الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التدريب على التخلص من
المصطلحات السلبية
هناك بعض المصطلحات من الكلمات والجمل لها دلالات سلبية في واقعنا وأحوالنا، ولها دلالات محبطة لمن يسمعها، وقد يتأثر بها - سلباً - تأثراً كبيراً، وهذا لكوننا قد نشأنا على تراخ وضعف، ولم نعتد أخذ الأمور بقوة وجد وحزم، وقد قال الله تعالى:(خذوا مآ ءاتيناكم بقوةٍ)(1)، لكن هذا هو واقعنا وعلينا أن نواجهه لنصلحه ونقوِّمه إن شاء الله تعالى.
وتلك المصطلحات السلبية:
1 - سأحاول فعل كذا وكذا يوماً ما:
هذا التعبير يشي بالتردد وعدم الاهتمام بالموضوع على وجه كافٍ، أو يشي بالضعف وعدم الثقة بالنفس، ويا
(1) سورة البقرة: آية 63.
حبذا لو استعمل مصطلح بديل أكثر حزماً وجدية، نحو: سأنجز كذا وكذا إن شاء الله تعالى، فهذا المصطلح وأمثاله يرسخ في نفس القائل والمقول له الثقة والاطمئنان.
والنبي صلى الله عليه وسلم نقلت عنه أحاديث كثيرة تتضمن عدداً من الأوامر والتوجيهات التي تتطلب استجابة من الصحابة رضي الله عنهم فلم يُحفظ - والله أعلم - عن أحد منهم قوله: سأحاول فعل كذا وكذا استجابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، بل كانوا يجيبونه صلى الله عليه وسلم: أنا يا رسول الله، أو: نحن يا رسول الله، فقد كان صلى الله عليه وسلم يأمرهم بأوامر متعددة متنوعة فيسارعون إلى الإجابة بلا تردد ولا تلكؤ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان يربطهم بالمشيئة ليربيهم على ملاحظتها، فقد وصف لهم نعيم الجنة فلما قال لهم:((فهل من مشمر؟: إن شاء الله))، فقالوا: إن شاء الله (1)، فلم يقل الصحابة رضي الله عنهم: سنحاول أن نكون المشمرين، بل أجابوا بما هو لائق بحالهم رضي الله عنهم.
وقال صلى الله عليه وسلم لجرير بن عبد الله البجليّ (2): ((ألا تريحني
(1) أخرجه ابن ماجة في سننه: كتاب الزهد: باب صفة الجنة، وفي إسناده رجل مختلف في توثيقه، ورواه ابن حبان.
(2)
صحابي مشهور. أخرج له أصحاب الكتب الستة. توفي سنة 51هـ رضي الله عنه. انظر ((التقريب)): 139.