المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ملاحظات على بعض كتب الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز - جـ ٨

[ابن باز]

فهرس الكتاب

- ‌القوادح في العقيدة ووسائل السلامة منها

- ‌أخطاء في العقيدة

- ‌حوار مع سماحة الشيخ في أمور تتعلق بالحياة الشخصيةوالأمة الإسلامية أجرته معه مجلة المجلة

- ‌العقيدة التي أدين الله بها

- ‌توجيهات للأئمة والدعاة ورجال الحسبة

- ‌كلمة بمناسبة مسابقة حفظ القرآن الكريموالسنة النبوية بالقصيم

- ‌إيضاح وتكذيبحول مسألة تلبس الجني بالإنسي

- ‌السحر وأنواعه

- ‌السحر والكهانة والتنجيم

- ‌أسئلة وأجوبة تتعلق بالسحر والكهانة والتنجيم وغيرها

- ‌من هم الرمالون

- ‌ما المقصود بالرقم في حديث إلا "رقما في ثوب

- ‌هل الساحر يقوم بسحر أعين الجالسين معه أم يتعدى سحره

- ‌هل يعالج المسلم نفسه بنفسه بالقراءة والنفث في الماء

- ‌هل الإنسان مسير أم مخير

- ‌مصير من لم يتبلغ بالإسلام يوم القيامة

- ‌حكم لعب الورق والشطرنج والكيرم

- ‌حكم شرب الدخان والشيشة

- ‌حكم لبس ساعة الذهب أو تشبه الذهب

- ‌أفضل العلوم لزكاة النفوس في الدنيا والآخرة

- ‌تعليق على آراء العلماء المشاركين في ندوة(السحرة والمشعوذين)

- ‌أسئلة ألقيت على سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بعد تعليقه على ندوة (السحر وأنواعه)

- ‌ذكر السحر بعد الشرك وقبل القتل هل هو دليل على عظم خطره

- ‌الطريقة الشرعية للوقاية من السحر

- ‌هل هاروت وماروت ملكان أو بشران

- ‌فك السحر عن الزوج ليلة الزواج

- ‌هل للساحر توبة

- ‌أشكال الأذى التي يتعرض لها المبتلى بالسحر وهل يؤثر على عضو الرجل

- ‌هل سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم تعلم حل وفك السحر عن المسحور

- ‌حكم الذهاب لمن يدعي أنه يعالج السحر

- ‌فوائد مهمة تتعلق بالعقيدة

- ‌أسئلة وأجوبة على ما سبق

- ‌العلاج لمن به صرف أو عطف أو سحر، وكيف ينجو المؤمن من ذلك

- ‌حكم حرق الساحر بالنار

- ‌هل يجوز تغسيل المريض بدم الذبيحة

- ‌حكم الذهاب إلى الكهان لقتل الجن الذي بهم أو يخرجونهم

- ‌من مات وهو يذبح للجن ويصر على ذلك هل يصلى عليه ويدعى له

- ‌كيف سحر الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌معنى قول الله تعالى عن الكهنة:{وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ}

- ‌حكم الذهاب إلى الكهان والعرافين

- ‌حكم الذهاب إلى السحرة والكهنة بقصد العلاج

- ‌علاج السحر بعد وقوعه

- ‌المصاب بالعين يعالج بالرقية الشرعية

- ‌يجوز التداوي بالأدوية المباحة شرعا

- ‌القيام بالمسيرات في مواسم الحج في مكة المكرمةباسم البراءة من المشركين بدعة لا أصل لها

- ‌لقاء مجلة الإصلاح مع سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

- ‌المخرج للأمة الإسلامية مما تتعرض له من هجوم أعدائها

- ‌واجب الدعاة أمام اتهام وسائل الإعلام العالمية لهم بالتطرفوالإرهاب والأصولية

- ‌حكم شراء أو بيع أو الترويج للمطبوعات التي تسخر من الإسلاموتقع في الدعاة وتنشر الفساد

- ‌التوجيه بشأن عدم الاهتمام بالدعوة والتعليمبحجة الانشغال بتحصيل العلم

- ‌حكم التعاون والتآزر في أمر الدعوة إلى الله

- ‌هل الفرق التي ورد الأمر باعتزالها في حديث حذيفةرضي الله عنه هي الجماعات الإسلامية

- ‌الذي يقول بأن الجماعات الإسلامية من الفرق التي أمرالنبي صلى الله عليه وسلم باعتزالها هل فهمه غير صحيح

