الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المصاب بالعين يعالج بالرقية الشرعية
(1)
س: تعاني أختي من مرض، وقد غلب على ظننا أنها أصيبت بالعين، وذلك منذ سنتين، وفي إحدى الليالي القريبة وقبل الفجر رأيت إحدى قريباتي وهي تنصحني بأخذ أختي لعلاجها عند شخص أسمته بأحد أحياء مدينتنا، وقولها: إنه سبق أن عالج مثل هذه الحالة بالرقية الشرعية، فبماذا تنصحوننا؟ جزاكم الله خيرا. .
ج: يشرع علاج المصاب بالعين بالرقية الشرعية، من الرجل الثقة المعروف بذلك، أو المرأة المعروفة بذلك، لكن إذا كانت الرقية من الرجل فإنه لا يجوز أن يخلو بها، بل يجب أن يكون معهما ثالث تزول به الخلوة.
وإن عرف العائن شرع استغساله بأن يغسل وجهه وكفيه في إناء ثم يغتسل به المعين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حق العائن: «وإذا استغسلتم فاغسلوا (2) » . .
والله ولي التوفيق.
(1) نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1479) بتاريخ 10 \ 9 \ 1415 هـ.
(2)
صحيح مسلم السلام (2188) ، سنن الترمذي الطب (2062) .
يجوز التداوي بالأدوية المباحة شرعا
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه.
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من إخواننا المسلمين سلك الله بي وبهم سبيل أهل الإيمان، وأعاذني وإياهم من مضلات الفتن ونزغات الشيطان، آمين.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فالموجب لهذا هو النصيحة والتذكير؛ عملا بقول الله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} (1) وقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (2) وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة. ثلاث مرات. قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولكتابه، ولأئمة المسلمين وعامتهم (3) » .
ونظرا لكثرة المشعوذين في الآونة الأخيرة ممن يدعون معرفة الطب ويعالجون عن طريق السحر أو الكهانة، وانتشارهم في بعض البلاد واستغلالهم للسذج من الناس ممن يغلب عليهم الجهل - رأيت من باب النصيحة لله ولعباده أن أبين ما في ذلك من خطر عظيم على الإسلام والمسلمين؛ لما فيه من التعلق بغير الله تعالى، ومخالفة أمره وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، فأقول مستعينا بالله تعالى:
يجوز التداوي اتفاقا، وللمسلم أن يذهب إلى دكتور أمراض باطنية أو جراحية أو عصبية أو نحو ذلك؛ ليشخص له مرضه ويعالجه
(1) سورة الذاريات الآية 55
(2)
سورة المائدة الآية 2
(3)
صحيح مسلم الإيمان (55) ، سنن النسائي البيعة (4198) ، سنن أبو داود الأدب (4944) ، مسند أحمد بن حنبل (4/102) .
بما يناسبه من الأدوية المباحة شرعا، حسبما يعرفه في علم الطب؛ لأن ذلك من باب الأخذ بالأسباب العادية المباحة، ولا ينافي التوكل على الله سبحانه وتعالى.
وقد أنزل الله سبحانه وتعالى الداء وأنزل معه الدواء، عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله، ولكنه سبحانه وتعالى لم يجعل شفاء عباده فيما حرمه عليهم، فلا يجوز للمريض أن يذهب إلى الكهنة ونحوهم ممن يدعون معرفة الغيبيات ليعرف منهم مرضه، كما لا يجوز له أن يصدقهم فيما يخبرونه به؛ فإنهم يتكلمون رجما بالغيب أو يستحضرون الجن؛ ليستعينوا بهم على ما يريدون، وهؤلاء شأنهم الكفر والضلال؛ لكونهم يدعون أمور الغيب.
وقد روى مسلم في صحيحه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة (1) » .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد (2) » صلى الله عليه وسلم، رواه أبو داود، وخرجه أهل السنن الأربع، وصححه الحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ:«من أتى عرافا أو كاهنا وصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد (3) » صلى الله عليه وسلم.
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له، ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد (4) » صلى الله عليه وسلم، رواه البزار بإسناد جيد.
