المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ أولاد المرأة التي لا تصلي - فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - جـ ٢٠

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء]

فهرس الكتاب

- ‌الطلاق

- ‌‌‌الحكمة من جعل الطلاق بيد الرجل

- ‌الحكمة من جعل الطلاق بيد الرجل

- ‌ قولك: نعم، لمن سألك عن طلاق زوجتك طلقة

- ‌‌‌وكل على طلاق زوجته ولم يطلق الوكيل

- ‌وكل على طلاق زوجته ولم يطلق الوكيل

- ‌‌‌إذا نوى الطلاق ولم ينطق بلفظه لا يعتبر طلاقا

- ‌إذا نوى الطلاق ولم ينطق بلفظه لا يعتبر طلاقا

- ‌‌‌الطلاق بناء على رغبة أحد الوالدين

- ‌الطلاق بناء على رغبة أحد الوالدين

- ‌‌‌لعن الزوج زوجته لا يعتبر طلاقا

- ‌لعن الزوج زوجته لا يعتبر طلاقا

- ‌‌‌طلاق النائم

- ‌طلاق النائم

- ‌‌‌طلاق المجنون

- ‌طلاق المجنون

- ‌طلاق المكره

- ‌التوكيل في الطلاق

- ‌ الطلاق السني والبدعي

- ‌ طلاق السنة

- ‌طلاق غير المدخول بها

- ‌كنايات الطلاق

- ‌ من قال لزوجته: أنت حرام علي

- ‌حكم تحريم المرأة نفسها على زوجها

- ‌ كتب طلاق زوجته مرتين، وراجعها ثم كتب طلاقها المرة الثالثة

- ‌‌‌الطلاق بناء على أمر يظن حصوله ثم تبين خلافه

- ‌الطلاق بناء على أمر يظن حصوله ثم تبين خلافه

- ‌قال لها: إذا تروحين لبيت عمي فأنت طالق بالثلاث

- ‌الطلاق المعلق على سبب

- ‌ معنى: (الحنث العظيم)

- ‌‌‌الطلاق قبل النكاح هل يقع

- ‌الطلاق قبل النكاح هل يقع

- ‌ حلف أنه كلما تزوج امرأة فهي طالق

- ‌إذا نوى الطلاق ولم يتلفظ به أو يكتبه لا يعتبر

- ‌قال: الله يرزقها الحقوني خذوا ورقتها

- ‌ زوجتي أوقعت طلاقا على نفسها

- ‌ رجل طلق امرأته في قلبه

- ‌ قال لزوجته: (إذا خرجت بدون إذن فهو طلاقك)

- ‌‌‌الإيلاء

- ‌الإيلاء

- ‌‌‌الظهار

- ‌الظهار

- ‌ قال لزوجته: (والله إنها تحرم علي إني ما أسكنها في القوعة)

- ‌قال: (هي علي حرام اعتبارا من هذا اليوم)

- ‌هل يقع من المرأة ظهار من زوجها

- ‌ قال لزوجته إن فعلت كذا فأنت حرام، ثم فعلته

- ‌ ما هي المظاهرة من النساء

- ‌ قول المرأة لزوجها: (يا ابني)

- ‌اللعان

- ‌لحوق النسب

- ‌ أولاد المرأة التي لا تصلي

- ‌ الانتساب إلى الجد

- ‌ ما حكم من غير اسم أبيه جهلا لمصلحة دنيوية

- ‌ انتسب إلى غير أبيه من أجل المعيشة

- ‌ هل يدخل ولد الزنا الجنة

- ‌ حقوق ولد الزنا

- ‌العدد والاستبراء

- ‌ هل الرجل يعتد

- ‌ الحكمة من فرض العدة على النساء

- ‌ متى تحد المرأة على زوجها

- ‌مدة العدة

- ‌هل تقوم المحدة بنظافة المسجد

- ‌ ذبح ذبيحة للمرأة عندما تخرج من العدة

الفصل: ‌ أولاد المرأة التي لا تصلي

حصلت الفرقة ولا تحل له أبدا، ويكون ذلك في المحكمة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 340

السؤال السابع عشر من الفتوى رقم (4091)

س 17: ما حكم ولد تلاعن أبواه أهو زنيم أم ابن حلال؟

ج 17: إذا تم اللعان الشرعي يلحق بأمه ولا يلحق بمن لاعن أمه، ولا توارث بينهما كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 340

الفتوى رقم (12406)

