (885).
قال ابن حزم رحمه الله: «لا يُؤَذَّن ولا يُقَام لشيء من النوافل»
(1)
.
وقال المرداوي رحمه الله: «الصحيح من المذهب: أنه لا يُنَادَى على الجنازة والتراويح»
(2)
.
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة: «قول الناس: (صلاة القيام أثابكم الله)، وقول الإمام: (اللهم صل وسلم على سيدنا محمد) بصوت مرتفع، وقول المأمومين ذلك بعده، وقراءة سورة الإخلاص والمعوذتين بصوت مرتفع بعد صلاة الركعتين؛ كل هذا من البدع المحدثة»
(3)
.
(1)
المحلى بالآثار (2/ 178).
(2)
الإنصاف (1/ 428).
(3)
فتاوى اللجنة الدائمة (2/ 495).