الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الثالث
تمييز هذه المسألة من المسائل المشاهبة
المبحث الأول: تمييزها من مسائل عدم الاتصال في السند
المبحث الثاني: تمييزها من مسألة شرط البخاري ومسلم.
المبحث الأول
تمييزها من مسائل عدم الاتصال في السند
تتلخص المسألة موضع البحث فيما يلي: إذا روى محدث غير مدلس عن محدث آخر حديثاً، فهل يكفي للاحتجاج به مجرد المعاصرة مع إمكان اللقاء؟ ، أم لابد من ثبوت اللقاء بين المُحدِث والمُحدَث عنه ولو مرة واحدة؟ .
فأما إذا كان في ذلك الحديث إرسال (1) أو إعضال (2) ، أو انقطاع (3) أو تدليس (4) ، فلا يكون ذلك الحديث موضع احتجاج، لأنه سيكون حينذاك ضعيفاً لعلة عدم الاتصال.
فالفرق بين المسألة التي هي موضع البحث، وهذه الأمور التي تُعِل الحديث
(1) المرسل: ما قال فيه التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كان من كبار التابعين أومن صغارهم، وهذاهو المشهور عند كثير من أهل الحديث، ويطلق كثير من أئمة الحديث المتقدمين مسمى "المرسل" على: ما سقط من سنده رجل واحد، سواء كان المُرسل له تابعياً أو من بعده، انظر جامع التحصيل (ص31) .
(2)
المعضل: هو ما سقط من إسناده اثنان فصاعداً، انظر الباعث الحثيث (ص43) .
(3)
المنقطع: هو أن يسقط من الإسناد رجل، انظر الباعث الحثيث (ص41) .
(4)
التدليس: أن يروي عمن لقيه مالم يسمعه منه، انظر الباعث الحثيث (ص45) وهذا هو المشهور عند أكثر المتأخرين في تعريف تدليس الإسناد.