الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحث على بذل الصدقات لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد: فإن من المعلوم ما في فضل تلاوة كتاب الله العزيز من الأجر العظيم، وحفظ شريعة الله عز وجل، وصلة العبد بربه، حيث يلتو كتابه الذي هو كلامه الموصوف بصفات العظمة والمجد والكرم، قال الله تعالى:{وَلَقَدْ ءاتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ} ، وقال تعالى:{بَلْ هُوَ قُرْءَانٌ مَّجِيدٌ * فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ} . وقال تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْءَانٌ كَرِيمٌ * فِى كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لَاّ يَمَسُّهُ إِلَاّ الْمُطَهَّرُونَ * تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} . ولهذا أقسم الله به كما في قوله تعالى: {ق" وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ} . وأثنى على من يقوم بتلاوته وبين ما لهم من الثواب في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ وَأَقَامُواْ الصلاةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} . وقال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُوْلَائِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} . وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» . وأنه قال: «ما اجتمع قوم في بيت من
بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» . ولقد ظهر في زماننا هذا جماعات كثيرة لتحفيظ القرآن في جميع أنحاء البلاد، ومقر هذه الجماعات بيوت الله عز وجل، وهي المساجد، والتحق بها ولله الحمد شباب كثير من ذكور وإناث، فسرني ذلك. وإني أدعو إخواني المسلمين أن يحرصوا على مساعدة هذه الجماعات، لينالوا مثل أجر التالين
لكتاب الله عز وجل، فإن من أعان على خير أصابه، قال النبي صلى الله عليه وسلم:«من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً» . وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازياً في أهله بخير فقد غزا» . وفق الله الجميع لما فيه الخير والهدى، والصلاح والإصلاح، إنه جواد كريم. كتبه محمد الصالح العثيمين في 7/8/1408 هـ.