س: سمعت في إذاعة نداء الإسلام من مكة المكرمة أن‌

‌ أولاد المرأة التي لا تصلي

أولاد زنا، فماذا أصنع في الأولاد الذين جاءوا قبل أن تصلي زوجتي، وهل هم أبناء زنا؟

ج: أولادك من زوجتك قبل توبتها من ترك الصلاة يعتبرون

ص: 340

أولادا لك لوجود شبهة النكاح. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 341

السؤال التاسع من الفتوى رقم (2387)

س 9: قيل: إن المولود يتبع أباه في النسب ويتبع أمه في الحرية والرق، ثم رأيت في كتاب (عدة الباحث في أحكام التوارث) تأليف الشيخ: عبد العزيز بن ناصر الرشيد، أنه يتبع خير والديه في الدين والولاء، ويدل ذلك على أن الولد إذا مات قبل سن الصلاة يتبع والده إن كان مسلما، فيصلى عليه ولو لم تكن أمه مسلمة، أو يتبع أمه إن كانت مسلمة فيصلى عليه ولو لم يكن أبوه مسلما كما فهمت أنا، وإذا كان الأمر كذلك فما هي الأدلة من الكتاب والسنة في هذه الأوجه الثلاثة؟

ج 9: ما ذكر من التبعية تظهر آثاره في الأحكام الدنيوية من إرث أو عدمه، ومن صلاة الجنازة على من مات من الأولاد قبل سن التكليف، وتغسيله ودفنه في مقابر المسلمين أو عدم ذلك، ولا تناقض في ذلك بين العبارة الأولى وعبارة فضيلة الشيخ عبد العزيز

ص: 341

بن ناصر الرشيد في كتابه (عدة الباحث) التي نصها: (والولد يتبع أمه في الحرية والرق، ويتبع خير أبويه في الدين، وفي الولاء والنسب يتبع أباه) . وما فهمته من أن الولد يتبع المسلم منهما سواء كان أبا أو أما فيغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ولو كان الطرف الآخر كافرا- فهم صحيح، كما لو كانا مسلمين تغليبا لجانب الإسلام؛ لأن الولد يولد على فطرة الإسلام؛ لقول الله سبحانه:{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} (1) ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل مولود يولد على الفطرة (2) » . . . الحديث وأما تبعيته لأبيه في النسب ولأمه في الحرية والرق

(1) سورة الروم الآية 30

(2)

صحيح البخاري الجنائز (1358) ، صحيح مسلم القدر (2658) ، سنن الترمذي القدر (2138) ، سنن أبو داود السنة (4714) ، مسند أحمد بن حنبل (2/315) ، موطأ مالك الجنائز (569) .

ص: 342

فدليله الإجماع العملي جيلا بعد جيل، ولعموم قوله تعالى:{ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} (1) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة الأحزاب الآية 5

ص: 343

السؤال الأول من الفتوى رقم (6499)

س1: ما حال ولد الزنا في الإسلام في عصرنا هذا؟

ج1: حكمه حكم أمه، فهو تابع لها على الصحيح من قولي العلماء، فإن كانت مسلمة فهو مسلم، وإن كانت كافرة فهو كافر، وينسب إليها لا إلى الزاني ولا يضره ما جرى من أمه ومن زنا بها؛ لقول الله سبحانه:{وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (1) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة الأنعام الآية 164

ص: 343

الفتوى رقم (53)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المقدم من السكرتير التنفيذي لمجلس البنجاب لرفاهية الطفل، إلى صاحب الفضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والمحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (86 \ 2) وتاريخ 15 \ 1 \ 1392 هـ، والذي يطلب تزويده بالأنظمة والقواعد المتعلقة بأحقية الطفل المتبنى في الورثة.

ج: وأجابت بما يلي: 1 - كان التبني معروفا أيام الجاهلية قبل رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وكان من تبنى غير ولده ينسب إليه ويرثه ويخلو بزوجته وبناته، ويحرم على المتبني زوجة متبناه، وبالجملة: كان شأن الولد المتبنى شأن الولد الحقيقي في جميع الأمور، وقد تبنى النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي قبل الرسالة، فكان يدعى زيد بن محمد، واستمر العمل بالتبني على ما كان عليه زمن الجاهلية إلى السنة الثالثة أو الخامسة من الهجرة. 2 - ثم أمر الله بنسبة الأولاد المتبنين إلى آبائهم الذين تولدوا

