الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثم أجاب سماحته على أسئلة الحضور واستفساراتهم.
وردا على سؤال عن مدى جواز توبة الساحر، وهل يقام عليه الحد بعدها؟ .
أجاب سماحته: إذا تاب الساحر توبة صادقة فيما بينه وبين الله نفعه ذلك عند الله، فالله يقبل التوبة من المشركين وغيرهم، كما قال جل وعلا:{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} (1) وقال جل وعلا: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (2) لكن في الدنيا لا تقبل.
الصحيح: أنه يقتل، فإذا ثبت عند حاكم المحكمة أنه ساحر يقتل، ولو قال: إنه تائب، فالتوبة فيما بينه وبين الله صحيحة إن كان صادقا تنفعه عند الله، أما في الحكم الشرعي فيقتل، كما أمر عمر بقتل السحرة؛ لأن شرهم عظيم، قد يقولون: تبنا، وهم يكذبون، يضرون الناس، فلا يسلم من شرهم بتوبتهم التي أظهروها ولكن يقتلون، وتوبتهم إن كانوا صادقين تنفعهم عند الله.
(1) سورة الشورى الآية 25
(2)
سورة النور الآية 31
وفي سؤال آخر لسماحته عن حكم الصلاة على الساحر ودفنه في مقابر المسلمين بعد قتله.
ج: إذا قتل لا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، يدفن في مقابر الكفرة، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يصلى عليه، ولا يغسل ولا يكفن، ونسأل الله العافية.
أسئلة ألقيت على سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بعد تعليقه على ندوة (السحر وأنواعه)
حكم من يرى: أن السحر لا يضر ما دام أنه لم يسبب شيئا من المشاكل.
س 1: ما رأي سماحتكم في رجل استعمل الرقية، ولم ير أنها تنفعه فتحول إلى السحر، ويقول: إنه لا يضر ما دام أنه لا يسبب شيئا من المشاكل؟
ج 1: السحر منكر وكفر، وإذا كان المريض لم يشف بالقراءة فالطب أيضا لا يلزم منه الشفاء؛ لأنه ليس كل علاج ينفع ويحصل به المقصود، فقد يؤجل الله الشفاء إلى مدة طويلة، وقد يموت الإنسان بهذا المرض، وليس من شرط العلاج أن يشفى الإنسان، وليس ذلك بعذر إذا عالج عند إنسان بالقراءة ولم يظهر له الشفاء أن يتوجه إلى السحرة؛ لأن المكلف مأمور بتعاطي الأسباب الشرعية والمباحة، وممنوع من تعاطي الأسباب المحرمة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:«عباد الله، تداووا، ولا تداووا بحرام (1) » . وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم» .
فالأمور كلها بيد الله سبحانه، فهو الذي يشفي من يشاء، ويقدر الموت والمرض على من يشاء، كما قال سبحانه:{وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (2) وقال تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} (3) الآية.
(1) سنن أبو داود الطب (3874) .
(2)
سورة الأنعام الآية 17
(3)
سورة يونس الآية 107