الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفتوى رقم (4169)
س: ما حكم الشرع فيمن
انتسب إلى غير أبيه من أجل المعيشة
، كقطع حفيظة مثلا، وكان هذا الانتساب بتغيير كلمة واحدة، فمثلا الرجل المنتسب لغير أبيه اسمه الحقيقي محمد علي سعيد، فانتسب إلى شخص اسمه عمر علي سعيد، أي: أن المنتسب أصبح اسمه بعد الانتساب محمد عمر علي سعيد والمنتسب هذا بالطبع لم ينكر أباه، ولم ينكر لأهله وعشرته، بل يواصلهم ويعترف بأبيه الحقيقي لهم ولغيرهم من الناس، ممن يسأله عن أبيه الحقيقي، أضف إلى ذلك أن والده الحقيقي متوفى، والمنسوب إليه متوفى أيضا، فهل يجوز لهذا الشخص المنتسب الاستمرار على ما هو عليه أم لا، وهل الوعيد الشديد الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم يشمله أم لا؟ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء حتى نمشي على نور، مع العلم أن من انتسب هذا كان يجهل أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الانتساب في الانتساب.
ج: انتساب المرء إلى غير أبيه كبيرة من كبائر الذنوب، وتقديم معلومات للمسئولين مخالفة للواقع كبيرة كذلك؛ لشمول ذلك كله بنصوص الوعيد الواردة فيمن انتسب إلى غير أبيه، وفيمن قال زورا أو شهد زورا، والواجب على من ارتكب ذلك
أن يتوب إلى الله سبحانه وأن يصلح وضع اسمه بتصحيحه أمام المسئولين عن ذلك وغيرهم؛ ليوافق الاسم الصحيح له ولمن ينتسب إليه شرعا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (7599)
س1: ما حكم الشرع في من حصل على حفيظة نفوس باسم جده لأمه، وصلة قرابته بوالده الحقيقي ابن عمه شقيق، وكلهم سعودي ولا يوجد أي إشكال بالميراث بينهم، وهل ينطبق عليه الحديث الشريف لمن دعي لغير أبيه، ومن هم المعنيون بالحديث؟
ج1: لا يجوز؛ لما فيه من انتسابه لغير أبيه، وإن كان جده لأمه ابن عم شقيق لأبيه؛ لعموم نصوص الكتاب والسنة لهذه الصورة، إذ المراد بالأب من ولد من مائه بطريق شرعي.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
س2: طفل توفي أبوه وهو بدوي لا يحمل حفيظة نفوس، وتزوجت أمه من عم هذا الطفل، وتكفله عمه ودرسه وقطع له
حفيظة نفوس باسمه، ولم يذكر اسم أبيه ولا يوجد أي إشكال بالميراث، هل بها شيء من الناحية الشرعية؟
ج2: لا يجوز انتسابه لغير أبيه، وإن كان عمه شقيق أبيه زوجا لأمه بعد أبيه، وإن كان رباه وكفله، لعموم النصوص من الكتاب والسنة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (13324)
س: أفيدكم بأنني من أفغانستان وقد قتل فيها زوج أختي تاركا أبناءه من بعده أيتاما، وهذا ما جعلني أنسب أحدهم إلى نفسي كابن لي؛ للتمكن من إحضاره للمملكة مما جعل عمه يطالب إرسال هذا الولد إليه في أمريكا وليس ثمة سبيل للحفاظ على هذا النشء الصغير إلا بإحضاره إلى هنا؛ ليقيم معي. فهل لي الحق فيما فعلت من نسبته إلي كولد لإحضاره هنا أم لا؟ أفيدونا أفادكم الله.