ص: 344

من أصلابهم إن كانوا معروفين، فإن لم يعرف آباؤهم الذين هم من أصلابهم، فهم أخوة في الدين وموال لمن تبناهم ولغيرهم، وحرم سبحانه أن ينسب الولد إلى من تبناه نسبة حقيقية، بل حرم على الولد نفسه أن ينتسب إلى غير أبيه الحقيقي إلا إذا سبق هذا إلى اللسان خطأ فلا حرج فيه، وبين سبحانه أن هذا الحكم هو محض العدالة؛ لما فيه من الصدق في القول، وحفظ الأنساب والأعراض، وحفظ الحقوق المالية لمن هو أولى بها. قال تعالى:{وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} (1){ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (2) وقال صلى الله عليه وسلم: «من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام (3) » رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه. وقال صلى الله عليه وسلم: «من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة» رواه أبو داود.

(1) سورة الأحزاب الآية 4

(2)

سورة الأحزاب الآية 5

(3)

صحيح البخاري المغازي (4327) ، صحيح مسلم الإيمان (63) ، سنن أبو داود الأدب (5113) ، سنن ابن ماجه الحدود (2610) ، مسند أحمد بن حنبل (5/46) ، سنن الدارمي السير (2530) .

ص: 345

3 -

وبقضائه سبحانه على التبني -أي: البنوة الادعائية التي لا حقيقة لها- قضى على ما كان له من أحكام زمن الجاهلية واستمرت في صدر الإسلام: أ- فقضى على التوارث بين المتبني ومتبناه بهذه البنوة التي لا حقيقة لها، وجعل لكل منهما أن يبر الآخر في حياته بالمعروف، وأن يبره بوصية يستحقها بعد وفاة الموصي على ألا تتجاوز ثلث مال الموصي، وبينت الشريعة أحكام المواريث ومستحقيها تفصيلا، وليس المتبني ولا متبناه من بين المستحقين للإرث في هذه التفاصيل، وبين تعالى إجمالا أيضا المواريث، والبر والمعروف، فقال تعالى:{وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} (1) ب- وأباح الله للمتبني أن يتزوج زوجة متبناه بعد فراقه إياها، وقد كان محرما في زمن الجاهلية، وبدأ في ذلك برسوله صلى الله عليه وسلم ليكون أقوى في الحل، وأشد في القضاء على عادة أهل

(1) سورة الأحزاب الآية 6

ص: 346

الجاهلية في تحريم ذلك، قال تعالى:{فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} (1) فتزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش بأمر الله بعد أن طلقها زوجها زيد بن حارثة. 4 - تبين مما تقدم أن القضاء على التبني ليس معناه القضاء على المعاني الإنسانية والحقوق الإسلامية من الإخاء والوداد والصلات والإحسان، وكل ما يتصل بمعاني الأمور ويوحي بفعل المعروف: أ- فللإنسان أن ينادي من هو أصغر منه سنا بقوله: يا بني، على سبيل التلطف معه، والعطف عليه وإشعاره بالحنان؛ ليأنس به ويسمع نصيحته أو يقضي له حاجته، وله أن يدعو من هو أكبر منه سنا بقوله: يا أبي؛ تكريما له واستعطافا، لينال بره ونصحه، وليكون عونا له، وليسود الأدب في المجتمع، وتقوى الروابط بين أفراده، وليحس الجميع بالأخوة الصادقة في الإنسانية والدين. ب- لقد حثت الشريعة على التعاون على البر والتقوى، وندبت

(1) سورة الأحزاب الآية 37

ص: 347

الناس جميعا إلى الوداد والإحسان، قال الله تعالى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (1) وقال صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر (2) » رواه أحمد ومسلم. وقال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا (3) » رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. ومن ذلك: تولي اليتامى والمساكين والعجزة عن الكسب ومن لا يعرف لهم آباء بالقيام عليهم وتربيتهم والإحسان إليهم حتى لا يكون في المجتمع بائس ولا مهمل خشية أن تصاب الأمة بغائلة سوء تربيته أو تمرده لما أحس به من قسوة المجتمع عليه وإهماله، وعلى الحكومات الإسلامية إنشاء دور للعجزة واليتامى واللقطاء ومن لا عائل له ومن في حكمهم، فإن لم يف بيت المال بحاجة أولئك استعانت بالموسرين من الأمة، قال صلى الله عليه وسلم:«أيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه (4) »

(1) سورة المائدة الآية 2

(2)

صحيح البخاري الأدب (6011) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2586) ، مسند أحمد بن حنبل (4/270) .

