المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ترهيب المسافر من الصوم إذا كان يشق عليه وترغيبه في الإفطار - فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب - جـ ٥

[حسن بن علي الفيومي]

فهرس الكتاب

- ‌[الترهيب من منع الزكاة وما جاء في زكاة الحلي]

- ‌فصل

- ‌التَّرْغِيب فِي الْعَمَل على الصَّدَقَة بالتقوى والترهيب من التَّعَدِّي فِيهَا والخيانة واستحباب ترك الْعَمَل لمن لَا يثِق بِنَفسِهِ وَمَا جَاءَ في المكّاسين والعشّارين والعُرَفاء

- ‌فصل

- ‌التَّرْهِيب من الْمَسْأَلَة وتحريمها مَعَ الْغنى وَمَا جَاءَه في ذمّ الطمع وَالتَّرْغِيب فِي التعفف والقناعة وَالْأكل من كسب يَده

- ‌ترغيب من نزلت به فاقة أو حاجة أن ينزل لها بالله تعالى

- ‌الترهيب من أخذ ما دفع من غير طيب نفس المعطي

- ‌ترغيب من جَاءَهُ شَيْء من غير مَسْأَلَة وَلَا إشراف نفس فِي قبُوله سِيمَا إِن كَانَ مُحْتَاجا وَالنَّهْي عَن رده وَإِن كَانَ غَنِيا عَنهُ

- ‌ترهيب السائل أن يسأل بوجه الله غير الجنة وترهيب المسؤول بوجه الله أن يمنع

- ‌التَّرْغِيب فِي الصَّدَقَة والحث عَلَيْهَا وَمَا جَاءَ فِي جهد الْمقل وَمن تصدق بِمَا لَا يجب

- ‌[الترغيب في صدقة السر]

- ‌الترغيب في الصدقة على الزوج والأقارب وتقديمهم على غيرهم

- ‌الترهيب من أن يسأل الإنسان مولاه أو قريبه من فضل ماله فيبخل عليه أو يصرف صدقته إلى الأجانب وأقرباؤه محتاجون

- ‌[الترغيب في القرض وما جاء في فضله]

- ‌[الترغيب في التيسير على المعسر وإنظاره والوضع عنه]

- ‌الترغيب في الإنفاق في وجوه الخير كرما والترهيب من الإمساك والادخار شحا

- ‌الترغيب في إطعام الطعام وسقي الماء والترهيب من منعه

- ‌فصل

- ‌الترغيب في شكر المعروف ومكافأة فاعله والدعاء له وما جاء فيمن لم يشكر ما أولي إليه

- ‌كتاب الصيام

- ‌الصوم الترغيب في الصوم مطلقا وما جاء في فضله وفضل دعاء الصائم

- ‌فصل

- ‌التَّرْغِيب فِي صِيَام رَمَضَان احتسابا وَقيام ليله سِيمَا لَيْلَة الْقدر وَمَا جَاء فِي فَضله

- ‌التَّرْهِيب من إفطار شَيْء من رَمَضَان من غير عذر

- ‌التَّرْغِيب فِي صَوْم سِتّ من شَوَّال

- ‌التَّرْغِيب فِي صِيَام يَوْم عَرَفَة لمن لم يكن بهَا وَمَا جَاءَ فِي النَّهي عَنْهَا لمن كَانَ بهَا حَاجا

- ‌التَّرْغِيب فِي صِيَام شهر الله الْمحرم

- ‌الترغيب في صوم يوم عاشوراء والتوسيع فيه على العيال

- ‌التَّرْغِيب فِي صَوْم شعْبَان وَمَا جَاءَ فِي صِيَام النَّبِي صلى الله عليه وسلم لَهُ وَفضل لَيْلَة نصفه

- ‌التَّرْغِيب فِي صَوم ثلاثة أَيَّام من كل شهر سِيمَا الْأَيَّام الْبيض

- ‌التَّرْغِيب فِي صَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخمِيس

- ‌التَّرْغِيب فِي صَوْم الأرْبَعَاء وَالْخَمِيس وَالْجُمُعَة والسبت والأحد وَمَا جَاءَ فِي النَّهْي عَن تَخْصِيص الْجُمعَة بِالصَّوْم أَو السبت

