الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سنة اثنين وخمسين [وثمانمائة]
في أوائلها ولدت بنت بقرية بجارز «1» من عمل سرمين لها جسد واحد وعنق واحد وعلى العنق رأسان من جهة واحدة في كل رأس وجه في كل وجه عينان وفم وأنف وأذنان فإذا بكت بكت من المكانين وعاشت يوما واحدا.
وفي يوم الأحد تاسع عشر المحرم شرع في عمارة جامع منكلي بغا وتقدم ذلك في الجامع المذكور. وفي أوائل السنة انتقل الطاعون من البيرة إلى حلب وغالب معاملاتها والمعرة وحماة وكثر في حلب في صفر ودام.
وفي الخميس ثالث عشري المحرم حضر جماعة من أهل أعزاز وصحبتهم الخطيب وشكوا إلى الكافل تنم بأنهم ظلموا فضربهم وأراد إشهارهم في البلد فخلصهم العامة فوقع بسبب ذلك فتنة بين الكافل والعامة ورمى جماعة من مماليك الكافل على العامة بالنشاب فجرح جماعة وقتل بعض. ثم دخل الأمير الكسرو «2» الحاجب ودوادار السلطان ونائب القلعة بينهم وسكنت الفتنة.
وفي الليلة المسفر صباحها عن نهار الخميس سلخ المحرم هرب جماعة من العرب وأميرهم سالم بن بدران من سجن القلعة، ونزلوا من سورها واحتالوا على ذلك فأمروا امرأة من نسائهم فجاءتهم بمبرد «3» فبردوا قيودهم وكسروا باب السجن وكانت قد أتتهم بصوف فغزلوه في السجن. وكانوا إذا سئلوا عن سبب غزلهم قالوا نبيعه ونأكل بثمنه. وأصبح نائب القلعة وأمسك النائحين على باب السجن وأودعهم السجن وطالع بهم السلطان فأمر بإطلاعهم والإفراج عنهم.
وفي يوم السبت ثالث عشري صفر ورد المرسوم الشريف صحبة خاصكي إلى كافل تنم بالكشف عمن قام عليه في القضية السابقة ويطالع بذلك السلطان فصفح الكافل عن الناس ولم يؤاخذهم بما صدر منهم.
وفي منتصف ربيع الأول طفا السمك الذي بخندق قلعة حلب.
ودام الطاعون خارج البلدة أكثر شيئا بالكلاسة وبانقوسا، وصار الناس يبيتون على النعوش وعمل نعوشا، وتكلم في عدد الموتى فمقل ومكثر والصحيح أنه خرج من باب المقام دون الستين وفوق الخمسين نفسا. وحصلت رائحة كريهة في بعض القرى لكثرة الموتى.
وفي يوم الجمعة العشرين من ربيع الأول توفي الشيخ شمس الدين محمد بن أبي بكر الشهير بابن المعصراني الجبريني الأصل، وكان شاهدا في مبدأ أمره بباب النيرب وقرأ شيئا من الفقه على الشيخ علاء الدين ابن الوردي وقرأ عليّ شيئا من البخاري. ثم إنه صحب ابن القاصد الصوفي ولزمه وترك زي «1» الفقهاء ولبس زي الفقراء وانقطع إلى رحمة الله تعالى. وكان مجاورا عند قبر سيدي يحيى خارج قرية النيرب وعند قبر الشيخ يوسف/ (37 و) م ولزم مدرسة أشقتمر، ثم حج ورجع فسكن المدرسة العلمية- داخل باب النيرب «2» - وصار له أتباع. يعظمونه، وكان كثير الرياضة، حسن السمت، مليح الشكل، نير الوجه، وهو الذي قام في عمارة جامع التوبة «3» خارج باب النيرب. وكان الخمر يباع في مكانه. وكلم كافل حلب تنم في إزالة المنكرات بكلام خشن فورد مرسوم السلطان بعد ذلك بإزالة المنكرات فعظم قدره، وكانت له جنازة حافلة وتوفي بالعلمية. ورأيت أكابر
الفقراء يتبركون به عند الموت. ودفن خارج الجامع الذي بناه.
ثم في يوم الاثنين ثالث عشري ربيع الأول خرج الكافل والقضاة والمشايخ والعوام ومعهم المصاحف وأعلام الجوامع إلى قرنبيا ورفعوا أصواتهم بالدعاء والتضرع إلى الله تعالى، وقرّب الكافل قربانا للفقراء ورجعوا فظهر الوباء ظهورا لم يكن قبل ذلك. وأذكرني هذا ما قاله شيخنا أبو الفضل بن حجران في سنة تسع وأربعين وسبعمائة وقع الطاعون بدمشق وخرج الناس إلى الصحراء ومعظم أكابر البلاد ودعوا واستغاثوا فعظم الطاعون بعد ذلك وكثر.
