الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الله وسنة رسوله، وإلى العقيدة الطيبة - في أوربا، أو في أفريقيا، أو في أي مكان، فليكن معهم يطلب الحق ويلتمس الحق ويصبر عليه ويكون مع أهله.
هذا هو الواجب على المسلم، فإذا لم يجد من يدعو إلى الحق لا دولة ولا جماعة لزم الحق وحده واستقام عليه، فهو الجماعة حينئذ كما قال ابن مسعود رضي الله عنه لعمرو بن ميمون.
وفي زمننا هذا - والحمد لله - توجد الجماعات الكثيرة الداعية إلى الحق، كما في الجزيرة العربية: الحكومة السعودية، وفي اليمن والخليج، وفي مصر والشام، وفي أفريقيا وأوربا وأمريكا، وفي الهند وباكستان، وغير ذلك من أنحاء العالم، توجد جماعات كثيرة ومراكز إسلامية وجمعيات إسلامية تدعو إلى الحق وتبشر به، وتحذر من خلافه.
فعلى المسلم الطالب للحق في أي مكان أن يبحث عن هذه الجماعات، فإذا وجد جماعة أو مركزا أو جمعية تدعو إلى كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تبعها ولزمها.
كأنصار السنة في مصر والسودان، وجمعية أهل الحديث في باكستان والهند، وغيرهم ممن يدعو إلى كتاب الله، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويخلص العبادة لله وحده، ولا يدعو معه سواه من أصحاب القبور ولا غيرهم.
الذي يقول بأن الجماعات الإسلامية من الفرق التي أمر
النبي صلى الله عليه وسلم باعتزالها هل فهمه غير صحيح
؟
س 7: إذا يا شيخنا الكريم، الذي يقول بأن هذه الجماعات الإسلامية من الفرق التي تدعو إلى جهنم والتي أمر النبي باعتزالها فهمه على كلامكم غير صحيح؟ .
ج 7: الذي يدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ليس من الفرق الضالة، بل هو من الفرق الناجية المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم:«افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة. قيل: ومن هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي (1) » . وفي لفظ: " هي الجماعة ".
والمعنى: أن الفرقة الناجية: هي الجماعة المستقيمة على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم؛ من توحيد الله، وطاعة أوامره وترك نواهيه، والاستقامة على ذلك قولا وعملا وعقيدة، هم أهل الحق وهم دعاة الهدى ولو تفرقوا في البلاد، يكون منهم في الجزيرة العربية، ويكون منهم في الشام، ويكون منهم في أمريكا، ويكون منهم في مصر، ويكون منهم في دول أفريقيا، ويكون منهم في آسيا، فهم جماعات كثيرة يعرفون بعقيدتهم وأعمالهم، فإذا كانوا على طريقة التوحيد والإيمان بالله ورسوله، والاستقامة على دين الله الذي جاء به الكتاب وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهم أهل السنة والجماعة، وإن كانوا في جهات كثيرة، ولكن في آخر الزمان يقلون جدا.
فالحاصل: أن الضابط هو استقامتهم على الحق، فإذا وجد إنسان أو جماعة تدعو إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتدعو إلى توحيد الله واتباع شريعته فهؤلاء هم الجماعة، وهم من الفرقة الناجية، وأما من دعا إلى غير كتاب الله، أو إلى غير سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا ليس من الجماعة، بل من الفرق الضالة الهالكة، وإنما الفرقة الناجية: دعاة الكتاب والسنة، وإن كانت منهم جماعة هنا وجماعة هناك ما دام الهدف والعقيدة واحدة، فلا يضر كون هذه تسمى: أنصار السنة،
(1) سنن ابن ماجه الفتن (3992) .