الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جعل إن بمعنى قد، أي: قد نفعت الذكرى. وقال بعضهم، في قوله تعالى " إن كان وعد ربنا لمفعولاً ": إنها بمعنى قد. وليس بصحيح. وإن في الآية الأولى شرطية، وفي الثانية مخففة من الثقيلة.
وقد نظمت أقسام إن في هذين البيتين:
وأقسام إن بالكسر شرط، زيادة
…
ونفي، وتخفيف، فتلزم لامها
وقد قيل:
معنى إذ وإما وقد حكى ال
…
كسائي معنى قد، وهذا تمامها
أن المفتوحة الهمزة
لفظ مشترك، يكون اسماً وحرفاً. فيكون اسماً في موضعين: أحدهما في قولهم: أن فعلت، بمعنى أنا. فهي هنا ضمير
للمتكلم، وهي إحدى لغات أنا. والثاني في أنت وأخواته. فإن مذهب الجمهور أن الاسم هو أن، والتاء حرف خطاب. وقد تقدم ذكر ذلك.
وأما أن الحرفية فذكر لها بعض النحويين عشرة أقسام: الأول: المصدرية. وهي من الحروف الموصولات، وتوصل بالفعل المتصرف، ماضياً، ومضارعاً، وأمراً. نحو: أعجبني أن فعلت ويعجبني أن يفعل، وأمرته بأن أفعل. ونص سيبويه، وغيره، على وصلها بالأمر. واستدلوا، على أنها مع الأمر مصدرية، بدخول حرف الجر عليها.
قيل: ويضعف وصلها بالأمر لوجهين: أحدهما أنها إذا قدرت مع الفعل بالمصدر فات معنى الأمر. والثاني أنه لا يوجد في كلامهم يعجبني أن قم، ولا أحببت أن قم. ولو كانت توصل بالأمر لجاز ذلك، كما جاز في الماضي والمضارع. وجميع ما استدلوا به على أنها توصل بالأمر يحتمل أن تكون التفسيرية. وأما ما حكى سيبويه