(3)

صحيح البخاري المظالم والغصب (2446) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2585) ، سنن الترمذي البر والصلة (1928) ، سنن النسائي الزكاة (2560) .

(4)

صحيح البخاري تفسير القرآن (4781) ، صحيح مسلم الفرائض (1619) ، سنن الترمذي الجنائز (1070) ، سنن النسائي الجنائز (1963) ، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2955) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2415) ، مسند أحمد بن حنبل (2/453) ، سنن الدارمي البيوع (2594) .

ص: 348

رواه البخاري. وعلى هذا حصل التوقيع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

إبراهيم بن محمد آل الشيخ

ص: 349

الفتوى رقم (6006)

س: لي قريب ليس ابن عمي -أخي أبي- ولكن من أقربائي، طلب من أن أنسبه إلى والدي المتوفى منذ زمن رحمه الله والمسلمين- فأرجو إيضاح الحكم الشرعي في ذلك، والذنب المترتب بالنسبة إلى والدي، هل تلحقه ذنب فيما لو رضيت بأن أنسبه لنا؟ وبالنسبة لي شخصيا هل يلحقني ذنب، وبالنسبة للمنتسب؟

ج: كان التبني منتشرا في الجاهلية، ولقد تبنى النبي صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام زيد بن حارثة حتى كان يدعى زيد بن محمد بدل زيد بن حارثة وكان الرجل ينتسب إلى غير أبيه، فلما جاء الإسلام أنكر ذلك وحرمه، فأوجب على الشخص أن ينتسب إلى أبيه دون من تبناه، وحرم عليه أن ينتسب إلى غيره، وحرم على الناس أن ينسبوا أي شخص إلى غير أبيه، ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من

ص: 349

انتسب إلى غير أبيه، وتوعده بالحرمان من الجنة. قال الله تعالى:{وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} (1){ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} (2) الآية. وقال صلى الله عليه وسلم: «من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة» رواه أبو داود في (سننه) . وقال صلى الله عليه وسلم: «من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام (3) » رواه الإمام أحمد في (مسنده) والبخاري ومسلم. ومن هذا يتبين للسائل أنه إذا نسب إلى أبيه شخصا ليس بابن له تحقيقا لرغبة من رغب في ذلك النسب كان شريكا لمن انتسب إلى غير أبيه في ارتكاب الذنب الكبير، وكلاهما داخل فيما تقدم من الوعيد بلعنة الله والحرمان من الجنة لإعانته إياه على منكر، أما المتوفى الذي نسب إليه ولد بعد وفاته فلا حرج عليه، ولا يصيبه من تعاونهما على النسبة الكاذبة وزر؛ لأنها ليست من

(1) سورة الأحزاب الآية 4

(2)

سورة الأحزاب الآية 5

(3)

صحيح البخاري المغازي (4327) ، صحيح مسلم الإيمان (63) ، سنن أبو داود الأدب (5113) ، سنن ابن ماجه الحدود (2610) ، مسند أحمد بن حنبل (5/46) ، سنن الدارمي السير (2530) .

ص: 350

عمله وكسبه، وقد قال تعالى:{كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} (1) وقال: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} (2) وقال: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} (3) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن منيع

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

إبراهيم بن محمد آل الشيخ

(1) سورة الطور الآية 21

(2)

سورة البقرة الآية 286

(3)

سورة الأنعام الآية 164

ص: 351

الفتوى رقم (3000)

س: ما قولكم أدامكم الله في رجل تبنى طفلا وتربى تحت رعايته، وأضافه في حفيظة نفوسه وحرر بذلك صكا شرعيا وأورثه في الإرث نظرا لأنه عقيم، فهل يجيز الشرع النسب الذي يراه المتبني وعدم فضيحة الولد وانهيار أعصابه أو الجنون إذا علم أنه ليس ابنا شرعيا لهذا المتبني، فما قولكم في فتيانا أفيدونا آجركم الله؟ فهل يحرم النسب وانتسابه، وإذا حذفنا النسب فهل يجوز توريثه؟

