الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القريب بما للبعيد، على سبيل التوكيد. وقيل: يا مشتركة؛ ينادى بها القريب، والبعيد، لكثرة استعمالها. ولكثرة استعمالها نقول: إنها هي المحذوفة في النداء، في نحو " يوسف أعرض عن هذا "، و " ربنا آمنا ". ومواضع حذفها مذكورة في كتب النحو، فلا نطول بها.
فائدة
ذهب بعض النحويين إلى أن يا وأخواتها، التي ينادي بها، أسماء أفعال، تتحمل ضميراً مستكناً فيها. ونقل عن الكوفيين.
الثاني: أن تكون لمجرد التنبيه، لا للنداء. ويليها أحد خمسة أشياء: الأمر، نحو " ألا، يا ساجدوا " في قراءة الكسائي وقول الشاعر:
ألا، يا اسقياني، قبل غارة سنجال والدعاء، كقول الشاعر:
يا لعنة الله، والأقوان كلهم
…
والصالحين، على سمعان من جار
وليت نحو " يا ليتني كنت معهم " ورب نحو: يا رب سار بات ما توسدا وحبذا كقول الشاعر:
يا حبذا جبل الريان، من جبل
…
وحبذا ساكن الريان، من كانا
فيا في هذه المواضع حرف تنبيه، لا حرف نداء. هذا مذهب قوم من النحويين. قال بعضهم: وهو الصحيح.
وذهب آخرون إلى أنها، في ذلك، حرف نداء، والمنادى محذوف. والتقدير: ألا يا هؤلاء اسجدوا، وألا يا هذان اسقياني. وكذلك تقدر في سائرها. وضعف بوجهين: أحدهما: أن يا نابت مناب الفعل المحذوف، فلو حذف المنادى لزم حذف الجملة، بأسرها. وذلك إخلال. والثاني: أن المنادى معتمد المقصد، فإذا حذف تناقض المراد.
وذهب ابن مالك في التسهيل إلى تفصيل في ذلك. وهو
أن يا إن وليها أمر أو دعاء فهي حرف نداء، والمنادى محذوف. وإن وليها ليت أو رب أو حبذا فهي لمجرد التنبيه. وقد بينت ذلك في شرح التسهيل. والله أعلم.