ج: لا يجوز لك نسبة ابن زوج أختك إليك؛ لأنه كذب، وفيه
اختلاط الأنساب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (14360)
س: شاب يحمل اسم خاله، أي: خاله تبناه- وطبعا بموافقة والديه منذ أن ولد هذا الشاب، وهو يحمل اسم خاله، فهل يجوز له أن يحمل اسم خاله؟ وهل يجوز له الزواج وهو حامل اسم خاله؟ وهل يعتبر هذا الإنسان كاذبا عندما يسأل: ما اسمك فيجيب باسم خاله؟
ج: لا يجوز له الانتساب إلى غير أبيه؛ لقوله تعالى {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} (1){ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} (2) وقوله صلى الله عليه وسلم: «من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (3) »
(1) سورة الأحزاب الآية 4
(2)
سورة الأحزاب الآية 5
(3)
صحيح البخاري الاعتصام بالكتاب والسنة (7300) ، صحيح مسلم الحج (1370) ، سنن الترمذي الولاء والهبة (2127) ، سنن أبو داود المناسك (2034) ، مسند أحمد بن حنبل (1/81) .
رواه مسلم وغيره. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثالث من الفتوى رقم (18147)
س3: قد شاع في بعض البلدان نسبة المرأة المسلمة بعد الزواج إلى اسم زوجها أو لقبه، فمثلا تزوجت زينب زيدا، فهل يجوز لها أن تكتب:(زينب زيد) ، أم هي من الحضارة الغربية التي يجب اجتنابها والحذر منها؟
ج3: لا يجوز نسبة الإنسان إلى غير أبيه، قال تعالى:{ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} (1) وقد جاء الوعيد الشديد على من انتسب إلى غير أبيه. وعلى هذا فلا يجوز نسبة المرأة إلى زوجها كما جرت العادة عند الكفار، ومن تشبه بهم من المسلمين.
(1) سورة الأحزاب الآية 5
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم (2292)
س 11: منعت الحكومة البريطانية منعا باتا دخول الأجانب في بريطانيا إلا الذي له ابن صغير أو بنت صغيرة فمسموح لهم الدخول، وقد فعل بعض المسلمين من الأجانب أن نسبوا أولاد غيرهم إلى أنفسهم، أو يدعي الأخ لأخيه أنه أبوه، أو العم لابن أخيه أنه أبوه، وهكذا يغيرون الأنساب، ليسهل عليهم الدخول في بريطانيا ما حكم هذه الحيلة؟
ج 11: إذا كان الواقع كما ذكر، فلا يجوز أن يدعي مسلم أن فلانا ابنه أو ابنته والواقع ليس كذلك، ولا يكون بذلك ولدا له، بل ذلك كذب وزور، وقد أمرنا الله أن ندعو الأولاد وننسبهم لآبائهم، قال تعالى:{ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (1)
(1) سورة الأحزاب الآية 5
وليس له أن يقول ذلك تأولا؛ ليكون له مندوحة عن الكذب؛ لأنه لا حاجة تدعوه إلى استعمال المعاريض، فإن أرض الله واسعة، وعلى من كان في بلاد الكفار أن يخرج منها، وعلى من كان خارجها ألا يدخلها إلا لضرورة أو مصلحة إسلامية كالدعوة إلى الله؛ محافظة على دينه، وبعدا عن الفتن. {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (1){وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (2) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة الطلاق الآية 2
(2)
سورة الطلاق الآية 3
الفتوى رقم (3215)
س1: منذ 30 سنة تقريبا حضر إلى الكويت ابن عم والدي بحثا عن العمل وكسب الرزق، وبعد فترة من الزمن ترك العمل وعاد إلى وطنه السعودية ولا يزال حيا يرزق، ويبلغ من العمر حوالي خمسة وثمانين عاما.
س2: حضر بعد ذلك ابن أخيه وسجل بوظيفة لكسب العيش، ولكنه سجل اسمه على اسم عمه بدلا من والده، وبقي
مستمرا في عمله إلى يومنا هذا.
س3: حضرت أنا (ص. ف. ع) للبحث عن عمل كذلك، وسجلت بوظيفة لكسب الرزق، وسجلت اسمي على اسم ابن عم والدي بدلا من اسم والدي، وذلك لظروف معيشية بحتة، ولكن الذي أصبح واقعا الآن هو: أنني متزوج ولى أولاد وبنات، وجميعهم في المدارس، وكل شيء يخصني ويخصهم من معاملات وأوراق في دوائر الحكومة كلها حسب الاسم الجديد، وليس بالاسم الحقيقي، علما بأنني لا زلت معروفا عند أسرتي وعشيرتي بالاسم الصحيح، يصفونني به بينهم إذا أتى ذكر شيء يخصني.