- ‌الرأي فيمن يقول: العدل والإنصاف مع المخالفينليس من الواجبات الشرعية

- ‌تعليق على قصيدة فيها دعوة إلى الشرك

- ‌تعقيب على بعض (نظم رياض الجنة في عقيدة أهل السنة)

- ‌تعقيب على مقالة الشيخ جاد الحق شيخ الأزهربعنوان: علاقة الإسلام بالأديان الأخرى

- ‌بيان كفر وضلال من زعم أنه يجوز لأحد الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌نصيحة الأمةفي جواب عشرة أسئلة مهمة

- ‌الحوار الذي أجراه رئيس تحرير جريدة " المسلمون " مع سماحتهحول الصلح مع اليهود

- ‌السمع والطاعة لولاة الأمر في المعروف

- ‌زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه سنة إذا تيسر ذلك

- ‌نصيحة مهمة

- ‌أجوبة على أسئلة تتعلق بالحوار السابقحول الصلح مع اليهود

- ‌الصلح مع اليهود أو غيرهم من الكفرة لا يلزم منه مودتهم ولا موالاتهم

- ‌الصلح مع اليهود لا يقتضي التمليك أبديا

- ‌ما تقتضيه المصلحة يعمل به من الصلح وعدمه

- ‌إيضاح وتعقيب على مقال فضيلة الشيخ يوسف القرضاويحول الصلح مع اليهود

- ‌سماحة الشيخ في حديث خاص لمجلة الحرس الوطني حول الأصولية ليست ذما

- ‌نصيحتي إلى هؤلاء

- ‌ضرب الدعوة الإسلامية (التطرف والأصولية)

- ‌واجب النصيحة

- ‌كيف نعالج التطرف

- ‌الانتماء للجماعات الإسلامية

- ‌العنف يضر بالدعوة

- ‌الدعوة إلى الله فرض كفاية

- ‌الاعتداء على زوار البلاد الإسلامية

- ‌ملاحظات على بعض كتب الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق

- ‌حول شرعية المظاهرة

- ‌نصيحة موجهة إلى المسئولين وغيرهم من الشعب الأفغاني

- ‌نصيحة عامة لإخواننا الأفغان جمعهم الله على الهدى

- ‌نصيحة إلى زعماء وعقلاء اليمن والمتقاتلين من الشطرين

- ‌ترحيب باجتماع علماء اليمن

- ‌دعوة إلى المبادرة بإسعاف المسلمين في البوسنة والهرسك

- ‌وجوب نصر المسلمين المظلومين في البوسنة وغيرهاعلى جميع المسلمين وغيرهم حسب الاستطاعة

- ‌نداء إلى الأمة الإسلامية لمساعدة شعب البوسنة والهرسك

- ‌ساعدوا مسلمي البوسنة والهرسك بالمال والسلاح

- ‌الإجابة على سؤال حول أطفال النساء المغتصبات

- ‌مناشدة المسلمين لمساعدة الشيشان

- ‌حول قوانين القبائل والدعوة إلى إحيائها

- ‌الإجابة على أسئلة قدمها بعض الأبناء الطلبة إلى سماحته

- ‌حكم إسبال الثياب بدون خيلاء ولبس الحرير للرجل

- ‌الأسباب المعينة على القيام لصلاة الفجر

- ‌من يقلل من شأن القسم الشرعي في التعليم

- ‌التوجيه لمن يحرص على النوافل ويقصر في الواجبات

- ‌الإقامة في بلد لا يستطيع إظهار دينه فيه

- ‌تعليم المدرس للطلاب خارج المدرسة (الدروس الخصوصية)

