الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(والله لأصلين كذا وكذا) ، وما أشبه ذلك، فلم يفعل ما حلف عليه، فإنه يلزمه كفارة اليمين إذا كان عاقلا يعلم ما يقول، أما إذا كان قد اشتد به الغضب وليس في وعيه فاليمين لا تنعقد؛ لأن الوعي لما يقول لا بد منه، فإذا اشتد به الغضب حتى جعله لا يعقل ما يقول ولا يضبط ما يقول فمثل هذا لا كفارة عليه كالمجنون، والمعتوه، والنائم.
وله أن يترك ما حلف عليه إذا رأى المصلحة في ذلك، ويكفر عن يمينه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير (1) » ، متفق على صحته.
فلو حلف ألا يزور فلانا ثم رأى أن الأصلح زيارته فإنه يزوره ويكفر عن يمينه، وهكذا ما أشبه ذلك.
ولا حرج في تقديم الكفارة أو تأخيرها. والله ولي التوفيق.
(1) صحيح البخاري كتاب الأحكام (7146) ، صحيح مسلم الأيمان (1652) ، سنن الترمذي النذور والأيمان (1529) ، سنن النسائي الأيمان والنذور (3784) ، سنن أبو داود الأيمان والنذور (3277) ، مسند أحمد بن حنبل (5/63) ، سنن الدارمي النذور والأيمان (2346) .
الشرك الأصغر لا يخرج من الملة
(1)
س: هل يخرج الشرك الأصغر صاحبه من الملة؟ .
ج: الشرك الأصغر لا يخرج من الملة، بل ينقص الإيمان وينافي كمال التوحيد الواجب.
فإذا قرأ الإنسان يرائي، أو تصدق يرائي، أو نحو ذلك نقص إيمانه وضعف، وأثم على هذا العمل، لكن لا يكفر كفرا أكبر.
(1) نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1479) بتاريخ 10 \ 9 \ 1415 هـ.
حكم الزوج الذي لا يعاشر بالمعروف
س: إنني متزوجة منذ حوالي 25 سنة ولدي العديد من الأبناء والبنات، وأواجه كثيرا من المشاكل من قبل زوجي، فهو يكثر من إهانتي أمام أولادي وأمام القريب والبعيد، ولا يقدرني أبدا من دون سبب ولا أرتاح إلا عندما يخرج من البيت، مع العلم أن هذا الرجل يصلي ويخاف الله، أرجو أن تدلوني على الطريق السليم جزاكم الله خيرا. .
ج: الواجب عليك الصبر، ونصيحته بالتي هي أحسن، وتذكيره بالله واليوم الآخر لعله يستجيب ويرجع إلى الحق ويدع أخلاقه السيئة، فإن لم يفعل فالإثم عليه ولك الأجر العظيم على صبرك وتحملك أذاه، ويشرع لك الدعاء له في صلاتك وغيرها بأن يهديه الله للصواب، وأن يمنحه الأخلاق الفاضلة، وأن يعيذك من شره وشر غيره.
وعليك أن تحاسبي نفسك، وأن تستقيمي في دينك، وأن تتوبي إلى الله سبحانه مما قد صدر منك من سيئات وأخطاء في حق الله أو في حق زوجك أو في حق غيره، فلعله إنما سلط عليك لمعاص اقترفتيها.
لأن الله سبحانه يقول: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} (1) ولا مانع أن تطلبي من أبيه أو أمه أو إخوته الكبار أو من يقدرهم من الأقارب والجيران أن ينصحوه ويوجهوه بحسن المعاشرة؛ عملا بقول الله سبحانه: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} (2) وقوله عز وجل: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} (3) الآية.
(1) سورة الشورى الآية 30
(2)
سورة النساء الآية 19
(3)
سورة البقرة الآية 228