المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حوار مع سماحة الشيخ في أمور تتعلق بالحياة الشخصيةوالأمة الإسلامية أجرته معه مجلة المجلة - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز - جـ ٨

[ابن باز]

فهرس الكتاب

- ‌القوادح في العقيدة ووسائل السلامة منها

- ‌أخطاء في العقيدة

- ‌حوار مع سماحة الشيخ في أمور تتعلق بالحياة الشخصيةوالأمة الإسلامية أجرته معه مجلة المجلة

- ‌العقيدة التي أدين الله بها

- ‌توجيهات للأئمة والدعاة ورجال الحسبة

- ‌كلمة بمناسبة مسابقة حفظ القرآن الكريموالسنة النبوية بالقصيم

- ‌إيضاح وتكذيبحول مسألة تلبس الجني بالإنسي

- ‌السحر وأنواعه

- ‌السحر والكهانة والتنجيم

- ‌أسئلة وأجوبة تتعلق بالسحر والكهانة والتنجيم وغيرها

- ‌من هم الرمالون

- ‌ما المقصود بالرقم في حديث إلا "رقما في ثوب

- ‌هل الساحر يقوم بسحر أعين الجالسين معه أم يتعدى سحره

- ‌هل يعالج المسلم نفسه بنفسه بالقراءة والنفث في الماء

- ‌هل الإنسان مسير أم مخير

- ‌مصير من لم يتبلغ بالإسلام يوم القيامة

- ‌حكم لعب الورق والشطرنج والكيرم

- ‌حكم شرب الدخان والشيشة

- ‌حكم لبس ساعة الذهب أو تشبه الذهب

- ‌أفضل العلوم لزكاة النفوس في الدنيا والآخرة

- ‌تعليق على آراء العلماء المشاركين في ندوة(السحرة والمشعوذين)

- ‌أسئلة ألقيت على سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز بعد تعليقه على ندوة (السحر وأنواعه)

- ‌ذكر السحر بعد الشرك وقبل القتل هل هو دليل على عظم خطره

- ‌الطريقة الشرعية للوقاية من السحر

- ‌هل هاروت وماروت ملكان أو بشران

- ‌فك السحر عن الزوج ليلة الزواج

- ‌هل للساحر توبة

- ‌أشكال الأذى التي يتعرض لها المبتلى بالسحر وهل يؤثر على عضو الرجل

- ‌هل سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم تعلم حل وفك السحر عن المسحور

- ‌حكم الذهاب لمن يدعي أنه يعالج السحر

- ‌فوائد مهمة تتعلق بالعقيدة

- ‌أسئلة وأجوبة على ما سبق

- ‌العلاج لمن به صرف أو عطف أو سحر، وكيف ينجو المؤمن من ذلك

- ‌حكم حرق الساحر بالنار

- ‌هل يجوز تغسيل المريض بدم الذبيحة

- ‌حكم الذهاب إلى الكهان لقتل الجن الذي بهم أو يخرجونهم

- ‌من مات وهو يذبح للجن ويصر على ذلك هل يصلى عليه ويدعى له

- ‌كيف سحر الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌معنى قول الله تعالى عن الكهنة:{وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ}

- ‌حكم الذهاب إلى الكهان والعرافين

- ‌حكم الذهاب إلى السحرة والكهنة بقصد العلاج

- ‌علاج السحر بعد وقوعه

- ‌المصاب بالعين يعالج بالرقية الشرعية

- ‌يجوز التداوي بالأدوية المباحة شرعا

- ‌القيام بالمسيرات في مواسم الحج في مكة المكرمةباسم البراءة من المشركين بدعة لا أصل لها

- ‌لقاء مجلة الإصلاح مع سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

- ‌المخرج للأمة الإسلامية مما تتعرض له من هجوم أعدائها

- ‌واجب الدعاة أمام اتهام وسائل الإعلام العالمية لهم بالتطرفوالإرهاب والأصولية

- ‌حكم شراء أو بيع أو الترويج للمطبوعات التي تسخر من الإسلاموتقع في الدعاة وتنشر الفساد