- ‌التَّرْغِيب فِي صَوْم يَوْم وإفطار يَوْم وَهُوَ صَوْم دَاوُد عليه السلام

- ‌ترهيب الْمَرْأَة أَن تَصُوم تَطَوّعا وَزوجهَا حَاضر إِلَّا أَن تستأذنه

- ‌ترهيب الْمسَافِر من الصَّوْم إِذا كَانَ يشق عَلَيْهِ وترغيبه فِي الْإِفْطَار

- ‌التَّرْغِيب فِي السّحُور سِيمَا بِالتَّمْرِ

الفصل: ‌ترهيب المسافر من الصوم إذا كان يشق عليه وترغيبه في الإفطار

‌ترهيب الْمسَافِر من الصَّوْم إِذا كَانَ يشق عَلَيْهِ وترغيبه فِي الْإِفْطَار

1600 -

عَن جَابر رضي الله عنه أَن رَسُول اللّه صلى الله عليه وسلم خرج عَام الْفَتْح إِلَى مَكَّة فِي رَمَضَان حَتَّى بلغ كرَاع الغميم فصَام وَصَامَ النَّاس ثمَّ دَعَا بقدح من مَاء فرفعه حَتَّى نظر النَّاس إِلَيْهِ ثمَّ شرب فَقيل لَهُ بعد ذَلِك إِن بعض النَّاس قد صَامَ فَقَالَ أُولَئِكَ العصاة.

وَفِي رِوَايَة فَقيل لَهُ إِن بعض النَّاس قد صَامَ فَقَالَ أُولَئِكَ العصاة أُولَئِكَ العصاة وَفِي رِوَايَة فَقيل لَهُ إِن بعض النَّاس قد شقّ عَلَيْهِم الصّيام وَإِنَّمَا ينظرُونَ فِيمَا فعلت فَدَعَا بقدح من مَاء بعد الْعَصْر الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم

(1)

.

كرَاع بِضَم الْكَاف. الغميم بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَهُوَ مَوضِع على ثَلَاثَة أَمْيَال من عسفان.

1601 -

وَعنهُ رضي الله عنه قالَ كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي سفر فَرَأى رجلا قد اجْتمع النَّاس عَلَيْهِ وَقد ظلل عَلَيْهِ فَقَالَ مَا لَهُ قَالُوا رجل صَائِم فَقَالَ رَسُول اللّه صلى الله عليه وسلم لَيْسَ الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر زَاد فِي رِوَايَة وَعَلَيْكُم بِرُخْصَة اللّه الَّتي رخص لكم.

وَفِي رِوَايَة لَيْسَ من الْبر الصَّوْم فِي السّفر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ

(2)

.

(1)

مسلم (1114).

(2)

البخاري (1946)، ومسلم (1115)، وأبو داود (2407).

ص: 742

1602 -

وَفِي رِوَايَة للنسائي أَن رَسُول اللّه صلى الله عليه وسلم مر على رجل فِي ظلّ شَجَرَة يرش عَلَيْهِ المَاء قَالَ مَا بَال صَاحبكُم قَالُوا يَا رَسُول اللّه صَائِم قَالَ إِنَّه لَيْسَ من الْبر أَن تَصُومُوا في السّفر وَعَلَيْكُم بِرُخْصَة اللّه عز وجل الَّتي رخص لكم فاقبلوها

(1)

.

1603 -

وَعَن عمار بن يَاسر رضي الله عنه قَالَ أَقبلنَا مَعَ رَسُول اللّه صلى الله عليه وسلم من غَزْوَة فسرنا فِي يَوْم شَدِيد الْحر فنزلنا فِي بعض الطَّرِيق فَانْطَلق رجل منا فَدخل تَحت شَجَرَة فَإِذا أَصْحَابه يلوذون بِهِ وَهُوَ مُضْطَجع كهَيئَةِ الوجع فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُول اللّه صلى الله عليه وسلم قَالَ مَا بَال صَاحبكُم قَالُوا صَائِم فَقَالَ رَسُول اللّه صلى الله عليه وسلم لَيْسَ من الْبر أَن تَصُومُوا فِي السّفر عَلَيْكُم بالرُّخْصَةِ الَّتِي أرخص الله لكم فاقبلوها رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد حسن

(2)

.

