الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يستدل به على صحتها وجريانها على الطريقة المثلى، وأنه إنما داخلتها المفاسد، وتطرقت إليها البدع من جهة قوم تأخرت أزمانهم، عن عهد ذلك السلف الصالح، وادعوا الدخول فيها من غير سلوك شرعي، ولا فهم لمقاصد أهلها"1.
وفي موضع آخر من "الاعتصام" عبر عن عزم أقوى وأوضح على تأليف هذا الكتاب فقال: "وإن فسح الله في المدة، وأعان بفضله، بسطنا الكلام في هذا الباب، في كتاب "مذهب أهل التصوف" وبينا ما أدخل فيه مما ليس بطريق لهم"2.
وإذا علمنا أنه رحمه الله لم يتم كتاب "الاعتصام" نفسه، لم يبق أمامنا إلا أن نتساءل: هل عاجلته المنية قبل تأليف هذا الكتاب؟ أم يكون ألفه وهو يؤلف الاعتصام؟ أم يكون جمع مادته، أو شرع فيه دون أن يتمكن من إتمامه؟
وأخيرًا: فلا خلاف أن وفاته رحمه الله كانت عام تسعين وسبعمائة "سنة 1388 ميلادية" ونص التنبكتي أنها كانت في شعبان3.
1 الاعتصام: 1/ 90.
2 الاعتصام: 1/ 219.
3 نيل الابتهاج: 49.
2-
الشاطبي يتحدث عن نفسه:
ألمحت في أول هذا الفصل إلى عدم توفر ترجمات مطولة لإمامنا أبي إسحاق، وأن ما كتبه عنه السبقون -لو جمع- لا يتجاوز بضع صفحات، على ما فيها من تنويه كبير بإمامة الشاطبي وبمؤلفاته الفريدة.
وهذا ما يدعو إلى التنقيب وإمعان النظر فيما كتبه الشاطبي نفسه، لعلنا نوسع دائرة معرفتنا بمعالم شخصية هذا الرجل الفذ. ومن هذا المنطلق كانت هذه الفقرة، وكان التوقف عند هذه اللقطات مما كتبه الشاطبي.
معالم في مسيرته العلمية:
روى الشاطبي في "الإفادات" قال: "كثيرا ما كنت أسمع الأستاذ أبا علي الزواوي يقول: قال بعض العقلاء: لا يسمى العالم بعلم ما، عالمًا بذلك العلم على الإطلاق، حتى تتوفر فيه أربعة شروط:
أحدها: أن يكون قد أحاط علمًا بأصول ذلك العلم على الكمال.
والثاني: أن تكون له قدرة على العبارة عن ذلك العلم.
والثالث: أن يكون عارفًا بما يلزم عنه.
والرابع: أن تكون له قدرة على دفع الإشكالات الواردة على ذلك العلم.
قلت: وهذه الشروط رأيتها منصوصة لأبي نصر، محمد بن محمد الفارابي الفيلسوف في بعض كتبه"1.
ولا شك أن الشاطبي كان يضع هذه الوصية، نصب عينيه ويعمل -في طلبه العلم -بمقتضاها.
فهي وصية من أحد أكبر شيوخه، وكان هذا الشيخ يكثر من إسماعه إياها وتذكيره بها. وإلى هذا، فهو قد قرأها في بعض كتب الفيلسوف الكبير، أبي نصر الفارابي، الملقب بالمعلم الثاني.
والشاطبي يصرح -أو يكاد- بوفائه وتمسكه بهذه الشروط، المطلوبة في العالم بأي علم. ولا شك أنه قد حقق -أكثر ما حقق- هذه الشروط، في علم الشريعة أصولًا وفروعًا، وقد رأينا أنه يشترط في قارئ "الموافقات" أن يكون ريان من علم الشريعة، أصولها وفروعها، منقولها ومعقولها، هذا عن قارئ الكتاب، فكيف بمؤلفه!