- ‌التوجيه بشأن عدم الاهتمام بالدعوة والتعليمبحجة الانشغال بتحصيل العلم

- ‌حكم التعاون والتآزر في أمر الدعوة إلى الله

- ‌هل الفرق التي ورد الأمر باعتزالها في حديث حذيفةرضي الله عنه هي الجماعات الإسلامية

- ‌الذي يقول بأن الجماعات الإسلامية من الفرق التي أمرالنبي صلى الله عليه وسلم باعتزالها هل فهمه غير صحيح

- ‌الرأي فيمن يقول: العدل والإنصاف مع المخالفينليس من الواجبات الشرعية

- ‌تعليق على قصيدة فيها دعوة إلى الشرك

- ‌تعقيب على بعض (نظم رياض الجنة في عقيدة أهل السنة)

- ‌تعقيب على مقالة الشيخ جاد الحق شيخ الأزهربعنوان: علاقة الإسلام بالأديان الأخرى

- ‌بيان كفر وضلال من زعم أنه يجوز لأحد الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم

- ‌نصيحة الأمةفي جواب عشرة أسئلة مهمة

- ‌الحوار الذي أجراه رئيس تحرير جريدة " المسلمون " مع سماحتهحول الصلح مع اليهود

- ‌السمع والطاعة لولاة الأمر في المعروف

- ‌زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه سنة إذا تيسر ذلك

- ‌نصيحة مهمة

- ‌أجوبة على أسئلة تتعلق بالحوار السابقحول الصلح مع اليهود

- ‌الصلح مع اليهود أو غيرهم من الكفرة لا يلزم منه مودتهم ولا موالاتهم

- ‌الصلح مع اليهود لا يقتضي التمليك أبديا

- ‌ما تقتضيه المصلحة يعمل به من الصلح وعدمه

- ‌إيضاح وتعقيب على مقال فضيلة الشيخ يوسف القرضاويحول الصلح مع اليهود

- ‌سماحة الشيخ في حديث خاص لمجلة الحرس الوطني حول الأصولية ليست ذما

- ‌نصيحتي إلى هؤلاء

- ‌ضرب الدعوة الإسلامية (التطرف والأصولية)

- ‌واجب النصيحة

- ‌كيف نعالج التطرف

- ‌الانتماء للجماعات الإسلامية

- ‌العنف يضر بالدعوة

- ‌الدعوة إلى الله فرض كفاية

- ‌الاعتداء على زوار البلاد الإسلامية

- ‌ملاحظات على بعض كتب الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق

- ‌حول شرعية المظاهرة

- ‌نصيحة موجهة إلى المسئولين وغيرهم من الشعب الأفغاني

- ‌نصيحة عامة لإخواننا الأفغان جمعهم الله على الهدى

- ‌نصيحة إلى زعماء وعقلاء اليمن والمتقاتلين من الشطرين

- ‌ترحيب باجتماع علماء اليمن

- ‌دعوة إلى المبادرة بإسعاف المسلمين في البوسنة والهرسك

- ‌وجوب نصر المسلمين المظلومين في البوسنة وغيرهاعلى جميع المسلمين وغيرهم حسب الاستطاعة

- ‌نداء إلى الأمة الإسلامية لمساعدة شعب البوسنة والهرسك

- ‌ساعدوا مسلمي البوسنة والهرسك بالمال والسلاح

- ‌الإجابة على سؤال حول أطفال النساء المغتصبات

- ‌مناشدة المسلمين لمساعدة الشيشان

- ‌حول قوانين القبائل والدعوة إلى إحيائها

- ‌الإجابة على أسئلة قدمها بعض الأبناء الطلبة إلى سماحته

- ‌حكم إسبال الثياب بدون خيلاء ولبس الحرير للرجل

- ‌الأسباب المعينة على القيام لصلاة الفجر

- ‌من يقلل من شأن القسم الشرعي في التعليم

- ‌التوجيه لمن يحرص على النوافل ويقصر في الواجبات

- ‌الإقامة في بلد لا يستطيع إظهار دينه فيه

- ‌تعليم المدرس للطلاب خارج المدرسة (الدروس الخصوصية)