قال ووقع أيضا الطاعون في القاهرة في السابع والعشرين من ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين فكان عدد من يموت بها دون الأربعين فخرجوا إلى الصحراء في الرابع من جمادى الأول بعد أن نودي بالصيام ثلاثة أيام كما في الاستسقاء واجتمعوا ودعوا ثم رجعوا
…
«1» انسلخ الشهر حتى صار عدد من يموت في كل يوم بالقاهرة فوق الألف ثم تزايد.
وفي يوم الجمعة ثامن عشر ربيع الأول ورد كتاب شيخنا زين الدين بن الخرزي باستقراره في قضاء حلب عن صدر الدين بن النويري وأرسل الكافل خلف صدر الدين. ورسم عليه في المدرسة السلطانية، وألزمه أن يعطي الناس ما أخذ منهم.
فأخذ في الوفاء، وحضر الناس على الشكوى عليه من كل فج عميق فأدى نحو سبع مائة أشرفي ووعد الباقين بالوفاء، ثم دخل الكافل وذكر أنه أوفى الناس حقوقهم فأطلقه فذهب إلى بيته وكان أولا نازلا بالبيت الذي لبني العجمي مقابل الشرفية. ثم لما تزوج بنت شيخنا انتقل إلى قرب بيوتهم فلما صار الليل ذهب خفية إلى انطاكية ثم توجه إلى طرابلس.
وفي نهار الخميس سادس عشر جمادى الأول وصل شيخنا ابن الخرزي إلى حلب ولبس تشريفه وحكم بين الناس.
وفي جمادى الآخرة اشتهر بين الناس اعتمادا على قول أرباب الهيئة «1» أن الشمس تكسف قريبا من التمام فجاء الناس للصلاة بالجامع فانكسفت انكسافا قليلا.
وفي العشر الثاني من جمادى الآخرة صرف تنم عن كفالة حلب بالحمزاوي وكان تنم كثير الطمع في أموال الرعية، وصادر أهل الباب ومن حولها من القرى عند ذهابه إليها، وكثر قطاع الطريق في أيامه، وصارت العرب من رعب يأتون إلى القرى يأخذون الغفر «2» حتى لقد رأيت فلاحا يزرع بقرية مارت التي للأشرف وضع بيدره عند مقام الأنصاري فجاء العرب إليه يطلبون الغفر على بيدره، وأحدث غفراء عند خان طومان يغفرون/ (33 ظ) م القوافل إلى سرمين وذلك لعجزه عن ضبط المملكة وعاقب شخصا من أكابر أهل عينتاب بالصفع وأدخله السجن فمات في السجن من الصفع.
وفي ليلة الجمعة المسفر صباحها عن ثالث عشري جمادى الآخرة توفي الشيخ أبو العباس محمد بن الشيخ إبراهيم الكتبي وقد أجازني وكان عارفا أستاذا في تجليد الكتب، وتضرب الأمثال بصنعته، وعمل قيامة جامع حلب. وخدمه كثيرا بتقوى وصلى عليه بالجامع بعد الصلاة. ودفن بمقابر الصالحين وافتقده أهل حلب لأنه لم يكن أحد مثله في صنعته وإتقانه.
وفي حادي عشري رجب دخل الحمزاوي إلى حلب كافلا عوضا عن تنم وكان الحمزاوي لين الجانب كثير الحياء والتودد للناس وتظلم نفسه. وله زوج عملت خيرا كثيرا لم تدع مزارا بحلب إلا وأرسلت له الدراهم. وأحسنت للفقراء وعزّلت عقبة
ديركوش وسهلتها بعد صعوبتها وأقرأت البخاري في صحيفتها. وكانت تأخذ ما يتحصل من الملح فتصرفه في وجوه الطاعات وكانت حشمة كريمة. لها عقل وماتت بعد زوجها بدمشق عن أثاث كبير وبنت دارا عظيمة بدمشق، وحجت من حلب حجة عظيمة. أصرفت عليها مالا كثيرا وأحسنت للفقراء بالماء والزاد والنفقة وأحسنت لأهل مكة والمدينة- رحمها الله تعالى- وكانت لا تسمع بفقير صالح إلا وأحسنت إليه، ولا بمعروف إلا بادرت إليه، وتحسن لأهل الحبس كثيرا وتطعم الأيتام وتكسوهم، وتزوجهم، وكانت شهمة لها همة عظيمة في فعل الخير.
وفي أول رمضان حصل الخلف فثبت عند ابن مفلح أن منزلة الهلال بها غيم فأصبح يوم الثلاثاء وصام وأفطر القاضي الشافعي وصام الأربعاء. ثم بلغنا أن رمضان ثبت برؤيا يوم الثلاثاء فأرسلوا ساعيا إلى طرابلس فجاء على يده كتاب يثبت بأنه الثلاثاء. وكان قبل ذلك جاء اثنان وشهدا أن رمضان ثبت في بلاد طرسوس الثلاثاء فأثبته الحنبلي. لأن الرؤية عندهم تعم جميع البلاد، وجاء الخبر من القاهرة بأنهم صاموا الأربعاء ليلة الخميس روئ هلال شوال.
