الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[كِتَابُ الْجَنَائِزِ]
(كِتَابُ الْجَنَائِزِ)(سُئِلَ) عَمَّنْ تَقَدَّمَ عَلَى إمَامِهِ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ أَوْ تَقَدَّمَ عَلَى الْجِنَازَةِ هَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِتَقَدُّمِهِ الْمَذْكُورِ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ أَسْلَمَ وَأَبَوَاهُ كَافِرَانِ ثُمَّ تَرَدَّدَ بَعْدَ مَوْتِهِمَا فِي إسْلَامِهِمَا هَلْ يَدْعُو لِوَالِدَيْهِ بِالرَّحْمَةِ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ إنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ إسْلَامُهُمَا جَازَ الدُّعَاءُ لَهُمَا بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ وَنَحْوِهِمَا وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ لِكُلِّ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ وَالِدَيْهِ عَلَى سَبِيلِ الْإِيهَامِ فَيَدْخُلُ أَبَوَاهُ فِي ذَلِكَ إنْ كَانَا أَسْلَمَا.
(سُئِلَ) عَمَّا لَوْ مَاتَتْ ذِمِّيَّةٌ وَهِيَ حَامِلٌ بِمُسْلِمٍ فَفِي أَيْ مَوْضِعٍ تُدْفَنُ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ إذَا مَاتَتْ وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ مُسْلِمٌ مَيِّتٌ دُفِنَتْ بَيْنَ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ وَيُجْعَلُ ظَهْرُهَا لِلْقِبْلَةِ لِيَسْتَقْبِلَهَا الْجَنِينُ لِأَنَّ وَجْهَ الْجَنِينِ إلَى ظَهْرِ أُمِّهِ.
(سُئِلَ) عَمَّا لَوْ مَاتَتْ مُسْلِمَةٌ بَعْدَ وَضْعِ جَنِينِهَا فَاكْتَرَى وَالِدُهُ يَهُودِيَّةً لِإِرْضَاعِهِ وَلَهَا وَلَدٌ فِي شَكْلِهِ فَأَرْضَعَتْهُ حَوْلًا وَمَاتَتْ وَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يُمَيِّزُ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ بِسَبَبِ غَيْبَةِ زَوْجِ الذِّمِّيَّةِ فَإِذَا حَضَرَ الذِّمِّيُّ وَلَمْ يَعْرِفْ ابْنَهُ كَيْفَ يَأْخُذُهُ وَلَوْ هَلَكَ الْوَلَدَانِ مَا حُكْمُ دَفْنِهِمَا وَغُسْلِهِمَا وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمَا وَفِي أَيِّ مَوْضِعٍ يُدْفَنَانِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ إذَا
اشْتَبَهَ وَلَدُ الْكَافِرِ بِوَلَدِ الْمُسْلِمِ وَلَمْ يَعْرِفْ الْمُسْلِمُ وَلَدَهُ مِنْهُمَا وَقَفَ أَمْرُ الْوَلَدَيْنِ حَتَّى يَتَّضِحَ الْحَالُ بِبَيِّنَةٍ تَقُومُ بِمَعْرِفَةِ وَلَدِ الْمُسْلِمِ أَوْ وَلَدِ الْكَافِرِ أَوْ بِقَائِفٍ يُلْحِقُ أَحَدَ الْوَلَدَيْنِ بِالْمُسْلِمِ أَوْ يَبْلُغَا وَيَنْتَسِبَا انْتِسَابًا مُخْتَلِفًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ كُلًّا مِنْهُمَا أَنْ يَنْتَسِبَ إلَى مَنْ مَالَ طَبْعُهُ إلَيْهِ مِنْ الْمُسْلِمِ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ بَلَغَا وَلَمْ تُوجَدْ بَيِّنَةٌ وَلَا قَائِفٌ وَلَا انْتَسَبَا أَيْ لِفَقْدِ الْمَيْلِ أَوْ انْتَسَبَا إلَى وَاحِدٍ دَامَ الْوَقْفُ بِالنِّسْبَةِ إلَى النَّسَبِ وَيَتَلَطَّفُ بِهِمَا لَعَلَّهُمَا يُسْلِمَانِ فَإِنْ امْتَنَعَا مِنْ الْإِسْلَامِ لَمْ يُكْرَهَا عَلَيْهِ وَإِذَا مَاتَ الْوَلَدَانِ قَبْلَ الِامْتِنَاعِ مِنْ الْإِسْلَامِ وَجَبَ غُسْلُهُمَا وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا وَيُدْفَنَانِ بَيْنَ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ وَيُوَجَّهَانِ لِلْقِبْلَةِ وَإِنْ مَاتَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَالِامْتِنَاعِ مِنْ الْإِسْلَامِ جَازَ غُسْلُهُمَا وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا يَهُودِيٌّ وَالْآخَرَ مُرْتَدٌّ.