- ‌نصيحة لأولياء أمور الطلبة

- ‌الدواء الشافي لمشكلة الخوف

- ‌توضيح معاني بعض الآيات الكريمة

- ‌تفسير قوله تعالى: {فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ}

- ‌تفسير قوله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}

- ‌تفسير قوله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا}

- ‌تفسير قوله تعالى: {إِلَّا اللَّمَمَ}

- ‌تفسير قوله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ}

- ‌تفسير قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ}

- ‌مدى صحة قصة الغرانيق

- ‌شرح حديث: «من علق تميمة فقد أشرك

- ‌صحة حديث: ليلة أسري بي رأيت نساء.. الحديث

- ‌وجوب بر الوالدين

- ‌أسئلة وأجوبة عن بر الوالدين، وما ينفع الميت بعد موته

- ‌تركت الدراسة ووالدتها غير راضية

- ‌كراهة فتاة لأمها بسبب عيشها مع والدها بعد طلاق أمها

- ‌حكم حسينيات الرافضة والذبائح التي تذبح بهذه المناسبة

- ‌حكم تتبع آثار الأنبياء ليصلى فيها أو ليبنى عليها مساجد

- ‌حكم ذبح الذبائح عند الآبار التي يقصدها الناس للاستشفاء بها

- ‌دفن الموتى في المساجد إحدى وسائل الشرك

- ‌تنبيه حول الاحتفال بالمناسبات الإسلامية

- ‌جماعة التبليغ، والصلاة في المساجد التي فيها قبور

- ‌نصيحة لمن اعتقد بوفاة المسيح وعدم نزوله في آخر الزمان

- ‌تعقيب على وصية شيخ الأزهرعبد الحليم محمود عند وفاته بدفنه في المسجد

- ‌حكم سفر المرأة للعمرة في حافلة النقل الجماعي بلا محرم

- ‌سفر المرأة مع المرأة بدون محرم

- ‌ حكم السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الحياة في القبر

- ‌هل يجوز ايصال الثواب إلى من قيل عنه إنهكان يذبح لغير الله في حياته

- ‌إهداء بعض أعمال الخير للميت

- ‌ما يجوز إهداؤه للميت وما لا يجوز

- ‌الطواف وختم القرآن للأموات

- ‌ماذا يقول الإنسان إذا أراد أن يرقي نفسه

- ‌تنبيه على نشرة مكذوبة يروجها بعض الجهلة

- ‌الحرص على الاستقامة

- ‌الطريق الأمثل للاستقامة على المنهج القويم

- ‌من صفات أهل العلم

- ‌حكم الصلاة للوالدين المتوفيين

- ‌وجوب الحذر من استقدام غير المسلمين

- ‌حكم دخول الكفار المساجد

- ‌الحلف بغير الله لا يجوز

- ‌عدم جواز التساهل في الوقاية بهدف الموت في بلاد الحرمين

- ‌من رأى في المنام ما يكره

- ‌إهداء تلاوة القرآن الكريم للآخرين

- ‌قراءة القرآن في أوقات العمل

- ‌حكم قراءة القرآن في منزل فيه كلب

- ‌حكم قراءة القرآن على الميت ووضع المصحف على بطنه، وهل للعزاء مدة محدودة

- ‌من ينظر في المصحف دون تحريك الشفتينهل يثاب على ذلك

- ‌علاج الأمراض العضوية بالقرآن

- ‌الاستماع إلى برنامج نور على الدرب في المسجد

- ‌الهم بالسيئة

- ‌وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها أو قصها

- ‌تربية اللحى وما يوافق الشرع الإسلامي منها

- ‌أخذ الأجرة على حلق اللحى حرام

- ‌حكم حلق اللحى كاملا أو ناقصا والصباغ بالأسود

- ‌هل يجوز حلق اللحية لمن يخشى الفتنة

- ‌حكم حلق اللحية مضطرا لمن يعمل في الجيش

- ‌حكم طاعة الوالد في حلق اللحية والخروج للدعوة مع بعض الجماعات

- ‌استنكار مقابلة صحيفة البلاد مع صاحب أكبر شارب في العالم

- ‌حكم الغيبة إذا كان في الإنسان ما يقول

- ‌مجالس الغيبة والنميمة

- ‌تلبس الجني بالإنسي واقع ومعلوم

- ‌علاج الوساوس التي تنتاب بعض الأشخاص

- ‌الأدعية التي تقال للتخلص من وسوسة الشيطان

- ‌الأدعية المستجابة والأوقات التي يتحرى فيها المسلم الدعاء

- ‌شهادة الجوارح على الإنسان يوم القيامة

- ‌حكم الوفاء بنذر الطاعة

- ‌حكم النذر في حالة الغضب

- ‌حلف الرجل وهو في حالة قد لا يملك شعوره