ويتحدث -في مقدمته "الاعتصام"- عن هذا الموضوع، فيقول: "وذلك أني -ولله الحمد- لم أزل منذ فتق للفهم عقلي، ووجه شطر العلم طلبي، أنظر في
1 الإفادات والإنشادات: 107.
عقلياته وشرعياته، وأصوله وفروعه، لم أقتصر منه على علم دون علم، ولا أفردت من أنواعه نوعًا دون آخر، حسبما اقتضاه الزمان والإمكان، وأعطته المنة المخلوقة في أصل فطرتي، بل خضت في لججه خوض المحسن للسباحة، وأقدمت في ميادينه إقدام الجريء إلى أن منَّ عليَّ الرب الكريم، الرءوف الرحيم، فشرح لي من معاني الشريعة ما لم يكن في حسابي.
فمن هنالك قويت نفسي على المشي في طريقه بمقدار ما يسر الله فيه، فابتدأت بأصول الدين عملًا واعتقادًا، ثم بفروعه المبنية على تلك الأصول1.
ولا شك أن هذا السير المتأني الصبور، وهذا السعي الحريص على الإحاطة والإتقان، لا شك أن هذه الصفات -بعد توفيق الله الذي لا يفتأ يذكره- هي التي هيأت له ذلك السمو وذلك النضج، اللذين تميزت بهما كتاباته، وخاصة في "الموافقات".
ومما رواه الشاطبي في "الإفادات" أن أبا الحسين البصري -الأصولي النظار المعتزلي - كان يقول فيه بعض الشيوخ: إذا خالف أبو الحسين البصري في مسألة، صعب الرد عليه فيها2.
وهذا لا يكون -طبعًا- إلا إذا أتقن الرجل مسألته وأحكم حججه.
وقد سقت هذه لأقول: إن الشاطبي أيضًا -بتأنيه وإتقانه وإحاطته- إذا قرر أمرًا، صعبت زعزعته، فضلًا عن إبطاله.
ولعل هذا هو ما يفسر لنا قلة مؤلفات الشاطبي -بالنسبة إلى مكانته العلمية- وكونه أتلف بعضها بنفسه، لأنه -ربما- كتبها في وقت متقدم من حياته، ثم رآها لا تستوفي الشروط المطلوبة لبثها في الناس.
1 الاعتصام: 1/ 24- 25.
2 الإفادات والإنشادات: 101.
ولعل هذا أيضًا، هو سر هذا القبول الواسع، الذي يحظى به الشاطبي اليوم، وبشكل متزايد.
على أن من المعالم المشعة -أيضًا- في حياة الشاطبي العلمية طريقته في التأليف، والتي تمتاز بأمرين، يعتبران امتداد لما تقدم، وهما:
1-
التأني والتتبع على مدى طويل، قبل الإقدام على التأليف.
2-
المشاورة في ذلك.
ففيما يخص تأليف "الموافقات" أشار إلى معاناته الطويلة في ذلك، ثم قال: "ولما بدا من مكنون السر ما بدا، ووفق الله الكريم لما شاء منه وهدى، لم أزل أقيد من أوابده، وأضم من شوارده، تفاصيل وجملا، وأسواق من شواهده في مصادر الحكم وموارده، مبينًا لا مجملا، معتمدًا على الاستقراءات الكلية، غير مقتصر على الأفراد الجزئية، ومبينًا أصولها النقلية، بأطراف من القضايا العقلية، حسبما أعطته الاستطاعة والمنة، في بيان مقاصد الكتاب والسنة.
ثم استخرت الله تعالى في نظم تلك الفرائد، وجمع تلك الفوائد، إلى تراجم تردها إلى أصولها، وتكون عونًا على تعقلها وتحصيلها. فانضمت إلى تراجم الأصول الفقهية، وانتظمت في أسلاكها السنية البهية، فصار كتابًا منحصرًا في خمسة أقسام"1.