(سُئِلَ) عَمَّا لَوْ كَانَ فِي كَفَنِ الْمَيِّتِ نَجَاسَةٌ خَفِيَّةٌ أَوْ ظَاهِرَةٌ هَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ مَعَهَا أَمْ لَا؟ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْكَفَنِ الْمَفْرُوضِ طَهَارَتُهُ إلَى انْتِهَاءِ الصَّلَاةِ أَمْ إلَى وَضْعِهِ فِي الْقَبْرِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ وَفِي كَفَنِهِ نَجَاسَةٌ غَيْرُ مَعْفُوٍّ عَنْهَا ظَاهِرَةٌ أَوْ خَفِيَّةٌ وَيُشْتَرَطُ فِي الْكَفَنِ طَهَارَتُهُ إلَى انْتِهَاءِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ
(سُئِلَ) عَنْ قَوْلِ
الْإِسْنَوِيُّ فِي الْقِطْعَةِ إذَا مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَالْمَنْصُوصُ وَقَوْلُ الْأَكْثَرِينَ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ الْقِيَامُ لَهَا بَلْ قَالَ الْأَكْثَرُونَ إنَّهُ يُكْرَهُ كَذَا فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ اهـ فَلِمَ لَا يُسْتَحَبُّ الْقِيَامُ لِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ «إذَا رَأَيْتُمْ الْجِنَازَةَ فَقُومُوا حَتَّى تَخْلُفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ» وَلِمَ لَا يُكْرَهُ الْجُلُوسُ قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَيْضًا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ قَدْ صَرَّحَ الْمُتَوَلِّي بِاسْتِحْبَابِ الْقِيَامِ لَهَا لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَاخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ رحمه الله فِي شَرْحَيْ الْمُهَذَّبِ وَمُسْلِمٍ وَأَجَابَ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ عَنْ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّ الْقِيَامَ فِيهَا مَنْسُوخٌ
(سُئِلَ) هَلْ تُسَنُّ تَعْزِيَةُ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ وَالصَّدِيقِ بِصَدِيقِهِ وَهَلْ يُعَزَّى بِمُصِيبَةِ الْمَالِ كَالْمَوْتِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُسَنُّ تَعْزِيَةُ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ وَالصَّدِيقِ بِصَدِيقِهِ إذْ السُّنَّةُ أَنْ يُعَزِّيَ الشَّخْصُ بِكُلِّ مَنْ يَحْصُلُ لَهُ عَلَيْهِ وَجْدٌ وَأَدِلَّةُ التَّعْزِيَةِ كَحَدِيثِ «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُعَزِّي أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ إلَّا كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» شَامِلَةٌ لِتَعْزِيَةِ الشَّخْصِ بِمُصِيبَتِهِ بِمَالِهِ وَلَكِنَّ الْفُقَهَاءَ تَكَلَّمُوا عَلَى التَّعْزِيَةِ بِالْمَيِّتِ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ أَلْقَتْ جَنِينًا لَمْ يَسْتَهِلَّ وَلَمْ يَبْكِ وَكَانَتْ حَسَّتْ بِتَحَرُّكٍ فِي بَطْنِهَا حِينَ كَانَ لَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرُ فَهَلْ تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ
لِأَنَّ تَحَرُّكَهُ الْمَذْكُورَ أَمَارَةُ الْحَيَاةِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى السِّقْطِ الْمَذْكُورِ بَلْ لَا تَجُوزُ لِعَدَمِ ظُهُورِ الْحَيَاةِ فِيهِ بِاخْتِلَاجٍ بَعْدَ انْفِصَالِهِ وَالتَّحَرُّكُ الْمَذْكُورُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ لَيْسَ بِأَمَارَةٍ لِحَيَاتِهِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ رِيحًا أَوْ نَحْوَهُ.