ص: 351

ج: ما قمت به من تبني الطفل الذي أشرت إليه وتسجيله في حفيظتك على أنه ابنك وتثبيت ذلك بصك لكي يرثك على أنه ابن لك- خطأ محض، وتجاوز على حدود الله، وكذب على المسئولين في الدولة بإفادتهم بخلاف الواقع، فالتبني لا يجوز في الإسلام؛ لقوله سبحانه وتعالى:{مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} (1){ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} (2) الآية. والإفادة بخلاف الواقع لا تجوز؛ لكونها تزويرا وكذبا محضا، وذلك كله محرم بأدلة كثيرة مذكورة في مواضعها، وما عملته لا يلحقه بنسبك ولا يجعله وارثا لك، وعليك التوبة إلى الله سبحانه وتصحيح وضع الكتابات الرسمية المتعلقة به لدى المعنيين بذلك، عسى الله أن يغفر لنا ولك ما فرط منا ومنك من الذنوب، وأن يجزيك على تربيته والإنفاق عليه خير الجزاء، وإن أوصيت له بشيء من ثلثك فهو حسن، وإن أعطيته عطية ناجزة فهو أحسن

(1) سورة الأحزاب الآية 4

(2)

سورة الأحزاب الآية 5

ص: 352

إذا كان محتاجا تكميلا لإحسانك إليه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 353

الفتوى رقم (3149)

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المقدم لسماحة الرئيس العام من مدير جوازات الرياض المساعد، المحال من سماحته برقم 1616 \ 1د في 21 \ 6 \ 1400 هـ، ونصه:

تجدون طيه كامل الأوراق الخاصة بالطفلة شما التي تقدم والدها (أ. ع. م) الباكستاني الجنسية، بطلبه المرفق مفيدا فيه: أنه رزق بالطفلة المذكورة، وأنه قد أهداها إلى عم زوجته (ن. إ. ش. م) الباكستاني الجنسية، الذي قام هو الآخر بإضافتها في جواز سفر زوجته المرفق، وذلك من قبل السفارة الباكستانية بجدة، وقد أخذ منهما الإقرارين المرفقين بالموافقة على ذلك، وتبين أن الطفلة من مواليد المملكة في 14 \ 11 \ 1399 هـ، وأن والد الطفلة والمتبني

ص: 353

يقيمان بالمملكة إقامة نظامية.

لذا نحيل لكم كامل الأوراق للنظر فيها من الناحية الشرعية وإفادتنا عن ذلك.

وأجابت بما يلي: لا يجوز لأحد من الناس أن يتنازل عن أحد من ذريته لأحد، تنازلا يفصل نسبه عنه، ويلحقه بالمتنازل له، كما لا يجوز لأحد من الناس أن يلحق بنسبه من ليس منه مطلقا، بالنص وإجماع المسلمين، وسبق أن سئلت اللجنة فأجابت عنه بالفتوى رقم (53) في 21 \ 3 \ 1392 هـ، الآتي نصها: 1 - كان التبني معروفا أيام الجاهلية قبل رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وكان من تبنى غير ولده ينسب إليه ويرثه ويخلو بزوجته وبناته، ويحرم على المتبني زوجة متبناه، وبالجملة: كان شأن الولد المتبنى شأن الولد الحقيقي في جميع الأمور، وقد تبنى النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي قبل الرسالة، فكان يدعى زيد بن محمد، واستمر العمل بالتبني على ما كان عليه زمن الجاهلية إلى السنة الثالثة أو الخامسة من الهجرة.

ص: 354

2 -

ثم أمر الله بنسبة الأولاد المتبنين إلى آبائهم الذين تولدوا من أصلابهم إن كانوا معروفين، فإن لم يعرف آباؤهم الذين هم من أصلابهم، فهم أخوة في الدين وموال لمن تبناهم ولغيرهم، وحرم سبحانه أن ينسب الولد إلى من تبناه نسبة حقيقية، بل حرم على الولد نفسه أن ينتسب إلى غير أبيه الحقيقي إلا إذا سبق هذا إلى اللسان خطأ فلا حرج فيه، وبين سبحانه أن هذا الحكم هو محض العدالة؛ لما فيه من الصدق في القول، وحفظ الأنساب والأعراض، وحفظ الحقوق المالية لمن هو أولى بها. قال تعالى:{وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} (1){ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (2) وقال صلى الله عليه وسلم: «من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام (3) » رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه. وقال صلى الله عليه وسلم: «من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة»

(1) سورة الأحزاب الآية 4

(2)

سورة الأحزاب الآية 5

(3)

صحيح البخاري المغازي (4327) ، صحيح مسلم الإيمان (63) ، سنن أبو داود الأدب (5113) ، سنن ابن ماجه الحدود (2610) ، مسند أحمد بن حنبل (5/46) ، سنن الدارمي السير (2530) .

