الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إذا ما غدونا قال ولدان قومنا:
…
تعالوا، إلى أن يأتنا الصيد، نحطب
وقول الآخر:
أحاذر أن تعلم بها، فتردها
…
فتتركها ثقلاً، علي، كما هيا
وقد كنت نظمت لها ثمانية معان، في هذين البيتين:
وأقسام أن مفتوحة مصدرية
…
وزائدة،
أو
مثل أي، ومخففه
ومعنى لئلا، ثم لا، ثم إذ، حكوا
…
وجازمة أيضاً، فخذها بمعرفه
أو
حرف عطف. ومذهب الجمهور أنها تشرك في الإعراب، لا في المعنى، لأنك إذا قلت: قام زيد أو عمرو، فالفعل واقع من أحدهما. وقال ابن مالك: إنها تشرك في الإعراب والمعنى، لأن ما بعدها
مشارك لما قبلها في المعنى الذي جيء بها لأجله؛ ألا ترى أن كل واحد منهما مشكوك في قيامه. قلت: وكلاهما صحيح، باعتبارين. ول أو ثمانية معان.
الأول: الشك. نحو: قام زيد أو عمرو.
القثاني: الإبهام. نحو " وإنا أو إياكم لعلى هدى ".
والفرق بينهما أن الشك من جهة المتكلم، والإبهام على السامع.
الثالث: التخيير. نحو: خذ ديناراً أو ثوباً.
الرابع: الإباحة. نحو: جالس الحسن أو ابن سيرين.
والفرق بينهما جواز الجمع في الإباحة، ومنع الجمع في التخيير.
الخامس: التقسيم. نحو: الكلمة اسم أو فعل أو حرف. وأبدل ابن مالك في التسهيل التقسيم بالتفريق المجرد، يعني من المعاني السابقة. ومثله بقوله تعالى " وقالوا: كونوا هوداً أو نصارى ". قال: ولتعبير عن هذا بالتفريق أولى من التعبير عنه بالتقسيم، لأن استعمال الواو فيما هو تقسيم أجود من استعمال أو. قلت: وعبر
بعضهم عن هذا المعنى بالتفصيل.
السادس: الإضراب. كقوله تعالى " وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون ". قال الفراء: أو هنا بمعنى بل. قال ابن عصفور: والإضراب ذكره سيبويه في النفي، والنهي، إذا أعدت العامل. كقولك: لست بشراً أو لست عمراً، ولا تضرب زيداً أو لا تضرب عمراً. قال: وزعم بعض النحويين أنها تكون للإضراب، على الإطلاق. واستدلوا بقوله تعالى " وأرسلناه إلى مئة ألف أو يزيدون "، وبقوله " فهي كالحجارة أو أشد قسوة ". قال: وما ذهبوا إليه فاسد. وقال ابن مالك: أجاز الكوفيون موافقتها بل في الإضراب، ووافقهم أبو علي وابن برهان. قلت: وابن جني، قال في قراءة أبي السمال " أو كلما عاهدوا عهداً ": أو هنا بمعنى بل.
السابع: معنى الواو. كقول الشاعر: