المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌المقدمات ‌ ‌التقريظ: كلمة جامعة لفضيلة الأستاذ الجليل العلامة الدكتور الشيخ محمد محمد - منهج النقد في علوم الحديث

[نور الدين عتر]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمات

- ‌التقريظ:

- ‌تصدير الطبعة الثالثة:

- ‌مقدمة الطبعة الأولى:

- ‌الباب الأول: في التعريف العام بمصطلح الحديث

- ‌الفصل الأول: تمهيد في منشأ مصطلح الحديث:

- ‌الرواية والدراية في علم الحديث:

- ‌الفصل الثاني: أدوار علوم الحديث

- ‌مدخل

- ‌الدور الأول: دور النشوء

- ‌الدور الثاني: وهو دور التكامل

- ‌الدور الثالث: دور التدوين لعلوم الحديث مفرقة

- ‌الدور الرابع: عصر التآليف الجامعة وانبثاق فن علوم الحديث مدونا

- ‌الدور الخامس: دور النضج والاكتمال في تدوين فن "علوم الحديث

- ‌الدور السادس: عصر الركود والجمود

- ‌الدور السابع: دور اليقظة والتنبه في العصر الحديث

- ‌الباب الثاني: في علوم رواة الحديث

- ‌الفصل الأول: في العلوم المعرفة بحال الراوي

- ‌الفصل الثاني: في العلوم التي تبين شخص الراوي

- ‌المبحث الأول: في علوم الرواة التاريخية

- ‌المبحث الثاني: في علوم أسماء الرواة

- ‌الباب الثالث: في علوم رواية الحديث

- ‌الفصل الأول: أنواع المصنفات في الحديث النبوي

- ‌الفصل الثاني: طرق أخذ الحديث وتحمله

- ‌نتيجة الباب

- ‌الباب الرابع: في علوم الحديث من حيث القبول أو الرد

- ‌الفصل الأول: في أنواع الحديث المقبول

- ‌الفصل الثاني: في أنواع الحديث المردود

- ‌نتائج الباب:

- ‌الباب الخامس: في علوم المتن

- ‌الفصل الأول: في علوم الحديث من حيث قائله

- ‌الفصل الثاني: في علوم متن الحديث من حيث درايته

- ‌نتيجة عامة:

- ‌الباب السادس: في علوم السند

- ‌الفصل الأول: في علوم السند من حيث الاتصال

- ‌الفصل الثاني: في علوم السند من حيث الانقطاع

- ‌نتائج مهمة:

- ‌الباب السابع: في العلوم المشتركة بين السند والمتن

- ‌الفصل الأول: في تفرد الحديث

- ‌الفصل الثاني: في تعدد رواة الحديث مع اتفاقهم

- ‌الفصل الثالث: في اختلاف رواية الحديث

- ‌نتيجة وموازنة:

- ‌الخاتمة:

- ‌مناقشات ونتائج عامة:

- ‌شبهات ومناقشات:

- ‌أولا: تدوين الحديث وأثره في الفقه

- ‌ثانيا: التدوين وأثره في صحة الحديث

- ‌ثالثا: المصطلح بين الشكل وبين المضمون

- ‌رابعا: منهج المحدثين في حقل تطبيقه

- ‌ ثبت المصادر المخطوطة مع بيان أماكن وجودها مختصرا:

- ‌ ثبت المراجع المطبوعة:

- ‌للمؤلف:

الفصل: ‌ ‌المقدمات ‌ ‌التقريظ: كلمة جامعة لفضيلة الأستاذ الجليل العلامة الدكتور الشيخ محمد محمد

‌المقدمات

‌التقريظ:

كلمة جامعة لفضيلة الأستاذ الجليل العلامة الدكتور الشيخ محمد محمد أبو شهبة، أستاذ التفسير والحديث في الدراسات العليا في جامعة الأزهر سابقا، وفي كلية الشريعة بمكة المكرمة حاليا، وعميد ومؤسس كلية أصول الدين في أسيوط، وصاحب المؤلفات العلمية القيمة في الحديث، وعلومه، ورجاله، نثبت نص كلمته فيما يلي (1):

"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:

فإن كتاب: "منهج النقد في علوم الحديث" لمؤلفه العلامة الأستاذ الدكتور نور الدين عتر كتاب قيم جليل تميز على المؤلفات في هذا الفن بمزايا كثيرة تجعله في مقدمة المؤلفات الحديثة في هذا الفن الجليل.

