المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌تَوَاضُعُ الْحَاكِم (حم) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ١٠

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْحَيَاء

- ‌أَقْسَامُ الْحَيَاء

- ‌الْحَيَاءُ مِنْ اللَّه

- ‌الْحَيَاءُ مِنْ النَّاس

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ التَّوَاضُع

- ‌فَضْلُ التَّوَاضُع

- ‌تَوَاضُعُ الْحَاكِم

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْحِلْم

- ‌فَوَائِدُ الْحِلْم

- ‌مِنْ فَوَائِدِ الْحِلْم حِفْظُ اللهِ وَمَحَبَّتُه وَرَحْمَتُه

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الصَّبْر

- ‌فَضْلُ الصَّبْر

- ‌صَبْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُل

- ‌صَبْرُ الصَّحَابَة

- ‌الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الشُّكْر

- ‌فَضْلُ الشُّكْر

- ‌شُكْرُ اللهِ

- ‌تَحَقُّقُ شُكْرِ اللهِ تَعَالَى بِالْخُضُوعِ وَالِانْقِيَاد لِأَوَامِرِه

- ‌تَحَقُّقُ الشُّكْرِ بِذِكْرِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْه

- ‌تَحَقُّقُ الشُّكْرِ بِإظْهَارِ النِّعْمَة

- ‌شُكْرُ النَّاس

- ‌تَحَقُّقُ شُكْرِ النَّاسِ بِالدُّعَاءِ وَالثَّنَاء

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الرِّضَى

- ‌الرِّضَى بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِه

- ‌اِكْتِسَابُ رِضَى النَّاسِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ

- ‌مِنْ الْأَخْلَاق الْحَمِيدَة اليقين التَّوَكُّل

- ‌فَضْلُ التَّوَكُّل

- ‌تَوَكُّلُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُل

- ‌تَوَكُّلُ الصَّحَابَة

- ‌حَقِيقَةُ التَّوَكُّل

- ‌الِاعْتِمَادُ عَلَى الْأَسْبَاب

- ‌عَدَمُ مُنَافَاةِ التَّدَاوِي لِلتَّوَكُّلِ

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْإِخْلَاص

- ‌الْإِخْلَاصُ فِي الْعِبَادَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ التَّوْبَة

- ‌فَضْلُ التَّوْبَة

- ‌مِنْ شُرُوط التَّوْبَة الإِقْلاع عَنْ الذَّنْب

- ‌مِنْ شُرُوط التَّوْبَة النَّدَم عَلَى مَا فَعَل

- ‌مِنْ شُرُوط التَّوْبَة الْعَزْم عَلَى عَدَم الْعَوْد

- ‌مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ التَّوْبَةِ رَدُّ الْمَظَالِمِ لِأَرْبَابِهَا

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الِاسْتِغْفَار

- ‌فَضْلُ الِاسْتِغْفَار

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ التَّفَكُّر

- ‌التَّفَكُّرُ فِي ذَاتِ اللهِ

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْإِحْسَان

- ‌الْإِحْسَانُ أَعْلَى مَرَاتِبِ الدِّين

- ‌الْإِحْسَانُ لِلْجَار

- ‌الْإِحْسَانُ إِلَى الْيَتِيم

- ‌الْإِحْسَانُ إِلَى الْأَرْمَلَة

- ‌الْإِحْسَانُ لِلْحَيَوَان

- ‌الْإِحْسَانُ بِتَقْدِيمِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لِلْحَيَوَانِ وَالْعِنَايَةِ بِه

