الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أصلح الله حالكما وهدى زوجك ورده إلى الصواب على الخير والهدى إنه جواد كريم.
حكم عقد الزواج لزوجين أحدهما لا يصلي (1)
س: سؤال من: ل. ع- يقول فيه: أعمل مأذون أنكحة، وقد سمعت من بعض المنتسبين للعلم أن عقد الزواج لزوجين أحدهما لا يصلي باطل، ولا يجوز العقد لهما، فهل هذا صحيح؟ وماذا أعمل إذا طلب مني عقد قران؟ هل أسأل عن حال الزوجين من ناحية صلاتهما؟ أو أعقد القران دون السؤال؟ أفتونا مأجورين. .
ج: بسم الله، والحمد لله إذا علمت أن أحد الزوجين لا يصلي فلا تعقد له على الآخر؛ لأن ترك الصلاة كفر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (2) » ، خرجه مسلم في صحيحه، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:«العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (3) » ، أخرجه الإمام أحمد، وأهل السنن الأربعة بإسناد صحيح، نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يهدي ضالهم، إنه سميع قريب.
(1) نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1466) بتاريخ 7 \ 6 \ 1415 هـ.
(2)
صحيح مسلم الإيمان (82) ، سنن الترمذي الإيمان (2620) ، سنن أبو داود السنة (4678) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1078) ، مسند أحمد بن حنبل (3/370) ، سنن الدارمي الصلاة (1233) .
(3)
سنن الترمذي الإيمان (2621) ، سنن النسائي الصلاة (463) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1079) ، مسند أحمد بن حنبل (5/346) .
حكم صلة الصديق الذي لا يؤدي الصلاة ولا يصوم رمضان
(1)
س: لي صديق عزيز علي وأحبه حبا شديدا، ولكن هذا الصديق لا يؤدي الصلاة المفروضة عليه ولا يصوم رمضان ونصحته ولم يقبل مني، هل أصله أم لا؟ .
ج: هذا الرجل وأمثاله يجب بغضه في الله ومعاداته فيه، ويشرع
(1) نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1313) بتاريخ 17 \ 4 \ 1412 هـ.
هجره حتى يتوب؛ لأن ترك الصلاة وإن لم يجحد وجوبها كفر أكبر في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (1) » ، خرجه مسلم في صحيحه، وقوله عليه الصلاة والسلام:«العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (2) » ، خرجه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
أما من جحد وجوبها فهو كافر بالإجماع؛ لأنه بذلك يكون مكذبا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، نسأل الله العافية من ذلك.
أما ترك الزكاة وترك صيام رمضان من غير عذر شرعي فمن أعظم الجرائم والكبائر.
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى كفر من ترك الزكاة أو ترك صيام رمضان من غير عذر شرعي كالمرض والسفر، ولكن الصحيح عدم كفرهما الكفر الأكبر إذا لم يجحدوا وجوب الزكاة والصيام.
أما من جحد وجوبهما أو أحدهما أو جحد وجوب الحج مع الاستطاعة فهو كافر بالإجماع؛ لأنه مكذب لله سبحانه ولرسوله صلى الله عليه وسلم بهذا الجحد.
فالواجب عليك أن تبغضه في الله، ويشرع لك أن تهجره حتى يتوب إلى الله سبحانه، وإن اقتضت المصلحة عدم هجره لدعوته إلى الله وإرشاده لعل الله يمن عليه بالهداية فلا بأس.
والواجب على ولاة أمر المسلمين استتابة من عرف بترك الصلاة فإن تاب وإلا قتل؛ لقول الله عز وجل: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (3) فدل ذلك على أن من لم يصل لا يخلى سبيله.
(1) صحيح مسلم الإيمان (82) ، سنن الترمذي الإيمان (2620) ، سنن أبو داود السنة (4678) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1078) ، مسند أحمد بن حنبل (3/370) ، سنن الدارمي الصلاة (1233) .
(2)
سنن الترمذي الإيمان (2621) ، سنن النسائي الصلاة (463) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1079) ، مسند أحمد بن حنبل (5/346) .
(3)
سورة التوبة الآية 5