(سُئِلَ) هَلْ تُسَنُّ تَعْزِيَةُ أَهْلِ الْمَيِّتِ لِبَعْضِهِمْ بَعْضًا أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ تُسَنُّ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ مُصَابٌ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ نَزَلَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ بَعْدَ خَمْسَةِ أَشْهُرٍ مَثَلًا مَيِّتًا هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ أَمْ لَا فَمَا الْجَوَابُ عَنْ الْحَدِيثِ الْمُخْبِرِ بِنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ فِيهَا إذْ يَقْتَضِي مَوْتَهُ بَعْدَ حَيَاتِهِ فَيُصَلَّى عَلَيْهِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى السِّقْطِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ الْمُقْتَضَى لِلصَّلَاةِ عَلَى السِّقْطِ تَيَقُّنُ حَيَاتِهِ أَوْ ظُهُورِهَا بَعْدَ انْفِصَالِهِ وَأَمَّا تَيَقُّنُ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ فَإِنَّمَا هُوَ مُقْتَضٍ لِغُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ لَا الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ الْمُشَارِ إلَيْهِ أَنَّ الْمَلَكَ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ بَعْدَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا فَإِذَا نَزَلَ السِّقْطُ الْمَذْكُورُ مَيِّتًا وَجَبَ غُسْلُهُ وَدَفْنُهُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ لِمَا مَرَّ فَلَا مُخَالَفَةَ بَيْنَ مَا ذَكَرَ فُقَهَاؤُنَا وَبَيْنَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ.
(سُئِلَ) عَنْ جِنَازَةٍ حَضَرَتْ فِي مَسْجِدٍ قَبْلَ أَذَانِ الْعَصْرِ بِنَحْوِ دَرَجَتَيْنِ فَأَرَادَ الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ مَعَهَا تَأْخِيرَهَا لِيُصَلَّى عَلَيْهَا إذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ
الْعَصْرِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ لَكِنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يَقْصِدُوا بِتَأْخِيرِهَا لَا إيقَاعَهَا وَقْتَ الْكَرَاهَةِ.
(سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ مَرَّتْ عَلَيْهِ جِنَازَةٌ فَنَوَى وَصَلَّى عَلَيْهَا وَهِيَ سَائِرَةٌ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَوْ لَا كَإِمَامٍ مَشَى بِهِ سَرِيرُهُ أَوْ سَارَتْ بِهِ سَفِينَتُهُ أَوْ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَرْقٌ؟
(فَأَجَابَ) نَعَمْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ الْمَذْكُورَةُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَزِيدَ مَا بَيْنَ الْمُصَلِّي وَالْجِنَازَةِ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ تَقْرِيبًا فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ بَلْ الْمَقِيسُ أَوْلَى الصِّحَّةِ فَإِنَّ الْإِمَامَ مُصَلٍّ لِفَرِيضَةٍ وَمِنْ شَرْطِهَا الِاسْتِقْرَارُ بِخِلَافِ الْمَيِّتِ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ صَلَّى عَلَى جَنَائِزَ صَلَاةً وَاحِدَةً وَقَالَ فِي دُعَائِهِ فِيهَا اللَّهُمَّ إنَّ هَذَا عَبْدُك بِتَوْحِيدِ الْمُضَافِ وَاسْمِ الْإِشَارَةِ فَهَلْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ لِعُمُومِ الْمُضَافِ وَلِصِحَّةِ الْإِشَارَةِ بِهَذَا إلَى الْفَرِيق وَنَحْوِهِ؟
(فَأَجَابَ) نَعَمْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ الْمَذْكُورَةُ إذْ لَا اخْتِلَالَ فِي صِيغَةِ الدُّعَاءِ أَمَّا اسْمُ الْإِشَارَةِ فَلِقَوْلِ أَئِمَّةِ النُّحَاةِ أَنَّهُ قَدْ يُشَارُ بِمَا لِلْوَاحِدِ إلَى الْجَمْعِ كَقَوْلِ لَبِيدٍ
وَلَقَدْ سَئِمْت مِنْ الْحَيَاةِ وَطُولِهَا
…
وَسُؤَالُ هَذَا النَّاسِ كَيْفَ لَبِيدُ
؟ بَلْ قَالَ الْفُقَهَاءُ لَوْ ذَكَّرَ ضَمَائِرَ الْأُنْثَى عَلَى إرَادَةِ الشَّخْصِ أَوْ أَنَّثَ ضَمَائِرَ
الذَّكَرِ عَلَى إرَادَةِ التَّسْمِيَةِ لَمْ يَضُرَّ وَأَمَّا لَفْظُ الْعَبْدِ فَلِأَنَّهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ لِمَعْرِفَةٍ فَيَعُمُّ إفْرَادُ مَنْ أُشِيرَ إلَيْهِ.
(سُئِلَ) عَنْ مُؤْنَةِ تَجْهِيزِ الْمُبَعَّضِ هَلْ تَجِبُ عَلَى مَالِكِ بَعْضِهِ أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ تَجِبُ فِي مَالِهِ وَعَلَى سَيِّدِهِ بِحَسَبِ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ إنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً وَإِلَّا فَعَلَى مَنْ مَاتَ فِي نَوْبَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُبَعَّضِ مَالٌ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ حَيًّا مِنْ أَقَارِبِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ.
