المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌فَضْلُ الزُّهْد (الزهد) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله - الجامع الصحيح للسنن والمسانيد - جـ ١٠

[صهيب عبد الجبار]

فهرس الكتاب

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْحَيَاء

- ‌أَقْسَامُ الْحَيَاء

- ‌الْحَيَاءُ مِنْ اللَّه

- ‌الْحَيَاءُ مِنْ النَّاس

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ التَّوَاضُع

- ‌فَضْلُ التَّوَاضُع

- ‌تَوَاضُعُ الْحَاكِم

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْحِلْم

- ‌فَوَائِدُ الْحِلْم

- ‌مِنْ فَوَائِدِ الْحِلْم حِفْظُ اللهِ وَمَحَبَّتُه وَرَحْمَتُه

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الصَّبْر

- ‌فَضْلُ الصَّبْر

- ‌صَبْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُل

- ‌صَبْرُ الصَّحَابَة

- ‌الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الشُّكْر

- ‌فَضْلُ الشُّكْر

- ‌شُكْرُ اللهِ

- ‌تَحَقُّقُ شُكْرِ اللهِ تَعَالَى بِالْخُضُوعِ وَالِانْقِيَاد لِأَوَامِرِه

- ‌تَحَقُّقُ الشُّكْرِ بِذِكْرِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْه

- ‌تَحَقُّقُ الشُّكْرِ بِإظْهَارِ النِّعْمَة

- ‌شُكْرُ النَّاس

- ‌تَحَقُّقُ شُكْرِ النَّاسِ بِالدُّعَاءِ وَالثَّنَاء

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الرِّضَى

- ‌الرِّضَى بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِه

- ‌اِكْتِسَابُ رِضَى النَّاسِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ

- ‌مِنْ الْأَخْلَاق الْحَمِيدَة اليقين التَّوَكُّل

- ‌فَضْلُ التَّوَكُّل

- ‌تَوَكُّلُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُل

- ‌تَوَكُّلُ الصَّحَابَة

- ‌حَقِيقَةُ التَّوَكُّل

- ‌الِاعْتِمَادُ عَلَى الْأَسْبَاب

- ‌عَدَمُ مُنَافَاةِ التَّدَاوِي لِلتَّوَكُّلِ

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْإِخْلَاص

- ‌الْإِخْلَاصُ فِي الْعِبَادَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ التَّوْبَة

- ‌فَضْلُ التَّوْبَة

- ‌مِنْ شُرُوط التَّوْبَة الإِقْلاع عَنْ الذَّنْب

- ‌مِنْ شُرُوط التَّوْبَة النَّدَم عَلَى مَا فَعَل

- ‌مِنْ شُرُوط التَّوْبَة الْعَزْم عَلَى عَدَم الْعَوْد

- ‌مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ التَّوْبَةِ رَدُّ الْمَظَالِمِ لِأَرْبَابِهَا

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الِاسْتِغْفَار

- ‌فَضْلُ الِاسْتِغْفَار

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ التَّفَكُّر

- ‌التَّفَكُّرُ فِي ذَاتِ اللهِ

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْإِحْسَان

- ‌الْإِحْسَانُ أَعْلَى مَرَاتِبِ الدِّين

- ‌الْإِحْسَانُ لِلْجَار

- ‌الْإِحْسَانُ إِلَى الْيَتِيم

- ‌الْإِحْسَانُ إِلَى الْأَرْمَلَة

- ‌الْإِحْسَانُ لِلْحَيَوَان

- ‌الْإِحْسَانُ بِتَقْدِيمِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لِلْحَيَوَانِ وَالْعِنَايَةِ بِه

- ‌الْإِحْسَانُ فِي ذَبْحِ الْحَيَوَانِ أَوْ قَتْلِه

- ‌قَتْلُ الْحَيَّات

- ‌قَتْل الْوَزَغ

- ‌قَتْلُ الْكَلْب

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْعَدْل

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْأَمَانَة

- ‌أَمَانَةُ السِّرّ

- ‌الْأَمَانَةُ فِي الْمَشُورَة

- ‌أَمَانَةُ الْمَتَاعِ وَالنُّقُود

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ التَّقْوَى

- ‌حَقِيقَةُ التَّقْوَى

- ‌فَضْلُ التَّقْوَى

- ‌مَحَلُّ التَّقْوَى فِي الْقَلْب

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْخَوْفُ مِنَ اللهِ

- ‌سَبَبُ الْخَوْفِ مَعْرِفَةُ اللهِ تَعَالَى وَصِفَاته

- ‌فَضْلُ الْخَوْف

- ‌أَثَرُ الْخَوْفِ فِي الْجَوَارِح

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الِاسْتِقَامَة

- ‌فَضْلُ الِاسْتِقَامَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الرَّحْمَة

- ‌فَضْلُ الرَّحْمَة

- ‌الرَّحْمَةُ بِالْأَيْتَام

- ‌الرَّحْمَةُ بِالْحَيَوَان

- ‌الرَّحْمَةُ بِالْحَيَوَانِ بِإِطْعَامِهِ وَسِقَايَته

- ‌الرَّحْمَةُ بِالْحَيَوَانِ بِالنَّهْيِ عَنْ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِم

- ‌لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيّ

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الرِّفْق

- ‌الرِّفْقُ بِالْحَيَوَانِ

- ‌الرِّفْقُ بِالْحَيَوَانِ بِتَقْدِيمِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ لَه

- ‌الرِّفْقُ بِالْحَيَوَانِ بِاسْتِخْدَامِهِ لِمَا خُلِقَ لَهُ

- ‌عَدَمُ اِتِّخَاذِ الْحَيَوَانِ غَرَضًا لِلرَّمْي وَاللَّعِب

- ‌صَيْدُ الْحَيَوَانَات لِلْعَبَثِ وَاللَّعِب

- ‌الرِّفْقُ عِنْد ذَبْحِ الْحَيَوَانِ أَوْ قَتْلِه

- ‌وَسْمُ وَضَرْبُ وَجْهِ الْحَيَوَان

- ‌خَصْيُ الْحَيَوَان

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْعَفْوُ وَالتَّسَامُح

- ‌الْعَفْوُ وَالتَّسَامُحُ فِي غَيْرِ الْحُدُود

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الزُّهْد

- ‌فَضْلُ الزُّهْد

- ‌أَنْوَاعُ الزُّهْد

- ‌مَا جَاءَ فِي زُهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌مَا جَاء فِي زُهْد الصَّحَابَة رضي الله عنهم

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الْخُلْطَة وَاَلْعُزْلَة

- ‌الْخُلْطَةُ بِالنَّاس

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ الْخُلْطَة

- ‌مُسْتَحَبَّاتُ الْخُلْطَة

- ‌عُزْلَةُ النَّاس

- ‌مَشْرُوعِيَّةُ الْعُزْلَة

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ الشُّورَى

- ‌حُكْمُ الشُّورَى

- ‌فَضْلُ الشُّورَى

- ‌مِنْ الْأَخْلَاقِ الْحَمِيدَةِ السَّخَاء

الفصل: ‌ ‌فَضْلُ الزُّهْد (الزهد) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله

‌فَضْلُ الزُّهْد

(الزهد)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " صَلَاحُ أَوَّلِ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالزُّهْدِ وَالْيَقِينِ، وَهَلَاكُ آخِرُهَا بِالْبُخْلِ وَالْأَمَلِ "(1)

(1) أخرجه أحمد في "الزهد"(ص 10) ، (طس) 7650 ، (هب) 10845 ، صَحِيح الْجَامِع: 3845 ، الصَّحِيحَة: 3427 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3215

ص: 361

(البغوي)، وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ رضي الله عنه قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ ، يُحِبَّكَ النَّاسُ "(1)

(1)(شرح السنة) 4037 ، (جة) 4102 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 922، الصَّحِيحَة: 944

ص: 362

(ت جة)، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" مَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هَمَّهُ)(1)(جَمَعَ اللهُ لَهُ أَمْرَهُ (2) وَجَعَلَ اللهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ (3)) (4)(وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ (5) وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ) (6)(فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ ، وجَعَلَ اللهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ (7) وَلَمْ يَأتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ ") (8)