ص: 355

رواه أبو داود. 3 - وبقضائه سبحانه على التبني -أي: البنوة الادعائية التي لا حقيقة لها- قضى على ما كان له من أحكام زمن الجاهلية واستمرت في صدر الإسلام: أ- فقضى على التوارث بين المتبني ومتبناه بهذه البنوة التي لا حقيقة لها، وجعل لكل منهما أن يبر الآخر في حياته بالمعروف، وأن يبره بوصية يستحقها بعد وفاة الموصي على ألا تتجاوز ثلث مال الموصي، وبينت الشريعة أحكام المواريث ومستحقيها تفصيلا، وليس المتبني ولا متبناه من بين المستحقين للإرث في هذه التفاصيل، وبين تعالى إجمالا أيضا المواريث، والبر والمعروف، فقال تعالى:{وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} (1) ب- وأباح الله للمتبني أن يتزوج زوجة متبناه بعد فراقه إياها، وقد كان محرما في زمن الجاهلية، وبدأ في ذلك برسوله صلى الله عليه وسلم ليكون أقوى في الحل، وأشد في القضاء على عادة أهل

(1) سورة الأحزاب الآية 6

ص: 356

الجاهلية في تحريم ذلك، قال تعالى:{فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} (1) فتزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش بأمر الله بعد أن طلقها زوجها زيد بن حارثة. 4 - تبين مما تقدم أن القضاء على التبني ليس معناه القضاء على المعاني الإنسانية والحقوق الإسلامية من الإخاء والوداد والصلات والإحسان، وكل ما يتصل بمعاني الأمور ويوحي بفعل المعروف: أ- فللإنسان أن ينادي من هو أصغر منه سنا بقوله: يا بني، على سبيل التلطف معه، والعطف عليه وإشعاره بالحنان؛ ليأنس به ويسمع نصيحته أو يقضي له حاجته، وله أن يدعو من هو أكبر منه سنا بقوله: يا أبي؛ تكريما له واستعطافا، لينال بره ونصحه، وليكون عونا له، وليسود الأدب في المجتمع، وتقوى الروابط بين أفراده، وليحس الجميع بالأخوة الصادقة في الإنسانية والدين.

(1) سورة الأحزاب الآية 37

ص: 357

ب- لقد حثت الشريعة على التعاون على البر والتقوى، وندبت الناس جميعا إلى الوداد والإحسان، قال الله تعالى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (1) وقال صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر (2) » رواه أحمد ومسلم. وقال: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا (3) » رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي. ومن ذلك: تولي اليتامى والمساكين والعجزة عن الكسب ومن لا يعرف لهم آباء بالقيام عليهم وتربيتهم والإحسان إليهم حتى لا يكون في المجتمع بائس ولا مهمل خشية أن تصاب الأمة بغائلة سوء تربيته أو تمرده لما أحس به من قسوة المجتمع عليه وإهماله، وعلى الحكومات الإسلامية إنشاء دور للعجزة واليتامى واللقطاء ومن لا عائل له ومن في حكمهم، فإن لم يف بيت المال بحاجة أولئك استعانت بالموسرين من الأمة، قال صلى الله عليه وسلم:«أيما مؤمن ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه (4) »

(1) سورة المائدة الآية 2

(2)

صحيح البخاري الأدب (6011) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2586) ، مسند أحمد بن حنبل (4/270) .

(3)

صحيح البخاري المظالم والغصب (2446) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2585) ، سنن الترمذي البر والصلة (1928) ، سنن النسائي الزكاة (2560) .

(4)

صحيح البخاري تفسير القرآن (4781) ، صحيح مسلم الفرائض (1619) ، سنن الترمذي الجنائز (1070) ، سنن النسائي الجنائز (1963) ، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2955) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2415) ، مسند أحمد بن حنبل (2/453) ، سنن الدارمي البيوع (2594) .