- ‌نصيحة لأولياء أمور الطلبة

- ‌الدواء الشافي لمشكلة الخوف

- ‌توضيح معاني بعض الآيات الكريمة

- ‌تفسير قوله تعالى: {فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ}

- ‌تفسير قوله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}

- ‌تفسير قوله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا}

- ‌تفسير قوله تعالى: {إِلَّا اللَّمَمَ}

- ‌تفسير قوله تعالى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ}

- ‌تفسير قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ}

- ‌مدى صحة قصة الغرانيق

- ‌شرح حديث: «من علق تميمة فقد أشرك

- ‌صحة حديث: ليلة أسري بي رأيت نساء.. الحديث

- ‌وجوب بر الوالدين

- ‌أسئلة وأجوبة عن بر الوالدين، وما ينفع الميت بعد موته

- ‌تركت الدراسة ووالدتها غير راضية

- ‌كراهة فتاة لأمها بسبب عيشها مع والدها بعد طلاق أمها

- ‌حكم حسينيات الرافضة والذبائح التي تذبح بهذه المناسبة

- ‌حكم تتبع آثار الأنبياء ليصلى فيها أو ليبنى عليها مساجد

- ‌حكم ذبح الذبائح عند الآبار التي يقصدها الناس للاستشفاء بها

- ‌دفن الموتى في المساجد إحدى وسائل الشرك

- ‌تنبيه حول الاحتفال بالمناسبات الإسلامية

- ‌جماعة التبليغ، والصلاة في المساجد التي فيها قبور

- ‌نصيحة لمن اعتقد بوفاة المسيح وعدم نزوله في آخر الزمان

- ‌تعقيب على وصية شيخ الأزهرعبد الحليم محمود عند وفاته بدفنه في المسجد

- ‌حكم سفر المرأة للعمرة في حافلة النقل الجماعي بلا محرم

- ‌سفر المرأة مع المرأة بدون محرم

- ‌ حكم السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الحياة في القبر

- ‌هل يجوز ايصال الثواب إلى من قيل عنه إنهكان يذبح لغير الله في حياته

- ‌إهداء بعض أعمال الخير للميت

- ‌ما يجوز إهداؤه للميت وما لا يجوز

- ‌الطواف وختم القرآن للأموات

- ‌ماذا يقول الإنسان إذا أراد أن يرقي نفسه

- ‌تنبيه على نشرة مكذوبة يروجها بعض الجهلة

- ‌الحرص على الاستقامة

- ‌الطريق الأمثل للاستقامة على المنهج القويم

- ‌من صفات أهل العلم

- ‌حكم الصلاة للوالدين المتوفيين

- ‌وجوب الحذر من استقدام غير المسلمين

- ‌حكم دخول الكفار المساجد

- ‌الحلف بغير الله لا يجوز

- ‌عدم جواز التساهل في الوقاية بهدف الموت في بلاد الحرمين

- ‌من رأى في المنام ما يكره

- ‌إهداء تلاوة القرآن الكريم للآخرين

- ‌قراءة القرآن في أوقات العمل

- ‌حكم قراءة القرآن في منزل فيه كلب

- ‌حكم قراءة القرآن على الميت ووضع المصحف على بطنه، وهل للعزاء مدة محدودة

- ‌من ينظر في المصحف دون تحريك الشفتينهل يثاب على ذلك

- ‌علاج الأمراض العضوية بالقرآن

- ‌الاستماع إلى برنامج نور على الدرب في المسجد

- ‌الهم بالسيئة

- ‌وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها أو قصها

- ‌تربية اللحى وما يوافق الشرع الإسلامي منها

- ‌أخذ الأجرة على حلق اللحى حرام

