الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والتسجيلات الصوتية كلها وسائل سمعية، أما السبورة والملصقات والرسوم البيانية، والخرائط، والنماذج والمعارض والمتاحف والشرائح والتمثيليات وغيرها فتندرج تحت الوسائل البصرية، في حين يمثل التلفاز والأفلام وشرائط الفيديو وغيرها الوسائل السمعية والبصرية.
ولما كانت الوسائل التعليمية أحد العناصر الأساسية للمنهج فينبغي لها أن تساعد في تحقيق أهداف المنهج، وأن تتصف بالمرونة بحيث يمكن استخدامها في أكثر من صف دراسي وفي أكثر من مرحلة، وينبغي أيضا أن تكون اقتصادية فلا تكلف عبئا ماليا كبيرا فوق الفائدة المرجوة منها، أي أن يناط بها تحقيق أهداف تبرر الوقت والجهد والمال الذي أنفق عليها، كما ينبغي أن تكون مناسبة للاستخدام في الزمان والمكان المناسبين ومستوفية لشروط البساطة وسهولة الاستخدام، وأن تبعث في الطلاب الرغبة في المعرفة والدافع إلى الاطلاع والملاحظة والاستقصاء1.
ومن الملاحظ أن التربية الإسلامية تعاني نقصا في الوسائل التعليمية لأن بعض المدرسين لم يدرك أهميتها وضرورتها، كما أنه من الصعب صنع وسائل تعليمية لبعض موضوعات الدين، مثل مشهد يوم القيامة، والجنة والنار، وعلى الرغم من ذلك توجد موضوعات دينية كثيرة يمكن صنع وسائل تعليمية لها.
1 علي أحمد مدكور: المرجع السابق، ص392-392.
فوائد الوسائل التعليمية:
يمكن إجمال فوائد الوسائل التعليمية فيما يلي:
1-
المساعدة على الفهم والاستيعاب لأنها توفر الأساس المادي المحسوس للتفكير والإدراك بعرضها الشيء نفسه.
2-
تنقل بعض الوسائل التعليمية الخبرات إلى المخ بأكثر من طريقة واحدة، فالتلفاز -مثلا- يستخدم الكلمات والصورة، ومن ثم فالخبرات التي ينقلها التلفاز تكون أكثر ثباتا من تلك التي تنقل بوسيلة ذات طريقة واحدة.
3-
تساعد الوسائل التعليمية على إيجاد الحاجة للتعلم وإثارة الرغبة في التعلم، كما تنمي معرفة الطالب بموضوعات مختلفة، فضلا عن أنها تطرد الملل والسأم، ولا شك أن الطلاب يرحبون كثيرا بالموضوعات التي يستخدم فيها المعلم الوسائل التعليمية، فالرحلات والزيارات ومشاهدة الأفلام تحفز استعدادات الطلاب للتعلم.
4-
تساعد الوسائل التعليمية على اكتساب الواقعية مما يؤدي إلى إثارة النشاط الذاتي للطلاب ودفعهم إلى التفكير الواقعي المنظم.
5-
تحوي الوسائل التعليمية عوامل جذابة توحي بالواقعية والحيوية والتغيير، كما أنها تساعد على دمج المعرفة والخبرة وتوحيد المفاهيم مما يسهل عملية الفهم، وهي أيضا تجسد الكلمات وتترجمها إلى علم وسلوك حتى يمكن فهمها.
6-
تنمي الوسائل التعليمية رهافة الشعور وتذوق الجمال والميل إليه.
7-
تساعد الوسائل التعليمية الطلاب على الدراسة الشاملة لبعض الموضوعات مثل الزلازل والبراكين، كما تعتبر سجلا للأحداث التاريخية مثل الحروب وعقد المعاهدات والاتفاقات.
8-
تساعد الطلاب على التأمل والتفكير وترسيخ العلم وجعل الخبرات باقية.
وصفوة القول: إن وسائل الإيضاح تعمل على تقريب مستويات الخبرة للدارس، فالرسم قد ينطبع في ذهن الدارس انطباعا لا ينمحي، "الصورة توضح ما لا توضحه الكتابة وحدها أحيانا، وتوفر الوسائل التعليمية الأساس المادي المحسوس للتفكير، وتقلل من أخطار التعلم اللفظي، كما أنها تثير اهتمام التلاميذ، وتجعل الخبرات باقية الأثر، وتوفر خبرات منوعة يصعب توفيرها أحيانا فهي تتخطى حواجز الزمان والمكان والإمكانات البشرية في الرؤية أو السمع أو غير ذلك من الحواس"1.
1 إبراهيم عصمت مطاوع وآخر: التربية العملية وأسس طرق التدريس، القاهرة، 1981، ص39.