الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الاستحقاقات لا يتم صرفها لمستحقيها في بعض الأحيان إلا بعد مضي عدة سنوات، فهل تجب فيها الزكاة؟ وهل تكون الزكاة لسنة واحدة فقط؟ أم تجب لمجموع السنوات التي أمضتها هذه المبالغ لدى الدولة؟ وفي حالة كون صاحب الاستحقاق عليه دين فهل يزكي على ما استلم من استحقاق وما تبقى يسدد به الدين؟ أم تسقط عنه الزكاة لسداد دينه؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا قبض الموظف ماله عند الحكومة فإن كان قبل تمام السنة فلا زكاة فيه حتى تتم عليه سنة، وإن قبضه بعد تمام السنة فإنه يزكيه مرة واحدة، سواء مضى عليه سنة واحدة أو سنتان أو أكثر. وسواء كان عليه دين أم لم يكن؛ لأن الدين لا يمنع وجوب الزكاة في الأموال التي بيد المدين على القول الراجح. قاله كاتبه محمد الصالح العثيمين في 4/6/1410 هـ.
* * *
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى -: ما حكم زكاة الديون
؟
فأجاب فضيلته بقوله: الديون التي في ذمة الناس سواء كانت ثمناً لمبيع، أو أجرة، أو قرضاً، أو قيمة متلف أو أرش جناية، أو غير ذلك مما يثبت في الذمة تنقسم إلى قسمين:
الأول: أن تكون مما لا تجب الزكاة في عينه كالعروض بأن يكون عند الإنسان لشخص ما مئة صاع من البر أو أكثر، فهذا الدين لا زكاة فيه، وذلك لأن الزروع أو الحبوب لا تجب الزكاة في عينها إلا لمن زرعها.
وأما الثاني: فهي الديون التي تجب الزكاة في عينها كالذهب والفضة، وهذا فيه الزكاة على الدائن لأنه صاحبه، ويملك أخذه والإبراء منه فيزكيه كل سنة إن شاء زكاه مع ماله، وإن شاء أخر زكاته، وأخرجها إذا قبضه، فإذا كان لشخص عند آخر مائة ألف فإن من له المئة يزكيها كل عام، أو فإن الزكاة تجب على من هي له كلها لكنه بالخيار: إما أن يخرج زكاتها مع ماله، وإما أن ينتظر حتى يقبضها ثم يزكيها لما مضى، هذا إذا كان الدين على موسر، فإن كان الدين على معسر فإن الصحيح أن الزكاة لا تجب فيه؛ لأن صاحبه لا يملك المطالبة به شرعاً، فإن الله تعالى يقول:{وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} فهو حقيقة عاجز شرعاً عن ماله فلا تجب عليه الزكاة فيه، لكن إذا قبضه فإنه يزكيه سنة واحدة فقط، وإن بقي في ذمة المدين عشر سنوات؛ لأن قبضه إياه يشبه تحصيل ما خرج من الأرض يزكى عند الحصول عليه، وقال بعض أهل العلم: لا يزكيه لما مضى، وإنما يبتدىء به حولاً من جديد، وما ذكرناه أحوط وأبرأ للذمة أنه يزكيه عن سنة واحدة لما مضى، ثم يستأنف به حوله، والأمر في هذا سهل، وليس من الصعب على الإنسان أن يؤدي ربع العشر من دينه الذي قبضه بعد أن أيأس منه، فهذا من شكر نعمة الله عليه بتحصيله. هذا هو القول في زكاة الديون.
والخلاصة أنه ثلاثة أقسام:
القسم الأول: لا زكاة فيه: وهو إذا كان الدين مما لا تجب الزكاة في عينه، مثل أن يكون في ذمة شخص لا"خر أصواع من البر