الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اقتناء المجسمات لغرض فني
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
العقائد والمذاهب الفكرية/ البدع/البدع المتعلقة ببعض الأمكان والأزمنة
التاريخ 28/07/1425هـ
السؤال
ما حكم من يقتني المجسمات كالحيوان وغيره بغرض فني بحت؟ ولماذا لم يقم الفاتحون بتحطيم الأصنام المجسدة مثل ما حصل مع الصحابي عمرو بن العاص-رضي الله عنه في مصر زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه علماً بأنه أخبره عنها فلم يأمر بإزالتها.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
فإن المجسمات والتماثيل هذه محرمة شرعاً؛ والدليل على ذلك أمور:
أولاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بمحق الأوثان.
ثانياً: أن النبي- صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة كسَّر الأوثان.
ثالثاً: عموم أدلة طمس الصور، وفيه أحاديث كثيرة جداً، منها حديث أبي الهياج أن علياً - رضي الله تعالى عنه- قال: ألا أبعثك على ما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تدع صورة إلا طمستها ولا قبراً مشرفاً إلا سويته" رواه مسلم (969) ، وقوله: "إلا طمستها" يشمل الصور على جميع أشكالها، وغير ذلك من الأدلة في تحريم الصور كثيرة جداً، وأول ما وقعت فتنة الشرك في العالم بسبب صور التماثيل، وأما قول السائل: لماذا بعض الصحابة رضي الله عنهم لم يحطم أو لم يكسِّر بعض الصور؟ فالجواب عن ذلك سهل بأن يقال: تركهم لهذا المنكر له عدة أجوبة:
الأول: أن المصلحة قد تكون في ذلك الزمن ألا يبادوا بالإنكار، وإنما ينتظروا إلى أن تتهيأ الفرصة التي لا تكون أو تنعدم فيها الفتنة، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام ترك تغيير الكعبة وقال لعائشة رضي الله عنها: "لولا حداثة قومك بالكفر لنقصت البيت، ثم لبنيته على أساس إبراهيم عليه السلام
…
" الحديث رواه البخاري (1585) ، ومسلم (1333) ، واللفظ للبخاري، فالنبي صلى الله عليه وسلم ترك تغيير الكعبة خشية الفتنة. الثاني: أن فعل الصحابي- رضي الله عنه لا يعارض المرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم.
الثالث: قد لا يكونوا اطلعوا عليها أو خفي عليهم أمرها.
الرابع: قد تكون هناك مشقة في تغييرها وإزالتها لا يستطيعون معها القدرة على ذلك. والله أعلم.