(1)(ت) 2465

(2)

أَيْ: جَعَلَهُ مَجْمُوعَ الْخَاطِرِ ، بِتَهْيِئَةِ أَسْبَابِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ بِهِ. تحفة (6/ 257)

(3)

أَيْ: جَعَلَهُ قَانِعًا بِالْكَفَافِ وَالْكِفَايَةِ ، كَيْ لَا يَتْعَبَ فِي طَلَبِ الزِّيَادَةِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 257)

(4)

(جة) 4105 ، (ت) 2465

(5)

أَيْ: ذَلِيلَةٌ حَقِيرَةٌ تَابِعَةٌ لَهُ ، لَا يَحْتَاجُ فِي طَلَبِهَا إِلَى سَعْيٍ كَثِيرٍ ، بَلْ تَأتِيهِ هَيِّنَةً لَيِّنَةً ، عَلَى رَغْمِ أَنْفِهَا ، وَأَنْفِ أَرْبَابِهَا. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 257)

(6)

(ت) 2465

(7)

أَيْ: جِنْسَ الِاحْتِيَاجِ إِلَى الْخَلْقِ ، كَالْأَمْرِ الْمَحْسُومِ مَنْصُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 257)

(8)

(جة) 4105 ، (ت) 2465 ، (حم) 21630 ، صَحِيح الْجَامِع: 6510، الصَّحِيحَة: 404 ، 950 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 90 ، 1707 ، 3168

ص: 363

(جة)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا ، هَمَّ آخِرَتِهِ ، كَفَاهُ اللهُ هَمَّ دُنْيَاهُ ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا، لَمْ يُبَالِ اللهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ "(1)

(1)(جة) 257 ، 4106 ، (ك) 3658 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 6189 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3171 ، المشكاة: 263

ص: 364

(جة)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأ صَدْرَكَ غِنًى وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ، مَلَأتُ صَدْرَكَ شُغْلًا وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ "(1)

(1)(جة) 4107 ، (ت) 2466 ، (حم) 8681 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 1914 الصَّحِيحَة: 1359

ص: 365

(م ت)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ)(1)(وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا (2)) (3)(وَقَنَّعَهُ اللهُ بِمَا آتَاهُ ")(4)

(1)(م) 125 - (1054) ، (ت) 2348

(2)

أَيْ: لَا يَنْقُصُ عَنْ حَاجَتِهِ ، وَلَا يَزِيدُ عَلَى كِفَايَتِهِ ، فَيَبْطَرُ وَيَطْغَى. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 136)

(3)

(ت) 2349 ، (حم) 23989 ، انظر صحيح الجامع: 3931 ، وصحيح الترغيب والترهيب: 830

(4)

(م) 125 - (1054) ، (ت) 2348 ، (جة) 4138 ، (حم) 6572

ص: 366

(الزهد)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " خَيْرُ الرِّزْقِ الْكَفَافُ "(1)

(1) وكيع في " الزهد "(رقم 113 - مخطوطتي)، صَحِيح الْجَامِع: 3275 ، والصحيحة: 1834

ص: 367

(حم)، وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ: الْمَوْتُ ، وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ الْفِتْنَةِ وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ ، وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَابِ "(1)

(1)(حم) 23674 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 139 ، الصَّحِيحَة: 813

ص: 368

(خد)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ أَوْلِيَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُتَّقُونَ، وَإِنْ كَانَ نَسَبٌ أَقْرَبَ مِنْ نَسَبٍ، فلَا يَأتِينِي النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ ، وَتَأتُونَ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا عَلَى رِقَابِكُمْ، فَتَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَقُولُ هَكَذَا وَهَكَذَا: لَا - وَأَعْرَضَ فِي كِلا عِطْفَيْهِ (1) - "(2)

(1) أَيْ: جَانِبَيْهِ.

(2)

(خد) 897 ، (فر) 903 ، الصَّحِيحَة: 765 ، وصحيح الأدب المفرد: 692

ص: 369

(حب)، وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اللَّهُمَّ مَنْ آمَنَ بِكَ ، وَشَهِدَ أَنِّي رَسُولُكَ، فَحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ، وَسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ ، وَأَقْلِلْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِكَ ، وَلَمْ يَشْهَدْ أَنِّي رَسُولُكَ، فلَا تُحَبِّبْ إِلَيْهِ لِقَاءَكَ ، وَلَا تُسَهِّلْ عَلَيْهِ قَضَاءَكَ، وَأَكْثِرْ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا "(1)

(1)(حب) 208 ، (طب) ج18ص313ح808 ، صَحِيح الْجَامِع: 1311، الصَّحِيحَة: 1338

ص: 370

(د)، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ إيَاسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا عِنْدَهُ الدُّنْيَا ، فَقَالَ:" أَلَا تَسْمَعُونَ؟ أَلَا تَسْمَعُونَ؟ ، إِنَّ الْبَذَاذَةَ (1) مِنْ الْإِيمَانِ ، إِنَّ الْبَذَاذَةَ مِنْ الْإِيمَانِ "(2)

(1) الْبَذَاذَةُ: التَّقَشُّفَ.

قَالَ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ: الْبَذَاذَةَ: التَّقَحُّلُ.

وَفِي النِّهَايَةِ: قَحَلَ: إذَا الْتَزَقَ جِلْدُهُ بِعَظْمِهِ مِنْ الْهُزَالِ وَالْبِلَى.

وفِي النِّهَايَة: الْبَذَاذَة: التَّوَاضُع فِي اللِّبَاسِ ، وَتَرْكُ الِافْتِخَار بِهِ. حاشية السندي على ابن ماجه (ج 7 / ص 477)

(2)

(د) 4161 ، (جة) 4118 ، صحيح الجامع: 2879 ، والصحيحة: 341

ص: 371

(ت)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " اسْتَحْيُوا مِنْ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ "، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالْحَمْدُ للهِ ، قَالَ:" لَيْسَ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنْ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأسَ وَمَا وَعَى ، وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى ، وَلْتَذْكُرْ الْمَوْتَ وَالْبِلَى ، وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ ، تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ ، فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنْ اللهِ حَقَّ الْحَيَاءِ "(1)

(1)(ت) 2458 ، (ش) 34320 ، (حم) 3671 ، صَحِيح الْجَامِع: 935 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 1724 ، 2638 ، 3337

ص: 372

(هب)، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ يَوْمٍ طَلَعَتْ شَمْسُهُ ، إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَا خَلَقَ اللهُ كُلُّهُمْ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ (1): يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، إِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى ، خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَلَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ خَلْقُ اللهِ كُلُّهُمْ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا (2) وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا (3) وَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ قُرْآنًا فِي قَوْلِ الْمَلَكَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ فِي سُورَةِ يُونُسَ: {وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (4) وَأَنْزَلَ فِي قَوْلِهِمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا ، وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ، وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ، وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ، إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى ، وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى ، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ، وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى ، فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} (5) "(6)

(1) الثقلان: الإنس والجن.

(2)

خلفا: عِوَضًا عما أنفق.

(3)

تلفا: هلاكا وعَطَبًا وفَنَاء.

(4)

[يونس/25]

(5)

[الليل/1 - 10]

(6)

(هب) 3259 ، (حم) 21769 ، (حب) 3329 ، الصَّحِيحَة: 443 ، 947 صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 917 ، 3167 ، والمشكاة: 5218

ص: 373

(خ ت)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ:(" أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَنْكِبِي (1) فَقَالَ: " كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ) (2) (وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ ") (3)(وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فلَا تَنْتَظِرْ الْمَسَاءَ وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ)(4).

(1) المنكب: مُجْتَمَع رأس الكتف والعضد.

(2)

(خ) 6053 ، (ت) 2333

(3)

(ت) 2333 ، (جة) 4114 ، انظر ، انظر صحيح الجامع: 4579 ، الصحيحة تحت حديث: 1157

(4)

(خ) 6053 ، (ت) 2333 ، (حم) 6156

ص: 374

(جة)، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: أَحِبُّوا الْمَسَاكِينَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي دُعَائِهِ:" اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا ، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ "(1)

(1)(جة) 4126 ، (ت) 2352 ، صَحِيح الْجَامِع: 1261، الصَّحِيحَة: 308

ص: 375

(ت حم)، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" يَدْخُلُ فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ ، وَهُوَ خَمْسُ مِائَةِ سَنَةٍ)(1)(وتلَا: {وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ} (2) ") (3)

(1)(ت) 2353 ، (جة) 4122 ، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3189 ، صَحِيح الْجَامِع: 7976

(2)

[الحج/47]

(3)

(حم) 10741 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح.

