الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال صلى الله عليه وسلم: «إني نهيت عن قتل المصلين (1) » ، فدل ذلك على أن من لم يصل لم ينه عن قتله.
وقد دلت الأدلة الشرعية من الآيات والأحاديث على: أنه يجب على ولي الأمر قتل من لا يصلي إذا لم يتب.
ونسأل الله أن يرد صاحبك إلى التوبة، وأن يهديه سواء السبيل.
(1) سنن أبو داود الأدب (4928) .
حكم لعن الأبناء والزوجة وهل يعد لعنها طلاقا
؟ (1)
س: ما حكم من يلعن زوجته أو بعض أبنائه؟ وهل يعد لعن المرأة طلاقا أم لا؟ .
ج: لعن المرأة لا يجوز، وليس بطلاق لها، بل هي باقية في عصمته، وعليه: التوبة إلى الله من ذلك، واستسماحه لها من سبه إياها. وهكذا لا يجوز لعنه لأبنائه ولا غيرهم من المسلمين؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:«سباب المسلم فسوق وقتاله كفر (2) » ، متفق على صحته، وقوله عليه الصلاة والسلام:«لعن المؤمن كقتله (3) » ، خرجه البخاري في صحيحه.
وهذان الحديثان الصحيحان يدلان على: أن لعن المسلم لأخيه من كبائر الذنوب.
فالواجب الحذر من ذلك، وحفظ اللسان من هذه الجريمة الشنيعة.
ولا تطلق المرأة بلعنها، بل باقية في عصمة زوجها كما تقدم.
(1) نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1320) بتاريخ 6 \ 6 \ 1412 هـ.
(2)
صحيح البخاري الإيمان (48) ، صحيح مسلم الإيمان (64) ، سنن الترمذي البر والصلة (1983) ، سنن النسائي تحريم الدم (4108) ، سنن ابن ماجه المقدمة (69) ، مسند أحمد بن حنبل (1/385) .
(3)
صحيح البخاري الأدب (6105) ، صحيح مسلم الإيمان (110) ، مسند أحمد بن حنبل (4/33) ، سنن الدارمي الديات (2361) .
حول طريقة ذكر الله عند الصوفية
س1: لماذا يهتم الصوفيون بذكر الله فقط دون ذكر صفات الله؟ .
س2: لماذا لا يقوم المسلمون بذكر الله فقط، ويقومون بذكر الله من خلال كلمة التوحيد وصفات الله؟ .
س3: الصوفيون يقولون: إن اسم الله يحمل قيمة أكبر، ولكن المسلمون يقولون: بل لا إله إلا الله تحمل القيمة الكبرى. .
ج: قد دلت الآيات الكريمات والأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أفضل الكلام كلمة التوحيد: وهي لا إله إلا الله، كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم:«الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله (1) » ، وقال عليه الصلاة والسلام:«أحب الكلام إلى الله أربع؛ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر (2) » .
وقد ذكر الله في كتابه العظيم هذه الكلمة في مواضع كثيرة؛ منها: قوله سبحانه: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} (3) وقوله عز وجل: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} (4)
والمشروع للمسلمين جميعا أن يذكروا الله بهذا اللفظ: لا إله إلا الله، ويضاف إلى ذلك: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، كل هذا من الكلام الطيب المشروع.
أما قول الصوفية: (الله الله) ، أو (هو هو) ، فهذا من البدع، ولا يجوز التقيد بذلك؛ لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه
(1) صحيح مسلم الإيمان (35) ، سنن الترمذي الإيمان (2614) ، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5005) ، سنن أبو داود السنة (4676) ، سنن ابن ماجه المقدمة (57) ، مسند أحمد بن حنبل (2/414) .
(2)
صحيح مسلم كتاب الآداب (2137) .
(3)
سورة آل عمران الآية 18
(4)
سورة محمد الآية 19
رضي الله عنهم فصار بدعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (1) » ، وقوله عليه الصلاة والسلام:«من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (2) » ، متفق عليه.
ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: فهو رد أي فهو مردود، ولا يجوز العمل به ولا يقبل.
فلا يجوز لأهل الإسلام أن يتعبدوا بشيء لم يشرعه الله؛ للأحاديث المذكورة. وما جاء في معناها؛ لقول الله سبحانه منكرا على المشركين: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} (3)
وفق الله الجميع لما يرضيه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(1) صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .
(2)
صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .
(3)
سورة الشورى الآية 21