الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرَّاهِنِ فِيمَا إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ الْمُرْتَهِنُ رَهْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ شَرْطًا فِي الْعَقْدِ فَيُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ أَمْ تَمْتَنِعُ مُخَاصَمَةُ الْمُرْتَهِنِ لِلْمُشْتَرِي وَإِنَّمَا يُخَاصِمُ الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ تُسْمَعُ دَعْوَى الْمُرْتَهِنِ الْمَذْكُورَةِ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ وَلَا فَرْقَ فِي الرَّهْنِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ رَهْنِ التَّبَرُّعِ وَالْمَشْرُوطِ فِي عَقْدٍ وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ دَاخِلَةً فِي قَوْلِ الْأَصْحَابِ إنَّ الْمُرْتَهِنَ لَا يُخَاصَمُ
[كِتَابُ التَّفْلِيسِ]
(كِتَابُ التَّفْلِيسِ)(سُئِلَ رحمه الله)
عَمَّنْ اشْتَرَى سِلْعَةً ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُوَفِّ ثَمَنَهَا وَضَمِنَهُ ضَامِنٌ هَلْ يُمْنَعُ مِنْ رُجُوعِ صَاحِبِ السِّلْعَةِ فِيهَا إذَا ضَمِنَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ فِيهَا لِتَمَكُّنِهِ مِنْ تَحْصِيلِ الثَّمَنِ مِنْ ضَامِنِهِ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَهُوَ مُوسِرٌ فَحَبَسَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ هَلْ يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَأْمُرَهُ أَوَّلًا بِبَيْعِ مَا لَهُ لِوَفَاءِ الدَّيْنِ أَوْ يَأْمُرُهُ بِالْوَفَاءِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ بَيْعٍ فَإِنْ امْتَنَعَ تَخَيَّرَ الْحَاكِمُ بَيْنَ بَيْعِ مَالِهِ وَإِكْرَاهِهِ عَلَيْهِ أَوْ الْحَاكِمُ مُخَيَّرٌ مِنْ الِابْتِدَاءِ مِنْ غَيْرِ أَمْرٍ فَإِذَا قُلْتُمْ بِهِ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّهْنِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْمَدْيُونَ الْمَلِيءُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَدَاءُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ الْحَالِّ إذَا طَلَبَهُ مُسْتَحِقُّهُ فَيَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ أَمْرُهُ بِهِ فَإِنْ امْتَنَعَ
مِنْهُ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ فَإِنْ امْتَنَعَ وَلَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وَفَّاهُ الْحَاكِمُ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ بَاعَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ أَوْ أَكْرَهَهُ عَلَى بَيْعِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَسْأَلَتِنَا وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْمَرْهُونِ حَيْثُ يَبِيعُهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ امْتِنَاعِ الرَّاهِنِ أَنَّهُ قَدْ حَجَر عَلَى نَفْسِهِ فِيهِ وَأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ تَعَلَّقَ بِهِ فَاسْتَحَقَّ بَيْعُهُ لَهُ.