ص: 376

(ت حم)، وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ:(" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ " ، خَرَّ رِجَالٌ مِنْ قَامَتِهِمْ فِي الصَّلَاةِ لِمَا بِهِمْ مِنْ الْخَصَاصَةِ (1) - وَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ - حَتَّى يَقُولَ الْأَعْرَابُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ مَجَانِينُ ، " فَإِذَا قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصَلَاةَ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: لَوْ تَعْلَمُونَ مَا لَكُمْ عِنْدَ اللهِ عز وجل لَأَحْبَبْتُمْ) (2)(أَنْ تَزْدَادُوا فَاقَةً وَحَاجَةً ")(3)

(1) أَيْ: الْجُوعِ وَالضَّعْفِ، وَأَصْلُهَا الْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ. تحفة الأحوذي (6/ 155)

(2)

(حم) 23983 ، (ت) 2368 ، وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(3)

(ت) 2368 ، (حم) 23983 ، (حب) 724 ، انظر الصَّحِيحَة: 2169

ص: 377

(م ت جة حم طب)، وَعَنْ أَبِي سَلَامٍ الْحَبَشِيِّ قَالَ:(بَعَثَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَأَتَيْتُهُ عَلَى بَرِيدٍ (1) فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهِ قَالَ: لَقَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا سَلَامٍ فِي مَرْكَبِكَ ، قُلْتُ: أَجَلْ وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَرَدْتُ الْمَشَقَّةَ عَلَيْكَ ، وَلَكِنْ حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْحَوْضِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُشَافِهَنِي بِهِ (2) فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:) (3)(" إِنِّي لَبِعُقْرِ حَوْضِي)(4)(يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(5)(أَذُودُ النَّاسَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ (6) أَضْرِبُ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضَّ عَلَيْهِمْ (7)" ، فَسُئِلَ عَنْ عَرْضِهِ ، فَقَالَ: " مِنْ مَقَامِي إِلَى عُمَانَ "، وَسُئِلَ عَنْ شَرَابِهِ فَقَالَ: " أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ ، وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ) (8)(وَأَكَاوِيبُهُ (9) عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ) (10)(يَصُبُّ فِيهِ مِيزَابَانِ، يَمُدَّانِهِ مِنْ الْجَنَّةِ ، أَحَدُهُمَا مِنْ ذَهَبٍ ، وَالْآخَرُ مِنْ وَرِقٍ (11)) (12)(مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً ، لَمْ يَظْمَأ بَعْدَهَا أَبَدًا ، وَأَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ)(13)(الشَّعِثَةُ رُءُوسُهُمْ (14) الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمْ، الدَّنِسَةُ (15) ثِيَابُهُمْ) (16)(الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَنَعِّمَاتِ (17) وَلَا تُفْتَحُ لَهُمْ السُّدَدُ) (18)(- يَعْنِي أَبْوَابَ السُّلْطَانِ (19) -) (20)(يُوَكَّلُ بِهِمْ مَشَارِقُ الْأَرْضِ وَمَغَارِبُهَا ، يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ ، وَلَا يُعْطَوْنَ كُلَّ الَّذِي لَهُمْ ")(21)(فَبَكَى عُمَرُ حَتَّى اخْضَلَّتْ (22) لِحْيَتُهُ ، ثُمَّ قَالَ: لَكِنِّي قَدْ نَكَحْتُ الْمُنَعَّمَاتِ) (23)(نَكَحْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ (24)) (25)(وَفُتِحَتْ لِي السُّدَدُ ، لَا جَرَمَ أَنِّي لَا أَغْسِلُ ثَوْبِي)(26)(الَّذِي يَلِي جَسَدِي حَتَّى يَتَّسِخَ ، وَلَا أَغْسِلُ رَأسِي حَتَّى يَشْعَثَ)(27).

(1) الْبَرِيدُ: كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ ، يُرَادُ بِهَا فِي الْأَصْلِ الْبَغْلُ ، وَأَصْلُهَا: بريده دم، أَيْ: مَحْذُوفُ الذَّنَبِ؛ لِأَنَّ بِغَالَ الْبَرِيدِ كَانَتْ مَحْذُوفَةَ الْأَذْنَابِ كَالْعَلَامَةِ لَهَا ، فَأُعْرِبَتْ وَخُفِّفَتْ ، ثُمَّ سُمِّيَ الرَّسُولُ الَّذِي يَرْكَبُهُ بَرِيدًا ، قُلْتُ: وَالْمُرَادُ هُنَا مَعْنَاهُ الْأَصْلِيُّ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 236)

(2)

أَيْ: تُحَدِّثَنِي بِهِ مُشَافَهَةً ، وَأَسْمَعَهُ مِنْك مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ. تحفة (6/ 236)

(3)

(جة) 4303

(4)

(م) 2301

(5)

(حم) 22500 ، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده قوي.

(6)

أَيْ: أَطْرُدُ النَّاسَ عَنْهُ ، غَيْرَ أَهْلِ الْيُمْنِ ، لِيَرْفَضَّ عَلَى أَهْلِ الْيُمْنِ، وَهَذِهِ كَرَامَةٌ لِأَهْلِ الْيَمَنِ فِي تَقْدِيمِهِمْ فِي الشُّرْبِ مِنْهُ مُجَازَاةً لَهُمْ بِحُسْنِ صَنِيعهمْ ، وَتَقَدُّمِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ ، وَالْأَنْصَارُ مِنْ الْيَمَن، فَيَدْفَعُ غَيْرَهُمْ حَتَّى يَشْرَبُوا كَمَا دَفَعُوا فِي الدُّنْيَا عَنْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَعْدَاءَهُ وَالْمَكْرُوهَات. (النووي - ج 8 / ص 5)

(7)

أَيْ: يَسِيلُ عَلَيْهِمْ. (النووي - ج 8 / ص 5)

(8)

(م) 2301

(9)

جَمْعُ كُوبٍ ، وَهُوَ الْكُوزُ الَّذِي لَا خُرْطُومَ لَهُ.

(10)

(ت) 2444

(11)

أي: من فضة.

(12)

(حم) 22500

(13)

(ت) 2444

(14)

أَيْ: الْمُتَفَرِّقُوا الشَّعْرِ ، المتغيِّرة المتلبدة من قلة تَعَهُّدِها بالدَّهن.

(15)

الدُّنْسُ: الْوَسَخُ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 236)

(16)

(حم) 6162 ، (ت) 2444 ، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3616

(17)

أَيْ: لَوْ خَطَبُوا الْمُتَنَعِّمَاتِ مِنْ النِّسَاءِ لَمْ يُجَابُوا. تحفة الأحوذي (6/ 236)

(18)

(ت) 2444

(19)

أَيْ: لَوْ دَقُّوا الْأَبْوَابَ وَاسْتَأذَنُوا الدُّخُولَ، لَمْ يُفْتَحْ لَهُمْ وَلَمْ يُؤْذَنْ. تحفة (6/ 236)

(20)

(طب) 7546 ، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3617

(21)

(طب) 13223 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3186 ، ظلال الجنة: 727

(22)

أي: ابتلَّت.