- ‌الْإِحْسَانُ فِي ذَبْحِ الْحَيَوَانِ أَوْ قَتْلِه

- ‌قَتْلُ الْحَيَّات

- ‌قَتْل الْوَزَغ

- ‌قَتْلُ الْكَلْب

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْعَدْل

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْأَمَانَة

- ‌أَمَانَةُ السِّرّ

- ‌الْأَمَانَةُ فِي الْمَشُورَة

- ‌أَمَانَةُ الْمَتَاعِ وَالنُّقُود

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ التَّقْوَى

- ‌حَقِيقَةُ التَّقْوَى

- ‌فَضْلُ التَّقْوَى

- ‌مَحَلُّ التَّقْوَى فِي الْقَلْب

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْخَوْفُ مِنَ اللهِ

- ‌سَبَبُ الْخَوْفِ مَعْرِفَةُ اللهِ تَعَالَى وَصِفَاته

- ‌فَضْلُ الْخَوْف

- ‌أَثَرُ الْخَوْفِ فِي الْجَوَارِح

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الِاسْتِقَامَة

- ‌فَضْلُ الِاسْتِقَامَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الرَّحْمَة

- ‌فَضْلُ الرَّحْمَة

- ‌الرَّحْمَةُ بِالْأَيْتَام

- ‌الرَّحْمَةُ بِالْحَيَوَان

- ‌الرَّحْمَةُ بِالْحَيَوَانِ بِإِطْعَامِهِ وَسِقَايَته

- ‌الرَّحْمَةُ بِالْحَيَوَانِ بِالنَّهْيِ عَنْ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِم

- ‌لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيّ

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الرِّفْق

- ‌الرِّفْقُ بِالْحَيَوَانِ

- ‌الرِّفْقُ بِالْحَيَوَانِ بِتَقْدِيمِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لَه

- ‌الرِّفْقُ بِالْحَيَوَانِ بِاسْتِخْدَامِهِ لِمَا خُلِقَ لَهُ

- ‌عَدَمُ اِتِّخَاذِ الْحَيَوَانِ غَرَضًا لِلرَّمْي وَاللَّعِب

- ‌صَيْدُ الْحَيَوَانَات لِلْعَبَثِ وَاللَّعِب

- ‌الرِّفْقُ عِنْد ذَبْحِ الْحَيَوَانِ أَوْ قَتْلِه

- ‌وَسْمُ وَضَرْبُ وَجْهِ الْحَيَوَان

- ‌خَصْيُ الْحَيَوَان

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْعَفْوُ وَالتَّسَامُح

- ‌الْعَفْوُ وَالتَّسَامُحُ فِي غَيْرِ الْحُدُود

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الزُّهْد

- ‌فَضْلُ الزُّهْد

- ‌أَنْوَاعُ الزُّهْد

- ‌مَا جَاءَ فِي زُهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌مَا جَاء فِي زُهْد الصَّحَابَة رضي الله عنهم

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْخُلْطَة وَاَلْعُزْلَة

- ‌الْخُلْطَةُ بِالنَّاس

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ الْخُلْطَة

- ‌مُسْتَحَبَّاتُ الْخُلْطَة

- ‌عُزْلَةُ النَّاس

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ الْعُزْلَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الشُّورَى

- ‌حُكْمُ الشُّورَى

- ‌فَضْلُ الشُّورَى

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ السَّخَاء

الفصل: ‌ ‌تَوَاضُعُ الْحَاكِم (حم) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:

‌تَوَاضُعُ الْحَاكِم

(حم)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:" جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا نَزَلَ مُنْذُ يَوْمِ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ، فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ، قَالَ: أَفَمَلِكًا نَبِيًّا يَجْعَلُكَ؟ ، أَوْ عَبْدًا رَسُولًا؟ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: بَلْ عَبْدًا رَسُولًا "(1)

(1)(حم) 7160 ، (حب) 6365 ، انظر الصَّحِيحَة: 1002 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3280 ، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

ص: 59

(خ م س حم)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ:(" نُهِينَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ شَيْءٍ (1)" ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجيءَ الرَّجُلُ الْعَاقِلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ (2)) (3) (فَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ (4) إذْ دَخَلَ رَجُلٌ) (5) (مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ) (6) (عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ (7) ثُمَّ عَقَلَهُ (8) ثُمَّ قَالَ لَنَا: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟) (9) (" - وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنا - فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الَأَبْيَضُ (10) الْمُتَّكِئُ (11) ") (12)

(1) أَيْ: مِمَّا لَا ضَرُورَةَ إِلَيْهِ. شرح النووي على مسلم - (ج 1 / ص 74)