- ‌الشرك الأصغر لا يخرج من الملة

- ‌حكم الزوج الذي لا يعاشر بالمعروف

- ‌حكم صلة الصديق الذي لا يؤدي الصلاة ولا يصوم رمضان

- ‌حكم لعن الأبناء والزوجة وهل يعد لعنها طلاقا

- ‌حول طريقة ذكر الله عند الصوفية

- ‌هذا العصر ليس هو العصر الذي يوقف به الإنسان الدعوة

- ‌واقع الدعوة والمحاور التي يجب التركيز عليها من الدعاة

- ‌هل تقبل المجتمعات للدعوة الإسلامية الآن أفضل من السابق

- ‌مجالات الدعوة

- ‌الدعوة إلى الله فرض كفاية

- ‌حكم سب ولاة الأمور والعلماء

- ‌التحذير من نشرات المسعري لما تنطوي عليه من أهداف للإفساد وتضليل الناس

- ‌حكم القيام بمهام السؤال عمن يعمل أو يرغب العمل في الإدارة

- ‌حكم إبلاغ المسئولين بالإدارة لمن وجد فيه مخالفة أو تقصير

- ‌حكم قول: (إن أحسنت فمن الله، وإن أسأت أو أخطأت فمن نفسي والشيطان)

- ‌حكم قول: (ما تستاهل) أو: (والله ما تستاهل)

- ‌حكم قول: (ما صدقت إني ألقاك)

- ‌حكم دعاء العقيم بدعاء زكريا عليه السلام: رب لا تذرني فردا

- ‌في قول: (أشهد أن لا إله إلا الله) هل الصحيح (أن) بالتشديد أو (أن) بالسكون

- ‌حكم وصف الممرضات بملائكة الرحمة

- ‌حكم النقر على الخشب خوفا من عين الحاسد بقوله: (دق الخشب)

- ‌الدعاء بطول العمر

- ‌حكم تصوير غسل الميت للتذكير

- ‌حكم تحنيط الحيوانات والطيور

- ‌الفتوى الجماعية

- ‌هل الإجماع حجة قطعية أم ظنية

- ‌حكم الحيوان المذبوح بالصعق الكهربائي

- ‌حكم الإسلام في تبني الأيتام المسلمين وفي قيام المشاريع الإسلامية من قبل الجماعات التبشيرية وطلب المساعدة منهم

- ‌إبداء الرأي في إنشاء هيئة سلفية علمية تحت اسم جمعية الكتاب والسنة الخيرية في الخرطوم بالسودان

الفصل: ‌ملاحظات على بعض كتب الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق

سنة بشرط أن يكون عندهم علم وعندهم بصيرة وأهلية للدعوة بقال الله عز وجل، وقال رسوله صلى الله عليه وسلم، وإذا تعاونوا صار ذلك أكمل وأطيب، كما قال الله عز وجل:{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} (1) وقال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (2) الآية.

(1) سورة النحل الآية 125

(2)

سورة المائدة الآية 2

ص: 239

‌الاعتداء على زوار البلاد الإسلامية

س9: ما حكم الاعتداء على الأجانب السياح والزوار في البلاد الإسلامية؟ .

ج9: هذا لا يجوز، الاعتداء لا يجوز على أي أحد، سواء كانوا سياحا أو عمالا؛ لأنهم مستأمنون، دخلوا بالأمان، فلا يجوز الاعتداء عليهم، ولكن تناصح الدولة حتى تمنعهم مما لا ينبغي إظهاره، أما الاعتداء عليهم فلا يجوز، أما أفراد الناس فليس لهم أن يقتلوهم أو يضربوهم أو يؤذوهم، بل عليهم أن يرفعوا الأمر إلى ولاة الأمور؛ لأن التعدي عليهم تعد على أناس قد دخلوا بالأمان فلا يجوز التعدي عليهم، ولكن يرفع أمرهم إلى من يستطيع منع دخولهم أو منعهم من ذلك المنكر الظاهر.

أما نصيحتهم ودعوتهم إلى الإسلام أو إلى ترك المنكر إن كانوا مسلمين فهذا مطلوب، وتعمه الأدلة الشرعية، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه.

ص: 239

‌ملاحظات على بعض كتب الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق

ص: 239

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الابن المكرم صاحب الفضيلة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق.

وفقه الله لما فيه رضاه وزاده من العلم والإيمان، آمين.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فقد وصلني كتابكم الكريم المؤرخ 8\3\1415 هـ بيد الأخ الكريم ع. خ. س، وصلكم الله بحبل الهدى والتوفيق، وجميع ما شرحتم فيه كان معلوما.

