الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زيداً لقد قام جواب قسم محذوف.
تنبيه
مقتضى كلام الزمخشري أن لام الابتداء إذا دخلت على المضارع، ولم تتقدم إن، فالمبتدأ محذوف بعدها. قال في الكشاف: فإن قلت: ما هذه اللام الداخلة على سوف - يعني: في قوله تعالى " ولسوف يعطيك ربك فترضى " - قلت: هي لام المبتدأ المؤكدة لمضمون الجملة. والمبتدأ محذوف تقديره: ولأنت سوف يعطيك، كما ذكرنا في لأقسم - يعنى " لأقسم بيوم القيامة " على قراءة ابن كثير - وذلك أنه لا يخلو من أن تكون لام قسم أو ابتداء. فلام القسم لا تدخل على المضارع، إلا مع نون التوكيد. فبقي أن تكون لام الابتداء. ولام الابتداء لا تدخل إلا على الجملة من المبتدأ والخبر، فلا بد من تقدير مبتدأ وخبر، وأن يكون أصله: ولأنت سوف يعطيك.
قلت: أما قوله فلام القسم لا تدخل على المضارع، إلا مع نون التوكيد ليس على إطلاقه. بل هو مشروط عند القائلين به، وهم البصريون، بألا يفصل بين الفعل واللام بحرف تنفيس، أو قد، أو بمعموله. فيمتنع حينئذ دخول النون. فقد اتضح أن عدم النون في ولسوف ليس مانعاً من جعل اللام جواب القسم. وأما الكوفيون فإنهم أجازوا تعاقب اللام والنون. وأما في " لأقسم بيوم القيامة " فقد أوله بعض البصريين على إرادة الحال. وفعل الحال إذا أقسم عليه دخلت عليه اللام وحدها.
فإن قلت: أليس قوله في المفصل إن لام الابتداء تدخل على المضارع، مناقضاً لقوله: ولام الابتداء لا تدخل إلا على الجملة من المبتدأ والخبر؟ قلت: ليس مناقضاً له، لأنه مثل في المفصل بقوله تعالى " وإن ربك ليحكم بينهم ". وهذه اللام، في الأصل، داخلة على المبتدأ. ولكنها تأخرت عن محلها.