أما في الدوائر والمؤسسات الأخرى فإنني معروف بالاسم الذي تسميت به مؤخرا، فإنني في قرارة نفسي لا أقر بالاسم الجديد، ولكن كما قلت لأسباب معيشية ومستقبلي أنا وأفراد أسرتي وأمور أخرى ألزمتني بهذا الاسم.
فما هو رأي فضيلتكم أدامكم الله؟ فلو أنني حاولت العودة إلى اسمي الحقيقي وإظهاره بالشكل الصحيح أمام المسئولين في بعض الدوائر الحكومية لحصل الآتي: 1- فقد وظيفتي التي هي المصدر الوحيد لرزقي أنا وأفراد أسرتي المكونة من عشرة أفراد. 2- حرمان أولادي من مواصلة تعليمهم، حيث إنهم يدرسون
في مختلف المراحل. 3- أفقد السكن الذي حصلت عليه وهو لي ولأسرتي وليس لنا ملك غيره. 4- سوف يحصل لبعض أقاربي ما يحصل لي، وربما أناس آخرين يتضررون.
ما هو موقفي من هذا الحديث الشريف: «من ادعى لغير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام (1) » ؟ فهل من كفارة أو وسيلة أصحح بها عملي هذا إن كنت قد ارتكبت خطأ، فأنا بانتظار رد فضيلتكم على حل مشكلتي هذه، وسوف يتقرر مصيري أنا وأسرتي بعد مشيئة الله على ما تقررونه بهذا الصدد.
ج: تلزمك التوبة والاستغفار وتصحيح وضع الأسماء طبقا للواقع، ولا شيء عليك غير هذا فيما بينك وبين الله إذا صدقت توبتك وأصلحت وضعك مع الله الذي يقول:{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} (2) أما الأمور التي تخشاها إذا رجعت إلى الاسم الصحيح فإنها لا يجوز أن تمنعك من الرجوع إلى الحق، وسوف يسهل الله أمرك ويعوضك خيرا مما يفوتك
(1) صحيح البخاري المغازي (4327) ، صحيح مسلم الإيمان (63) ، سنن أبو داود الأدب (5113) ، سنن ابن ماجه الحدود (2610) ، مسند أحمد بن حنبل (5/46) ، سنن الدارمي السير (2530) .
(2)
سورة طه الآية 82
بسبب الرجوع إلى الاسم الصحيح، والتوبة إلى الله سبحانه عما وقع من التزوير؛ لقول الله عز وجل:{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (1){وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} (2) وقوله سبحانه: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} (3) ونسأل الله لنا ولك الهداية والتوفيق للتوبة النصوح. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة الطلاق الآية 2
(2)
سورة الطلاق الآية 3
(3)
سورة الطلاق الآية 4
الفتوى رقم (7186)
س: أفيد سماحتكم بأن كثيرا من الناس يستفتون عن السؤال المذكور، فأرى من المناسب أن أرسل ذلك السؤال في خدمتكم لكي نجد جوابا مفصلا بإذن الله.
الحكومة البريطانية منعت دخول الأجانب للإقامة فيها إلا للذي له ابن صغير أو بنت صغيرة، فمسموح لهم بالدخول فيها؛ لوجود والديهم من قبل، فقد تحايل بعض المسلمين الأجانب
بتغيير الأنساب ليسهل عليهم الدخول في بريطانيا ونسبوا أولاد غيرهم إلى أنفسهم، مثلا: يدعى الأخ لأخيه أنه أبوه، أو العم لابن أخيه أنه ابنه، وهكذا يغررن الأنساب لتيسير الدخول والإقامة فيها. فالسؤال: أ- ما حكم التغير في الإسلام؟ ب- ومن دخل على هذا الطريق فهل له أن يبقى فيها أو الخروج منها ولو بعد مدة؛ لأن بعض الناس دخلوا على الشكل المذكور قبل سنين واشتروا البيوت وغيرها فيها.
فأرجو من سماحتكم التكرم بالإجابة على هذا بوقت قريب.