(سُئِلَ) عَنْ زَوْجَةٍ تُوُفِّيَتْ فَجَهَّزَهَا بَعْضُ أَقَارِبِهَا وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ أَوْ غَائِبٌ فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهَا عَلَى زَوْجِهَا الْمُوسِرِ بِهَا أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْهَا.
(سُئِلَ) هَلْ يَجِبُ عَلَى غَاسِلِ الْمَيِّتِ سَتْرُهُ مِنْ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) يَجِبُ عَلَيْهِ السَّتْرُ الْمَذْكُورُ.
(سُئِلَ) عَنْ قَوْلِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ فِي الْجَنَائِزِ لَا يَجِبُ فِي الْحَاضِرَةِ تَعْيِينُ هَلْ قَوْلُهُ فِي الْحَاضِرَةِ قَيْدٌ مُعْتَمَدٌ حَتَّى لَوْ صَلَّى عَلَى غَائِبٍ وَجَبَ تَعْيِينُهُ وَذَلِكَ مَنْقُولٌ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْيَمَنِ أَمْ لَا؟ ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ مَا ذُكِرَ قَيْدٌ مُعْتَمَدٌ فَيَخْرُجُ بِهِ الْغَائِبُ
(سُئِلَ) هَلْ يُسَنُّ تَطْوِيلُ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ لِلْمَيِّتِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الرَّابِعَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ فِي
الْقِطْعَةِ وَالنَّوَوِيِّ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِيهِ وَمَا حَدُّ التَّطْوِيلِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُسَنُّ التَّطْوِيلُ وَحَدُّهُ أَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ كَمَا أَفَادَهُ الْحَدِيثُ الْوَارِدُ فِيهِ
(سُئِلَ) عَنْ تَلْقِينِ الْمَيِّتِ هَلْ هُوَ سُنَّةٌ أَوْ مَكْرُوهٌ وَهَلْ هُوَ قَبْلَ الدَّفْنِ أَوْ بَعْدَهُ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ تَلْقِينَ الْمَيِّتِ غَيْرِ الطِّفْلِ وَنَحْوِهِ سُنَّةٌ وَيَكُونُ بَعْدَ دَفْنِهِ وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ نَصْرِ الْمَقْدِسِيِّ إذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ يَقِفُ عِنْدَ رَأْسِ قَبْرِهِ كَمَا نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ فِي أَذْكَارِهِ وَأَقَرَّهُ وَيَدُلُّ لَهُ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ الْعَبْدَ إذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَنَّهُ يَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ فَإِذَا انْصَرَفُوا أَتَاهُ مَا كَانَ» الْحَدِيثُ فَإِذَا أَخَّرَ التَّلْقِينَ إلَى مَا بَعْدَ الْإِهَالَةِ كَانَ أَقْرَبَ إلَى حَالَةِ سُؤَالِهِ
(سُئِلَ) عَمَّنْ وُلِدَ مَيِّتًا بَعْدَ تَمَامِ غَالِبِ مُدَّةِ الْحَمْلِ هَلْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْكَبِيرِ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ وَالتَّكْفِينِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَمْ يُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا وَهَلْ يَشْمَلُ هَذَا قَوْلَ ابْنِ الْوَرْدِيِّ فِي بَهْجَتِهِ فَصَاعِدًا أَوْ يُحْمَلُ قَوْلُهُ فَصَاعِدًا إلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ كَمَا نَقَلَهُ عَنْ فَتَاوَى الشَّيْخِ جَلَالِ الدِّينِ السُّيُوطِيّ أَنَّ السِّقْطَ مَنْ وُلِدَ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَهَلْ لِلسِّقْطِ حَدٌّ يُعْرَفُ بِهِ لُغَةً أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ)
بِأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْكَبِيرِ فِي وُجُوبِ غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِمْ يَجِبُ غُسْلُ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ وَاسْتَثْنَوْا مِنْهُ مَا اسْتَثْنَوْهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِعْيَارُ الْعُمُومِ وَلَا يَشْمَلُ هَذَا قَوْلَ ابْنِ الْوَرْدِيِّ كَغَيْرِهِ فِي السِّقْطِ فَصَاعِدًا لِأَنَّ هَذَا لَا يُسَمَّى سِقْطًا لِأَنَّهُ النَّازِلُ قَبْلَ تَمَامِ أَشْهُرِهِ فَقَدْ قَالَ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ السِّقْطُ الْوَلَدُ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ قَبْلَ تَمَامِهِ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ نَبَشَ قَبْرَ مَيِّتٍ بِمَقْبَرَةٍ مُسَبَّلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَبْلَى وَدَفَنَ فِيهِ آخَرَ وَأَعَادَ التُّرَابَ عَلَيْهِمَا كَمَا كَانَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ نَبْشُهُ وَإِخْرَاجُ الثَّانِي لِأَنَّ الْأَوَّلَ اسْتَحَقَّهُ أَمْ يَجُوزُ أَمْ يَحْرُمُ لِأَنَّ هَتْكَ الْحُرْمَةِ قَدْ زَالَ بِالطَّمِّ؟ ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّبْشُ ثَانِيًا لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْكِ حُرْمَةِ الْمَيِّتَيْنِ وَهَذَا دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِمْ يَحْرُمُ نَبْشُ الْقَبْرِ قَبْلَ بَلَاءِ مَيِّتِهِ.
