الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفتوى رقم (207)
س:
قال لزوجته: (والله إنها تحرم علي إني ما أسكنها في القوعة)
والقوعة: الحلة الطالعية، وذكر أنه يقصد بتحريمه أنها عليه مثل أمه، ويسأل عما يترتب عليه إن دعت الحاجة إلى أن يسكنها في الحلة المذكورة؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكره من أنه حرم على نفسه زوجته إن سكنها في القوعة، فإذا حنث في يمينه بأن يسكنها في القوعة، فعليه كفارة ظهار: صيام شهرين متتابعين؛ لعدم وجود رقبة للعتق، وذلك قبل مساسها، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، قال الله تعالى:{وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (1){فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} (2) الآية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع
…
عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
(1) سورة المجادلة الآية 3
(2)
سورة المجادلة الآية 4
الفتوى رقم (221)
س: رجل قال لزوجته أم أولاده: (أنت طالق تحرمين علي كما تحرم مكة على اليهود ثم راجعها وأشهد شهودا على الرجعة، والرجعة حاصلة بعد الطلاق مباشرة، فهل تحل له؟
ج: أما قوله: أنت طالق، فإنه يقع به على زوجته طلقة واحدة، فإن لم تكن آخر ثلاث فرجعته صحيحة، ولا حاجة إلى رضا منها ولا إلى عقد جديد، وإن كانت هذه الطلقة آخر ثلاث فلا تحل هذه الزوجة لزوجها الذي طلقها حتى تنكح زوجا غيره، ويدخل بها ويطلقها وتخرج من العدة، ولا يكون ذلك حيلة، وأما قوله:(تحرمين علي كما تحرم مكة على اليهود) فإن كان الطلاق الذي وقع منه آخر ثلاث فقد صارت بهذا الطلاق أجنبية منه، ولا يقع بقوله هذا شيء، وإن لم تكن هذه الطلقة آخر ثلاث فإن هذا اللفظ يكون ظهارا، وعليه كفارة الظهار، وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، ولا يجوز له أن يقربها قبل أن يكفر كفارة الظهار.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع
…
عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
الفتوى رقم (375)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الأوراق الواردة من فضيلة قاضي خميس مشيط رفق خطابه رقم (3368) وتاريخ 23 \ 12 \ 1392 هـ، إلى صاحب الفضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والمحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (1911 \ 2) في 23 \ 12 \ 1392 هـ.
وبدراسة اللجنة لهذه الأوراق وجدت أنها تتلخص فيما يأتي: 1- استفتاء (ح. م. ج. ش) ونصه: لي زوجة وهي أم عيالي الأولين، وبعده ما جابت بنتين طلقتها بإرغام من أهلها، وتزوجت من بعدي وجاءت على الزوج الثاني ببنت وطلقها، وبعد ذلك تزوجتها زواجا ثانيا وجاءت لي ببنتين، وبعد ذلك زوجت واحدة من البنات واحدا من جماعتي، وإنهما لم يتوافقا على الزواج،
فصار في نفسي شك من أن فساد هذا الزواج من أمها -زوجتي- فقلت لزوجتي: (والله إنك علي مثل أمي إلا تصلح البنت مع زوجها) ومن بعد ذلك تبين لي ما حصل من خلاف بين بنتي وزوجها ليس عن طريق زوجتي، فأطلب -ما دام الأمر كذلك- إفتائي في أمري، علما أني اتصلت بقاضي بلدنا خميس مشيط أستفتيه فقال: عليك صيام شهرين، وحيث إني لا أستطيع صيامهما للمرض الذي عندي، وعلى جسمي بوادره لم أصم، فجاء إلي أهل زوجتي وأخذوها من عندي وقالوا: إما تصوم شهرين أو تعطينا ورقة بنتنا، فقلت للمطوع: علي بن سعيد بن سالمه اكتب لهم طلاق السنة، يروحون عني هالحين حتى أستفتي في موضوعي، فلما ذهبت إلى القاضي ثاني مرة وعلم بمرضي وعلاجي قال: عليك إطعام ستين مسكينا وترجع عليك زوجتك بعقد جديد. 2- خطاب من صاحب الفضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد إلى فضيلة قاضي خميس مشيط رقم (3186) وتاريخ 6 \ 8 \ 1392 هـ، للتأكد من صحة ما ذكره السائل. 3- خطاب من فضيلة قاضي خميس مشيط برقم (3368) وتاريخ 26 \ 11 \ 1392 هـ، وبرفقه ضبط ما جرى
لديه في هذا الشأن رقم الجلد (40) ص 119، وملخص هذا الضبط: أن (ح. م.) حضر لديه وصادق على الخطاب آنف الذكر، وأن الزوجة (ن) حضرت لديه وأقرت بالزوجية والطلاق، والزواج الثاني والذرية التي رزقتها منه، وإنها لم تسمع الطلاق الثاني بأذنها، إلا أنه قيل لها: إنه طلقها، ثم حضر أخواها وقررا أنه طلقها طلاقا زائدا عما أقر به السائل، وذلك عند بيت (س. غ) في رغوة، بقوله:(هي طالق) وإن الطلاق الأخير هذا نصه، بعد حصل مني زلل كلام على المكلف (ن. م) وسألت الشيخ وقال: صم شهرين، ولم أستطع ذلك، فلذا أكملنا طلاقها طلاق السنة. التوقيع مؤرخة في 2 \ 6 \ 1392 هـ، وإن حسن أنكر الطلاق الأول الذي ادعى به أخواها وأن لديهما بينة، ولكن منعوا من الحضور، وقرر أنهما ليس لديهما بينة، وإن القاضي أفتاه بكفارة الظهار؛ لأنه سأله عن الظهار فقط، ثم بعد مدة جاء وسأله عن الطلاق، فطلب منه أن يحضر الزوجة ووليها فذهب ولم يرجع إليه.