(23)

(جة) 4303

(24)

أي: نَكَحَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَهِيَ بِنْتُ الْخَلِيفَةِ ، وَجَدُّهَا خَلِيفَةٌ وَهُوَ مَرْوَانُ ، وَإِخْوَتُهَا الأَرْبَعَةٌ: سُلَيْمَانُ وَيَزِيدُ وَهِشَامُ وَوَلِيدُ خُلَفَاءُ ، وَزَوْجُهَا خَلِيفَةٌ، فَهَذَا مِنْ الْغَرَائِبِ ، وَفِيهَا قَالَ الشَّاعِرُ:

بِنْتُ الْخَلِيفَةِ جَدُّهَا خَلِيفَةٌ زَوْجُ الْخَلِيفَةِ أُخْتُ الْخَلَائِفِ

(25)

(ت) 2444

(26)

(جة) 4303

(27)

(ت) 2444

ص: 378

(حم حب)، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ:(قَالَ لِي رَسُولُ صلى الله عليه وسلم: " يَا أَبَا ذَرٍّ ارْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ أَرْفَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ فِي الْمَسْجِدِ " ، قَالَ: فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ عَلَيْهِ حُلَّةٌ (1) فَقُلْتُ: هَذَا ، فَقَالَ:" يَا أَبَا ذَرٍّ ، ارْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ أَوْضَعَ رَجُلٍ تَرَاهُ فِي الْمَسْجِدِ " ، قَالَ " فَنَظَرْتُ ، فَإِذَا رَجُلٌ ضَعِيفٌ عَلَيْهِ أَخْلَاقٌ (2) فَقُلْتُ: هَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَهَذَا أَفْضَلُ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (3) (مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِنْ مِثْلِ هَذَا ") (4) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَفُلَانٌ هَكَذَا وَأَنْتَ تَصْنَعُ بِهِ مَا تَصْنَعُ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ رَأسُ قَوْمِهِ، فَأَنَا أَتَأَلَّفُهُمْ فِيهِ) (5) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلا يُعْطَى مِنْ بَعْضِ مَا يُعْطَى الآخَرُ (6)؟ ، قَالَ:" إِذَا أُعْطِيَ خَيْرًا فَهُوَ أَهْلُهُ، وَإِنْ صُرِفَ عَنْهُ فَقَدْ أُعْطِيَ حَسَنَةً ") (7)

(1) الْحُلَّة: إِزَار وَرِدَاء مِنْ جِنْس وَاحِد. (فتح - ح30)

(2)

الأخلاق: الثياب البالية.

(3)

(حم) 21531 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(4)

(حم) 21433 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(5)

أخرجه ابن وهب في " الجامع "(ص 5)، انظر الصَّحِيحَة: 1037

(6)

أَيْ: ألا يُعطى الفقيرُ المؤمنُ بعضَ المالِ في الدنيا ليقضيَ به حوائجَه؟.

(7)

(حب) 685 ، (ك) 7929 ، انظر صحيح موارد الظمآن: 2174

ص: 379

(خ)، وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ رضي الله عنه قَالَ:(مَرَّ رَجُلٌ)(1)(مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ)(2)(عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ ")(3)(فَقَالُوا: هَذَا وَاللهِ حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ)(4)(وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ)(5)(" فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ")(6)(ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ: " مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا؟ " ، قَالُوا:)(7)(هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لَا يُشَفَّعَ ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " هَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الْأَرْضِ مِثْلَ هَذَا ")(8)

(1)(خ) 4803

(2)

(خ) 6082 ، (جة) 4120

(3)

(خ) 4803

(4)

(خ) 6082

(5)

(جة) 4120 ، (خ) 4803

(6)

(خ) 6082

(7)

(خ) 4803

(8)

(خ) 6082 ، (جة) 4120

ص: 380

(ت)، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ ، إِذْ طَلَعَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رضي الله عنه مَا عَلَيْهِ إِلَّا بُرْدَةٌ (1) لَهُ مَرْقُوعَةٌ بِفَرْوٍ ، " فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَكَى لِلَّذِي كَانَ فِيهِ مِنْ النَّعْمَةِ (2) وَالَّذِي هُوَ الْيَوْمَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ بِكُمْ إِذَا غَدَا (3) أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ (4) وَرَاحَ (5) فِي حُلَّةٍ؟ ، وَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ صَحْفَةٌ (6) وَرُفِعَتْ أُخْرَى؟ ، وَسَتَرْتُمْ بُيُوتَكُمْ (7) كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ (8)؟ "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَنَحْنُ عَلَى دِينِنَا الْيَوْمَ؟ ، قَالَ:" وَأَنْتُمْ عَلَى دِينِكُمُ الْيَوْمَ " فَقَالُوا: نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنَّا الْيَوْمَ ، نَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ ، وَنُكْفَى الْمُؤْنَةَ (9) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" لَأَنْتُمْ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ (10) "(11)

(1) البُرْدة: الشَّمْلَةُ المُخطَّطة، وقيل: كِساء أسود مُرَبَّع فيه صورٌ.

(2)

النَّعْمة (بالفتح): التنعيم، يقال: نعَّمَه الله ، وامرأة مُنَعَّمة.

والنِّعمة (بالكسر): اليد ، والصنِيعة ، والمِنّة ، وما أُنعِم به عليك. الجامع لأحكام القرآن للقرطبي- (ج 1 / ص 5081)

(3)

الغدو: السير والذهاب أول النهار.

(4)

الْحُلَّة: إِزَار وَرِدَاء مِنْ جِنْس وَاحِد. (فتح - ح30)

(5)

الرَّوَاح: السير والذهاب آخر النهار.

(6)

أَيْ: قَصْعَةٌ مِنْ مَطْعُومٍ.

(7)

أَيْ: سَتَرْتُمْ جُدْرَانَهَا ، فزَيَّنْتُمُوهَا بِالثِّيَابِ النَّفِيسَةِ مِنْ فَرْطِ التَّنَعُّمِ. تحفة (6/ 268)

(8)

فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ سِتْرَهَا مِنْ خُصُوصِيَّاتِهَا لِامْتِيَازِهَا. تحفة الأحوذي (6/ 268)

(9)

أَيْ: نَدْفَعُ عَنَّا تَحْصِيلَ الْقُوتِ ، لِحُصُولِهِ بِأَسْبَابٍ مُهَيَّأَةٍ لَنَا ، فَنَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ مِنْ تَحْصِيلِ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ ، وَالْعَمَلِ بِالْخَيْرَاتِ الْبَدَنِيَّةِ ، وَالْمَبَرَّاتِ الْمَالِيَّةِ. تحفة الأحوذي - (ج 6 / ص 268)

(10)

لِأَنَّ الْغَنِيَّ يَشْتَغِلُ بِدُنْيَاهُ ، وَلَا يَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ مِثْلُ مَنْ لَهُ كَفَافٌ ، لِكَثْرَةِ اِشْتِغَالِهِ بِتَحْصِيلِ الْمَالِ. تحفة (6/ 268)

(11)

(ت) 2476 ، الصَّحِيحَة: 2486، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 2142، وهداية الرواة: 5295 ، والحديث ضعيف في (ت).

ص: 381

(بز)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ:" نَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْجُوعِ فِي وجُوهِ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ: أَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ سَيَأتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ يُغْدَى (1) عَلَى أَحَدِكُمْ بِالْقَصْعَةِ (2) مِنَ الثَّرِيدِ (3) وَيُرَاحُ (4) عَلَيْهِ بِمِثْلِهَا "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ، قَالَ:" بَلْ أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ "(5)

(1) أي: يؤتى عليه بالطعام صباحا.

(2)

القصعة: وعاء يؤكل ويُثْرَدُ فيه ، وكان يتخذ من الخشب غالبا.

(3)

الثريد: الطعام الذي يصنع بخلط اللحم والخبز المُفَتَّت مع المرق ، وأحيانا يكون من غير اللحم.

(4)

أي: يؤتى بالطعام مساءا.

