الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فعله ولا الإعانة عليه، وأخذ الأجرة على ذلك حرام وسحت، يجب على من فعل ذلك التوبة إلى الله منه وعدم العودة إليه، والصدقة بما دخل عليه من ذلك إذا كان يعلم حكم الله سبحانه في تحريم حلق اللحى، فإن كان جاهلا فلا حرج عليه فيما سلف، وعليه الحذر من ذلك مستقبلا؛ لقول الله عز وجل في أكلة الربا:{فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (1)
وفي الصحيحين، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«قصوا الشوارب وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين (2) » ، وفي صحيح البخاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«قصوا الشوارب ووفروا اللحى، خالفوا المشركين (3) » ، وفي صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس (4) » .
فالواجب على كل مسلم أن يمتثل أمر الله في إعفاء لحيته وتوفيرها، وقص الشارب وإحفائه، ولا ينبغي للمسلم أن يغتر بكثرة من خالف هذه السنة وبارز ربه بالمعصية.
نسأل الله أن يوفق المسلمين لكل ما فيه رضاه، وأن يعينهم على طاعته وطاعة رسوله، وأن يمن على من خالف أمر الله ورسوله بالتوبة النصوح إلى ربه، والمبادرة إلى طاعته وامتثال أمره وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، إنه سميع قريب.
(1) سورة البقرة الآية 275
(2)
مسند أحمد بن حنبل (2/229) .
(3)
مسند أحمد بن حنبل (2/229) .
(4)
صحيح مسلم الطهارة (260) ، مسند أحمد بن حنبل (2/366) .
حكم حلق اللحى كاملا أو ناقصا والصباغ بالأسود
س: يوجد بعض الإخوان يحلقون لحاهم كاملا، وبعضهم يبقي قليلا في رأس الذقن، وفيه من يصبغ بالصباغ الأسود، ثم يقولون جميعا: إنه لم يرد لا في الكتاب ولا في السنة نهي ولا تحريم ولا خلافه لا في حلق اللحية ولا في صبغها بالسواد، ولم يرد ما يثبت ذلك، علما بأن منهم من يحلق ومنهم من يصبغ، ويعتبرون أنفسهم على حق حسب أقوالهم، نرجو من سماحتكم الجواب الكافي والشافي في هذه المسألة. أبناؤكم ب. ح. أ، م. ع. س، ع. س. م.
ج: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد:
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«قصوا الشوارب وأعفوا اللحى، خالفوا المشركين (1) » ، وفي لفظ البخاري:«قصوا الشوارب ووفروا اللحى، خالفوا المشركين (2) » ، وروى مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«جزوا الشوارب وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس (3) » وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد (4) » .
وفي السنن بإسناد صحيح، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة (5) » رواه أبو داود، والنسائي. وهذا وعيد شديد يفضي: أن هذا العمل من الكبائر.
نسأل الله أن يعيذنا جميعا من أسباب غضبه، ومن طاعة الهوى والشيطان.
(1) مسند أحمد بن حنبل (2/229) .
(2)
مسند أحمد بن حنبل (2/229) .
(3)
صحيح مسلم الطهارة (260) ، مسند أحمد بن حنبل (2/366) .
(4)
صحيح مسلم اللباس والزينة (2102) ، سنن النسائي الزينة (5076) ، سنن أبو داود الترجل (4204) ، سنن ابن ماجه اللباس (3624) ، مسند أحمد بن حنبل (3/316) .
(5)
سنن النسائي الزينة (5075) ، سنن أبو داود الترجل (4212) ، مسند أحمد بن حنبل (1/273) .