ومن هذه المزايا:

أ- حسن التقسيم والتفصيل: فإن المؤلف الفاضل قد ابتكر في

(1) وقد اكتفينا بهذه الكلمة عن التقاريظ الكثيرة التي تلقيناها من عدد من كليات الشريعة وأصول الدين والمراكز العلمية. ومن فضيلة العلامة المحقق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي محدث الديار الهندية ورئيس مجلس الإفتاء، ومن الأستاذ الدكتور يوسف وإن إس رئيس قسم الدراسات العربية في جامعة توبنجن: ومن كبار المستشرقين في أوربة.

هذا مع شكرنا الجزيل للجميع، من ذكرنا ومن لم نذكر، أجزل الله مثوبتهم، وجعلنا خيرا مما يظنون.

ص: 7

تقسيم وتنويع "علوم الحديث" أو "أصول الحديث" فصاغه صياغة جديدة، في نظرية علمية كاملة تبرز كمال هذا العلم ودقته، وتجعل الأنواع المتعلقة بكل جانب من الحديث مجتمعة في باب خاص، فجعل ما يتعلق بالمتن من أنواع علوم الحديث أو قواعد الحديث على حدة، وما يتعلق بالأسانيد على حدة، وما يجمع بين الأسانيد والمتون على حدة، بالإضافة إلى الدراسة التاريخية المبتكرة لأدوار هذا العلم، وكيف كان الحديث يحاط في كل عصر بما يكفل حفظه من الدس أو الخلط.

كل هذا مع المحافظة على جوهر هذا العلم وعرضه في حلة جديدة، فكان الكتاب بذلك وثيقة علمية هامة وفريدة في طريقتها يثبت حفظ هذه الأمة لحديث نبيها صلى الله عليه وسلم وصيانتها إياه، ويبطل ما قد يقع في بعض الأوهام من شك أو تردد.

وما أشد حاجة طلاب العلم في الجامعات الإسلامية وغيرها إلى هذه التآليف المبسطة والمقدمة في أسلوب سهل، والتي تعالج ما ثار من شبهات حول هذا الفن. وقد قام المؤلف بذلك خير قيام.

ب- الاعتناء بضرب الأمثلة لأنواع علوم الحديث، وعدم الاقتصار على الأمثلة التي ذكرها الأئمة القدامى، كما نجده في المؤلفات الأخرى، مع الاعتناء بشرح الأمثلة اعتناء جيدا. وقد سهل له هذا اطلاعه على كتب الحديث ورواياته المشهورة، وهذا أمر يلمسه من يقرأ هذا الكتاب بتمعن. وبذلك زاد في العلم زيادات أثرت هذا العلم وجعلته صالحا للتجديد.

جـ- العناية الفائقة بتخريج الأحاديث التي مثل بها لأنواع علوم الحديث، ومنهاج النقد عند المحدثين، وعزوها إلى مخرجيها الذين رووها في كتبهم، وبيان الراجح في الحكم على الأحاديث التي اختلف في بيان درجتها علماء الحديث والجرح والتعديل، فلم يكن مجرد ناقل، وإنما

ص: 8

جمع إلى ذكر أقوال العلماء الترجيح، وبذلك ظهرت شخصيته العلمية واضحة في هذا الكتاب.

د- العناية بالتعريف بالأعلام الذي ذكروا في هذا الكتاب بتواريخ وفيات العلماء: وهذا من الأمور المهمة التي ينبغي أن يعنى بها المؤلفون في أي فن، وبذلك يضع أمام القارئ صورة صادقة للتطور العلمي، والتدرج في التأليف في هذا الفن وغيره من العلوم وزبدة تاريخ كل علم، دون ما بحث أو جهد من القراء، وقد بدا ذلك واضحا في الكتاب.

هـ- سعة الاطلاع على كتب هذا الفن التي تكون في مجموعها مكتبة مستقلة بذاتها، وإن القارئ ليلمس أن المؤلف الفاضل غاص في أعماقها من مخطوط ومطبوع، واستخرج درر فوائدها، ثم نظمها نظما بديعا في هذا الكتاب.