وبعد دراسة اللجنة لما ذكر فقد كتبت الجواب الآتي: حيث ذكر السائل أنه طلق زوجته (ن. م. ع) وأنها تزوجت وطلقت، وأنه تزوجها بعد ذلك، وأنه ظاهر منها ظنا منه أنها هي التي أفسدت ابنته على زوجها، وأنه تبين له بعد ذلك أن هذا
الإفساد ليس من زوجته (ن) ، وأنه استفتى فضيلة قاضي خميس مشيط عن الظهار، فأفتاه بأن عليه صيام شهرين متتابعين، وأنه مريض لا يستطيع الصيام، وأن أهل الزوجة أخذوها منه، وقالوا: إما أن تصوم أو تطلق، وأنه طلقها طلاق السنة بناء على أنه لا يستطيع الصيام، فإذا كان ذلك كذلك، فإن الظهار لم يقع منه؛ لأنه أوقعه على أمر فتبين أن الواقع مخالف لما رتب الظهار عليه، فليس عليه كفارة ظهار، وأما الطلاق الذي كتبه علي بن سعيد فإنه لا يقع، فقد جاء في الورقة قوله: وسألنا الشيخ وقال: صم شهرين ولم أستطع ذلك فلذا أكملنا طلاقها طلاق السنة، فهذا يدل على أنه رتب الطلاق على عجزه عن الصيام الذي وجب عليه كفارة عن الظهار الذي صدر منه، وأن القاضي أفتاه بذلك، وأن القاضي صادق على أنه أفتاه، فبناء على ذلك يكون هذا الطلاق مبنيا على أمر يظن وجوبه، فتبين أنه ليس بواجب فلا يقع. وأما ما يتعلق بالطلاق الذي ادعاه وليا المرأة وأنكره الزوج، وأن لديهما بينة ولكنها امتنعت عن الحضور- فهذا من اختصاص القاضي.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع
…
عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
السؤال الأول من الفتوى رقم (557)
س1: يقول بعض الناس لزوجته: أنا أخوك وأنت أختي. فما الحكم؟
ج1: إذا قال الزوج لزوجته: أنا أخوك أو أنت أختي، أو أنت أمي أو كأمي، أو أنت مني كأمي أو كأختي- فإن أراد بذلك أنها مثل ما ذكر في الكرامة أو الصلة والبر أو الاحترام أو لم يكن له نية ولم يكن هناك قرائن تدل على إرادة الظهار، فليس ما حصل منه ظهارا، ولا يلزمه شيء، وإن أراد بهذه الكلمات ونحوها الظهار، أو قامت قرينة تدل على الظهار مثل صدور هذه الكلمات عن غضب عليها أو تهديد لها فهي ظهار، وهو محرم، وتلزمه التوبة، وتجب عليه الكفارة قبل أن يمسها، وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن منيع
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
السؤال الثاني من الفتوى رقم (765)
س2: حرمت زوجتي وقلت: (تحرم علي وتحل لي والدتي ما تحل لي هي) فهل حرمت علي فعلا؟ حيث كنت في حالة غضب.
ج2: ما حصل منك من تحريم زوجتك يعتبر ظهارا لا طلاقا، فإذا أردت العودة لزوجتك فأخرج كفارة الظهار قبل أن تستمتع بها. وقد بين الله كفارة الظهار بقوله:{وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (1){فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} (2)
(1) سورة المجادلة الآية 3
(2)
سورة المجادلة الآية 4
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع
…
عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
الفتوى رقم (818)
س: توفي والده وخلف زوجتين: إحداهما تدعى (م. ع) وأن والده قال لها منذ اثنتي عشرة سنة: (أنت علي مثل أمي) وإنه منذ قال ذلك حتى توفي وهو معتزلها، ويسأل: هل لها حق إرثي منه؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكره السائل، من أن والده قال لإحدى زوجتيه (م. ع) :(أنت علي مثل أمي) فإذا لم يكن صدر عليها منه غير ذلك فيعتبر ظهارا، والظهار لا تبين به الزوجة، بل هي باقية في عصمة زوجها، إلا أنه لا يجوز له أن يمسها حتى يكفر كفارة الظهار، وحيث إنه توفي عنها وعن ضرتها فلها حقها الإرثي منه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع
…
عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
الفتوى رقم (1018)
س: حصل بين أبي وأخي الأكبر زعل، وقد طلعت كلمة من أخي الأكبر هي قوله:(زوجتي حرمت علي مثل أمي) وذلك في حالة غضب، وأخي عقد على زوجته هذه ولم يدخل بها، ولم يتم الزفاف حتى الآن. أرجو إفتائي.