(5)

(بز) 1941 ، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 2141 ، 3308

ص: 382

(يع)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:" عَادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِلالا "، فَأَخْرَجَ إِلَيْهِ صُبَرًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ:" مَا هَذَا يَا بِلالُ؟ "، قَالَ: تَمْرٌ ادَّخَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ:" أَمَا خِفْتَ أَنْ تَسْمَعَ لَهُ بُخَارًا فِي جَهَنَّمَ؟ ، أَنْفِقْ بِلالُ ، وَلا تَخَافَنَّ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا "(1)

(1)(يع) 6040 ، (طب) 1024 ،صَحِيح الْجَامِع: 1512 ، الصَّحِيحَة: 2661 صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 922

ص: 383

(حم)، وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ لِي بِهَا مَعْرِفَةٌ ، فَنَزَلْتُ فِي الصُّفَّةِ (1) مَعَ رَجُلٍ ، فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدٌّ (2) مِنْ تَمْرٍ ، " فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ " قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَحْرَقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ ، وَتَخَرَّقَتْ عَنَّا الْخُنُفُ (3) " فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَخَطَبَ ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَوْ وَجَدْتُ خُبْزًا أَوْ لَحْمًا لَأَطْعَمْتُكُمُوهُ ، أَمَا إِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ يُرَاحَ عَلَيْكُمْ بِالْجِفَانِ (4) وَتَلْبَسُونَ مِثْلَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ" ، قَالَ: فَمَكَثْتُ أَنَا وَصَاحِبِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا الْبَرِيرَ (5) حَتَّى جِئْنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَوَاسَوْنَا (6) وَكَانَ خَيْرَ مَا أَصَبْنَا هَذَا التَّمْرُ. (7)

(1) أَصْحَاب الصُّفَّةِ: هُمْ الْفُقَرَاء الْغُرَبَاء الَّذِينَ كَانُوا يَأوُونَ إِلَى مَسْجِد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَكَانَتْ لَهُمْ فِي آخِره صُفَّة، وَهُوَ مَكَان مُنْقَطِع مِنْ الْمَسْجِد ، مُظَلَّل عَلَيْهِ يَبِيتُونَ فِيهِ، وَأَصْله مِنْ صُفَّة الْبَيْت، وَهِيَ شَيْء كَالظُّلَّةِ قُدَّامه. شرح النووي (6/ 380)

(2)

المُدّ: كيل يُساوي ربع صاع ، وهو ما يملأ الكفين.

(3)

الخُنُف: جمْعُ خَنِيف، وهو نَوْعٌ غَلِيظٌ من أرْدَأ الكَتَّان.

(4)

الجِفان: جمع جَفْنْة ، وهي الأواني الخشبية.

(5)

الْبَرِير: ثَمَر الْأَرَاك إذا اسودَّ وفسد ، والأراك: هو شجر معروف ، له حَمْلٌ كعناقيد العنب، واسمه الكَباث بفتح الكاف، وإذا نَضِج يسمى المرْدَ.

(6)

الْمُوَاسَاة: هِيَ أَنْ يَجْعَل صَاحِبُ الْمَالِ يَدَه وَيَدَ صَاحِبِه فِي مَالِه سَوَاء.

(7)

(حم) 16031 ، (ك) 4290 ، 8648 ، الصَّحِيحَة: 2486 ، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

ص: 384

(هق)، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ (1) قَالَ: دُعِيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ رضي الله عنه إِلَى طَعَامٍ، فَلَمَّا جَاءَ رَأَى الْبَيْتَ مُنَجَّدًا (2) فَقَعَدَ خَارِجًا وَبَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟، قَالَ:" كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا شَيَّعَ (3) جَيْشًا فَبَلَغَ ثَنِيّةَ الْوَدَاعِ (4) قَالَ: أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكُمْ ، وَأَمَانَاتِكُمْ ، وَخَوَاتِيمَ أَعْمَالِكُمْ، فَرَأَى رَجُلًا ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ رَقَعَ بُرْدَةً لَهُ بِقِطْعَةٍ، فَاسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَقَالَ هَكَذَا - وَمَدَّ يَدَيْهِ - وَقَالَ: تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا ، تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا ، تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا - أَيْ: أَقْبَلَتْ - ثُمَّ قَالَ: أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ؟ ، أَمْ إِذَا غَدَتْ عَلَيْكُمْ قَصْعَةٌ (5) وَرَاحَتْ أُخْرَى؟ ، وَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى؟، وَتَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟ "، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ: أَفَلَا أَبْكِي وَقَدْ بَقِيتُ حَتَّى تَسْتُرُونَ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟. (6)

(1) قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مُحَمَّدُ بنُ كَعْبِ بنِ حَيَّانَ بنِ سُلَيْمٍ، الإِمَامُ، العَلَاّمَةُ، الصَّادِقُ أَبُو حَمْزَةَ - وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ - القُرَظِيُّ، المَدَنِيُّ، مِنْ حُلَفَاءِ الأَوْسِ، وَكَانَ أَبُوْهُ كَعْبٌ مِنْ سَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ، سَكَنَ الكُوْفَةَ، ثُمَّ المَدِيْنَةَ.

قِيْلَ: وُلِدَ مُحَمَّدُ بنُ كَعْبٍ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ.

قَالَ زُهَيْرُ بنُ عَبَّادٍ الرُّؤَاسِيُّ: عَنْ أَبِي كَبِيْرٍ البَصْرِيِّ، قَالَتْ أُمُّ مُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ لَهُ: يَا بُنَيَّ! لَوْلَا أَنِّي أَعْرِفُكَ طَيِّباً صَغِيْراً وَكَبِيْراً، لَقُلْتُ: إِنَّكَ أَذْنَبْتَ ذَنْباً مُوْبِقاً؛ لِمَا أَرَاكَ تَصْنَعُ بِنَفْسِكَ ، قَالَ: يَا أُمَّاهُ! وَمَا يُؤْمِنُنِي أَنْ يَكُوْنَ اللهُ قَدِ اطَّلَعَ عَلَيَّ وَأَنَا فِي بَعْضِ ذُنُوْبِي، فَمَقَتَنِي، وَقَالَ: اذْهَبْ، لَا أَغْفِرُ لَكَ، مَعَ أَنَّ عَجَائِبَ القُرْآنِ تَرِدُ بِي عَلَى أُمُوْرٍ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْقَضِي اللَّيْلُ وَلَمْ أَفْرُغْ مِنْ حَاجَتِي.

قَالَ أَبُو مَعْشَرٍ وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمائَةٍ. سير أعلام النبلاء (ج 5 / ص 65)

(2)

بَيْتٌ مُنَجَّد: إِذا كان مزيَّناً بالثياب والفُرُش ، ونُجُودُهُ: ستوره التي تُعلَّق على حِيطانِه يُزَيَّن بها. لسان العرب (ج3ص413)

(3)

التَّشْيِيعُ: الْخُرُوجُ مَعَ الْمُسَافِرِ لِتَوْدِيعِهِ، يُقَال: شَيَّعَ فُلَانًا ، خَرَجَ مَعَهُ لِيُوَدِّعَهُ وَيُبْلِغَهُ مَنْزِلَهُ. نيل الأوطار (ج12ص54)

(4)

(ثَنِيّةَ الْوَدَاعِ): مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ ، سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّ مَنْ سَافَرَ كَانَ يُوَدَّعُ ثَمَّةَ وَيُشَيَّعُ إِلَيْهَا.

وَالثَّنِيَّةُ مَا اِرْتَفَعَ مِنْ الْأَرْضِ ، وَقِيلَ: الطَّرِيقُ فِي الْجَبَلِ. تحفة الأحوذي (4/ 407)

(5)

القصعة: وعاء يؤكل ويُثْرَدُ فيه ، وكان يُتَّخذ من الخشب غالبا.

