الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الثالث: أساليب التربية الإسلامية
التربية بالقدوة
…
الفصل الثالث: أساليب التربية الإسلامية
يجدر بالمعلم أن يستخدم أساليب التربية المتميزة والمتطورة لتنشئة الفرد تنشئة صالحة، تمكنه من تحقيق أهداف الخالق وإخلاص العبادة له وفق شريعته، وتزوده بالقدرات والمهارات التي تجعله قادرًا على التفكير السليم وتكوين الآراء المستنيرة وإصدار الأحكام الصائبة في مواجهة أحداث الحياة المتغيرة ويجد المعلم في القرآن الكريم والسنة المطهرة أساليب مؤثرة راقية ربت النفوس واستنهضت الهمم.
ولعل أهم أساليب التربية الإسلامية ما يلي:
1-
التربية بالقدوة.
2-
التربية بالعبرة والموعظة.
3-
التربية بالترغيب والترهيب.
4-
التربية بتكوين العادات الحسنة.
5-
التربية باستغلال الأحداث.
6-
التربية بضرب الأمثال.
7-
التربية باستخدام القصة.
8-
التربية عن طريق حل المشكلات.
9-
التربية بتفريغ الطاقة وشغل أوقات الفراغ.
10-
التربية بالممارسة العلمية.
1-
التربية بالقدوة:
تعد القدوة الحسنة أفضل أساليب التربية وأقربها إلى النجاح، فالإنسان في طفولته يميل إلى التقليد والمحاكاة، فإذا كان المحاكي قدوة تأصلت في النشء الخلال الطيبة والخصال الكريمة والقيم الرفيعة، وعندما يشب الفرد عن الطوق ويخطو خطى الشباب تترسخ هذه القيم في
نفسه ويعي ما أخذه عن القدوة، أن وجود منهج تربوي متكامل لا يغني عن القدوة. فالمعلم القدوة يحقق بأسلوبه التربوي وسلوكه كل الأسس والأساليب والأهداف التي يرجى أن يقوم عليها المنهج التربوي، لذلك بعث الله النبي محمدا صلى الله عليه وسلم؛ ليكون قدوة حسنة {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} 1. فكان الرسول الكريم هاديا ومربيا بسلوكه الشخصي بالإضافة إلى الذكر الحكيم والسنة، وكان النبي ترجمة عملية حية لتعاليم وآداب القرآن، كما أن سيرة الصحابة والتابعين تعد نموذجا لتجسيد القدوة الحسنة للمجتمع المسلم.
القدوة أعظم أساليب التربية في نظر الإسلام الذي يقيم منهجه التربوي على هذا الأساس، فلا بد للطفل من قدوة في والديه وأسرته لتنطبع في نفسه المبادئ والقيم الإسلامية، ولا بد للناس من قدوة في مجتمعهم تجسد لهم شريعة الإسلام السمحة وتقاليده السامية؛ ليحملوا بصدق أمانة تربية الأجيال، ولا بد للمجتمع من قدوة فيمن يتولى أمره تتجسد فيه المبادئ الإسلامية فيتطلع المجتمع إليه ويسير على نهجه.
ولا يخفى عنا أن حاجة الناس إلى القدوة نابعة من غريزة كامنة في النفوس هي التقليد، ويمكن الإفادة من ميول وغرائز الأطفال الفطرية في تربيتهم بتكوين قدوة صالحة أمام التلاميذ وهذا يقتضي أن يكون معلم الأطفال متحليا بالفضيلة معروفا بالأخلاق الرفيعة، ومما لا شك فيه أنه إذا وجد الطفل القدوة الحسنة في والديه وفي معلمه حذا حذوهم، وأصبح من الميسور تربيته طبقا لشريعة الإسلام.
1 الأحزاب: 21.