ج: لا يجوز تغيير الأنساب لما ذكر، بل هو حرام وكبيرة عظمى من كبائر الذنوب؟ لما يشتمل عليه من كذب وزور وتغيير للأنساب التي أمر الشرع المطهر بحفظها، ويجب على من فعل شيئا مما ذكرت أن يتوب إلى الله، وأن يبادر فورا بتصحيح الاسم ليوافق الواقع، وعليه أن يخرج من بلاد الكفار إلى بلاد الإسلام؛ ليتمكن من أداء الشعائر الإسلامية على وجهها، وليكثر سواد المسلمين، ويتعاون معهم على البر والتقوى، وحفاظا على نفسه من الفتنة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (122)
س: نعرض لكم أن أحد أقاربنا العم (ح. م. س. ش) قد تبنى له طفلا لقيطا ورباه وعلمه وأحسن إليه، وبطريق الاجتهاد والعطف أسماه:(ي. ح. ش) ثم توفي المتبني في الزبير وليس له أولاد يرثونه، والولد بلغ الرشد والتحق بمعهد الظهران الفني، وقد تشاور الأقارب في تعديل اسم اللقيط، فمنهم من رأى تعديل اسمه ومنهم من لم يعر ذلك اهتماما، وخشية من وقوع الاختلاط في النسب وخطأ في المواريث أرجو إفتائي بحكم الشرع في ذلك لنسير على ضوء الفتوى.
ج: لا يجوز شرعا إضافة اللقيط إلى من تبناه إضافة نسب، يسمى فيها والد اللقيط باسم من تبناه، ونسب إليه اللقيط نسبة الولد إلى أبيه وإلى قبيلته، كما جاء في الاستفتاء؛ لما في ذلك من الكذب والزور، واختلاط الأنساب، والخطورة على الأعراض، وتغيير مجرى المواريث بحرمان مستحق وإعطاء غير مستحق، وإحلال الحرام
وتحريم الحلال في الخلوة والنكاح وما إلى هذا من انتهاك الحرمات، وتجاوز حدود الشريعة، لذلك حرم الله نسبة الولد إلى غير أبيه. ولعن النبي صلى الله عليه وسلم من انتسب إلى غير أبيه أو غير مواليه، قال الله تعالى:{وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} (1){ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (2) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام (3) » رواه أحمد والبخاري ومسلم وقال صلى الله عليه وسلم: «من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة» فاجتهاد المستفتي في التسمية المذكورة خطأ لا يجوز الاستمرار عليه، ويجب العمل على التغيير والتعديل للنصوص الواردة على تحريم هذه التسمية، وللحكم التي تقدم بيانها، وأما العطف على اللقيط وتربيته والإحسان إليه فمن المعروف الذي رغبت فيه الشريعة الإسلامية.
(1) سورة الأحزاب الآية 4
(2)
سورة الأحزاب الآية 5
(3)
صحيح البخاري المغازي (4327) ، صحيح مسلم الإيمان (63) ، سنن أبو داود الأدب (5113) ، سنن ابن ماجه الحدود (2610) ، مسند أحمد بن حنبل (5/46) ، سنن الدارمي السير (2530) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن منيع
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
الفتوى رقم (3408)
س: ما حكم ميراث ولد الزنا إن ثبت له النسب ممن ولد منه، هل يرثه أو لا؟
ج: الصحيح من أقوال العلماء: أن الولد لا يثبت نسبه للواطئ إلا إذا كان الوطء مستندا إلى نكاح صحيح أو فاسد أو نكاح شبهة أو ملك يمين أو شبهة ملك يمين، فيثبت نسبه إلى الواطئ، ويتوارثان، أما إن كان الوطء زنا فلا يلحق الولد الزاني ولا يثبت نسبه إليه، وعلى ذلك لا يرثه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال الثاني من الفتوى رقم (5236)
س2: ما حكم ولد الزنا إذا اعترف والده وليست أمه
متزوجة؟
ج2: لا يثبت بالزنا نسب الولد للزاني؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش وللعاهر الحجر (1) » ويجوز للزاني أن يتزوج الزانية بعد انقضاء العدة والتوبة النصوح. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) صحيح البخاري البيوع (2218) ، صحيح مسلم الرضاع (1457) ، سنن النسائي الطلاق (3487) ، سنن أبي داود الطلاق (2273) ، سنن ابن ماجه النكاح (2004) ، مسند أحمد (6/247) ، موطأ مالك الأقضية (1449) ، سنن الدارمي النكاح (2237) .