كَأَنَّ أَنَسًا أَشَارَ إِلَى آيَة الْمَائِدَة، وَسَيَأتِي بَسْط الْقَوْل فِيهَا فِي التَّفْسِير إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى. (فتح - ح63)

(2)

زَادَ أَبُو عَوَانَة فِي صَحِيحه: " وَكَانُوا أَجْرَأ عَلَى ذَلِكَ مِنَّا " يَعْنِي أَنَّ الصَّحَابَة وَاقِفُونَ عِنْد النَّهْي، وَأُولَئِكَ يُعْذَرُونَ بِالْجَهْلِ، لأنه لَمْ يَكُنْ بَلَغَهُم النَّهْي عَنْ السُّؤَال ، وَتَمَنَّوْهُ عَاقِلًا لِيَكُونَ عَارِفًا بِمَا يَسْأَل عَنْهُ. وَظَهَرَ عَقْل ضِمَام فِي تَقْدِيمه الِاعْتِذَار بَيْن يَدَيْ مَسْأَلَته لِظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَصِل إِلَى مَقْصُوده إِلَّا بِتِلْكَ الْمُخَاطَبَة. وَفِي رِوَايَة ثَابِت مِنْ الزِّيَادَة أَنَّهُ سَأَلَهُ:" مَنْ رَفَعَ السَّمَاء وَبَسَطَ الْأَرْض " وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْمَصْنُوعَات، ثُمَّ أَقْسَمَ عَلَيْهِ بِهِ أَنْ يَصْدُقهُ عَمَّا يَسْأَل عَنْهُ، وَكَرَّرَ الْقَسَم فِي كُلّ مَسْأَلَة تَأكِيدًا وَتَقْرِيرًا لِلْأَمْرِ، ثُمَّ صَرَّحَ بِالتَّصْدِيقِ، فَكُلّ ذَلِكَ دَلِيل عَلَى حُسْن تَصَرُّفه وَتَمَكُّن عَقْله، وَلِهَذَا قَالَ عُمَر فِي رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة:" مَا رَأَيْت أَحَدًا أَحْسَن مَسْأَلَة وَلَا أَوْجَزَ مِنْ ضِمَام ". (فتح - ح63)

(3)

(م) 12 ، (س) 2091

(4)

أَيْ: مَسْجِد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم. (فتح - ح63)

(5)

(خ) 63 ، (م) 12

(6)

(م) 12 ، (ت) 619

(7)

قَوْله: (فِي الْمَسْجِد) اِسْتَنْبَطَ مِنْهُ اِبْن بَطَّال وَغَيْره طَهَارَة أَبْوَال الْإِبِل وَأَرْوَاثهَا إِذْ لَا يُؤْمَنُ ذَلِكَ مِنْهُ مُدَّة كَوْنِهِ فِي الْمَسْجِد، وَلَمْ يُنْكِرْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.

وَدَلَالَتُهُ غَيْرُ وَاضِحَة، وَإِنَّمَا فِيهِ مُجَرَّدُ اِحْتِمَال، وَيَدْفَعُهُ رِوَايَة أَبِي نُعَيْمٍ:" أَقْبَلَ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ ، فَأَنَاخَهُ ، ثُمَّ عَقَلَهُ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِد " ، فَهَذَا السِّيَاقُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَا دَخَلَ بِهِ الْمَسْجِدَ.

وَأَصْرَح مِنْهُ: رِوَايَة اِبْن عَبَّاس عِنْد أَحْمَد وَالْحَاكِم وَلَفْظهَا: " فَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، فَعَقَلَهُ ثُمَّ دَخَلَ "، فَعَلَى هَذَا فِي رِوَايَة أَنَسٍ مَجَازُ الْحَذْفِ، وَالتَّقْدِير: فَأَنَاخَهُ فِي سَاحَةِ الْمَسْجِدِ، أَوْ نَحْو ذَلِكَ. (فتح - ح63)

(8)