(سُئِلَ) عَمَّا إذَا لَزِمَ مَالٌ ذِمَّةَ شَخْصٍ لَا فِي مُقَابَلَةِ مَالٍ وَادَّعَى عَجْزَهُ عَنْ الْقِيَامِ بِهِ وَقَدْ كَانَ أَوَّلًا اعْتَرَفَ بِالْقُدْرَةِ وَالْمُلَاءَةِ هَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ تُخْبِرُ بَاطِنَهُ سَوَاءً أَعُهِدَ لَهُ مَالٌ أَمْ لَا وَهَلْ إذَا ذَكَرَ أَنَّ مَالَهُ تَلِفَ وَقُلْتُمْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِتَلَفِ مَالِهِ يُفْصَلُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَا إذَا ادَّعَى تَلَفَ الْمَالِ بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ أَوْ خَفِيَ كَمَا قِيلَ بِهِ فِي الْأَمِينِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ الشَّهَادَةِ عَلَى التَّلَفِ مُطْلَقًا عَلَى أَنَّهُمْ قَالُوا إنَّ الْغَاصِبَ لَوْ ادَّعَى تَلَفَ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَعْسُرُ عَلَيْهِ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ فَعَلَّلُوا الْقَوْلَ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ بِالْعُسْرِ وَلَوْ لَوَّحَ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْغَاصِبَ يَلْزَمُهُ الْبَدَلُ أَوْ الْقِيمَةُ إلَّا أَنَّ لِلْمُسْتَشْكِلِ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِأَنَّ يَدَ الْغَاصِبِ اُشْتُغِلَتْ بِمَالٍ فَهُوَ كَشَغْلِ يَدِ الْمُقْتَرِضِ مَثَلًا وَكَيْفَ يَشْهَدُ الشَّاهِدُ عَلَى تَلَفِ مَا لَا يُمْكِنُهُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ؟
(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ
فِيهَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِتَلَفِ مَالِهِ بَعْدَ إقْرَارِهِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ لَمْ يُعْهَدْ لَهُ مَالٌ وَالتَّفْصِيلُ فِي دَعْوَى التَّلَفِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِسَبَبٍ ظَاهِرٍ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِسَبَبٍ خَفِيٍّ إنَّمَا هُوَ فِي قَبُولِ قَوْلِ مُدَّعِيهِ بِيَمِينِهِ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ وَهِيَ دَعْوَى الْغَاصِبِ تَلَفَ الْمَغْصُوبِ فَفِيهَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الْوَدِيعَةِ فِي قَبُولِ قَوْلِهِ.
(سُئِلَ) عَنْ تَقْيِيدِ الْمَحْبُوسِ إذَا كَانَ لَحُوحًا وَجْهَانِ مَا الْأَصَحُّ مِنْهُمَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ أَصَحَّهُمَا جَوَازُهُ إنْ اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ.
(سُئِلَ) عَنْ شَخْصٍ أَثْبَتَ إعْسَارَهُ لَدَى حَاكِمٍ بِأَنَّهُ فَقِيرٌ لَا مَالَ لَهُ ظَاهِرًا وَلَا بَاطِنًا ثُمَّ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّ لَهُ تَحْتَ يَدِهِ مَالًا فَهَلْ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ تُسْمَعُ إذْ الْمَالُ الْمَنْفِيُّ فِي شَهَادَةِ الْإِعْسَارِ هُوَ مَا يَقْدِرُ عَلَى الْوَفَاءِ مِنْهُ حَالًا وَالْمُدَّعَى بِهِ هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِي دَعْوَاهُ
(سُئِلَ) عَمَّا إذَا طَلَبَ الْمَدْيُونُ مِنْ الْحَاكِمِ الْحَجْرَ عَلَيْهِ يَجِبُ أَمْ يُسْتَحَبُّ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْعُبَابِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ الْحَجْرُ كَمَا جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَابْنُ الْمُقْرِي فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَإِنْ جَرَى بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَلَى أَنَّهُ جَائِزٌ لَا وَاجِبٌ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ وَظَائِفُ وَلَوْ نَزَلَ عَنْهَا بِدَرَاهِمَ لَوَفَّاهُ هَلْ يُكَلَّفُ ذَلِكَ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالنُّزُولِ
بِذَلِكَ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ مَتَى تَمَكَّنَ مِنْ ذَلِكَ لَزِمَهُ.