- ‌حكم حلق اللحى كاملا أو ناقصا والصباغ بالأسود

- ‌هل يجوز حلق اللحية لمن يخشى الفتنة

- ‌حكم حلق اللحية مضطرا لمن يعمل في الجيش

- ‌حكم طاعة الوالد في حلق اللحية والخروج للدعوة مع بعض الجماعات

- ‌استنكار مقابلة صحيفة البلاد مع صاحب أكبر شارب في العالم

- ‌حكم الغيبة إذا كان في الإنسان ما يقول

- ‌مجالس الغيبة والنميمة

- ‌تلبس الجني بالإنسي واقع ومعلوم

- ‌علاج الوساوس التي تنتاب بعض الأشخاص

- ‌الأدعية التي تقال للتخلص من وسوسة الشيطان

- ‌الأدعية المستجابة والأوقات التي يتحرى فيها المسلم الدعاء

- ‌شهادة الجوارح على الإنسان يوم القيامة

- ‌حكم الوفاء بنذر الطاعة

- ‌حكم النذر في حالة الغضب

- ‌حلف الرجل وهو في حالة قد لا يملك شعوره

- ‌الشرك الأصغر لا يخرج من الملة

- ‌حكم الزوج الذي لا يعاشر بالمعروف

- ‌حكم صلة الصديق الذي لا يؤدي الصلاة ولا يصوم رمضان

- ‌حكم لعن الأبناء والزوجة وهل يعد لعنها طلاقا

- ‌حول طريقة ذكر الله عند الصوفية

- ‌هذا العصر ليس هو العصر الذي يوقف به الإنسان الدعوة

- ‌واقع الدعوة والمحاور التي يجب التركيز عليها من الدعاة

- ‌هل تقبل المجتمعات للدعوة الإسلامية الآن أفضل من السابق

- ‌مجالات الدعوة

- ‌الدعوة إلى الله فرض كفاية

- ‌حكم سب ولاة الأمور والعلماء

- ‌التحذير من نشرات المسعري لما تنطوي عليه من أهداف للإفساد وتضليل الناس

- ‌حكم القيام بمهام السؤال عمن يعمل أو يرغب العمل في الإدارة

- ‌حكم إبلاغ المسئولين بالإدارة لمن وجد فيه مخالفة أو تقصير

- ‌حكم قول: (إن أحسنت فمن الله، وإن أسأت أو أخطأت فمن نفسي والشيطان)

- ‌حكم قول: (ما تستاهل) أو: (والله ما تستاهل)

- ‌حكم قول: (ما صدقت إني ألقاك)

- ‌حكم دعاء العقيم بدعاء زكريا عليه السلام: رب لا تذرني فردا

- ‌في قول: (أشهد أن لا إله إلا الله) هل الصحيح (أن) بالتشديد أو (أن) بالسكون

- ‌حكم وصف الممرضات بملائكة الرحمة

- ‌حكم النقر على الخشب خوفا من عين الحاسد بقوله: (دق الخشب)

- ‌الدعاء بطول العمر

- ‌حكم تصوير غسل الميت للتذكير

- ‌حكم تحنيط الحيوانات والطيور

- ‌الفتوى الجماعية

- ‌هل الإجماع حجة قطعية أم ظنية

- ‌حكم الحيوان المذبوح بالصعق الكهربائي

- ‌حكم الإسلام في تبني الأيتام المسلمين وفي قيام المشاريع الإسلامية من قبل الجماعات التبشيرية وطلب المساعدة منهم

- ‌إبداء الرأي في إنشاء هيئة سلفية علمية تحت اسم جمعية الكتاب والسنة الخيرية في الخرطوم بالسودان

الفصل: ‌حوار مع سماحة الشيخ في أمور تتعلق بالحياة الشخصيةوالأمة الإسلامية أجرته معه مجلة المجلة

‌حوار مع سماحة الشيخ في أمور تتعلق بالحياة الشخصية

والأمة الإسلامية أجرته معه مجلة المجلة

(1)

أدلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء بأحاديث صحفية، تركزت على نفسه، أو على عائلته، وأشار فيه إلى أمور هي مثار جدل في العالم الإسلامي.