أَيْ: شَدَّ عَلَى سَاق الْجَمَل - بَعْد أَنْ ثَنَى رُكْبَته - حَبْلًا. (فتح - ح63)

(9)

(خ) 63 ، (د) 486

(10)

الْأَبْيَض: أَيْ الْمُشْرَب بِحُمْرَةٍ ، كَمَا فِي رِوَايَة الْحَارِث بْن عُمَيْر " الْأَمْغَر " بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة ، قَالَ حَمْزَة بْن الْحَارِث: هُوَ الْأَبْيَض الْمُشْرَبُ بِحُمْرَةٍ ، وَيُؤَيِّدهُ مَا يَأتِي فِي صِفَته صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَبْيَضَ ، وَلَا آدَمَ، أَيْ: لَمْ يَكُنْ أَبْيَضَ صِرْفًا. (فتح - ح63)

(11)

فِيهِ جَوَازُ اِتِّكَاءِ الْإِمَامِ بَيْن أَتْبَاعه.

وَفِيهِ مَا كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ التَّكَبُّرِ ، لِقَوْلِهِ (بَيْن ظَهْرَانَيْنا) وَهِيَ بِفَتْحِ النُّون أَيْ: بَيْنهمْ، وَزِيدَ لَفْظ (الظَّهْر) لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ ظَهْرًا مِنْهُمْ قُدَّامَهُ ، وَظَهْرًا وَرَاءَهُ، فَهُوَ مَحْفُوف بِهِمْ مِنْ جَانِبَيْهِ. (فتح - ح63)

(12)

(خ) 63 ، (س) 2092

ص: 60

(خ حم)، وَعَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ:(سَأَلْتُ عَائِشَة رضي الله عنها: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟)(1)(قَالَتْ: " كَانَ بَشَرًا مِنْ الْبَشَرِ)(2)(يَخْصِفُ نَعْلَهُ (3) وَيَرْقَعُ ثَوْبَهُ) (4)(وَيَحْلُبُ شَاتَهُ، وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ)(5)(وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ)(6)(فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ ، خَرَجَ إِلَى الصَلَاةِ ")(7)

(1)(خ) 644

(2)

(حم) 26237 ، انظر الصَّحِيحَة: 671 ، وقال الأرناؤوط: حديث صحيح.

(3)

الخصف: إصلاح النعل وخياطته بالمخرز. صحيح ابن حبان (28/ 416)

(4)

(حم) 24793 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 4937 ، وقال الأرناؤوط: حديث صحيح.

(5)

(حم) 26237

(6)

(حم) 24947 ، (خ) 5048 ، وقال شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح.

(7)

(خ) 644 ، (ت) 2489 ، (حم) 24272

ص: 61

(ابن سعد)، وَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُلْ مُتَّكِئًا جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ ، فَإِنَّهُ أَهونُ عَلَيْكَ قَالَتْ:" فَأَصْغَى بِرَأسِهِ حَتَّى كَادَ أَنْ تُصِيبَ جَبْهَتُهُ الْأَرْضَ، ثُمَّ قَالَ: لَا، بَلْ آكُلُ كَمَا يَأكُلُ الْعَبْدُ، وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ "(1)

(1) ابن سعد (1/ 381) ، (يع) 4920 ، صَحِيح الْجَامِع: 7 ، والصَّحِيحَة: 544

ص: 62

(جة)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ رضي الله عنه قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَاةً ، " فَجَثَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَأكُلُ "، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ؟ ، فَقَالَ:" إِنَّ اللهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا ، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا "(1)

(1)(جة) 3263 ، (د) 3773 ، صَحِيح الْجَامِع: 1740 ، صحيح الترغيب والترهيب: 2122

ص: 63

(خ حم)، وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ)(1)(فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ)(2)(فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ")(3)

(1)(خ) 3261

(2)

(حم) 164 ، (خ) 3261

(3)

(خ) 3261

ص: 64

(جة)، وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ ، فَجَعَلَ تَرْعُدُ فَرَائِصُهُ (1) فَقَالَ لَهُ:" هَوِّنْ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأكُلُ الْقَدِيدَ (2) "(3)