ثم قال في آخر المقدمة: "وعند ذلك فحق على الناظر المتأمل، إذا وجد فيه نقصًا أن يكمل. وليحسن الظن بمن حالف الليالي والأيام، واستبدل التعب بالراحة، والسهر بالمنام، حتى أهدى إليه نتيجة عمره، ووهب له يتيمة دهره"2.
وفي قصة تأليفه لكتاب "الاعتصام" نجده يقول: "لم أزل أتتبع البدع التي نبه عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحذر منها.
1 الموافقات: 1/ 23.
2 الموافقات: 1/ 26.
وعلى طول العهد، ودوام النظر، اجتمع لي في البدع والسنن أصول قررت أحكامها الشريعة، وفروع طالت أفنانها، لكنها تنتظمها تلك الأصول، وقلما توجد على الترتيب الذي سنح في الخاطر، فمالت إلى بثها النفس"1.
وأما مشاوراته فيما يؤلف ويكتب، فقد تقدم منها "في الفقرة السابقة" أنه كان أثناء تأليفه "الموافقات" يطالع تلميذه النبيه أبا جعفر القصار ببعض مسائلها ويباحثه فيها، قبل أن يدونها.
وعندما بدأ يفكر في تأليف كتاب "الاعتصام"، وتردد في ذلك بين الإقدام والإحجام، أخذ يستشير في الأمر بعض أحبائه وخواصه، من أهل العلم. وحكى ذلك بقوله: "ثم إني أخذت في ذلك مع بعض الإخوان، الذين أحللتهم من قلبي محل السويداء، وقاموا لي في عامة أدواء نفسي مقام الدواء. فرأوا أنه من العمل الذي لا شبهة في طلب الشرع نشره، ولا إشكال في أنه -بحسب الوقت- من أوجب الواجبات، فاستخرت الله تعالى في وضع كتاب2.
محنة الشاطبي:
ومحنة الشاطبي، هي أيضًا مما نستفيده -أساسًا- من كتاباته. فمترجمه الرئيسي -أحمد بابا التنبكتي- لم يذكر عن الموضوع إلا إشارة خاطفة، هي التي تضمنها قوله عنه:
"ومن شعره لما ابتلي بالبدع:
بليت يا قوم والبلوى منوعة
…
بمن أداريه حتى كاد يرديني
دفع المضرة لا جلب لمصلحة
…
فحسبي الله في عقلي وفي ديني3
1 الاعتصام: 1/ 30-31.
2 الاعتصام: 1/ 34.
3 نيل الابتهاج: 49.
وقد تحدث الشاطبي عن محنته مع البدع وأهلها في مقدمة كتابه "الاعتصام"1:
وذلك أنه قد تولى بعض خطط الجمهور، من الخطابة والإمامة ونحوهما. وأراد أن يسير فيها على ما يقتضيه العلم والحق. ولكنه اصطدام بما فشا في الناس من سيئ العادات، ومنكر البدع المحدثات. ووجد ذلك كله قد رسخ واستقر، فشب عليه الصغير وشاب عليه الكبير.
ووقف حائرًا مترددًا: هل يساير الناس على ما هم عليه، ويستسلم لعاداتهم وبدعهم، أم يتمسك بالأدلة وما تقتضيه، وينتصر للسنة وما تمليه؟ ولم يظل به التردد، فالحق أبلج.
وهكذا قام لأداء رسالته، وقد أيقن -كما يقول- "إن الهلاك في اتباع السنة هو النجاة. وأن الناس لن يغنوا عني من الله شيئًا، فأخذت في ذلك على حكم التدريج في بعض الأمور. فقامت عليَّ القيامة، وتواترت عليَّ الملامة، وفوق إليَّ العتاب سهامه، ونسبت إلى البدعة والضلالة، وأنزلت منزلة أهل البغاوة والجهالة"2.
