الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ونجواهم، ولا يخفى عليه شيء من شئونهم، وهذا لا يمنع التوبة، فمن تاب إلى الله سبحانه توبة نصوحا تاب الله عليه من جميع الذنوب، سواء كانت كفرا أو نفاقا أو دونهما، كما قال سبحانه:{وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} (1) وقال عز وجل: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (2) وقال سبحانه: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} (3)
وقد أجمع العلماء على أن هذه الآية في التائبين.
وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له (4) » ، وصح أيضا عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:«الإسلام يهدم ما كان قبله، والتوبة تهدم ما كان قبلها (5) » .
(1) سورة طه الآية 82
(2)
سورة النور الآية 31
(3)
سورة الزمر الآية 53
(4)
سنن ابن ماجه الزهد (4250) .
(5)
صحيح مسلم الإيمان (121) .
تفسير قوله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}
(1)(2)
س: يقول الله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} (3) فما معنى الآية؟ وما المراد بالشرك في الآية الكريمة؟
ج: قد أوضح العلماء معناها كابن عباس وغيره.
وأن معناها: أن المشركين إذا سئلوا عمن خلق السماوات والأرض ومن خلقهم؟ يقولون: الله، وهم مع هذا يعبدون الأصنام والأوثان؛ كاللات، والعزى، ونحوهما، ويستغيثون بها، وينذرون ويذبحون لها،
(1) سورة يوسف الآية 106
(2)
نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1483) بتاريخ 15\ 10\ 1415 هـ
(3)
سورة يوسف الآية 106
فإيمانهم هذا هو: توحيد الربوبية، ويبطل ويفسد بشركهم بالله تعالى ولا ينفعهم، فأبو جهل وأشباهه يؤمنون بأن الله خالقهم ورازقهم وخالق السماوات والأرض، ولكن لم ينفعهم هذا الإيمان؛ لأنهم أشركوا بعبادة الأصنام والأوثان.
هذا هو معنى الآية عند أهل العلم.
تفسير قوله تعالى: {الم} (1){غُلِبَتِ الرُّومُ} (2)
س: ما تفسير هذه الآيات الكريمات منها قوله تعالى: {الم} (3){غُلِبَتِ الرُّومُ} (4){فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} (5) ؟
أرجو من فضيلة الشيخ تفسير هذه الآية الكريمة، ومن هم الروم المذكورون فيها؟
ج: الروم: هم النصارى المعروفون، وكانت الحرب بينهم وبين الفرس سجالا تارة يدال هؤلاء على هؤلاء، وتارة هؤلاء على هؤلاء، أخبر الله سبحانه وتعالى أنهم غلبوا، غلبتهم الفرس:{فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} (6){فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ} (7)
فوقع ذلك فغلبت الروم الفرس، وكان ذلك في أول مبعث النبي صلى الله عليه وسلم حين كان الرسول عليه الصلاة والسلام في مكة، وكان ذلك من الآيات والدلائل على صدقه صلى الله عليه وسلم، وأنه رسول الله حقا؛ لوقوع الأمر، كما أخبر الله به في كتابه العظيم.
(1) سورة الروم الآية 1
(2)
سورة الروم الآية 2
(3)
سورة الروم الآية 1
(4)
سورة الروم الآية 2
(5)
سورة الروم الآية 3
(6)
سورة الروم الآية 3
(7)
سورة الروم الآية 4