(6)

(هق) 14364 ، انظر الصَّحِيحَة تحت حديث: 2384

ص: 385

(خ م ت حم)، وَعَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:(قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ)(1)(خَشِنُ الشَّعَرِ وَالثِّيَابِ وَالْهَيْئَةِ ، حَتَّى قَامَ عَلَيْهِمْ ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: بَشِّرْ الْكَانِزِينَ بِرَضْفٍ (2) يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، ثُمَّ يُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ (3) وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ يَتَزَلْزَلُ (4)) (5) وفي رواية:(لِيُبْشِرْ الْكَنَّازُونَ بِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ ظُهُورِهِمْ ، يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ بُطُونِهِمْ ، وَبِكَيٍّ مِنْ قِبَلِ أَقْفَائِهِمْ يَخْرُجُ مِنْ جِبَاهِهِمْ)(6)(قَالَ: فَوَضَعَ الْقَوْمُ رُءُوسَهُمْ ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا)(7)(ثُمَّ تَنَحَّى إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّى خَلْفَهَا رَكْعَتَيْنِ ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ ، فَقِيلَ: هَذَا أَبُو ذَرٍّ رضي الله عنه (8)(فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ)(9)(فَقُلْتُ لَهُ: مَا شَيْءٌ سَمِعْتُكَ تَقُولُ قُبَيْلَ؟ ، فَقَالَ: مَا قُلْتُ إِلَّا شَيْئًا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّهِمْ صلى الله عليه وسلم (10)(فَقُلْتُ لَهُ: لَا أُرَى الْقَوْمَ إِلَّا قَدْ كَرِهُوا)(11)(مَا قُلْتَ لَهُمْ ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا)(12)(خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي ، " فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي وَحْدَهُ ، وَلَيْسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ " ، فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي ظِلِّ الْقَمَرِ ، " فَالْتَفَتَ فَرَآنِي ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ " ، فَقُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ ، قَالَ: " تَعَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ " ، فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً)(13)(فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ ، فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ " ، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ)(14)(قَالَ: " أَتُبْصِرُ أُحُدًا؟ " - قَالَ: وَأَنَا أَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُرْسِلُنِي فِي حَاجَةٍ لَهُ - فَقُلْتُ: نَعَمْ)(15)(قَالَ: " مَا يَسُرُّنِي أَنَّ عِنْدِي مِثْلَ أُحُدٍ هَذَا ذَهَبًا ، تَمْضِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ (16) وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ ، إِلَّا شَيْئًا أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ إِلَّا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللهِ هَكَذَا ، وَهَكَذَا ، وَهَكَذَا) (17)(- فَحَثَا)(18)(عَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ)(19)(وَبَيْنَ يَدَيْهِ)(20)(وَمِنْ خَلْفِهِ -)(21)(ثُمَّ مَشَيْنَا ، فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَرٍّ ")(22)(فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ)(23)(قَالَ: " إِنَّ الْأَكْثَرِينَ)(24)(أَمْوَالًا)(25)(هُمْ الْأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلَّا مَنْ قَالَ)(26)(فِي عِبَادِ اللهِ هَكَذَا ، وَهَكَذَا ، وَهَكَذَا)(27)(- مِثْلَمَا صَنَعَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى)(28)(فَحَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ)(29)(وَمِنْ خَلْفِهِ -)(30)(وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا)(31)(وَقَلِيلٌ مَا هُمْ ")(32)(قَالَ (33): قُلْتُ: مَالَكَ وَلِإِخْوَتِكَ مِنْ قُرَيْشٍ؟ ، لَا تَعْتَرِيهِمْ (34) وَتُصِيبُ مِنْهُمْ) (35) (فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ ، إِنَّمَا يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا (36) لَا وَاللهِ لَا أَسْأَلُهُمْ عَنْ دُنْيَا ، وَلَا أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ) (37) (حَتَّى أَلْحَقَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ) (38) (فَقُلْتُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْعَطَاءِ؟ ، قَالَ: خُذْهُ ، فَإِنَّ فِيهِ الْيَوْمَ مَعُونَةً ، فَإِذَا كَانَ ثَمَنًا لِدِينِكَ فَدَعْهُ) (39).

(1)(م) 34 - (992)

(2)

هِيَ الْحِجَارَة الْمُحْمَاة وَاحِدهَا رَضْفَة. فتح الباري (ج 4 / ص 496)

(3)

النُّغْض: الْعَظْم الدَّقِيق الَّذِي عَلَى طَرَف الْكَتِف أَوْ عَلَى أَعْلَى الْكَتِف.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ الشَّاخِص مِنْهُ، وَأَصْل النُّغْض الْحَرَكَة ، وَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَوْضِع نُغْضًا لِأَنَّهُ يَتَحَرَّك بِحَرَكَةِ الْإِنْسَان. فتح الباري (ج 4 / ص 496)

(4)

أَيْ: يَضْطَرِب وَيَتَحَرَّك. فتح الباري (ج 4 / ص 496)

(5)

(خ) 1342

(6)

(حم) 21508 ، (م) 35 - (992)

(7)

(م) 34 - (992)

(8)

(حم) 21523 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(9)

(خ) 1342

(10)

(م) 35 - (992) ، (حم) 21508

(11)

(خ) 1342

(12)

(م) 34 - (992)

(13)

(خ) 6078 ، (م) 33 - (94)

(14)

(خ) 6079

(15)

(خ) 1342

(16)

أَيْ: تمر علي ثلاثة أيام.

(17)

(خ) 6079

(18)

(م) 32 - (94)

(19)

(خ) 6079

(20)

(م) 32 - (94)

(21)

(خ) 6079

(22)

(م) 32 - (94) ، (خ) 6079

(23)

(خ) 5913

(24)

(خ) 6079 ، (م) 32 - (94)

(25)

(خ) 6262 ، (م) 30 - (990)

(26)

(خ) 6079 ، (م) 32 - (94) ، (س) 2440

(27)

(حم) 21389 ، (خ) 6079 ، (م) 32 - (94)

(28)

(م) 32 - (94)

(29)

(ت) 617 ، (خ) 6079 ، 6078 ، (م) 30 - (990)

(30)

(خ) 6079 ، (م) 30 - (990)

(31)

(خ) 6078 ، (م) 33 - (94)

(32)

(خ) 6079 ، 2258 ، (م) 30 - (990)

(33)

القائل هو: الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ.

(34)

أَيْ: تَأتِيهِمْ وَتَطْلُب مِنْهُمْ، يُقَال: عَرَوْته وَاعْتَرَيْته وَاعْتَرَرْته إِذَا أَتَيْته تَطْلُب مِنْهُ حَاجَة. شرح النووي (ج 3 / ص 431)

(35)

(م) 34 - (992)

(36)

أَرَادَ الِاحْتِجَاج لِمَذْهَبِهِ فِي أَنَّ الْكَنْزَ: كُلّ مَا فَضَلَ عَنْ حَاجَة الْإِنْسَان، هَذَا هُوَ الْمَعْرُوف مِنْ مَذْهَب أَبِي ذَرّ.

وَالصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور أَنَّ الْكَنْزَ: هُوَ الْمَالُ الَّذِي لَمْ تُؤَدَّ زَكَاته، فَأَمَّا إِذَا أُدِّيَتْ زَكَاته فَلَيْسَ بِكَنْزٍ، سَوَاء كَثُرَ أَمْ قَلَّ.

وَقَالَ الْقَاضِي: الصَّحِيح أَنَّ إِنْكَاره إِنَّمَا هُوَ عَلَى السَّلَاطِين الَّذِينَ يَأخُذُونَ لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ بَيْت الْمَال ، وَلَا يُنْفِقُونَهُ فِي وُجُوهه.

وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَاضِي بَاطِل؛ لِأَنَّ السَّلَاطِين فِي زَمَنِه لَمْ تَكُنْ هَذِهِ صِفَتهمْ ، وَلَمْ يَخُونُوا فِي بَيْتِ الْمَال، إِنَّمَا كَانَ فِي زَمَنِه أَبُو بَكْر ، وَعُمَر ، وَعُثْمَان رضي الله عنهم وَتُوُفِّيَ فِي زَمَن عُثْمَان سَنَة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ. شرح النووي (ج3 / ص431)

(37)

(خ) 1342

(38)

(م) 34 - (992)

(39)

(م) 35 - (992) ، (حم) 21508

ص: 386

(حم)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه فَخَرَجَ عَطَاؤُهُ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ ، فَجَعَلَتْ تَقْضِي حَوَائِجَهُ ، فَفَضَلَ مَعَهَا سَبْعٌ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَشْتَرِيَ بِهِ فُلُوسًا (1) فَقُلْتُ لَهُ: لَوْ ادَّخَرْتَهُ لِحَاجَةٍ تَنُوبُكَ ، أَوْ لِلضَّيْفِ يَنْزِلُ بِكَ ، فَقَالَ:" إِنَّ خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ أَيُّمَا ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أُوكِيَ عَلَيْهِ (2) فَهُوَ جَمْرٌ عَلَى صَاحِبِهِ ، حَتَّى يُفْرِغَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل (3) "(4)

(1) وفي رواية عن أبي ذر رضي الله عنه عند ابن المبارك في (الزهد والرقائق) ج2ص110: فإن بقي منه شيء اشتريتُ به فلوسا، فجعلتُها عند نَبَطيٍّ ههنا، فإن احتاج أهلي إلى لحم أخذوا منه، وإن احتاجوا إلى شيء أخذوا منه، ثم أَحملُ عليها في سبيل الله، ليس عند آل أبي ذر دينار ولا درهم.