(سُئِلَ) عَنْ قَوْلِ الْجَلَالِ الْمَحَلِّيِّ يُقَدَّمُ فِي غُسْلِ الذُّكُورِ الْعَصَبَةُ ثُمَّ ذَوُو الْوَلَاءِ ثُمَّ ذَوُو الْأَرْحَامِ وَفِي غُسْلِ الْإِنَاثِ الْعَصَبَةُ ثُمَّ ذَوَاتُ الْأَرْحَامِ ثُمَّ الْوَلَاءُ فَلِأَيِّ شَيْءٍ جَعَلُوا الْوَلَاءَ وَسَطًا فِي الذُّكُورِ وَأَخَّرُوهُ فِي الْإِنَاثِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ إنَّمَا يُقَدَّمُ فِي غُسْلِ الرِّجَالِ ذَوُو الْوَلَاءِ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ لِأَنَّهُ مِنْ حَقِّ الْمَيِّتِ كَالتَّكْفِينِ وَالدَّفْنِ وَالصَّلَاةِ
وَهُمْ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُمْ لِقُوَّتِهِمْ وَلِهَذَا يَرِثُونَهُ بِالِاتِّفَاقِ وَيُؤَدُّونَ دُيُونَهُ وَيُنَفِّذُونَ وَصَيَاهُ وَلَا شَيْءَ مِنْهَا لِذَوِي الْأَرْحَامِ مَعَ وُجُودِهِمْ وَقُدِّمَتْ ذَوَاتُ الْأَرْحَامِ عَلَى ذَوَاتِ الْوَلَاءِ فِي غُسْلِ الْإِنَاثِ لِأَنَّهُنَّ أَشْفَقُ مِنْهُنَّ وَلِضَعْفِ الْوَلَاءِ فِي الْإِنَاثِ وَلِهَذَا لَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ إلَّا عَتِيقَهَا أَوْ مُنْتَمِيًا إلَيْهِ بِنَسَبٍ أَوْ وَلَاءٍ.
(سُئِلَ) عَنْ الْمُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ هَلْ يُسَنُّ نَظَرُهُ إلَى الْمَيِّتِ أَوْ إلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ أَوْ إلَى مَحَلِّ سُجُودِهِ لَوْ كَانَ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى الْمَيِّتِ.
(سُئِلَ) عَمَّا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ مِنْ أَنَّ فَاقِدَ الطَّهُورَيْنِ إذَا صَلَّى عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَإِنَّهُ يُعِيدُ هَلْ هُوَ مُعْتَمَدٌ أَوْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَكِنَّ مَحَلَّ صَلَاتِهِ إذَا لَمْ يَحْصُلْ الْفَرْضُ بِغَيْرِهِ.