وفيما يلي نص الحديث:

س1: متى انتقلت عائلة الباز إلى الرياض؟

ج1: عائلتي وجماعتي أصلهم من الرياض، أي: أن الآباء والأمهات والأجداد في الرياض، وطائفة منهم في الحوطة، وطائفة في الأحساء، وطائفة في الحجاز، وكلهم يرجعون لنفس العائلة، وهناك ناس يقال لهم: آل باز في الأردن وفي مصر وفي بلاد العجم ولا نعرف عنهم شيئا، ولكن بعضهم يدعي أنه من أهل البيت، وهم الموجودون في الأردن.

س2: لأن وقتك للناس وليس لك، فهل تلتقي بأبنائك وأحفادك كثيرا؟

ج2: ألتقي بهم بين وقت وآخر، قد رتبت لهم بعض الليالي من الشهر لقراءة القرآن والسؤال عما يشكل عليهم، ولكن قد تحصل عوارض تخل بالموعد، لقد رتبنا لهم ليلتين في الشهر، ليلة للإناث وليلة للذكور، إلا أنه قد تحصل بعض الأشياء التي تعوق عن التنفيذ في بعض الأحيان.

(1) أجرى الحوار مندوب مجلة المجلة، ونشر في عددها رقم (806) الصادر بتاريخ 23 \ 2 \ 1416 هـ.

ص: 34

س3: هل اخترت لأبنائك طريق الدراسة أم تركت لهم الحرية في اختيار ما يشاؤون في تحصيل العلم؟

ج3: نشير عليهم بما نرى، وقد تقبل الإشارة، وقد يختار الفرد منهم شيئا آخر، نشير عليهم بكلية الشريعة دائما، وبعضهم قد يختار كلية أخرى.

س4: أي المدن تحب السكنى فيها؟ أي تشعر فيها بالارتياح؟

ج4: الحمد لله كل مدن المملكة طيبة، لكن أحبها إلينا مكة، ثم المدينة، ثم الرياض، هذه أحسن ما في المملكة.

س5: وهل ترى بوجود حد لتعليم البنات؟

ج5: لا، ليس هناك حد، بل يتعلمن حتى أعلى المراحل ليستفدن ويفدن.

س6: قبل سنة 1357 هجرية، وقبل توليكم القضاء في الخرج ماذا كنتم تعملون؟

ج6: في طلب العلم في الرياض.

س7: إذا جاز لك أن تسمي شيخا لك فمن هو شيخك؟

ج7: أفضلهم وأعلمهم الشيخ: محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله هو شيخنا، وهو الذي علمنا وتخرجنا على يديه، وهو أعلمهم وأفضلهم، وقرأنا على غيره من المشايخ من آل الشيخ وغيرهم، مثل: الشيخ صالح بن عبد العزيز قاضي الرياض، والشيخ: محمد بن عبد اللطيف رحمه الله. من المدرسين في الرياض، وقرأنا على الشيخ: سعد بن حمد بن عتيق القاضي في الرياض رحمه الله، وقرأنا على الشيخ: سعد وقاص التجويد في مكة، رحمه الله.

ص: 35

س8: هل يحفظ سماحتكم شيئا من الشعر؟ ألاحظ أحيانا بعض الفتاوى فيها استشهادات من الشعر.

ج8: لا أعتني بالشعر، هي أشياء قد تأتي. لكن ليس لي عناية بالشعر.

س9: هل هناك فتاوى معينة أصدرتها في فترات سابقة ثم تراجعت عنها بعدما تبين لك مزيد من الأدلة؟

ج9: لا أتذكر شيئا، ربما يكون هناك، لكن لا أتذكر.

س10: وهل تذكرون أول فتوى في حياتكم؟

ج10: لا نتذكر شيئا، نفتي منذ أكثر من خمسين أو ستين سنة، نسأل الله حسن الخاتمة.

س11: حينما كنت قاضيا في الخرج سنة 1357 هـ ذاع صيتك بين طلبة العلم وقصدوك، ما هي الأسباب التي أدت إلى ذلك؟

ج11: لأنني رتبت الدروس للطلبة في كتب العقيدة، وكتب الحديث الشريف، وكتب الفقه، وكتب النحو، ورتبنا لهم مساعدات شهرية على حساب المحسنين، فاجتمع جمع غفير من داخل المملكة وخارجها في العقد السابع من القرن الرابع عشر ونحن في الخرج والدلم، ثم انتقلنا للرياض، وصارت الدروس في الرياض، ثم انتقلنا إلى المدينة وصارت الدروس في المدينة في المسجد النبوي.