الفتوى رقم (5554)
س: لي صديق أعرفه وقع في حب إحدى الفتيات المسلمات إلى أن وقع منه الزنا بها، وحملت دون أن يعقد عليها النكاح شرعا، وبعد ذلك عقد عليها وتزوجها، فهل الجنين الذي في بطن تلك الفتاة يعتبر ابن زنا أم لا؟ ونظرا لأن مثل هذه الحالة لا يقام عليها الحد عندنا فما العقاب الذي كان يستحقه هذا الشاب طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، وإذا لم يطبق عليه الحد في الدنيا فهل يسقط الحد عنه أم سيقام عليه في الآخرة، وماذا تقولون لمثل هؤلاء من نصح وإرشاد لكي ينزجروا ويثوبوا لرشدهم؟
ج: أولا: إذا كان الواقع ما ذكر من حملها قبل أن يتزوج بها
المذكور- فالولد ولد زنا، ولا يلحق بمن زنا بها نسبا، وإنما ينسب لأمه، والنكاح باطل، وعليهما تجديده بالوجه الشرعي إذا كان كل واحد منهما يرغب في صاحبه. ثانيا: على المذكورين أن يتوبا إلى الله ويستغفراه، والتوبة الصادقة تجب ما قبلها، قال تعالى:{وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} (1){يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} (2){إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (3) وعليكم الستر عليهما وعدم إفشاء ما وقع بينهما، لقول الله سبحانه:{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (4) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة (5) »
(1) سورة الفرقان الآية 68
(2)
سورة الفرقان الآية 69
(3)
سورة الفرقان الآية 70
(4)
سورة النور الآية 19
(5)
رواه بهذا اللفظ أو نحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أحمد 2 / 252، 274، 296، 389، 404، 500، 514، 522، ومسلم 4 / 2074 برقم (2699) ، وأبو داود 5 / 235 برقم (4946) ، والترمذي 4 / 326 برقم (1930) ، والنسائي في (الكبرى) 4 / 308، 309 برقم (7284 - 7289) ، وابن ماجه 1 / 82، 2 / 850 برقم (225، 2544) ، وابن حبان 2 / 292 برقم (534) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (6480)
س: سؤال سمعته من أكثر من شخص، هو: أن بعض المسلمين المهاجرين يتزوجون من نساء نصرانيات دون عقد، فيلتقي الواحد منهم بالمرأة ويتفقان معا على أن يعيشا مع بعض ثم ينجبان الأولاد، ويسمي الرجل هؤلاء الأولاد أسماء إسلامية، ويسجلهم في السجل العائلي على اسمه، فبعضهم وقع في هذا ويقول: إن زوجته هذه التي تزوجها على هذا الشكل تريد أن تدخل في الإسلام، وهي جادة في ذلك وبرغبة منها، فما الحل إذا دخلت في الإسلام وفارقها ثم عقد عليها عقدا شرعيا وتزوجها وما مصير الأولاد الذين ولدوا لهم وهم غير شرعيين؟
ج: أولا: اتفاق المذكورين يعتبر اتفاقا على سفاح، وهو محرم بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، ويجب على الرجل أن يتوب إلى الله منه، وأولادهما بهذا أولاد زنا، ينسبون لأمهم ولا ينسبون لأبيهم بحال. ثانيا: إن أسلمت وتابا من هذا العمل جاز للمذكور أن يتزوجها الزواج الشرعي، وما جاء بعد هذا العقد من أولاد ينسب لهما. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (21328)
س: نحن زوج وزوجة نعيش في تايوان وليس لدينا أولاد، وقد بلغنا الأربعين سنة، ونرغب أن نتبنى طفلا مهجورا حديث ولادة، وبنتا عمرها ثلاث سنوات، وكلاهما ليسا من عائلة واحدة، وقد ناقشنا هذا الموضوع مع إمامنا في تايبيه فأحالنا إلى سماحة المفتي في المملكة للحصول على رأي سديد في الموضوع، نرجو التكرم بإفادتنا برأيكم في الموضوع، وعن كيفية معاملتنا
معهما من الصغر إلى أن يبلغا، ونسأل الله أن يرشد جميع المسلمين إلى سواء السبيل. جزاكم الله خيرا.