ج: إن كان ما ذكر من تحريم أخيك زوجته على نفسه صحيحا فإن كان ذلك بعد أن عقد على زوجته عقد النكاح كان آثما مرتكبا لذنب كبير، وعليه كفارة ظهار، ويخرجها قبل أن يمس زوجته، سواء كان تحريمه قبل الدخول أو بعده، وكفارة الظهار: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، ثلاثين صاعا من البر، لكل مسكين نصف صاع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن منيع
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
الفتوى رقم (1187)
س: حصل بين زوجته وزوجة ولده مشاجرة، فغضب وقال لزوجته في ليلة 9 \ 1 \ 1396 هـ: تراك محرمة علي مدة عام كامل، فصاح أولاده وبكوا، فما الذي يلزمه؟
ج: إذا كان الواقع كما ذكر، فما حصل من هذا الزوج يعتبر ظهارا، وإن كان تحريمه مؤقتا بعام وهو منكر من القول وزور، فعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه من ارتكابه لهذا المنكر، قال الله تعالى:{الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} (1) ثم إن لم يطأها حتى انتهى العام فلا كفارة عليه، وإن وطئها أثناء مدة العام فعليه كفارة ظهار، وهي: عتق رقبة مؤمنة إن وجدها، وإن لم يجدها صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ثلاثين صاعا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، تمر أو أرز أو نحو ذلك، قال الله تعالى:{الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} (2){وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (3){فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} (4) الآية.
(1) سورة المجادلة الآية 2
(2)
سورة المجادلة الآية 2
(3)
سورة المجادلة الآية 3
(4)
سورة المجادلة الآية 4
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع
…
عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (1476)
س: إن رجلا خطب امرأة ولم يعقد عليها، ولزعل بينه وبين والدها قال:(محرم علي مثل أمي وأختي) ثم إنه تراضى هو ووالدها وعقد له عليها بمهر معين، عن رضا واختيار، فهل يلزمه شيء من أجل التحريم الذي حصل منه قبل العقد، وإن كان كفارة فما نوعها؟
ج: لا تأثير لهذا التحريم على عقد الزواج؛ لوقوعه قبله، ولا تلزمه كفارة ظهار، لحصوله قبل أن تكون هذه البنت المخطوبة زوجة لمن حرمها على نفسه، وإنما تلزم به كفارة يمين؛ لقوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (1){وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} (2){لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} (3) الآية، وقوله تعالى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (4){قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} (5) فعلى من حصل منه ذلك التحريم: أن يطعم عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله، يعطي كل مسكين من العشرة نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك من قوت البلد، أو يكسو عشرة مساكين أو يعتق رقبة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام، والأفضل أن تكون متتابعات. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة المائدة الآية 87
(2)
سورة المائدة الآية 88
(3)
سورة المائدة الآية 89
(4)
سورة التحريم الآية 1
(5)
سورة التحريم الآية 2
الفتوى رقم (16133)
س: خطبت حرمة ووافقت في أول الخطوبة، وبعد وقت قليل رفضت، وبعد ذلك وقفت مدة حوالي سنة، ورحت عندهم وحصلت الحرمة وأخوها موجود، وصار بيني وبينها خلاف بسيط وزعلت، وقلت لها وأخوها موجود: إنني لم أعد أخطبك بعد هذا الوقت، واعتبريني مثل أخيك هذا، أي: قلت لها: اعتبريني محرما عليك مثل أخيك، وهذا الكلام قلته في وقت شديد، ولم أشعر أني أخطأت إلا بعد خروج الكلام مني زعلا، وإنني أرغب الزواج من تلك البنت، علما أنها بكر، وحيث إني أريد أن أخطبها مرة ثانية، وأتزوجها إن وافقت، أرجو من سماحتكم إفادتي هل تكون محرمة علي بسبب تلك الكلمة المذكورة أعلاه، أم علي كفارة، أم ماذا علي إن تزوجتها؟ وإني متوقف حتى تصل الفتوى من سماحتكم.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر وجب عليك كفارة يمين إذا تزوجتها، ولا تحرم عليك بذلك؛ لأنها حين التحريم ليست زوجة لك، ومن حرم الحلال عليه كفارة يمين، والكفارة هي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم تجد فصم ثلاثة أيام.