ولقد سرني كثيرا ما ذكرتم فيه من التزامكم بما درج عليه سلف الأمة من الصحابة رضي الله عنهم وأتباعهم بإحسان، إلا ما قد يقع خلاف ذلك من خطأ أو نسيان، كما سرني أيضا رغبتكم وحرصكم على إيضاح ما نسب إليكم من الأخطاء لترجعوا عنها إن صح صدورها منكم.

وسرني أيضا عفوكم وصفحكم عمن أساء إليكم وطلبكم الأجر من الله عز وجل في ذلك

إلى آخر ما أوضحتم في رسالتكم.

وكان وصولها إلي بعد انتهاء مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الثانية والأربعين المنتهية في الثلاثين من شهر صفر سنة 1415 هـ، ومتى رأينا الحاجة إلى عرضها عليهم في المجلس عرضناها عليهم في الدورة القادمة إن شاء الله.

وإليكم بيان ما لاحظته عليكم من خلال كتبكم الآتية أسماؤها: الأول: أصول العمل الجماعي.

الثاني: الخطوط الرئيسية لبعث الأمة الإسلامية.

ص: 240

الثالث: وجوب تطبيق الحدود الشرعية.

الرابع: مشروعية الجهاد الجماعي.

الخامس: الوصايا العشر.

السادس: فصول من السياسة الشرعية.

السابع: ما لاحظناه بالشريط المعنون بـ (المدرسة السلفية) .

أولا: قلتم في كتابكم: (أصول العمل الجماعي) ما نصه: إن بعض المنتسبين إلى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله زعموا أن كل من أسس جماعة للدعوة والجهاد فهو خارجي معتزلي.

- كما زعموا أن النظام ليس من دين الله، وأن التحزب ليس من الإسلام.

- كما زعمت أن بعض هؤلاء التلاميذ المنتسبين للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أعطوا للحكام المعاصرين حقوقا لم تعط للصديق ولا للفاروق، ولا عرفها المسلمون في كل تاريخهم، ولا دونها - حسب علمكم - عالم موثوق في شيء من كتب العلم، وهو أنه لا يجوز أمر بمعروف ولا نهي عن منكر إلا بإذن الإمام، ولا يجوز رد عدوان على ديار الإسلام إلا بإذن السلطان، وهؤلاء أعطوا الحاكم صفات الرب سبحانه وتعالى، فالحق ما شرعه، والباطل ما حرمه، وما سكت عنه فيجب السكوت عنه، وعندهم أن ما أهمله الحاكم من أمر الدين ومصالح المسلمين فيجب على أهل الإسلام إهماله والتغاضي عنه حتى لا يغضب أمير المؤمنين.

(ينظر أصول العمل الجماعي ص 10، ص 11) . انتهى ما ذكرتم. ولا نعلم أن أحدا من أتباع الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب

ص: 241

رحمه الله قال هذه المقالة التي ذكرتم، فأرجو بيان الكتاب الذي نقلتم منه ذلك، أو الشخص الذي بلغكم ذلك، وإلا فالواجب بيانكم خطأكم فيما نقلتم، وأن ذلك شيء لا أصل له، وأنه قد اتضح لكم عدم صحة هذه المقالات عن أحد من أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، مع التثبت مستقبلا في كل ما تنقلون، وأن يكون الهدف بيان الحق والباطل مع عدم الحاجة إلى بيان ذلك الشخص المنقول عنه إلا عند الضرورة التي تقتضي بيانه.

ثانيا: قلتم في الشريط المسمى: (المدرسة السلفية) ما نصه: إن طائفة العلماء في السعودية في عماية تامة وجهل تام عن المشكلات الجديدة

وأن سلفيتهم سلفية تقليدية لا تساوي شيئا. انتهى.

وهذا قول باطل؛ فإن العلماء في السعودية يعرفون مشاكل العصر، وقد كتبوا فيها كثيرا، وأنا منهم بحمد الله، وقد كتبت في ذلك ما لا يحصى، وهم بحمد الله من أعلم الناس بمذهب أهل السنة والجماعة، ويسيرون على ما سار عليه السلف الصالح في باب توحيد الله، وفي باب الأسماء والصفات، وفي باب التحذير من البدع، وفي جميع الأبواب. فاقرأ إن كنت جاهلا بهم مجموعة ابن قاسم (الدرر السنية) ، وفتاوى شيخنا محمد بن إبراهيم رحمه الله، واقرأ ما كتبنا في ذلك في فتاوانا وكتبنا المنشورة بين الناس.