1604 -

وَعَن عبد اللّه بن عَمْرو رضي الله عنهما قَالَ سَار رَسُول اللّه صلى الله عليه وسلم فَنزل بِأَصْحَابِهِ وَإِذا نَاس قد جعلُوا عَرِيشًا على صَاحبهمْ وَهُوَ صَائِم فَمر بِهِ رَسُول اللّه صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَا شَأْن صَاحبكُم أوجع قَالُوا يَا رَسُول اللّه وَلكنه صَائِم وَذَلِكَ فِي يَوْم حرور فَقَالَ رَسُول اللّه صلى الله عليه وسلم لا بر أَن يصام فِي سفر رَوَاهُ الطَّبرانِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَاله رجال الصَّحِيح

(3)

.

(1)

النسائي (4/ 176)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1046).

(2)

الطبراني في الكبير، كما في مجمع الزوائد (3/ 161)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1047).

(3)

الطبراني في الكبير (14693)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 161)، رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1048).

ص: 743

1605 -

وَعَن كَعْب بن عَاصِم الأشْعَرِيّ رضي الله عنه قَالَ سَمِعت رَسُول اللّه صلى الله عليه وسلم يَقُول لَيْسَ من الْبر الصّيام فِي السّفر رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح

(1)

. وَهُوَ عِنْد أَحْمد بِلَفْظ لَيْسَ من ام بر ام صِيَام فِي ام سفر وَرِجَاله رجال الصَّحِيح

(2)

.

1606 -

وَعَن عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما قَالَ قَالَ رَسُول اللّه صلى الله عليه وسلم لَيْسَ من الْبر الصَّوْم فِي السّفر رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه

(3)

.

1607 -

وَعَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول اللّه صلى الله عليه وسلم صَائِم رَمَضَان فِي السّفر كالمفطر فِي الْحَضَر رَوَاهُ ابْن مَاجَه مَرْفُوعا هَكَذَا

(4)

.

وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن إِلَّا أَنه قَالَ كانَ يُقَال الصّيام فِي السّفر كالإفطار فِي الْحَضَر. وَفِي رِوَايَة الصَّائِم فِي السّفر كالمفطر فِي الْحَضَر

(5)

.

قَالَ الْحَافِظ قَول الصَّحَابِيّ كَانَ يُقَال كَذَا هَل يلْتَحق بالمرفوع أَو

(1)

ابن ماجه (1664)، وابن خزيمة (2016)، وأحمد (23680)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1048).

(2)

أحمد (23679)، وعبد الرزاق (4467)، والطبراني في الكبير (19/ رقم 387)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 161)، رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1048).

(3)

ابن ماجه (1665)، وابن حبان (3548)، والطبراني في الكبير (13387)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/ 63)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1050).

(4)

ابن ماجه (1666)، قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف ومنقطع، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (3456).

(5)

النسائي (4/ 183).

ص: 744

الْمَوْقُوف فِيهِ خلاف مَشْهُور بَين الْمُحدثين والأصوليين لَيْسَ هَذَا مَوضِع بَسطه لَكِن الْجُمْهُور على أَنه إِذا لم يضفه إِلَى زمن النَّبِي صلى الله عليه وسلم يكون مَوْقُوفا وَاللّه أعلم.

1608 -

وَعَن أبي طعمة قَالَ كنت عِنْد ابْن عمر فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن إِنِّي أقوى على الصّيام فِي السّفر فَقَالَ ابْن عمر رضي الله عنه إِنِّي سَمِعت رَسُول اللّه صلى الله عليه وسلم يَقُول من لم يقبل رخصَة اللّه عز وجل كلانَ عَلَيْهِ من الإِثْم مثل جبال عَرَفَة رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير

(1)

.

وَكانَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْحسن رحمه الله يَقُول: إِسْنَاد أَحْمد حسن وَقَالَ البُخَارِيّ فِي كتاب الضُّعَفَاء: هُوَ حَدِيث مُنكر وَاللّه أعلم.

1609 -

وَعَن ابْن عمر رضي الله عنهما أن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ إِن اللّه تبارك وتعالى يحب أَن تُؤْتى رخصه كَمَا يكره أَن تُؤْتى مَعْصِيَته رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد صَحِيح وَالْبَزَّار وَالطّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط بِإِسْنَاد حسن وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحَيْهِمَا

(2)

.

(1)

أحمد (5392)، والطبراني في الكبير، كما في مجمع الزوائد (3/ 162)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، رواه أحمد والطبراني في الكبير، وإسناد أحمد حسن، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (5844).