(سُئِلَ) عَنْ دَفْنِ مَيِّتَيْنِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ هَلْ يَحْرُمُ سَوَاءٌ اتَّحَدَ النَّوْعُ أَمْ اخْتَلَفَ وَسَوَاءٌ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ أَمْ فِيهِ التَّفْصِيلُ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَحْرُمُ دَفْنُ اثْنَيْنِ فِي الِابْتِدَاءِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَإِنْ اتَّحَدَ النَّوْعُ كَرَجُلَيْنِ أَوْ امْرَأَتَيْنِ أَوْ اخْتَلَفَ وَكَانَ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ أَوْ زَوْجِيَّةٌ أَوْ مَمْلُوكِيَّةٌ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ تَبَعًا لِلسَّرَخْسِيِّ لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ
وَخِلَافُ مَا دَرَجَ عَلَيْهِ السَّلَفُ وَلِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْبَرِّ التَّقِيِّ وَالْفَاجِرِ الشَّقِيِّ وَفِيهِ إضْرَارُ الصَّالِحِ بِالْجَارِ السُّوءِ وَفِي الْأُمِّ وَيُفْرَدُ كُلُّ مَيِّتٍ بِقَبْرٍ إلَى أَنْ قَالَ فَإِنْ كَانَ الْحَالُ ضَرُورَةً مِثْلَ أَنْ تَكْثُرَ الْمَوْتَى وَيَقِلُّ مَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلَ الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي الْقَبْرِ وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إلَّا لِضَرُورَةٍ مُتَأَكِّدَةٍ اهـ. وَدَلِيلُهُ ظَاهِرٌ كَمَا فِي الْحَيَاةِ
(سُئِلَ) عَنْ شَخْصٍ مَاتَ رَقِيقُهُ ثُمَّ مَاتَ وَتَرِكَتُهُ لَا تَفِي إلَّا بِتَجْهِيزِ أَحَدِهِمَا فَهَلْ يُقَدَّمُ بِهِ الرَّقِيقُ لِسَبْقِ حَقِّهِ أَمْ سَيِّدُهُ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُقَدِّمُ بِهِ سَيِّدُهُ لِتَيَقُّنِ عَجْزِهِ بِمَوْتِهِ عَنْ تَجْهِيزِ غَيْرِهِ.
(سُئِلَ) هَلْ يُثَابُ عَلَى إعَادَةِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ لِقَوْلِهِمْ أَنَّهَا تَقَعُ نَفْلًا أَمْ لَا لِأَنَّهَا غَيْرُ مُسْتَحَبَّةٍ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُثَابُ عَلَيْهَا لِوُقُوعِهَا نَفْلًا وَقَدْ يَكُونُ الشَّيْءُ غَيْرَ مَطْلُوبٍ وَإِذَا فَعَلَهُ أُثِيبَ عَلَيْهِ كَاقْتِدَاءِ الْمُؤَدِّي بِالْقَاضِي وَعَكْسُهُ وَقَدْ يَكُونُ الشَّيْءُ مَنْدُوبًا وَإِذَا فَعَلَهُ وَقَعَ وَاجِبًا كَمَنْ مَسَحَ جَمِيعَ رَأْسِهِ فِي وُضُوئِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ فِيهِ وَفِي نَظَائِرِهِ.
(سُئِلَ) عَنْ الْكَفَنِ الْمُعَصْفَرِ لِلرَّجُلِ هَلْ هُوَ حَرَامٌ كَمَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ وَجَرَى عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ أَوْ مَكْرُوهٌ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخَانِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ كَرَاهَتُهُ لَا تَحْرِيمُهُ
لِأَنَّ الرَّاجِحَ جَوَازُ لُبْسِهِ حَيًّا.
(سُئِلَ) عَمَّنْ اُسْتُشْهِدَ فِي ثِيَابٍ حَرِيرٍ لَبِسَهَا لِضَرُورَةٍ كَدَفْعِ قُمَّلٍ فَهَلْ يَجُوزُ تَكْفِينُهُ فِيهَا مَعَ وُجُودِ غَيْرِهَا أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يَجُوزُ تَكْفِينُهُ فِيهَا إذْ السُّنَّةُ تَكْفِينُهُ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي اُسْتُشْهِدَ فِيهَا لَا سِيَّمَا إذَا تَلَطَّخَتْ بِدَمِهِ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ أَوْصَى بِإِسْقَاطِ الزَّائِدِ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي تَكْفِينِهِ هَلْ تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ بِهِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهَا لَا تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ بِهِ لِأَنَّ فِيهِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى وَقَدْ نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ وَأَقَرَّهُ وَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى مَرْجُوحٍ مَرْدُودٍ.
(سُئِلَ) عَمَّنْ مَاتَ رَقِيقه هَلْ يُعَزَّى فِيهِ كَمَا يُعَزَّى الْمُسْلِمُ فِي قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ إذَا كَانَ الرَّقِيقُ مُسْلِمًا وَيُعَزَّى فِيهِ بِتَعْزِيَةِ الْكَافِرِ إذَا كَانَ الرَّقِيقُ كَافِرًا أَمْ لَا وَهَلْ يُعَزَّى الرَّقِيقُ فِي سَيِّدِهِ كَذَلِكَ أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُعَزَّى السَّيِّدُ فِي رَقِيقِهِ الْمُسْلِمِ بِمَا يُعَزَّى بِهِ فِي قَرِيبِهِ الْمُسْلِمِ وَفِي رَقِيقِهِ الْكَافِرِ بِمَا يُعَزَّى بِهِ فِي قَرِيبِهِ الْكَافِرِ وَيُعَزَّى الرَّقِيقُ فِي سَيِّدِهِ كَذَلِكَ.