(2)

أَيْ: رُبِط عليه خَيْط أو حَبْل ، والمراد: المال المُخَبَّأ الزائد عن الحاجة.

(3)

قلت: من أجل هذا الحديث كان أبو ذر رضي الله عنه يقول للولاة والأغنياء ما كان يقول. ع

(4)

(حم) 21421 ، (بز) 3926 ، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 929 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

ص: 387

(مش)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الدِّينَارُ كَنْزٌ، وَالدِّرْهَمُ كَنْزٌ، وَالْقِيرَاطُ كَنْزٌ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: أَمَّا الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُمَا ، فَمَا الْقِيرَاطُ؟ ، قَالَ:" نِصْفُ دِرْهَمٍ، نِصْفُ دِرْهَمٍ"(1)

(1)(مش) 1272، انظر صَحِيح الْجَامِع:3424 ، الصَّحِيحَة: 721

ص: 388

(خ م ت)، وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ:(جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، " فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ: هُمْ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)(1)(هُمْ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ")(2)(فَقُلْتُ: مَا شَأنِي؟)(3)(لَعَلَّهُ أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ)(4)(فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ ، فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَسْكُتَ ، وَتَغَشَّانِي مَا شَاءَ اللهُ ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا ، إِلَّا مَنْ قَالَ هَكَذَا ، وَهَكَذَا ، وَهَكَذَا)(5)(- فَحَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ)(6)(وَمِنْ خَلْفِهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ - وَقَلِيلٌ مَا هُمْ)(7)(ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ)(8)(مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ ، وَلَا بَقَرٍ ، وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا ، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا ، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا (9) كُلَّمَا نَفِدَتْ أُخْرَاهَا ، عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ ") (10)

(1)(ت) 617 ، (م) 30 - (990)

(2)

(خ) 6262

(3)

(خ) 6262 ، (س) 2440

(4)

(ت) 617 ، (س) 2440

(5)

(خ) 6262 ، (م) 30 - (990)

(6)

(ت) 617

(7)

(م) 30 - (990) ، (ت) 617

(8)

(ت) 617 ، (م)(990)

(9)

الظِّلف: الظُّفر المشقوق للبقرة والشاة والظبي ونحوها.

(10)

(م) 30 - (990) ، (ت) 617 ، (س) 2440 ، (حم) 21389 ، (جة) 1785

ص: 389

(جة)، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " وَيْلٌ لِلْمُكْثِرِينَ، إِلَّا مَنْ قَالَ: بِالْمَالِ هَكَذَا ، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا ، وَهَكَذَا - أَرْبَعٌ ، عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ، وَمِنْ قُدَّامِهِ، وَمِنْ وَرَائِهِ - "(1)

(1)(جة) 4129 ، انظر صَحِيح الْجَامِع: 7137 ، والصحيحة: 2412

ص: 390

(ك هب)، وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ رضي الله عنها قَالَتْ:(قُلْتُ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه: مَا لَكَ لَا تَطْلُبُ كَمَا يَطْلُبُ غَيْرُكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ؟)(1)(فَقَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّصلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً (2) كَئُودًا (3) لَا يَجُوزُهَا الْمُثْقَلُونَ وفي رواية: (لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا كُلُّ مُخِفٍّ)(4) "، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَتَخَفَّفَ لِتِلْكَ الْعَقَبَةِ) (5).

(1)(هب) 9924 ، انظر صحيح الترغيب والترهيب: 3177

(2)

العَقَبةُ: طريقٌ في الجَبَلِ وَعْرٌ. لسان العرب - (ج 1 / ص 619)

(3)

عقَبَةٌ كَؤُود وكَأداءُ: شاقَّة المَصْعَدِ صَعْبَةُ المُرْتَقى. لسان العرب (3 / ص 374)

(4)

البزار في " مسنده "(ص 325 - زوائده)، وابن جرير الطبري في " تهذيب الآثار "(1/ 407 / 935)، انظر الصَّحِيحَة: 2480

يريد به: المخفَّ من الذُّنوب وأسبابِ الدّنيا وعُلَقِها. النهاية (ج 2 / ص 130)

(5)

(ك) 8713 ، صَحِيح الْجَامِع: 2001 ، الصَّحِيحَة تحت حديث: 2480 ، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3177

ص: 391

(حم)، وَعَنْ أَبِي أَسْمَاءَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي ذَرٍّ وَهُوَ بِالرَّبَذَةِ (1) وَعِنْدَهُ امْرَأَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ مُسْغِبَةٌ (2) لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَرُ الْمَجَاسِدِ (3) وَلَا الْخَلُوقِ (4) فَقَالَ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى مَا تَأمُرُنِي بِهِ هَذِهِ السُّوَيْدَاءُ؟ ، تَأمُرُنِي أَنْ آتِيَ الْعِرَاقَ ، فَإِذَا أَتَيْتُ الْعِرَاقَ مَالُوا عَلَيَّ بِدُنْيَاهُمْ ، " وَإِنَّ خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقًا ذَا دَحْضٍ (5) وَمَزَلَّةٍ (6) وَإِنَّا أَنْ نَأتِي عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ (7) أَحْرَى أَنْ نَنْجُوَ عَنْ أَنْ نَأتِيَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ مَوَاقِيرُ (8). (9)

(1)(الرَّبَذَة) قرية بقرب المدينة على ثلاث مراحل منها ، بقرب ذات عِرْق. فيض القدير - (ج 4 / ص 335)

(2)

في الحديث أَنه قَدِم خَيْبَر بأَصحابِه وهم مُسْغِبُون ، أَي: جِياعٌ ،

وامرأَةٌ سَغْبَى وجَمْعُها سِغابٌ ، ويَتِيمٌ ذو مَسْغَبةٍ أَي: ذو مَجاعةٍ. لسان العرب - (ج 1 / ص 468)

(3)

المَجاسِد: جَمْع مُجْسَد ، بضمّ الميم ، وهو المَصْبُوغ المُشْبع بالْجَسَد ، وهو الزعفران أو العُصْفر. النهاية في غريب الأثر - (ج 1 / ص 750)

(4)

هو طِيبٌ معروف ، مُرَكَّب ، يُتَّخذ من الزَّعْفَرَان وغيره من أنْواع الطِّيب وتَغْلب عليه الْحُمرة والصُّفْرة ، وقد وَرَدَ تارة بإباحَتِه ، وتارة بالنَّهْي عنه والنَّهْيُ أكْثر وأثْبَتُ. وإنَّما نَهَى عنه لأنه من طِيب النِّساء ، وكُنَّ أكْثَر اسْتعمالاً له منهم ، والظاهر أنّ أحاديث النَّهْي نَاسِخة. النهاية في غريب الأثر - (ج 2 / ص 144)

(5)

الدحض: هو الزَّلِق.

(6)

المَزَلَّة والمَزِلَّة بكسر الزاي وفتحها: المكان الدَّحْضُ ، وهو موضع الزَّلَل. لسان العرب - (ج 11 / ص 306)

(7)

الاقتدارُ على الشيء: القُدْرَةُ عليه. لسان العرب - (ج 5 / ص 74)

(8)

مَوَاقِيرُ: حاملون حملا ثقيلاً.

(9)

(حم) 21454 ، (ك) 8802 ، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 3178 ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

ص: 392

(حم) ، وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ (1) وَأَبِي الدَّهْمَاءِ (2) قَالَا: كَانَا يُكْثِرَانِ السَّفَرَ نَحْوَ هَذَا الْبَيْتِ، قَالَا: أَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ ، فَقَالَ الْبَدَوِيُّ:" أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ تبارك وتعالى ، وَقَالَ: إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شَيْئًا اتِّقَاءَ اللهِ عز وجل إِلَّا أَعْطَاكَ اللهُ خَيْرًا مِنْهُ "(3)

(1) أبو قتادة: هو تميم بن نُذَير العَدَوي.