وتوالت عليه الاتهامات والتلفيقات:
1-
فقد نسب إليه القول بأن الدعاء لا ينفع، ولا فائدة فيه، بينما هو -فقط- لم يلتزم الدعاء الجماعي في إمامته للناس.
2-
ونسب إلى التشيع والرفض وبغض الصحابة، فقط لأنه لم يلتزم ذكر الخلفاء الراشدين، في الخطبة على الخصوص.
3-
ونسب إليه تجويز الخروج على الأئمة، لأنه لا يذكرهم في الخطبة، كما كان شأن السلف.
1 الاعتصام: 1/ 25-35.
2 الاعتصام: 1/ 27.
4-
واتهم بالغلو والتشديد، وإنما ذلك، لأنه كان يلتزم الفتوى بمشهور المذهب، ويتجنب الفتوى بالأقوال الضعيفة والشاذة، وهو ما عليه أهل العلم في المذهب.
5-
واتهم بمعاداة أولياء الله الصالحين، وهو لم يزد على الإنكار على "الفقراء المبتدعين المخالفين للسنة الذين نسبوا أنفسهم إلى الصوفية، ولم يتشبهوا بهم"1.
6-
كما رمي بمخالفة السنة والجماعة. "بناء منهم على أن الجماعة التي أمر باتباعها -وهي الناجية- ما عليه العموم. ولم يعلموا أن الجماعة ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، والتابعون لهم بإحسان"2.
ورغم هذه الحملة الشعواء، وهذه الاتهامات الخطيرة، فإن الشاطبي لم ينثن عن مواقفه التي يمليها عليه وفاؤه لعلمه واستشعاره لواجبه.
ففي هذا الجو المشحون ضده، عمد إلى تأليف كتابه "الاعتصام" الذي يعتبر أهم ما كتب في موضوع البدع3.
وفي هذا الكتاب نجد مناقشة مطولة لأحد "شيوخ العصر" في فتوى أصدرها ضد "إمام مسجد" ترك الدعاء الجماعي في أدبار الصلوات زاعمًا أن ذلك ليس من عمل النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة. فتصدى له الشيخ المشار إليه، ورد عليه ردا "أمرع فيه على خلاف ما عليه الراسخون، وبلغ من الرد -على زعمه- إلى أقصى غاية ما قدر عليه4.
والغريب أن الشاطبي لم يسم هذ االشيخ نهائيا، رغم أن المناقشة له استغرقت نحو عشرين صفحة5.
1 الاعتصام: 1/ 28.
2 الاعتصام: 1/ 28.
3 بهذا يشهد كثير من العلماء والكتاب، ومنهم الشيخ محمد رشيد رضا الذي قال ضمن ما قال:"وما رأينا أحدًا منهم -أي ممن كتبوا في البدع- هدي إلى ما هدي إليه أبو إسحاق الشاطبي من البحث العلمي الأصولي في هذا الموضوع" الاعتصام: 1/ 4.
4 الاعتصام: 1/ 353-354.
5 الاعتصام: من 1/ 354- إلى: 2/ 6.
والحقيقة أن هذا الشيخ، ليس سوى شيخه أبي سعيد بن لب، مفتي غرناطة الشهير، الذي ورد ذكر رده على الإمام المذكور، في السؤال السابع من الأسئلة الثمانية الموجهة لابن عرفة والتي سيأتي الحديث عنها قريبًا، في الفقرة التالية "مراسلات الشاطبي". فكلام ابن لب المذكور هناك1، هو الكلام نفسه الذي يفنده الشاطبي في "الاعتصام"، جملة جملة، ودليلًا دليلًا. ومنه قولته الطريفة في تسويغ البدع وتحسينها: "كما تحدث للناس أقضية بقدر ما أحدثوا من الفجور، فكذلك تحدث لهم مرغبات في الخير بقدر ما أحدثوا من الفتور2.