(سُئِلَ) عَنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْمَحَلِّيِّ فِي قَوْلِ الْمِنْهَاجِ وَيُكْرَهُ الْكَفَنُ الْمُعَصْفَرُ قَالَ لِمَنْ لَا يُكْرَهُ لَهُ فِي الْحَيَاةِ وَهُوَ الْمَرْأَةُ هَلْ هُوَ لِلرَّجُلِ مَكْرُوهٌ أَيْضًا أَمْ حَرَامٌ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الرَّجُلَ كَالْمَرْأَةِ إنْ أَبَحْنَا لَهُ لُبْسَهُ فِي الْحَيَاةِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَإِنْ حَرَّمْنَاهُ عَلَيْهِ
كَالزَّعْفَرِ وَهُوَ مَا صَوَّبَهُ الْبَيْهَقِيّ عَمَلًا بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فَالْكَفَنُ كَذَلِكَ.
(سُئِلَ) عَنْ قَوْلِهِمْ لَوْ سَبَقَهُ الْإِمَامُ بِتَكْبِيرَةٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ هَلْ الْمُرَادُ أَنَّ الْإِمَامَ يُكَبِّرُ الثَّالِثَةَ وَالْمَأْمُومُ فِي الْأُولَى أَوْ أَنَّ الْإِمَامَ يُكَبِّرُ الثَّانِيَةَ وَالْمَأْمُومُ فِي الْأُولَى؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ مَتَى تَخَلَّفَ الْمَأْمُومُ بِتَكْبِيرَةٍ فَلَمْ يُكَبِّرْهَا حَتَّى شَرَعَ إمَامُهُ فِي الْأُخْرَى بِلَا عُذْرٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
(سُئِلَ) عَنْ الْغَرِيبِ إذَا مَاتَ هَلْ يَكُونُ شَهِيدًا أَمْ لَا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ شَهِيدٌ.
(سُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ أُبِيحَ لَهُ لُبْسُ الْحَرِيرِ لِحَكَّةٍ أَوْ قَمْلٍ مَثَلًا ثُمَّ إنَّ السَّبَبَ الْمُبِيحَ لَهُ ذَلِكَ اسْتَمَرَّ إلَى الْمَوْتِ فَهَلْ يَجُوزُ تَكْفِينُهُ فِيهِ اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ قَبْلَ الْمَوْتِ أَمْ لَا يَجُوزُ لِزَوَالِ الْعَارِضِ بِالْمَوْتِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُمْ تَكْفِينُهُ فِي الْحَرِيرِ.
(سُئِلَ) عَنْ الْقُعُودِ عِنْدَ تَلْقِينِ الْمَيِّتِ هَلْ يُسْتَحَبُّ لِلْمُلَقِّنِ وَالْحَاضِرِ أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَوْ يُسْتَحَبُّ الْقِيَامُ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الْقُعُودُ لِلْمُلَقِّنِ دُونَ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى سَمَاعِ الْمَيِّتِ التَّلْقِينَ
(سُئِلَ) عَمَّنْ نَطَقَ مِنْ صِبْيَانِ الْكُفَّارِ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَصَلَّى وَصَامَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ بَعْدَمَا اشْتَرَاهُ مُسْلِمٌ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ إذَا مَاتَ أَوْ لَا فَإِنْ قُلْتُمْ لَا فَأَيُّ فَرْقٍ حَصَلَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ صِبْيَانِ الْكُفَّارِ وَهَلْ
يُقَالُ يَلِيقُ بِمَحَاسِنِ الشَّرِيعَةِ أَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُجْعَلَ كَغَيْرِهِ وَإِذَا لَمْ تَحْكُمْ بِإِسْلَامِ هَذَا الصَّبِيِّ فَمَا الْفَائِدَةُ فِي عَرْضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْإِسْلَامَ عَلَى غُلَامٍ يَهُودِيٍّ يَخْدُمُهُ وَهَلْ الْغُلَامُ يَشْمَلُ الْبَالِغَ أَمْ لَا وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا غَيْرَ بَالِغٍ وَمَا مُرَادُ الْبُخَارِيِّ فِي تَرْجَمَتِهِ بَابُ إذَا أَسْلَمَ الصَّبِيُّ هَلْ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهَلْ يُعْرَضُ عَلَى الصَّبِيِّ الْإِسْلَامُ بَيِّنُوا لَنَا بَيَانًا شَافِيًا؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ إذَا مَاتَ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ كَغَيْرِهِ مِنْ صِبْيَانِ الْكُفَّارِ وَالْغُلَامُ الْمَذْكُورُ كَانَ بَالِغًا وَتَرْجَمَةُ الْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ مُفَادُهَا الِاسْتِفْهَامُ فَقَطْ.