(2)

أحمد (5866)، والبزار (988)، والطبراني في الأوسط (5352)، وابن خزيمة (950)، وابن حبان (2742)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 162)، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، والبزار والطبراني في الأوسط، وإسناده حسن، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1051).

ص: 745

وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة قَالَ إِن الله يحب أَن تُؤْتى رخصه كمَا يحب أَن تتْرك مَعْصِيَته

(1)

.

1610 -

وروى الطَّبَرَانِيّ فِي الأوْسَط أَيْضا وَالْكَبِير عَن عبد اللّه بن يزِيد بن آدم قَالَ حَدثني أَبُو الدَّرْدَاء وواثلة بن الأسْقَع وَأَبُو أُمَامَة وَأنس بن مَالك أَن رَسُول اللّه صلى الله عليه وسلم قَالَ إِن اللّه يحب أَن تقبل رخصه كمَا يحب العَبْد مغْفرَة ربه

(2)

.

1611 -

وَعَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قالَ قَالَ رَسُول اللّه صلى الله عليه وسلم إِن اللّه يحب أَن تُؤْتى رخصه كمَا يحب أَن تُؤْتى عَزَائِمه رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه

(3)

.

1612 -

وَعَن أنس رضي الله عنه قَالَ كنَّا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي السّفر فمنا الصَّائِم وَمنا الْمُفطر قَالَ فنزلنا منزلًا فِي يَوْم حَار أكثرنا ظلا صَاحب الكساء فمنا من يَتَّقِي الشَّمْس بِيَدِهِ قَالَ فَسقط الصوام وَقَامَ المفطرون فَضربُوا الأبْنِيَة وَسقوا الركاب فَقَالَ رَسُول اللّه صلى الله عليه وسلم ذهب المفطرون الْيَوْم بِالأجْرِ رَوَاهُ مُسلم

(4)

.

(1)

ابن خزيمة (2027)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1051).

(2)

الطبراني في الأوسط (4927)، والكبير، كما في مجمع الزوائد (3/ 163)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وعبد اللّه بن يزيد ضعفه أحمد وغيره، وقال الألباني موضوع، في ضعيف الجامع (1713).

(3)

البزار (990)، والطبراني قي الكبير (11880)، وابن حبان (354)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 162)، رواه الطبراني في الكبير والبزار، ورجال البزار ثقات، وكذلك رجال الطبراني، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1052).

(4)

البخاري (2890)، ومسلم (1119).

ص: 746

1613 -

وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِي رضي الله عنه قَالَ غزونا مَعَ رَسُول اللّه صلى الله عليه وسلم لست عشرَة مَضَت من رَمَضَان فمنا من صَامَ وَمنا من أفطر فَلم يعب الصَّائِم على الْمُفطر وَلا الْمُفطر على الصَّائِم.

وَفِي رِوَايَة يرَوْنَ أَن من وجد قُوَّة فصَام فَإِن ذَلِك حسن ويرون أَن من وجد ضعفا فَأفْطر فَإِن ذَلِك حسن رَوَاهُ مسلم وَغَيره

(1)

.

قَالَ الْحَافِظ اخْتلف الْعلمَاء أَيّمَا أفضل فِي السّفر الصَّوْم أَو الْفطر فَذهب أنس بن مَالك رضي الله عنه إِلَى أَن الصَّوْم أفضل وَحكي ذَلِك أَيْضا عَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي وَإِلَيْهِ ذهب إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَسَعِيد بن جُبَير وَالثَّوْري وَأَبُو ثَوْر وَأَصْحَاب الرَّأْي وَقَالَ مَالك والفضيل بن عِيَاض وَالشَّافِعِيّ الصَّوْم أحب إِلَيْنَا لمن قوي عَلَيْهِ وَقَالَ عبد اللّه بن عمر وَعبد اللّه بن عَبَّاس وَسَعِيد بن الْمسيب وَالشعْبِيّ وَالأوْزَاعِيّ وَأحمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه الْفطر أفضل وَرُوِيَ عَن عمر بن عبد الْعَزِيز وَقَتَادَة وَمُجاهد أفضلهما أيسرهما على الْمَرْء وَاخْتَارَ هَذَا القَوْل الْحَافِظ أَبُو بكر بن الْمُنْذر وَهُوَ قَول حسن وَاللّه أعلم

(1)

مسلم (1116)، والترمذي (713)، وابن خزيمة (2030)، وابن حبان (3558)، وأحمد (11083).

ص: 747