الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وإليك - أخي القارئ - ما يُعَدّ بحقٍّ أُمَّات النصوص في شأن السحر، والتي حُقَّ لمؤمنٍ أن يُمعِن النظر بها، ويستنبط منها كل ما يبصِّره بحقيقة السحر، وما يدعوه - في آنٍ - إلى الحذر منه، ومعاداة أهله. وقد عنيتُ بذلك نصَّيْن كريمين؛ الأول آية كريمة، والآخر حديث شريف، ولنصطلح على تسمية الآية:(آية السحر)، والحديث:(حديث السحر) . وسأذكر كلاًّ، ثم أُتبِع ذلك ببعض ما استنبطه جهابذة أهل العلم في فقه ما يتعلق به.
أ- النص الأول: آية السحر:
أولاً: تناسب مطلع الآية مع سِباقها:
إن سِباق الآية هو قوله تعالى: [البَقَرَة: 101]{وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ *} ، فما مناسبة ذلك مع آية السحر؟
إن سنة الله عز وجل جارية بأنه: ما أمات أحدٌ سُنَّةً إلا زاد في خذلانه، وذلك بأن يحيي الله على يد ذلك المُعرِض عن الحق بدعةَ ضلالةٍ، لذا فقد أعقب الله يهودَ حين نبذوا كلام الله - وهو سبحانه أَوْلى الأولياء -، أعقبهم إقبالاً على كلام الشياطين الذين هم أعدى الأعداء، فقال تعالى:[البَقَرَة: 102] {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ
…
} .