(سُئِلَ) عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لِعَائِشَةَ رضي الله عنها مَا ضَرَّك لَوْ مِتّ قَبْلِي إلَخْ وَقَوْلُهَا لَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَّا نِسَاؤُهُ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ مَعْنَى الْأُولَى أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُغَسِّلْ عَائِشَةَ لِأَنَّهَا لَمْ تَمُتْ قَبْلَهُ لِأَنَّ لَوْ حَرْفُ امْتِنَاعٍ لِامْتِنَاعٍ وَمَعْنَى الثَّانِيَةِ أَنَّ مَا ظَهَرَ لَهَا حَالَ قَوْلِهَا الْمَذْكُورِ لَوْ ظَهَرَ لَهَا حَالَ غُسْلِهِ صلى الله عليه وسلم مَا غَسَّلَهُ إلَّا نِسَاؤُهُ لِمَصْلَحَتِهِنَّ بِقِيَامِهِنَّ بِهَذَا الْفَرْضِ الْعَظِيمِ وَلِأَنَّ جَمِيعَ بَدَنِهِ يَحِلُّ لَهُنَّ نَظَرُهُ حَالَ حَيَاتِهِ.
(سُئِلَ) عَنْ شَخْصٍ
يَمْكُثُ نَهَارَهُ بِمَوْضِعٍ يُصَلِّي عَلَى كُلِّ جِنَازَةٍ حَضَرَتْ لِذَلِكَ الْمَوْضِعِ الْمُعَيَّنِ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهَا فَهَلْ يَكُونُ مُحَصِّلًا لِلْقِيرَاطِ الَّذِي عَيَّنَهُ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا وَشَيَّعَ بِقَدْرِهِ أَمْ يَكُونُ أَقَلَّ مِنْهُ لِكَوْنِهِ مَاكِثًا أَمْ لَا وَإِذَا قَصَدَ بِمُكْثِهِ بِالْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ تَحْصِيلَ أَجْرِ كُلِّ صَلَاةٍ بِحَيْثُ لَوْ شَيَّعَ جِنَازَةً فَأَتَتْهُ جَنَائِزُ هَلْ يَكُونُ مُحَصِّلًا لِقِيرَاطِ مَنْ صَلَّى وَشَيَّعَ بِقَدْرِهِ عَمَلًا بِمَا نَوَاهُ أَمْ لَا وَهَلْ يَتَعَدَّدُ الْقِيرَاطُ لِلْمُصَلِّي الْمُشَيِّعِ بِتَعَدُّدِ الْجَنَائِزِ مَعِيَّةً وَتَرْتِيبًا أَمْ لَا وَمَا الْحِكْمَةُ فِي تَمْثِيلِهِ صلى الله عليه وسلم بِجَبَلِ أُحُدٍ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْجِبَالِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الْقِيرَاطَ الْحَاصِلَ لِمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ أَقَلُّ مِنْ الْقِيرَاطِ الْحَاصِلِ لِمَنْ شَهِدَهَا مِنْ مَكَانِهَا حَتَّى صَلَّى عَلَيْهَا بَلْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْقِيرَاطُ الْحَاصِلُ لَيْسَ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَطْ بَلْ هُوَ مَشْرُوطٌ بِشُهُودِهَا مِنْ مَكَانِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَيَتَعَدَّدُ الْقِيرَاطُ بِتَعَدُّدِ الْجَنَائِزِ وَإِنْ اتَّحَدَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا لِأَنَّ الشَّارِعَ رَبَطَ الْقِيرَاطَ بِوَصْفٍ وَهُوَ حَاصِلٌ فِي كُلِّ مَيِّتٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَحْصُلَ دَفْعَةً أَوْ دَفَعَاتٍ وَالْحِكْمَةُ فِي تَمْثِيلِهِ صلى الله عليه وسلم بِجَبَلِ أُحُدٍ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْجِبَالِ كِبَرُهُ وَعِظَمُهُ وَكَوْنُ الْمُخَاطَبِينَ يَعْرِفُونَهُ