الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحث على مساعدة الشباب على الزواج
إلى أخينا في الله.... حفظه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
قال الله سبحانه وتعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُم عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} . وقال تعالى: {يَمْحَقُ اللهُ الْرِّبَوااْ وَيُرْبِى الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} .
من منطلق حب الخير والعمل به، ومن باب الرأفة بهؤلاء الشباب الصالحين، نحسبهم والله حسيبهم، ولا نزكي على الله أحداً، الذين يريدون أن يحصنوا أنفسهم عمّا حرم الله، وذلك بالزواج بزوجة صالحة، يكونان بذلك بذرة صالحة لأسرة صالحة، وخوفاً عليهم من أن يلجأوا إلى تحصيل المهر عن طريق الربا، وشفقة على تلك الفتيات اللواتي يملأن البيوت ينتظرن الشباب الصالح، وبنداً من بنود صلاح الأمة الإسلامية قمنا وبحمد الله ومنته وفضله بإنشاء صندوق لمساعدة المتزوجين من الشباب، وهذا الصندوق يستقبل المبالغ على ثلاثة أقسام:
أولاً: التبرعات: بحيث يجبى للصندوق أموال تودع فيه، ثم يقرض الشاب الذي يرغب الزواج المهر من هذه التبرعات، ثم يسددها على أقساط شهرية كل قسط يناسبه وحسب راتبه ولا يلجئه
للحرج. وهكذا كل يستفيد من هذا الصندوق يأخذ المهر كاملاً على وجه القرض، ثم يسدده على أقساط شهرية.
ثانياً: الزكوات: وتعطى مهراً للشباب الذين يرغبون الزواج، ولكن بدون إعادة المبلغ لأنه زكاة، وذلك بعد بحث حالة الشاب والتحقق من أنه أهل لدفع الزكاة إليه.
ثالثاً: هناك فئات من الناس لديهم أموال ويحبون الخير، ولكن لا يرغبون أن يساهموا بأموالهم في هذين البندين، أعني التبرعات والزكوات، فهؤلاء لهم وضع خاص، وهو أن يكون أمين الصندوق واسطة خير بين المحتاج للمساعدة المالية وبين صاحب المال. وذلك بأن يقوم أمين الصندوق بإنهاء كامل الأوراق والالتزامات تجاه هذا القرض، وتوضع هذه الأوراق بملف خاص باسم صاحب المبلغ، ثم تحول إلى صاحب المبلغ مع الشخص المحتاج للقرض، ثم يقرضه المبلغ ويسدده له على أقساط شهرية وتكون مهمة أمين الصندوق التحري حول الشخص المقترض.
والله نسأل أن يوفقنا للصواب إنه جواد كريم.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن هذا المشروع مشروع خيري متمش على القواعد والأصول الشرعية، وذو أهداف جليلة وهي المصالح المترتبة على النكاح، الذي حث النبي صلى الله عليه وسلم شباب أمته عليه بقوله:«يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج» . ويرجى من هذا المشروع خير كثير للمفيد والمستفيد،
لاسيما في القسم الأول الذي سيبقى فيه الصندوق محتفظاً بماليته مع انتفاع المستفيد بالاستقراض منه، وانتفاع المفيد بالأجر فيه، فإن القرض من الإحسان الذي أمر الله تعالى به وأخبر أنه يحب فاعله، فقال تعالى:{وَأَحْسِنُو"اْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} . وقد أعد القائمان على هذه المشروع
…
وهما من خيرة شبابنا وثائق اطلعت عليها فوجدتها وثائق جيدة، تحفظ للصندوق حقه، وتبرأ بها ذمة المستفيد فأسأل الله أن ينفع بجهودهما ويبارك فيها، ويجعل منها سنة حسنة تعم أرجاء البلاد، قال ذلك كاتبه محمد الصالح العثيمين في 26 شوال سنة 1408 هـ.