(سُئِلَ) هَلْ يُمْنَعُ الزَّوْجُ مِنْ زَوْجَتِهِ الْمَحْبُوسَةِ مَعَ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ يُحْتَمَلُ أَنَّهَا كَالرَّجُلِ أَوْ لَا يُمْنَعُ كَمَا قَالَهُ الدَّمِيرِيُّ تُحْبَسُ الْمَرْأَةُ عِنْدَ نِسَاءٍ ثِقَاتٍ أَوْ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ وَلَا تُمْنَعُ مِنْ إرْضَاعِ وَلَدِهَا فِي الْحَبْسِ وَيُمْنَعُ الزَّوْجُ عَنْهَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ قَالَ الشَّيْخُ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ لَا تُمْنَعَ لِأَنَّهُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَيْهَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ كَلَامَ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ وَابْنِ الرِّفْعَةِ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْعِ الْحَاكِمِ مِنْهُ إذَا اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ
(سُئِلَ) عَنْ الْمَرِيضِ وَالْمُخَدَّرَةِ وَابْنِ السَّبِيلِ هَلْ يَجُوزُ حَبْسُهُمْ كَمَا حَكَى صَاحِبُ الرَّوْضِ فِي حَبْسِهِمْ وَجْهَيْنِ قَالَ شَارِحُهُ أَقْرَبُهُمَا الْحَبْسُ أَمْ لَا قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَغَيْرِهِ بَلْ يُوَكَّلُ بِهِمْ لِيَتَرَدَّدُوا اهـ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الرَّاجِحَ عَدَمُ حَبْسِ الْمَذْكُورِينَ
(سُئِلَ) عَمَّنْ مَاتَ عَنْ أَوْلَادٍ وَزَوْجَاتٍ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ ثُمَّ بَاعَ أَحَدُ الْأَوْلَادِ شَيْئًا مِنْ مَالِ مُورَثِهِ بِإِذْنِ وَالِدَتِهِ أَعْنِي زَوْجَةَ الْمَيِّتِ فَهَلْ يَصِحُّ فِي نَصِيبِهَا مِنْ الثَّمَنِ أَمْ لَا وَإِذَا مَاتَ شَخْصٌ وَلَهُ دَيْنٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَبَضَ الْوَارِثُ الدَّيْنَ فَهَلْ لِغَرِيمِ الْمَيِّتِ مُطَالَبَةُ الدَّافِعِ بِالْمَالِ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فَالْبَيْعُ فِيهَا بَاطِلٌ فِي جَمِيعِ الْمَبِيعِ وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلَا يَجُوزُ فِيهَا لِغَرِيمِ
الْمَيِّتِ مُطَالَبَةُ الدَّافِعِ بِشَيْءٍ مِمَّا دَفَعَهُ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ عَلَيْهِ دُيُونٌ وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ وَلَهُ أَرِقَّاءُ تَسْتَغْرِقُ الدُّيُونُ قِيمَتَهُمْ ثُمَّ أَنَّهُ أَعْتَقَهُمْ فِرَارًا مِنْ بَيْعِهِمْ فِي الدَّيْنِ هَلْ يَصِحُّ عِتْقُهُ أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَنْفُذُ مِنْهُ عِتْقُ جَمِيعِ أَرِقَّائِهِ إنْ أَعْتَقَهُمْ فِي صِحَّتِهِ.
(سُئِلَ) هَلْ يَجُوزُ حَبْسُ غَرِيمٍ قَدَرْنَا عَلَى مَالِهِ أَوْ تَمَكَّنَّا مِنْ بَيْعِهِ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي أَوْ لَا كَمَا حَكَى صَاحِبُ الذَّخَائِرِ عَنْ الْأَصْحَابِ الْمَنْعَ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ رُبَّمَا يَقْعُدُ فِيهِ وَلَا يَبِيعُ فَيَتَضَمَّنُ ذَلِكَ تَأْخِيرَ الْحُقُوقِ وَحَكَى أَيْضًا فِي الرَّوْضَةِ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ عَنْ الْأَصْحَابِ التَّخْيِيرَ بَيْنَ حَبْسِهِ لِيَبِيعَ أَوْ بَيْعِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْحَاكِمَ يَتَخَيَّرُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ وَخَلَّفَ تَرِكَةً وَبَعْضُ أَرْبَابِ الدُّيُونِ غَائِبٌ أَوْ كُلُّهُمْ وَفِي التَّرِكَةِ حَيَوَانٌ وَمَا يُخَافُ فَسَادُهُ فَهَلْ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِ الْغَائِبِ إنْ أَذِنَ الْحَاضِرُ أَوْ لَمْ يَأْذَنْ وَيُحْفَظُ الثَّمَنُ حَتَّى يَحْضُرَ الْغَائِبُ أَمْ لَا وَهَلْ إذَا كَانَ فِي التَّرِكَةِ عَيْنٌ مَرْهُونَةٌ فِي حَيَاةِ الْمَيِّتِ هَلْ لِلْحَاكِمِ بَيْعُهَا بِغَيْرِ إذْنِ الْغُرَمَاءِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْمَرْهُونِ يَفِي بِالدَّيْنِ الْمَرْهُونِ بِهِ أَوْ لَا وَهَلْ لِلْحَاكِمِ بَيْعُهَا كُلِّهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عِنْدَ امْتِنَاعِ الْوَارِثِ مِنْ قَضَاءِ الدَّيْنِ أَوْ بَيْعِهِ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