الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحث على بذل الصدقات في بناء المساجد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وإمام المتقين، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد، فإنه لا يخفى ما في بناء المساجد من الخير الكثير والثواب العظيم، فإنها بيوت الله التي أذن الله أن ترفع، ويذكر فيها اسمه، يسبح له فيها بالغدو والا"صال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار. فالمساجد مكان ذكر الله تعالى وعبادته، وتعظيمه وتلاوة كتابه، ونشر شريعته، ومأوى عباده الصالحين، فما أحرى المؤمن الراجي لثواب الله تعالى أن يبذل أمواله في عمارة المساجد إنشاء، وترميماً، وصيانة تقرباً إلى الله تعالى، وابتغاء لمرضاته، واحتساباً لثوابه، ورفعاً لشأن الإسلام، ونفعاً للمسلمين.
إن المساجد من أفضل ما بذلت فيه الأموال، وأدومه أجراً، فإن أجرها مستمر ومتنوع؛ لأن المسلمين يتعبدون لله تعالى فيها بالصلاة وغيرها، ففيها المصلي، وفيها القارىء للقرآن، وفيها الدارس للعلم وغير ذلك، والمسلمون ينتفعون بها في الاستظلال من الحر والاكتنان من البرد، ولهذا رغب النبي صلى الله عليه وسلم في بنائها فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من بنى
مسجداً بنى الله له مثله في الجنة» . وفي لفظ: «بنى الله له بيتاً في الجنة» .
فالثواب عظيم والأجر كبير، بيت في دار النعيم المقيم، في جوار الرب الرحيم، في دار لا نفاد لنعيمها، ولا فناء لأهلها.
وإن حي
…
أحد أحياء مدينة
…
في حاجة إلى بناء مسجد يقيم أهله فيه صلاة الجماعة، وتتحقق فيه المصالح المشار إليها آنفاً، وهم في حاجة إلى مساعدة إخوانهم المسلمين ليشاركوهم في الأجر والثواب، ويعينوهم على هذه المهمة الجليلة.
فإلى إخواني المسلمين أوجه الدعوة أن يساهموا في بناء هذا المسجد بما تجود به نفوسهم من قليل أو كثير، فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره.
وفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح.
كتبه محمد الصالح العثيمين.