الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صحيحه من سقيمه، وذكر أنه كان يتسهّل في سماعه ويحمل على سبيل الإجازة أكثر روايته، وقال ابن وضّاح: قال لي إبراهيم بن المنذر المغاميّ: أتاني صاحبكم الأندلسي عبد الملك بن حبيب بغرارة مملوءة كتبا، وقال لي: هذا علمك تجيزه لي؟ فقلت: نعم، ما قرأ عليّ منه حرفا، ولا قرأته عليه، قال: وكان عبد الملك بن حبيب نحويّا عروضيّا شاعرا، حافظا للأخبار والأنساب والأشعار، طويل اللسان، متصرّفا في فنون العلم.
من تلاميذه: مطرف بن قيس، وتقي بن مخلد، وابن وضّاح، ويوسف بن يحيى العاميّ، وتوفي سنة (238) بعلّة الحصى عن أربع وستين سنة (1).
(147) النسبة: الألتائي، نسبة إلى أَلْتَايَة: ألفه قطعية مفتوحة، واللام ساكنة، والتاء فوقها نقطتان، وألف، وياء مفتوحة: اسم قرية من نظر دانية من إقليم الجبل بالأندلس
.
والمنسوب: أبو زيد عبد الرحمن بن عامر المعافري، الألتائي، النحوي
.
أبو عبد الله محمد بن خلصة النحوي الكفيف الداني، قرأ عليه كتاب سيبويه، وأبو القاسم خلف بن فتحون الأريولي، سمع منه الحديث، ومن غيره، وكان أوحد في الآداب، وله شعر جيّد.
من شيوخه: أبو جعفر هذا على أبي بكر اللبابي، النحوي، وآخرين، وهو حسن الشعر، وأبو عبد الله محمد بن الحسن بن سعيد الداني، قرأ عليه القرآن بالسبع، وهو يصلح للإقراء، إلّا أنّ الأدب والشعر غلبا عليه.
من تلاميذه: بن أخيه أبو جعفر عبدالله بن عامر المعافري، الألتائي (2).
(148) النسبة: الألوسي، نسبة إلى أَلُوس: بلدة على الفرات، قرب عانات والحديثة. والمنسوب: المؤيد الألوسي الشاعر القائل:
ومهفهف يغني ويغني دائما
…
في طوري الميعاد والإيعاد
وهبت له الآجام حين نشأ بها
…
كرم السيول وهيبة الآساد
وله في رجل من أهل الموصل رافضيّ يعرف بابن زيد:
(1) معجم البلدان 1/ 244، 245.
(2)
معجم البلدان 1/ 245، 246.
وأعور رافضيّ لله ثم لشعري
…
يدعونه بابن زيد
وهو ابن زيد وعمرو
واتفق للمؤيد الشاعر هذا الألوسي قصّة قلّ ما يقع مثلها، وهو أن المقتفي لأمر الله اتهمه بممالأة السلطان ومكاتبته، فأمر بحبسه فحبس وطال حبسه، فتوصّل له ابن المهتدي صاحب الخبر في إيصال قصة إلى المقتفي يسأله فيها الإفراج عنه، فوقّع المقتفي: أيطلق المؤبد؟ بالباء الموحدة، فزاد ابن المهتدي نقطة في المؤبد وتلطف في كشط الألف من أيطلق، وعرضها على الوزير فأمر بإطلاقه فمضى إلى منزله، وكان في أول النهار، فضاجع زوجته فاشتملت على حمل ثم بلغ الخليفة إطلاقه فأنكره وأمر بردّه إلى محبسه من يومه وبتأديب ابن المهتدي، فلم يزل محبوسا إلى أن مات المقتفي فأفرج عنه فرجع إلى منزله، وله ولد حسن قد ربّي وتأدّب واسمه محمد، فقال عند ذلك المؤيد الشاعر:
لنا صديق يغرّ الأصدقاء ولا
…
تراه، مذ كان، في ودّ له صدقا
كأنه البحر طول الدهر تركبه
…
وليس تأمن فيه الخوف والغرقا
ومات المؤيد سنة سبع وخمسين وخمسمائة، ومن شعر ابنه محمد:
أنا ابن من شرفت علما خلائقه
…
فراح متّزرا بالمجد متّشحا
أمّ الحجى بجنين قطّ ما حملت
…
من بعده، وإناء الفضل ما طفحا
إن كنت نَوْرا فنبت من سحابته
…
أو كنت نارا فذاك الزند قد قدحا
ومحمد بن حصن بن خالد بن سعيد بن قيس أبو عبد الله البغدادي الألوسي الطّرسوسي، من القدماء.
من شيوخه: نصر بن عليّ الجهضمي الدوسي الزهراني، شيخ الإمام مسلم.
ومحمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الصوّاف، وأبو بكر بن أبي الدنيا، والحسن بن محمد الزعفراني وغيرهم.
من تلاميذه: أبو القاسم بن أبي العقب الدمشقي، وأبو عبد الله بن مروان، وأبو بكر بن المقري، وأبو القاسم عليّ بن محمد بن داود بن أبي الفهم التّنوخي، القاضي،
وسليمان بن أحمد الطبراني وغيرهم (1).
(1) معجم البلدان 1/ 246، 247.