وفي هذا الجو المشحور يستمر أيضًا في فتاويه المنكرة للبدع. وقد أورد منها صاحب "المعيار" الشيء الكثير، وخاصية في الجزء الحادي عشر3. ويبدو أن موقف الشاطبي هذا كان قد أصبح معروفًا في زمانه، فقد قال -جوابًا لبعض سائليه4: "وقد عرفتم مذهبي في هذه المحدثات فلا أعيده5".
ويبدو -أيضًا- أن مواقف الشاطبي في إنكار المنكر، والذب عن السنة، كانت ذات أثر ملموس في حياته. فقد أورد الونشريسي مكاتبات أخرى، كانت تجري بين الشاطبي و"بعض أصحابه" في هذا الشأن، من ذلك قوله: "وكتب الأستاذ أبو إسحاق لبعض أصحابه: أما سائر ما كتبتم به في الكتاب، من طوارق عرضت، وامتحانات تواترت واعتراضات أوردت، فحاصله راجع إلى ضرب واحد، وهو أن طالب الحق في زماننا غريب، والقائل به مهتم الجانب فلنا في سلفنا الصالح أسوة6.
1 المعيار: الونشريسي: 6/ 370.
2 الاعتصام 1/ 41. وقد أعاد إيراد هذه القولة وفندها في أول الجزء الثاني، ودون أن يسمي صاحبها أيضًا. وهذه القولة أوردها صاحب المعيار "6/ 370" منسوبة إلى صاحبها أبي سعيد بن لب، شيخ الشاطبي وصديقه وخصمه!
3 وانظر ما جمعه منها الأستاذ أبو الأجفان في "فتاوي الإمام الشاطبي" 189-214.
4 والسائل هو أبو عبد الله الحفار، الذي وصفه صاحب "المعيار" بالأستاذ الشهير الكبير، أحد الشيوخ الأعلام: 7/ 108.
5 المعيار: 7/ 111.
6 المعيار: 11/ 139.
"ثم وصلني بعد ذلك أنكم أخرتم عن الإمامة بموضعكم وتقديم غيركم. وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم. وعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا. وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم. والله يعلم وأنتم لا تعملون"1.
وقد حث الشاطبي صاحبه على الاستمرار في إعلان الحق وأداء أمانة العلم ما دام يجد له قابلا، ويرى لذلك أثرًا، فقال:"وقد ظهر لكلامكم في كثر من هذه الأمور أثر2 صالح، فكيف لنا بالسكوت عن الحق! هذا لا يسمع حتى لا تجد أحدًا يقبل الحق، عياذًا بالله من ذلك الزمان أن نصل إليه"3.
وبلغه عن بعض أصحابه أنه ترك السنة بعد أن كان التزمها، وعاد إلى مسايرة الجمهور في بدعته، فكتب إليه في ذلك كتابًا جاء فيه "فإن كان ذلك لأنكم ظهر لكم الصواب فيه، فما بالكم لم تعرفوا محبكم بوجه صوابه، فيكون تعاونًا على البر والتقوى. وإن كان ذلك لأجل المعيشة، فقد اتهمتم الرب سبحانه في ضمان الرزق، أو لغير ذلك، فعرفوني به"4.
ثم قال الونشريسي: "وكان رحمه الله يحمل أصحابه على الصبر على البلاء في بث الحق، ويقوي عزيمتهم:
كتب إليه بعض أصحابه متشكيًا بما لقيه في هذا الغرض، فأجابه: فلا عليكم، فإن الله معكم ما قصدتم وجه الله بأعمالكم، وثابرتم على اتباع الحق والمشي على طريق الصواب. ورضي المخلوق لا يغني من الله شيئًا. والله سبحانه يتولاني وإياكم بما تولى به عباده الصالحين"5.
1 المعيار: 11/ 140.
2 الكلمة في الكتاب "أكثر" والصواب ما أثبته، والله أعلم.
3 المعيار: 11/ 141.
4 المعيار: 11/ 141.
5 المعيار: 11/ 141.