ولا شك أن ما قلته عن علماء السعودية غير صحيح، وخطأ منكر، فالواجب عليك الرجوع عن ذلك، وإعلان ذلك في الصحف المحلية في الكويت والسعودية، نسأل الله لنا ولك الهداية والرجوع إلى الحق والثبات عليه، إنه خير مسئول.

ص: 242

ثالثا: ذكرتم في كتابكم: (خطوط رئيسية لبعث الأمة الإسلامية) ص 72، 73 ما نصه: إن دولنا العربية والإسلامية بوجه عام لا ظل للشريعة فيها إلا في بعض ما يسمى بـ: الأحوال الشخصية، وأما المعاملات المالية والقوانين السياسية والقوانين الدولية، فإن دولنا جميعها بلا استثناء خاضعة لتشريع الغرب أو الشرق، وكذلك قوانين الجرائم الخلقية والحدود مستوردة مفتراة

إلخ ما ذكرتم ص 78.

وهذا الإطلاق غير صحيح، فإن السعودية بحمد الله تحكم الشريعة في شعبها، وتقيم الحدود الشرعية، وقد أنشأت المحاكم الشرعية في سائر أنحاء المملكة، وليست معصومة لا هي ولا غيرها من الدول.

وقد بلغني أن حكومة بروناي قد أمر سلطانها بتحكيم الشريعة في كل شيء، وبكل حال، فالواجب الرجوع عن هذه العبارة، وإعلان ذلك في الصحف المحلية في المملكة العربية السعودية والكويت، ولو عبرت بالأكثر لكان الموضوع مناسبا؛ لكونه هو الواقع في الأغلب، نسأل الله لنا ولك الهداية والتوفيق.

رابعا: قلتم في كتابكم: (وجوب تطبيق الحدود الشرعية) ص 26 ما نصه:

3 -

إزالة أسباب الجريمة قبل إيقاع العقاب: وبعيدا عن التعصب والجهل نقول: لا يجوز بتاتا أن نوقع العقوبة الشرعية قبل إزالة أسباب الجريمة، والإعذار إلى الجانح والجاني، فقد يكون في ظل الاحتكار والظلم، وضياع التكافل الاجتماعي، ووجود الأثرة، وحب النفس.

أقول: قد يكون في ظل مجتمع هكذا عذر لمن يلجأ إلى السرقة، ومن انحرفت نحو الزنا والبغاء؛ لتعول ولدا، أو أما عجوزا، أو

ص: 243

أبا مريضا، وأظن أنه من السذاجة والجهل أيضا أن نعاقب الزاني ونحن نسمح بكل ألوان الفسق والفجور، والدعوة إلى الخناء، ولذلك فليس من العقل والحكمة أبدا أن تطبق الحدود الشرعية الخاصة بالجرائم دون إزالة حقيقية لأسباب هذه الجرائم.. إلى آخر ما ذكرتم ص 27.

فأقول: إن هذا الكلام بعيد عن الصواب، مخالف للحق، ولا أعلم به قائلا من أهل العلم إلا ما روي عن عمر رضي الله عنه من التوقف عن إقامة حد السرقة في عام الرمادة، وهذا إن صح عنه فهو محل اجتهاد ونظر.

والنصوص من الكتاب والسنة صريحة في وجوب إقامة الحد الشرعي على من ثبت عليه ما يوجبه.

فالواجب عليكم الرجوع عن هذا الكلام، وإعلان ذلك في الصحف المحلية في الكويت والسعودية، وفي مؤلف خاص يتضمن رجوعكم عن كل ما أخطأتم فيه.

ولا يخفى أن الحق قديم، كما قال عمر رضي الله عنه لأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم، فالرجوع إليه خير من التمادي في الباطل.

وفقنا الله وإياكم لما في رضاه، وأعاذنا جميعا من أسباب سخطه.

خامسا: دعوتكم في كتابكم: (مشروعية الجهاد) ص 28، 37، 39، وكتابكم:(الوصايا العشر) ص 71، ص 44 إلى تفرق المسلمين إلى جماعات وأحزاب، وقولكم: إن هذا ظاهرة صحية.

ولا يخفى أن هذا مصادم للآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، مثل قوله سبحانه:{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} (1) وقوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} (2) الآية.

(1) سورة آل عمران الآية 103

(2)

سورة الأنعام الآية 159

ص: 244