ص: 358

رواه البخاري. وعلى هذا حصل التوقيع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 359

السؤال الثاني من الفتوى رقم (8592)

س2: لقد تكفلت بتربية طفل من الملجأ ليس له أب، أي: أبوه مجهول، وقبل أن آخذه من ملجأ الحكومة طلبت مني أن أعطي لهذا الصبي لقب العائلة دون أن أنسبه إلي، حتى يصبح له لقب فقط، دون إعطاء اسمي أو اسم زوجتي، فوافقت على ذلك. هل ارتكبت خطأ في ذلك؟

ج2: أحسنت في أخذك الصبي لتربيته، لكن لا يجوز لك أن تعطيه لقب عائلتك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 359

السؤال الأول من الفتوى رقم (10632)

س1: إنني فتاة في سن الحادية والعشرين من عمري، ولدت على أيام الحرب- أي: حرب الستين- في الحرب فقدت والدتي ووالدي وأطفال كثيرون فقدوا الآباء والأمهات، جمعونا يوم ذاك وأخذونا إلى ملجأ في عمان عشت في الملجأ شهرا على الأقل، وجاءت عائلة أردنية وأخذتني بالتبني؛ لأنهم زوجان لا ينجبان الأولاد، عشت معهم وكأنني ابنة لهم، لم يشعروني بأي شيء، فعلا ربوني على الهداية والحمد لله رب العالمين، عرفت من زميلاتي في المدرسة أن لا أهل لي، في البداية لم أهتم لذلك؛ لأن والدتي معي، ولكن الآن والدتي بالتبني توفيت وأنا لوحدي مع والدي، هو رجل كويس والحمد لله، ولكنه محرم علي أنا أمامه ألبس الطويل الساتر، ولكن لا ألبس الإيشارب، عشت عند دار والدتي، أي: دار جدي بالتبني، ولكن لم أرتح كثيرا، فرجعت لوالدي أعيله لأنه مريض، بعديد من الأمراض، هل وجودي معه حرام، وهل عدم لبس الإيشارب أمامه حرام؟ أرجوكم أريد الجواب.

ج1: التبني لا يجعلك بنتا لمن تبناك كما كان الحال في زمن الجاهلية، إنما القصد منه الإحسان وتربية الصغير والقيام بمصالحه حتى يكبر ويرشد، ويتولى شؤون نفسه ويستقل في الحياة، فنرجو

ص: 360

الله أن يحسن إلى من أحسن إليك، لكنه ليس أبا ولا محرما لك، فيجب أن تحتجبي عنه، شأنك معه في هذا كأي أجنبي مع مقابلة إحسانه بالإحسان، ومعروفه بالمعروف، مع الحجاب وعدم الخلوة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 361

الفتوى رقم (15427)

س: إنني كنت في بلد عربي وهي لبنان تعرفت على امرأة وكان لها ولد عمره سنتان ونصف العام، وكانت حامل في شهرها السابع، وكانت بعيدة عن أهلها بسبب الحرب، وحين سألتها عن زوجها قالت: إنه طلقها ووضعت بنتا فأصبح لديها ولد وبنت، بعد ذلك عرضت عليها الزواج على سنة الله ورسوله، فوافقت وقالت لي: ماذا أفعل بأولادي؟ فقلت لها: سوف أكتبهم على اسمي، فوافقت وتم ذلك بيننا، ولا أحد يعرف هذا الأمر سوى الله ثم أنا وهي، رزقني الله منها بعد ذلك بولد وبنت، وأخذتهم معي وعشنا في هناء وسرور، وبدأت أحفظ أولادي القرآن الكريم، وعندما وصلت إلى سورة الأحزاب وقوله تعالى:{ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} (1) صدق الله

(1) سورة الأحزاب الآية 5

ص: 361

العظيم، بدأت أفكر في هذه الآية الكريمة، وسألت بعض المشايخ فلم يدلني أحد منهم على جواب قاطع، هل ما فعلته حرام أم حلال؟ مع العلم لا أحد من أهلي ولا من قريتي يعلم بهذا الأمر، وما ذنب الأولاد في هذا الأمر والمجتمع لا يرحم؟ فأرجو الإفادة والرد القاطع جزاكم الله ضرا.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر وجب نسبة الأولاد إلى أبيهم الشرعي، ولا يجوز لك نسبتهم إليك؛ لقوله تعالى:{ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} (1) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة الأحزاب الآية 5

ص: 362

الفتوى رقم (17373)

س: ما حكم أن أكشف وجهي وأعيش مع الرجل الذي رباني وتبناني ونسب اسمي إلى اسمه؟ مع العلم أني الآن متزوجة وفي المدينة المنورة ولست مرتاحة مع زوجي، ممكن يحصل طلاق عندها أعيش في السودان وهل علي إثم إذا كشفت وجهي

ص: 362

وعشت عنده؛ لأنه ليس لي أحد في هذه الدنيا غيره.