س12: كيف ترون الآن الاختلافات بين القضاء في تلك الفترة والقضاء في هذه الأيام؟

ج12: أهل القضاء أعلم بهذا، الله يعينهم، ونسأل الله لهم العون والتوفيق، لكن لا شك أن الأمر أشد الآن؛ لتغير أحوال الناس، وكثرة الجهل، وكثرة الحيل والمكر، كل هذا يسبب شدة في القضاء وتعبا

ص: 36

على القاضي، نسأل الله لهم العون والتوفيق.

س13: تعلمون كثرة القضايا والمشاكل بين الناس، من ازدحام المدن ونموها، فهل تؤيدون استخدام الحاسب الآلي لحفظ القضايا والصكوك بدلا من تعرضها للتلف والضياع؟

ج13: على كل حال استعمال الحاسب الآلي مفيد للقضاة وفي القضايا، لكن الصكوك التي درج عليها الأولون كافية، وإذا أعطوا الخصم صكا بحقه الذي له سوف يحفظه، لكن الحاسب الآلي قد يضيع الصك أو ما شابه ذلك، إلا أنهم قد ينتفعون بالحاسب الآلي.

س14: كثير من الناس يعجزون عن تبيان حجتهم أو استجماع أدلتهم، فهل تؤيدون نظام المرافعات؟

ج14: هذا ممكن الاستغناء عنه بالوكيل، والذي عنده عجز في الدعوى يمكن أن يوكل من هو خير منه وأقوى منه.

س15: سماحتكم توليتم القضاء في سن مبكرة، في سن السابعة والعشرين تقريبا، أليست هذه سنا مبكرة لتولي القضاء؟

ج15: تولى القضاء قبلي من هم أقل مني سنا.

س16: سماحتكم تنقلتم بين القضاء والتعليم والإفتاء ورئاسة هيئة البحوث، أي من هذه الأماكن وجدتم فيها دورا أفضل لكم؟

ج16: لا أستطيع أن أحكم على شيء في هذا،. كلها بحمد الله خير، وكلها بحمد الله فعلنا فيها ما نستطيع من الخير، وبذلنا فيها ما نفدر عليه من الخير، ونسأل الله أن يتقبل الأعمال، وأن يعفو عن السيئات والتقصير، ونسأل الله أن يتقبل منا ومنكم ما قدمنا من خير، وأن يعفو عن السيئات والزلل.

ص: 37

س17: لا شك أنه تصلكم أخبار عن أناس خارج البلاد يتهمون سماحتكم بالتعصب، فما ردكم على مثل هؤلاء؟ بمعنى: أنهم يقولون: هذه الدولة وهابية، وأن الشيخ ابن باز متعصب، بماذا ترد على هؤلاء؟

ج17: لا أعلم أنه وردني في هذا شيء لكن لا يستبعد، وقد رمي الأنبياء بأكبر من هذا، رمي الأنبياء والسلف الصالح من أعداء الله ومن الجهال، وأنا والحمد لله لست بمتعصب، ولكن أحكم الكتاب والسنة، وأبني فتاواي على ما قاله الله ورسوله، لا على تقليد الحنابلة ولا غيرهم، الفتاوى التي تصدر مني إنما أبنيها على الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة حسب ما ظهر لي، وهذا هو الذي سرت عليه منذ عرفت العلم، منذ أن كنت في الرياض قبل القضاء وبعد القضاء، وكذلك في المدينة، وما بعد المدينة، وإلى الآن والحمد لله.

س18: سماحتكم أميل للحديث في الدراسة؟

ج18: (مقاطعا) لا بد من الحديث، الحديث سمعناه مع القرآن، وكما قال الله جل وعلا:{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} (1) فالرد إلى الله الرد إلى القرآن، والرد إلى الرسول الرد إليه في الحياة وإلى السنة بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، فلا علم ولا فتوى إلا عن طريق القرآن والحديث، هذا هو العلم، أما التقليد فليس بعلم.