ج: لا يجوز لكما تبني الطفل المهجور ولا البنت المذكورة، ولا غيرهما من الأولاد الذين ليسوا أولادا شرعيين لكما؛ لأن الله حرم التبني في الإسلام، وأبطل التبني الذي كان معمولا به في الجاهلية وأول الإسلام، ومن ذلك تبني رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة قال الله تعالى:{وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} (1) كما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل مسلم ومسلمة أن ينسب إنسانا له أو إلى غيره وهو ليس كذلك، أو يدعي نسبه إلى شخص أو قبيلة وهو كاذب، ويدل لذلك ما رواه أبو ذر رضي الله عنه، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:«ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى قوما ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار (2) » متفق عليه وفي رواية: «إن من أعظم الفرى أن يدعى الرجل إلى غير أبيه (3) » . . . الحديث. فالواجب أن ينسب كل شخص إلى أبيه، فإن لم يكن له أب
(1) سورة الأحزاب الآية 4
(2)
صحيح البخاري المناقب (3508) ، صحيح مسلم الإيمان (61) ، مسند أحمد بن حنبل (5/166) .
(3)
صحيح البخاري المناقب (3509) ، مسند أحمد بن حنبل (3/490) .
معروف وكان له ولاء نسب إليه، فإن لم يكن له ولاء دعي باسم الأخوة في الدين، فيقال له: يا أخي، أو يا أختي؛ لقول الله تعالى:{ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} (1) والمشروع لكما الإحسان إليهما وحضانتهما إن لم يكن لهما أحد من ذويهما يكفلهما، ولكما الأجر والثواب عند الله على ذلك، وإن بقيا عندكما حتى البلوغ ولم يكن بينكما رضاع محرم فإنهما أجنبيان منكما، لا يحل للزوج أن يخلو بالمرأة ولا النظر إليها، ولا يحل للزوجة أن تخلو بالرجل ولا نظرها إليه أو نظره إليها، ويجب على المرأة أن تتحجب الحجاب الشرعي عن الرجل، وكذلك لا يجوز السفر بهما بدون محرم، وكذلك الشأن بين الطفل والطفلة إذا بلغا، وليس بينهما رضاع محرم هي أجنبية منه، لا يجوز الخلوة بينهما، ويجب على المرأة أن تتحجب منه الحجاب الشرعي، ولا يجوز له أن يسافر بها بدون محرم، كما لا يجوز لكما أن تليا عقد نكاحها، فإن لم يكن لها ولي من النسب أو وصي
(1) سورة الأحزاب الآية 5
شرعي عليهما ولا عصبة فالمرجع في ذلك إلى الإمام أو نائبه كالقاضي. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
الفتوى رقم (10663)
س: رجل تزوج بامرأة فرنسية بدون عقد شرعي، ثم ولدت منه أولادا، وبعد ذلك تاب إلى الله وأراد أن يجدد زواجه بنفس المرأة بالعقد الشرعي، فهل يعد أولاده السابقون أولاد زنى، وهل يجوز أن يمكثوا معه في هذه الحالة، وهل يجوز أن يصارحهم بأنهم ليسوا أبناء شرعيين؟ أفتونا مأجورين.
ج: الأولاد الذين ولدوا قبل عقدك الشرعي على المرأة يعتبرون أولاد زنا، وإذا أخبرت الأولاد بالواقع فلا شيء في ذلك، وأما بقاؤهم والإنفاق عليهم والإحسان بقدر المستطاع فهذا أمر طيب بعد توبة كل منكما إلى الله، وإذا رغبتما الزواج جاز إجراؤه بعد توفر أركانه وشروطه وانتفاء موانعه، وهم لا ذنب لهم فيما حصل.