وفي يوم الأحد سابع عشري رمضان حضر صدر الدين ابن النويري من القاهرة متحفظا عليه الشكوى القاضي ضياء الدين ابن النصيبي وولديه زين الدين وشرف الدين وذلك لأنه لما كان بحلب وقع بينه وبينهم وأخذ ابن البويري طبرا «1» ليضرب سيدي عمر بن النصيي ليلا فمسكوه وضربوه وأخذوا الطبر منه. وسبب العداوة أنه
كان زوجا لبنت القاضي ابن الشحنة فكان يدعى أن ابن الشحنة يقدم سيدي عمر ابن النصيي عليه وهو صهره أيضا. وكانت زوجة ابن النووي ماتت وزاد في مخاصمتهم وشتمهم فأنفوا من ذلك. وخرجوا إلى القاهرة شاكين للسلطان فوصلوا القاهرة ونزلوا بالبارزية ببولاق وساعدهم الكمال ابن البارزي فشكوا حالهم للسلطان فشكاهم، وأخرج ابن النويري إلى حلب في الحديد للكشف عليه فجرى الكشف بما التمس من أموال الناس. وأنزلوه بالسلطانية ومرض سيدي عمر بن النصيبي بالقاهرة مرضا أشرف به على الموت ثم عوفي لله الحمد، ثم خلع على القاضي ضياء الدين وولديه بحضرة السلطان خلع السفر وطلعوا من القاهرة كتب الله سلامتهم.
وفي يوم الاثنين أدخلوا ابن النويري دار العدل وفي عنقه الغل وقرأ المرسوم الشريف ونودي عليه بالكشف من التمس له شيئا فليحضر فجاء الناس من كل فج يطالبونه واستمر في جامع الناصري في الترسيم. ثم في يوم الخميس ثامن شوال أحضر إلى دار العدل ووقف بين يدي الكافل وادعى عليه الناس بما التمس فصار ينكر. ثم يوم الجمعة بعد الصلاة ادعى الناس وكثر الصياح عليه، وهو مع ذلك لا يتغير ولا يرعوي، ثم أسرع في مصالحة غرمائه. واستمر في الترسيم إلى نهار السبت خامس عشر ربيع الأول سنة ثلاث فأنزل من القلعة للإسهال الذي حصل له إلى السجن في المدينة فأقام بالسجن والإسهال زايد عليه وقاء «1» دما فاشتهى خيارا فجاؤوا له من السجن فلوسا واشترى له خيار بها وهو ملقى على باب السجن في أسوأ حال والناس يأتون أفواجا ينظرون إليه للاعتبار إلى ثالث عشري الشهر المذكور فتوفي أول النهار بالسجن فأخرجوه إلى المارستان الجديد فغسلوه هناك وصلى عليه بالجامع الكبير ثم دفن خارج مقام الأنصاري ورق الناس عليه لغربته وذلته بعد عزه.
وفي يوم عيد الفطر توفي الشيخ أبو بكر الكردي الشافعي قدم حلب وسكن بحارة التركمان وأقرأ أولاد الناس بمكتب ابن الزين ولازم والدي وقرأ عليه كثيرا وحفظ قطعة من (الحاوي الصغير) وكان فرضيا. ويعرف النحو والقرآن، متعففا قليل الكلام، مواظبا على تلاوة القرآن، ودرس بجامع حلب نيابة عن أولاد الشيخ علي ابن الوردي.
وفي يوم السبت ثالث شوال ورد كتاب القاضي ضياء الدين بن النصيبي إلى القاضي محب الدين ابن الشحنة إلى حلب يخبره بأن صلاح الدين ابن السابق
…
«1»
عند خروجه من دمشق قاصدا التوجه إلى حلب في القابون «2» ، وقد رجع من مصر من الشكوى على ابن النويري أنه ورد كتاب الكمالي ابن البارزي يخبر بتولية شمس الدين محمد سبط الوجيه وعزل ابن الخرزي ووصل الكتاب إلى ابن السابق في خامس عشري رمضان فأعلمناه ذلك.