ج: لا يجوز لك أن تبقي مع هذا الرجل الذي تبناك، ولا يجوز أن تكشفي وجهك له؛ لأنه أجنبي عنك، والتبني لا يثبت نسبا، وقد أبطله الله تعالى بقوله:{مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} (1){ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (2) والمعنى: أن الله تعالى لم يجعل الأدعياء الذين تدعونهم أو يدعون إليكم أبناءكم، فإن أبناءكم في الحقيقة من ولدتموهم وكانوا منكم، وما تقولونه في الدعي إنه ابن فلان الذي ادعاه وتبناه أو والده فلان هو: قولكم بأفواهكم، أي: قول لا حقيقة له، والله يقول الحق، أي: اليقين والصدق، فلذلك أمركم باتباعه على قوله وشرعه.

(1) سورة الأحزاب الآية 4

(2)

سورة الأحزاب الآية 5

ص: 363

ثم أمر الله تعالى أن يدعى هؤلاء المتبنون لآبائهم الذين ولدوهم، وهذا أقسط عند الله، أي: أعدل وأقوم وأهدى، فإن لم يعلم آباؤهم الحقيقيون فيدعون بالأخوة الإيمانية والموالاة على ذلك، فيقتصر على ما يعلم منهم من هذه الأخوة والموالاة، فلا يبرر عدم علمكم بآبائهم تبنيكم لهم ودعوتهم إلى من تبناهم. وعليه فلا يجوز لك أن تنتسبي إلى هذا الرجل، وابقي مع زوجك في منزله، واسألي الله تعالى أن يصلح حالك معه، ولكن لا مانع من السلام عليه كلاما بدون مصافحة، والدعاء له وشكره على إحسانه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 364

الفتوى رقم (17679)

س: أنا رجل أبلغ من العمر الآن سبعين عاما، تسميت باسم خالي بسبب سكني في بيته منذ حداثة سني، كعادة أهل البلد، حيث إن خالي كان عقيما، علما بأني لم أرث منه شيئا، وقد أثبت هدا الاسم بالأوراق الرسمية، فأصبح منذ ذلك الحين هو:

ص: 364

(م. ر. س. م) ، واشتهرت به عند الناس، وتسمى به أولادي وأحفادي، والذي يقارب عددهم الآن خمسين فردا، علما بأن اسمي الحقيقي هو:(م. ع. م. م) ، وبلغني مؤخرا حديث النبي صلى الله عليه وسلم بحرمة من ادعى لغير أبيه، فأخشى أن يلحقني إثم ذلك، والسؤال: 1- هل ينطبق الحديث على حالتي؟ 2- هل يلحقني إثم إن لم أستطع فعل ذلك بسبب صعوبة الإجراءات في المحاكم عندنا؟ 3- هل يجوز عند تعديل الاسم أن أضيف (آل ربيعة) على الاسم الحقيقي، نسبة إلى البيت الذي ترعرعت فيه ولاشتهاري به؟

ج: يجب عليك تغيير اسمك إلى النسب الصحيح؛ لما ثبت عن أبي ذر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر (1) » رواه أحمد والبخاري ومسلم وما جاء عن سعد وأبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام (2) »

(1) رواه بهذا اللفظ من حديث أبي ذر رضي الله عنه: أحمد 5 / 166، والبخاري في (الصحيح) 4 / 165، وفي (الأدب المفرد) ص 189 برقم (433) ، ومسلم 1 / 79 برقم (61) .

(2)

صحيح البخاري المغازي (4327) ، صحيح مسلم الإيمان (63) ، سنن أبو داود الأدب (5113) ، سنن ابن ماجه الحدود (2610) ، مسند أحمد بن حنبل (5/46) ، سنن الدارمي السير (2530) .

ص: 365

رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه ومنها ما جاء عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة» رواه أبو داود. وهذه الأحاديث وإن اختلفت ألفاظها كلها ترجع إلى تهديد من انتسب إلى أب غير أبيه، بحرمانه من الجنة، واستحقاقه عذاب النار، لتغييره نسبه وخلطه في الأنساب، وهذا يترتب عليه فساد كثير، يترتب عليه حرمان وارث، وتوريث من ليس بوارث، وتحريم أبضاع مباحة، وإباحة أبضاع محرمة، والطعن في نسبه وازدراء أصوله التي تولد منها، وعقوق لها.. إلى غير هذا من الفساد والآثار السيئة، ومن أجل ذلك استوجب لعنة الله المتتابعة على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 366

السؤال الثاني من الفتوى رقم (17904)

س2: في قريتنا ينسب بعض كبار السن الابن إلى أمه دون أبيه، فما الحكم؟

ص: 366