س19: ولا تميل إلى كتب الفقه كثيرا؟

ج19: نطلع عليها ونستفيد منها، نستفيد من كتب العلم، كتب الفقهاء نقرؤها ونستفيد منها، ولا سيما كتب الخلاف، والكتب التي تقيم الأدلة، نعتمد على الله ثم عليها في أخذ العلم؛ لأنها تأتي

(1) سورة النساء الآية 59

ص: 38

بالأدلة من القرآن والسنة وترجح.

س20: تحفظون عن ظهر قلب عددا من أمهات الكتب؟

ج20: لا، لا أحفظها، قرأنا الكثير ولكن لا أحفظ منها الشيء الكثير، قرأنا البخاري ومسلم مرات، قرأنا سنن النسائي وأكملناها، وسنن أبي داود وما أكملناها، قرأنا سنن الترمذي وأكملناها، قرأنا سنن ابن ماجه لكن ما أكملناها، قرأنا جملة كبيرة من مسند الإمام أحمد، والدارمي، وصحيح ابن خزيمة، نسأل الله أن يتقبل وينفع بالأسباب.

س21: سمعنا أنكم تعرضتم لمحاولة اغتيال منذ سنوات؟

ج21: لا صحة لهذا.

س22: ترد عليكم كثير من القضايا المستجدة، خاصة بعض المسائل العلمية، فهل هناك أشخاص معينون تلتقون بهم وتستأنسون برأيهم؟

ج22: عندنا اللجنة الدائمة وأنا رئيسها منذ عام 1395 هجرية إلى الآن، ولها إحدى وعشرون سنة، وهي لجنة الإفتاء في دار الإفتاء، نتشاور وإياهم في القضايا التي ترد، ونصدر الفتوى إما جميعا أو بالأكثرية تارة وتارة، وتارة تكون الفتوى مني وحدي.

س23: لكن إذا وردت مسألة تتعلق باختراع جديد أو مسألة طبية؟

ج23: ندرسها جميعا ونستعين بأهل الخبرة فيها.

س24: شيخ عبد العزيز، في فتاويكم توجد أحيانا لغة مختلفة، فهل تكتب بعض الفتاوى أو النصائح قبلا ثم تصادق عليها، أم أنك تمليها جميعا إملاء؟

ج24: نمليها كلها إملاء، ثم تقرأ علينا جميعا لنصادق عليها.

س25: يلاحظ في هذه الفترة أن بعض طلبة العلم يتطاولون

ص: 39

على كبار المشايخ إذا لم يقولوا ما يتفق مع أهوائهم أو رغباتهم أو معتقداتهم، ما رأيك؟

ج25: نسأل الله لنا ولهم الهداية، والواجب على أهل العلم وعلى غيرهم الحذر من الغيبة، واحترام أعراض المسلمين، والحذر من النميمة، كل هذه يجب الحذر منها، فالغيبة والنميمة من أقبح الخصال، فالواجب على المسلم: الحذر منهما جميعا، فالغيبة: ذكرك أخاك بما يكره، والنميمة: نقل الكلام السيئ من قوم إلى قوم، أو من شخص إلى شخص؛ لأن هذا يثير العداوة والشحناء، والواجب على كل مسلم أن يحذر الغيبة والنميمة، وأن يحترم أعراض المسلمين ولا سيما أهل العلم، يحترم أعراضهم، ويحذر من الكلام في أعراضهم، وأما من أظهر المنكر أو البدعة فلا غيبة له فيما أظهر وبين.

س26: زراعة الأعضاء البشرية تسهم في إنقاذ حياة الكثيرين من الناس، ما رأيكم فيها؟

ج26: عندي فيها توقف؛ لأن المسلم محترم، وتقطيع أعضائه فيه ضرر، والنبي صلى الله عليه وسلم قال:«كسر عظم الميت ككسره حيا (1) » ، فأنا عندي توقف في شرائها وفي التبرع بها.