وفي رابع عشر شوال وصل إلى خان طومان القاضي ضياء الدين ووالده وسيدي عمر في محفة لتوعكه، وخرج لتلقيهم القاضي الحنفي وولده الأثيري وغالب الناس إلى الخان المذكور، وأصبح بكرة النهار دخلوا إلى حلب وخرج الكافل لتلقيهم إلى جسر الأنصاري ودخلوا إلى دار العدل وعليهم خلع. وقرأ المرسوم الشريف فيه غاية التعظيم والإكرام وأن سيدي عمر ولي قضاء العسكر وسيدي أبو بكر إفتاء دار العدل ولبس كل منهما تشريفا بطريقته كعادة القضاة، وحضروا إلى منزلهم وصحبتهم القضاة، وأركان الدولة وكان يوما مشهودا.
ثم أنشدني القاضي شرف الدين لنفسه:
إلهي لك الحمد الذي أنت أهله
…
على نصره جاءت من الحكم العدل
تقطعت الأوصال في كل ظالم
…
وسربها أهل المعارف لا الجهل
وأخبرني أنه أنشد من نظمه للكمال البارزي:
أيا مليك العصر يا ظاهرا
…
مؤيدا من حاكم عادل
كيف يولي جاهل جائر
…
يهدم دار العدل بالباطل
وأن الكمال بن البارزي أنشدهما للمقام الشريف وأنه استحسن ذلك.
وفي يوم الأحد ثامن عشر شوال ورد مثال السلطان بولاية ابن الرحبية القضاء وكتابه. وفيه أنه ولي في خامس عشر رمضان وخرج ابن الخرزي إلى حماة يوم الخميس تاسع عشري شوال.
وفي يوم الاثنين رابع القعدة عمد رعاع أهل البيرة إلى قاضيهم زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الشافعي سبط الشيخ محمد بن الحداد البيري، فقتلوه قتلة منكرة. وكان قبل ذلك متكلما عليهم من جهة نائبها علّان وأساء السيرة فيهم فلما عزل علان خاف عليه من القتل فكاتب في أمره نائب حلب فأرسل جماعة من عسكر حلب إلى البيرة على أيديهم مرسوم الكافل أن يحضر في دعوى إلى حلب فأنزلوه من القلعة خوفا من القتل فحضر إلى حلب ثم سافر إلى القاهرة ووليّ قضاء البيرة، ودخل حلب وعلّم على توقيعه. وأخذ مرسوم الكافل الحمزاوي إلى نائب البيرة بالوصية به فاجتمعت به بحلب وحذرته من الذهاب إلى البيرة فلم يسمع.
فلما وصل إلى البيرة ولبس تشريفه وذلك يوم الاثنين المذكور فلما دخل الليل فعلوا به ما تقدم. وأما رؤساء البيرة فإنهم كانوا قد حلفوا أنه إذا جاء عبد الرحمن إلى البيرة يرحلون منها. فرحلوا منها قبل قتله إلى بعض القرى.
وكان عبد الرحمن المذكور فاضلا ذكيا ذكاء مفرطا وله نظم ونثر وكتابة حسنة
وكتب على أرزة سوداء سورة الإخلاص. وكان في لسانه لثغة وبذلة. وفي طبعه احتقار الناس، وفيه كبر وزهو زائد، وحفظ قطعة من (الحاوي الصغير) .
وفي ليلة الأحد تاسع القعدة توفي الإمام النحوي شمس الدين محمد الملطي الحنفي وكان فاضلا في اللغة والنحو والتصريف والمعاني والبيان والأصول مستحضرا لأشعار العرب. وهو مطرح التكلف تاركا للمطالعة. وكان يجيء إلى والدي فيكرمه ويطلب من والدي تفسير ابن عبد السلام ويكثر مطالعته ويستحضر (الكشاف) وهو مسرف على نفسه. وصلي عليه بكرة النهار ودفن بالجبل الكبير. وله نظم جيد وقرأت عليه قطعة من (شرح ابن عقيل على الألفية) فكنت إذا توقعت فهمي يقول منشدا:
إذا ما تميمي أتاك مفاخرا
…
فقل عد عن ذاك من أكلك للضب
اشتغل باسم الزهري.
ولما كان القاضي معين الدين سبط ابن العجمي بحلب كاتب سر مدحه فلم يعطه شيئا فأنشد:
مدحت معين الدين لا زال عاليا
…
ليحصل لي منه العطاء المعجل/ (20 و) م
فما انبسطت بالبشر عزة وجهه
…
ولا انفتحت بالجود لي منه أنمل
فأبت بلا نفع كأوبة أمرد
…
ينال فلا يعطي نوالا فيخجل
وفي يوم الأحد قدم قاضي المسلمين شمس الدين محمد بن خليل بن محمد بن حسين بن محمد بن أبي العزائم بن عبد الله بن سبط بن الوجيه إلى مقام الأنصاري وبات ثم أصبح بكرة نهار الاثنين سلخ الحجة فدخل دار العدل ولبس تشريفه بقضاء الشافعية ثم جاء إلى الجامع الأموي فقرئ توقيعه وجاء فنزل بيت الشيخ كمال الدين ابن العجمي مقابل الشرفية.