(1) الْفَرَائِص: جَمْع فَرِيصَة ، وَهِيَ لَحْمَة تَرْتَعِد عِنْد الْفَزَع ، وَالْكَلَام كِنَايَة عَنْ الْفَزَع. حاشية السندي (ج 6 / ص 309)

(2)

(الْقَدِيد) اللَّحْم الْمُمَلَّح الْمُجَفَّف فِي الشَّمْس. حاشية السندي على ابن ماجه - (ج 6 / ص 309)

(3)

(جة) 3312 ، انظر صحيح الجامع: 7052 ، والصحيحة: 1876

ص: 65

(ك)، وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه إِلَى الشَّامِ ، وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ رضي الله عنه فَأَتَوْا عَلَى مَخَاضَةٍ (1) وَعُمَرُ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ ، فَنَزَلَ عَنْهَا وَخَلَعَ خُفَّيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ، وَأَخَذَ بِزِمَامِ نَاقَتِهِ ، فَخَاضَ بِهَا الْمَخَاضَةَ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْتَ تَفْعَلُ هَذَا؟، تَخْلَعُ خُفَّيْكَ وَتَضَعُهُمَا عَلَى عَاتِقِكَ، وَتَأخُذُ بِزِمَامِ نَاقَتِكَ وَتَخُوضُ بِهَا الْمَخَاضَةَ؟ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ اسْتَشْرَفُوكَ، فَقَالَ عُمَرُ: " أَوَّهْ ، لَمْ يَقُلْ ذَا غَيْرُكَ أَبَا عُبَيْدَةَ ، جَعَلْتُهُ نَكَالًا لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم إِنَّا كُنَّا أَذَلَّ قَوْمٍ ، فَأَعَزَّنَا اللهُ بِالْإِسْلَامِ ، فَمَهْمَا نَطْلُبُ الْعِزَّةَ بِغَيْرِ مَا أَعَزَّنَا اللهُ بِهِ ، أَذَلَّنَا اللهُ. (2)

(1) الخَوْضُ: المَشْيُ في الماء ، والموضع: مَخاضةٌ ، وهي ما جازَ الناسُ فيها مُشاةً ورُكْباناً. لسان العرب (ج 7 / ص 147)

(2)

(ك) 207 ، (هب) 8196 ، الصَّحِيحَة: 51 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:2893

ص: 66

(س د حم)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ:(رَحَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رضي الله عنه وَهُوَ)(1)(عَامِلٌ)(2)(بِمِصْرَ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ)(3)(فَرَآهُ شَعِثَ الرَّأسِ ، مُشْعَانًّا)(4)(فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ آتِكَ زَائِرًا)(5)(إِنَّمَا أَتَيْتُكَ لِحَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ)(6)(قَالَ: وَمَا هُوَ؟ ، قَالَ: كَذَا وَكَذَا)(7)(ثُمَّ قَالَ: مَا لِي أَرَاكَ شَعِثًا وَأَنْتَ أَمِيرُ الْبَلَدِ؟ ، فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنْهَانَا عَنْ كَثِيرٍ مِنْ الْإِرْفَاهِ ")(8)(قَالَ: فَمَا لِي لَا أَرَى عَلَيْكَ حِذَاءً؟ ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأمُرُنَا أَنْ نَحْتَفِيَ أَحْيَانًا ")(9)(فَسُئِلَ ابْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ الْإِرْفَاهِ ، فَقَالَ: مِنْهُ التَّرَجُّلُ)(10)(كُلَّ يَوْمٍ)(11).

(1)(د) 4160

(2)

(س) 5058

(3)

(د) 4160

(4)

(س) 5058

(5)

(د) 4160

(6)

(حم) 24015 ، (د) 4160 ، انظر الصحيحة تحت حديث: 502

(7)

(د) 4160

(8)

(حم) 24015 ، (د) 4160 ، (س) 5239

(9)

(د) 4160 ، (حم) 24015 ، الصحيحة: 502 ، هداية الرواة: 4377

(10)

(س) 5239

(11)

(س) 5058

ص: 67