س27: توقف وليس تحريما؟

ج27: نعم، لي توقف فيها، بعض أهل العلم أجازوا ذلك؛ للمصلحة، ولأنها تكون ترابا بعد الدفن، والبعض منهم توقفوا في ذلك، وأنا من المتوقفين في جواز هذا الأمر.

س28: سماحة الشيخ، حركة (الإخوان المسلمين) دخلت المملكة منذ فترة وأصبح لها نشاط واضح بين طلبة العلم، ما

(1) سنن أبو داود الجنائز (3207) ، سنن ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1616) ، مسند أحمد بن حنبل (6/105) .

ص: 40

رأيكم في هذه الحركة؟ وما مدى توافقها مع منهج السنة والجماعة؟

ج28: حركة الإخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم؛ لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله وإنكار الشرك وإنكار البدع، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة إلى الله، وعدم التوجيه إلى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السنة والجماعة.

فينبغي للإخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السلفية، الدعوة إلى توحيد الله، وإنكار عبادة القبور والتعلق بالأموات والاستغاثة بأهل القبور كالحسين أو الحسن أو البدوي، أو ما أشبه ذلك، يجب أن يكون عندهم عناية بهذا الأصل الأصيل بمعنى لا إله إلا الله، التي هي أصل الدين، وأول ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم في مكة دعا إلى توحيد الله، إلى معنى لا إله إلا الله، فكثير من أهل العلم ينتقدون على الإخوان المسلمين هذا الأمر، أي: عدم النشاط في الدعوة إلى توحيد الله، والإخلاص له، وإنكار ما أحدثه الجهال من التعلق بالأموات والاستغاثة بهم، والنذر لهم والذبح لهم، الذي هو الشرك الأكبر، وكذلك ينتقدون عليهم عدم العناية بالسنة: تتبع السنة، والعناية بالحديث الشريف، وما كان عليه سلف الأمة في أحكامهم الشرعية، وهناك أشياء كثيرة أسمع الكثير من الإخوان ينتقدونهم فيها، ونسأل الله أن يوفقهم ويعينهم ويصلح أحوالهم.

س29: تعرفون سماحتكم أن كثيرا من المؤلفات المدرسية ساهم في تأليفها عدد من الإخوان المسلمين منذ الستينات، فهل يتوجب إعادة طباعة ودراسة هذه المؤلفات المدرسية؟

ج29: لا أعرف عنها شيئا، ولأنني مشغول لم أقرأها، أسمع

ص: 41

عن دعوة الإخوان المسلمين، وعدم نشاطهم فيما يتعلق بالعقيدة، ولكني لم أقرأ قراءة كافية في كتبهم وما جمعوا، لا من جهة الشيخ حسن - يرحمه الله - ولا غيره.

س30: ما رأيكم في الحوار الإسلامي المسيحي الآن؟

ج30: إذا دعت له الحاجة فلا مانع منه، إذا كان المحاور عنده علم وبصيرة بالكتاب والسنة فلا مانع من الحوار؛ لإظهار الحق والدعوة إليه وكشف الباطل.

س31: إلى أي حد تعتقد أن التسامح يمكن أن يحكم العلاقات الإسلامية والدول الإسلامية بعضها مع بعض؟

ج31: التسامح يجب أن يكون مقيدا بالكتاب والسنة، أي: التسامح فيما أباحه الشرع.

والواجب على ولاة الأمور في الدول العربية والإسلامية التناصح، وأن يحكموا شريعه الله في عباد الله، وأن يتعاونوا على البر والتقوى، وأن لا يتساهلوا فيما شرعه الله، بل يجب عليهم أن يحكموا شرع الله، وأن ينقادوا لشرع الله، وأن يلزموا شعوبهم بشرع الله، وهذا هو طريق النجاة وطريق العزة والنصر وطريق جمع الكلمة، أما التسامح فيما سوى ذلك، كالتسامح في الديون التي على بعضهم للبعض أو مساعدة بعضهم لبعض، أو ما أشبهه من الأمور التي يجيزها الشرع فلا بأس.

ص: 42