ففي هذه الأحاديث الشريفة النهي عن إتيان العرافين وأمثالهم، وسؤالهم وتصديقهم والوعيد على ذلك.
فالواجب على ولاة الأمور وأهل الحسبة وغيرهم ممن لهم قدرة
(1) صحيح مسلم السلام (2230) ، مسند أحمد بن حنبل (4/68) .
(2)
سنن الترمذي الطهارة (135) ، سنن أبو داود الطب (3904) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (639) ، مسند أحمد بن حنبل (2/476) ، سنن الدارمي الطهارة (1136) .
(3)
سنن الترمذي الطهارة (135) ، سنن أبو داود الطب (3904) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (639) ، مسند أحمد بن حنبل (2/429) ، سنن الدارمي الطهارة (1136) .
(4)
سنن الترمذي الطهارة (135) ، سنن أبو داود الطب (3904) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (639) ، مسند أحمد بن حنبل (2/476) ، سنن الدارمي الطهارة (1136) .
وسلطان إنكار إتيان الكهان والعرافين ونحوهم، ومنع من يتعاطى شيئا من ذلك في الأسواق وغيرها، والإنكار عليهم أشد الإنكار، والإنكار على من يجيء إليهم، ولا يغتر بصدقهم في بعض الأمور، ولا بكثرة من يأتي إليهم ممن ينتسب إلى العلم فإنهم غير راسخين في العلم، بل من الجهال؛ لما في إتيانهم من المحذور؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد نهى عن إتيانهم وسؤالهم وتصديقهم؛ لما في ذلك من المنكر العظيم والخطر الجسيم والعواقب الوخيمة، ولأنهم كذبة فجرة.
كما أن في هذه الأحاديث دليلا على كفر الكاهن والساحر؛ لأنهما يدعيان علم الغيب وذلك كفر، ولأنهما لا يتوصلان إلى مقصودهما إلا بخدمة الجن وعبادتهم من دون الله، وذلك كفر بالله وشرك به سبحانه، والمصدق لهم بدعواهم علم الغيب يكون مثلهم، وكل من تلقى هذه الامور عمن يتعاطاها فقد برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز للمسلم أن يخضع لما يزعمونه علاجا، كنمنمتهم بكلام لا يفهم، وكتابة الطلاسم: وهي الحروف المقطعة، أو صب الرصاص، ونحو ذلك من الخرافات التي يعملونها؛ فإن هذا من الكهانة والتلبيس على الناس، ومن رضي بذلك فقد ساعدهم على باطلهم وكفرهم.
كما لا يجوز لأحد من المسلمين الذهاب لأحد من الكهان ونحوهم لسؤاله عمن سيتزوج ابنه أو قريبه، أو عما سيكون بين الزوجين وأسرتيهما من المحبة والوفاء، أو العداوة والفراق، ونحو ذلك؛ لأن هذا من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.
والسحر من المحرمات الكفرية، كما قال الله عز وجل في شأن الملكين في سورة البقرة:{وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} (1)
(1) سورة البقرة الآية 102
نسأل الله العافية والسلامة من شر السحرة والكهنة وسائر المشعوذين، كما نسأله سبحانه وتعالى أن يقي المسلمين شرهم، وأن يوفق المسلمين للحذر منهم وتنفيذ حكم الله فيهم، حتى يستريح العباد من شرهم وضررهم وأعمالهم الخبيثة، إنه جواد كريم.
وقد شرع الله سبحانه وتعالى لعباده ما يتقون به شر السحر قبل وقوعه، وأوضح لهم سبحانه ما يعالجونه به بعد وقوعه؛ رحمة منه لهم، وإحسانا منه إليهم، وإتماما لنعمته عليهم.