(2)

أبو الدَّهماء: هو قِرفة ابن بُهيس العدوي.

(3)

(حم) 20758 ، صححه الألباني في كتاب (حِجَابُ الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَة) ص46، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

ص: 393

(خد جة حم) ، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُبَيْبٍ ، عَنْ عَمِّهِ رضي الله عنه قَالَ:(كُنَّا فِي مَجْلِسٍ فَطَلَعَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى رَأسِهِ أَثَرُ مَاءٍ ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، نَرَاكَ طَيِّبَ النَّفْسِ)(1)(قَالَ: " أَجَلْ وَالْحَمْدُ للهِ ")(2)(ثُمَّ خَاضَ الْقَوْمُ فِي ذِكْرِ الْغِنَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا بَأسَ بِالْغِنَى لِمَنْ اتَّقَى اللهَ عز وجل وَالصِّحَّةُ لِمَنْ اتَّقَى اللهَ خَيْرٌ مِنْ الْغِنَى ، وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النِّعَمِ)(3) وفي رواية (4): " وَطِيبُ النَّفْسِ مِنْ النَّعِيمِ"

(1)(حم) 23276 ، (خد) 301 ، انظر صحيح الأدب المفرد: 231

(2)

(خد) 301 ، (جة) 2141 ، صَحِيح الْجَامِع: 7182 ، الصَّحِيحَة: 174

(3)

(حم) 23276 ، (خد) 301

(4)

(جة) 2141

ص: 394

(خد حم)، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه قَالَ:(" بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (1)(عَامَ ذَاتِ السَّلَاسِلِ)(2)(فَقَالَ: خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ ثُمَّ ائْتِنِي " ، فَأَتَيْتُهُ " وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ ثُمَّ طَأطَأَهُ)(3)(ثُمَّ قَالَ: يَا عَمْرُو ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ)(4)(فَيُسَلِّمَكَ اللهُ وَيُغْنِمَكَ ، وَأَرْغَبُ لَكَ مِنْ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً (5)" ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي مَا أَسْلَمْتُ مِنْ أَجْلِ الْمَالِ ، وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ ، وَأَنْ أَكُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: " يَا عَمْرُو ، نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلْمَرْءِ الصَّالِحِ ") (6)

(1)(حم) 17789 ، (خد) 299، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

(2)

(حم) 17845 ، (خ) 3662، (م) 8 - (2384)، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: حديث صحيح.

(3)

(حم) 17789 ، (خد) 299

(4)

(خد) 299، (حب) 3211، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: 229

(5)

أَيْ: أعطيك من المال شيئا لا بأس به.

(6)

(حم) 17789 ، (خد) 299

ص: 395

(حم)، وَعَنْ سِنَانِ بْنِ سَنَّةَ الْأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ ، لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ (1) "(2)

(1) قال ابن حبان ح315: شُكْرُ الطَّاعِمِ الَّذِي يَقُومُ بِإِزَاءِ أَجْرِ الصَّائِمِ الصَّابِرِ هُوَ: أَنْ يَطْعَمَ الْمُسْلِمُ، ثُمَّ لَا يَعْصِي بَارِيَهُ، يُقَوِّيهِ، وَيُتِمُّ شُكْرَهُ بِإتْيَانِ طَاعَاتِهِ بِجَوَارِحِهِ لِأَنَّ الصَّائِمَ قُرِنَ بِهِ الصَّبْرُ ، لِصَبْرِهِ عَنِ الْمَحْظُورَاتِ، وَكَذَلِكَ قُرِنَ بِالطَّاعِمِ الشُّكْرُ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الشُّكْرُ الَّذِي يَقُومُ بِإِزَاءِ ذَلِكَ الصَّبْرِ ، يُقَارِبُهُ أَوْ يُشَاكِلُهُ، وَهُوَ تَرْكُ الْمَحْظُورَاتِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ. أ. هـ

(2)

(جة) 1765 ، (ت) 2486 ، (حم) 19037 ، صحيح الجامع: 3943 ، الصَّحِيحَة: 655

ص: 396

(خ م)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ (1) رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا ، فَسَلَّطَهُ (2) عَلَى هَلَكَتِهِ (3) فِي الْحَقِّ (4) وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الْحِكْمَةَ (5) فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا "(6)

(1) أُطْلِقَ الْحَسَدُ عَلَى الْغِبْطَةِ مَجَازًا،، فَكَأَنَّهُ قَالَ فِي الْحَدِيث: لَا غِبْطَةَ أَعْظَمُ أَوْ أَفْضَلُ مِنْ الْغِبْطَةِ فِي هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ. فتح الباري (ج 1 / ص 119)

(2)

عَبَّرَ بِالتَّسْلِيطِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى قَهْرِ النَّفْسِ الْمَجْبُولَةِ عَلَى الشُّحّ. (فتح الباري ح73)

(3)

أَيْ: إِهْلَاكِهِ، وَعَبَّرَ بِذَلِكَ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُبْقِي مِنْهُ شَيْئًا. (فتح الباري ح73)

(4)

أَيْ: فِي الطَّاعَاتِ ، لِيُزِيلَ عَنْهُ إِيهَامَ الْإِسْرَافِ الْمَذْمُومِ. (فتح الباري ح73)

(5)

الْمُرَادُ بِهَا الْقُرْآن. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْحِكْمَةِ: كُلُّ مَا مَنَعَ مِنْ الْجَهْل ، وَزَجَرَ عَنْ الْقَبِيح.

(فَائِدَة): زَادَ أَبُو هُرَيْرَة فِي هَذَا الْحَدِيث مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَسَدِ الْمَذْكُور هُنَا الْغِبْطَة كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَلَفْظه:" فَقَالَ رَجُل: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْل مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْت مِثْل مَا يَعْمَل " أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّف فِي فَضَائِل الْقُرْآن. (فتح الباري ح73)

(6)

(خ) 73 ، (م) 268 - (816)

ص: 397

(خ م)، وَعَنْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (" لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ الْقُرْآنَ ، فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ (1) اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَسَمِعَهُ جَارٌ لَهُ ، فَقَالَ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ) (2)(وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يَتَصَدَّقُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ)(3)(فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْتَنِي أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ ")(4)

(1) الآناء: الساعات.

(2)

(خ) 4738 ، (حم) 10218 ، (م) 266 - (815) ، (ت) 1936

(3)

(خ) 4737 ، 7091 ، (م) 266 - (815) ، (ت) 1936 ، (حم) 4924

(4)

(خ) 4738 ، (حم) 10218

ص: 398

(خ جة)، وَعَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ:(خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} (1) فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ كَنَزَهَا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا ، فَوَيْلٌ لَهُ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتْ، جَعَلَهَا اللهُ طُهْرًا لِلْأَمْوَالِ) (2) (ثُمَّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا أُبَالِي لَوْ كَانَ لِي أُحُدٌ ذَهَبًا ، أَعْلَمُ عَدَدَهُ وَأُزَكِّيهِ ، وَأَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ عز وجل) (3).

(1)[التوبة/34، 35]

(2)

(خ) 1339 ، (جة) 1787

(3)

(جة) 1787 ، انظر الصحيحة تحت حديث: 559

ص: 399

(ط)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما يُسْأَلُ عَنِ الْكَنْزِ مَا هو؟ ، فَقَالَ: هو الْمَالُ الَّذِي لَا تُؤَدَّى مِنْهُ الزَّكَاةُ " (1)

(1)(ط) 597 ، (هق) 7024، انظر الصَّحِيحَة: 559

ص: 400

(د)، وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ فَزُكِّيَ ، فَلَيْسَ بِكَنْزٍ "(1)

(1)(د) 1564 ، والصَّحِيحَة: 559

ص: 401

(حب)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " إِذَا أَدَّيْتَ الزَّكَاةَ ، فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ فِيهِ "(1)

(1)(حب) 3216 ، (ك) 1440 ، (هق) 7032، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 752 ، 880 ، 1719

ص: 402

(طس)، وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا أَدَّى رَجُلٌ زَكَاةَ مَالِهِ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ، فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ شَرُّهُ "(1)

(1)(طس) 1579، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: 743

ص: 403