وومن محاسن هذا الكتاب دقة التحرير للأقوال والآراء التي كثرت فيها الخلافات، والتوفيق بين الآراء التي ظاهرها التعارض، وبيان أن الاختلاف بين العلماء في العبارات، إنما يرجع إلى الاختلاف في الأنظار والاعتبارات، وبذلك رفع عن أئمة الحديث ما عسى أن يأخذه عليهم من لم يتبحر في هذا الفن، ولم يقف على اجتهاداتهم فيه، فيرميهم بالتناقض وإنهم يخالف بعضهم بعضا، وذلك مثل ما فعل في بحث المنقطع، وبحث المرسل، وبحث الشاذ، والمنكر، وغيرها.

ز- الرد على بعض المؤلفين الذين ألفوا في هذا الفن، فلم يوافقوا الصواب، بعبارة عفة مهذبة، وبذلك سار على نهج أئمة الحديث في النقد من أمثال الإمام أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم. وهذا من أحسن المناهج في النقد الموضوعي، وليس أدل على ذلك مثل ما ذكره في هامش ص 383

ص: 9

وهامش ص" (403) "(1).

ح- عناية المؤلف بالرد على بعض الآراء الاستشراقية التي لم تقم على أساس علمي سليم، وإنما هي أفكار صليبية، ظهرت واستعلنت على ألسنة هؤلاء المستشرقين الذين تجنوا على السنن والأحاديث تجنيا مذموما كي يشككوا المسلمين في الأصل الثاني من أصول التشريع، ذلك كما صنع في مواضع أثناء الكتابة، ثم في (390) وما بعدها إلى آخره (2). وقد ناقش المستشرقين مناقشة جادة منصفة، تتسم بالنقد الموضوعي.

ط- حرصه في بحوثه على بيان أن مناهج المحدثين في النقد سواء كان ذلك في النقد الداخلي: نقد المتون. أم في النقد الخارجي: نقد السند هي آصل المناهج في النقد وأدقها.

ويظهر ذلك جليا في الخاتمة تحت عنوان: مناقشات ونتائج. ص (432) وما بعدها (3). وهذه الخاتمة بما لخصه فيها من نتائج تعتبر قيمة جدا، وهكذا فلتكن البحوث الجادة الهادفة.

ي- إبرازه دقة تطبيق المسلمين لهذا المنهج النقدي الدقيق الكامل الشامل كل جوانب النقد، ودحضه مزاعم المستشرقين الذين تقوَّلوا الأقاويل الباطلة في هذا الموضوع، ودعم ذلك بالحجج القاطعة والبراهين الساطعة.

وبعد هذا المطاف في هذا المؤلف القيم "منهج النقد في علوم الحديث" فإنا نؤكد الإشادة بمزاياه، وجمعه بين أصالة القديم وجدة الحديث، وحسن العرض للمعلومات الحديثية الدقيقة، وبيان تحقق إنجاز الوعد الإلهي:

(1) انظر مقابلها ص 406 و 427 من هذه الطبعة.

(2)

انظر ص 410 وما بعدها من هذه الطبعة.

(3)

انظر ص 457 وما بعدها من هذه الطبعة.

ص: 10

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} .

بما وفق الله المسلمين إليه من صيانة الأحاديث النبوية، وذلك كله في أسلوب سهل قريب، ونشيد به ونقرظه لما فيه من الإثراء لهذا العلم الإسلامي العظيم: علم السنن والأحاديث. فقد أفاد المؤلف هذا العلم إفادة ظاهرة واضحة، وخدمه خدمة جليلة.

وإن من يبتكر هذا النظام البديع لعلوم الحديث ويقارع المستشرقين وأضرابهم بهذه الحجج الباهرة، وبهذا البيان الساطع والفكر النير ينبغي أن يعطى حقه ويعرف فضله، وينتفع به.

ونسأل الله لنا وله التوفيق والسداد، وأن ينفع بعلمه طلاب هذا اللون من الثقافة الإسلامية الأصيلة. إنه نعم المولى ونعم النصير، ونعم المكافئ والمجازي للعلماء العاملين.

في 20/ 11/ 98 هـ

خادم القرآن والسنة

الدكتور محمد بن محمد أبو شهبة

ص: 11