وفيما يلي بيان للأشياء التي يتقى بها خطر السحر قبل وقوعه، والأشياء التي يعالج بها بعد وقوعه من الأمور المباحة شرعا:
أما النوع الأول: وهو الذي يتقى به خطر السحر قبل وقوعه، فأهم ذلك وأنفعه هو التحصن بالأذكار الشرعية، والدعوات والتعوذات المأثورة، ومن ذلك: قراءة آية الكرسي خلف كل صلاة مكتوبة بعد الأذكار المشروعة بعد السلام، ومن ذلك قراءتها عند النوم، وآية الكرسي: هي أعظم آية في القرآن الكريم وهي قوله سبحانه وتعالى: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} (1)
(1) سورة البقرة الآية 255
ومن ذلك قراءة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (1) و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} (2) و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} (3) خلف كل صلاة مكتوبة، وقراءة السور الثلاث (ثلاث مرات) : في أول النهار بعد صلاة الفجر، وفي أول الليل بعد صلاة المغرب.
ومن ذلك قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة في أول الليل، وهما قوله تعالى:{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} (4){لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} (5)
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح (6) » . وصح عنه أيضا صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه (7) » . والمعنى والله أعلم: كفتاه من كل سوء.
ومن ذلك الإكثار من التعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، في الليل والنهار، وعند نزول أي منزل في البناء، أو الصحراء، أو الجو، أو البحر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نزل منزلا فقال أعوذ
(1) سورة الإخلاص الآية 1
(2)
سورة الفلق الآية 1
(3)
سورة الناس الآية 1
(4)
سورة البقرة الآية 285
(5)
سورة البقرة الآية 286
(6)
صحيح البخاري فضائل القرآن (5010) .
(7)
صحيح البخاري فضائل القرآن (5010) ، صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (807) ، سنن الترمذي فضائل القرآن (2881) ، سنن أبو داود الصلاة (1397) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1369) ، مسند أحمد بن حنبل (4/121) ، سنن الدارمي الصلاة (1487) .
بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك (1) » .
ومن ذلك: أن يقول المسلم في أول النهار وأول الليل (ثلاث مرات) : «باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم (2) » ؛ لصحة الترغيب في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن ذلك سبب للسلامة من كل سوء.
وهذه الأذكار والتعوذات من أعظم الأسباب في اتقاء شر السحر وغيره من الشرور لمن حافظ عليها بصدق وإيمان، وثقة بالله واعتماد عليه، وانشراح صدر لما دلت عليه.
وهي أيضا من أعظم السلاح لدفع السحر بعد وقوعه، مع الإكثار من الضراعة إلى الله، وسؤاله سبحانه: أن يكشف الضرر، ويزيل البأس، ومن الأدعية الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم في علاج الأمراض من السحر وغيره، وكان صلى الله عليه وسلم يرقي بها أصحابه:«اللهم رب الناس، أذهب البأس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما (3) » ، ومن ذلك الرقية التي رقى بها جبرائيل النبي صلى الله عليه وسلم وهي قوله:«باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك (4) » وليكرر ذلك (ثلاث مرات) .
ومن علاج السحر بعد وقوعه أيضا، وهو علاج نافع للرجل إذا حبس من جماع أهله: أن يأخذ سبع ورقات من السدر الأخضر فيدقها بحجر أو نحوه، ويجعلها في إناء ويصب عليه من الماء ما يكفيه للغسل، ويقرأ فيه (آية الكرسي) ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} (5) و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} (6) و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} (7) وآيات السحر التي في سورة الأعراف، من قوله سبحانه وتعالى:{وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ} (8)
(1) صحيح مسلم الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2708) ، سنن الترمذي الدعوات (3437) ، سنن ابن ماجه الطب (3547) ، مسند أحمد بن حنبل (6/378) ، سنن الدارمي الاستئذان (2680) .
(2)
سنن الترمذي الدعوات (3388) ، سنن ابن ماجه الدعاء (3869) .
(3)
صحيح البخاري الطب (5750) ، صحيح مسلم السلام (2191) ، سنن ابن ماجه الطب (3520) ، مسند أحمد بن حنبل (6/126) .
(4)
صحيح مسلم السلام (2186) ، سنن الترمذي الجنائز (972) ، سنن ابن ماجه الطب (3523) ، مسند أحمد بن حنبل (3/56) .
(5)
سورة الإخلاص الآية 1
(6)
سورة الفلق الآية 1
(7)
سورة الناس الآية 1
(8)
سورة الأعراف الآية 117