المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الخامس

- ‌تابع كتاب الصوم

- ‌باب مايفسد الصوم ، ويوجب الكفارة

- ‌مدخل

- ‌فَصْلٌ: وَإِنَّمَا يُفْطِرُ بِجَمِيعِ مَا سَبَقَ إذَا فَعَلَهُ عَامِدًا ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ مُخْتَارًا

- ‌فَصْلٌ: وَلَا كَفَّارَةَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ وَمُبَاشَرَةٍ

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ طَارَ إلَى حَلْقِهِ غُبَارُ طَرِيقٍ أَوْ دَقِيقٌ أَوْ دُخَانٌ لَمْ يُفْطِرْ

- ‌فصل: يَنْبَغِي لِلصَّائِمِ أَنْ يَتَعَاهَدَ صَوْمَهُ مِنْ لِسَانِهِ

- ‌فَصْلٌ: يُسَنُّ تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ إذَا تَحَقَّقَ غُرُوبُ الشَّمْسِ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ أَكَلَ شَاكًّا فِي غُرُوبِ الشَّمْسِ وَدَامَ شَكُّهُ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ جَامَعَ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ بِلَا عُذْرٍ

- ‌‌‌بَابُ حُكْمِ قَضَاءِ الصَّوْمِ وَغَيْرِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ به

- ‌بَابُ حُكْمِ قَضَاءِ الصَّوْمِ وَغَيْرِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ به

- ‌بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَذِكْرِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا يتعلق بذلك

- ‌مدخل

- ‌فَصْلٌ: يُكْرَهُ صَوْمُ الدَّهْرِ إذَا أَدْخَلَ فِيهِ يَوْمَيْ الْعِيدَيْنِ

- ‌فَصْلٌ: يُكْرَهُ الْوِصَالُ

- ‌فَصْلٌ: يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ

- ‌فَصْلٌ: يُكْرَهُ إفْرَادُ رَجَبٍ بِالصَّوْمِ

- ‌فَصْلٌ: يُكْرَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ إفْرَادَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِصَوْمٍ

- ‌فَصْلٌ: وَكَذَا إفْرَادُ يَوْمِ السَّبْتِ بِالصَّوْمِ

- ‌فَصْلٌ: وَلَا يَحْرُمُ صَوْمُ مَا سَبَقَ مِنْ الْأَيَّامِ

- ‌فَصْلٌ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيم: رَأَيْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَعْطَى ابْنَهُ دِرْهَمَ النَّيْرُوزِ

- ‌فَصْلٌ: يَوْمُ الشَّكِّ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي السَّمَاءِ عِلَّةٌ

- ‌فَصْلٌ: يَحْرُمُ صَوْمُ يَوْمَيْ الْعِيدَيْنِ

- ‌فَصْلٌ: وَكَذَا صَوْمُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ نَفْلًا

- ‌فَصْلٌ: وَهَلْ يَجُوزُ لِمَنْ عَلَيْهِ صَوْمُ فَرْضٍ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِالصَّوْمِ

- ‌فَصْلٌ: سَبَقَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَغْصُوبِ هَلْ يُثَابُ عَلَى الْعِبَادَةِ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ دَخَلَ فِي وَاجِبٍ مُوَسَّعٍ

- ‌فصل: ليلة القدر لَيْلَةٌ شَرِيفَةٌ مُعَظَّمَةٌ

- ‌فَصْلٌ: وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ أَفْضَلُ اللَّيَالِي

- ‌باب الإعتكاف

- ‌مدخل

- ‌فَصْلٌ: وَلَا يَصِحُّ مِنْ رَجُلٍ تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ جَمَاعَةً فِي مُدَّةِ اعْتِكَافِهِ إلَّا فِي مَسْجِدٍ تقام فيه الجماعة، ولو من رجلين معتكفين

- ‌فَصْلٌ: وَيَصِحُّ بِغَيْرِ صَوْمٍ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ صَائِمًا

- ‌فَصْلٌ: مَنْ نَذَرَ الِاعْتِكَافَ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافًا مُعَيَّنًا مُتَتَابِعًا

- ‌فصل: من لزمه تتابع اعتكافه

- ‌فَصْلٌ: وَالْمُعْتَادُ مِنْ هَذِهِ الْأَعْذَارِ

- ‌فَصْلٌ: قَدْ سَبَقَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ خُرُوجُ الْمُعْتَكِفِ إلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ خَرَجَ لِمَا لَهُ مِنْهُ

- ‌فَصْلٌ:وَإِنْ وَطِئَ الْمُعْتَكِفُ فِي الْفَرْجِ عَمْدًا

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ سَكِرَ فِي اعْتِكَافِهِ فَسَدَ

- ‌فَصْلٌ: يُسْتَحَبُّ لِلْمُعْتَكِفِ التَّشَاغُلُ بِفِعْلِ الْقُرَبِ

- ‌فَصْلٌ: وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُعْتَكِفِ إقْرَاءُ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ

- ‌فَصْلٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ

- ‌فصل: يستحب له ترك لبس رفيع الثياب

- ‌فَصْلٌ: لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمُعْتَكِفِ وَغَيْرِهِ

- ‌فَصْلٌ: يَنْبَغِي لِمَنْ قَصْدَ الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ

- ‌كتاب المناسك

- ‌مدخل

- ‌حكم الحج والعمرة

- ‌فَصْلٌ: لَا يَجِبُ الْحَجُّ عَلَى كَافِرٍ أَصْلِيٍّ

- ‌فَصْلٌ: وَلَا يَجِبُ عَلَى مَجْنُونٍ

- ‌فَصْلٌ: وَلَا يَجِبُ عَلَى عَبْدٍ

- ‌فَصْلٌ: وَلَا يَجِبُ عَلَى صَبِيٍّ

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ

- ‌فَصْلٌ: وَلَيْسَ لِوَلِيِّ السَّفِيهِ الْمُبَذِّرِ مَنْعُهُ مِنْ حَجِّ الْفَرْضِ

- ‌فَصْلٌ: وَلِلزَّوْجِ تَحْلِيلُ الْمَرْأَةِ مِنْ حَجِّ التَّطَوُّعِ

- ‌فَصْلٌ: لَا يَجُوزُ لِوَالِدٍ مَنْعُ وَلَدِهِ مِنْ حَجٍّ وَاجِبٍ

- ‌فَصْلٌ: الشَّرْطُ الْخَامِسُ لِوُجُوبِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مِلْكُ الزاد والراحلة

- ‌فَصْلٌ: وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَجِدَ طَرِيقًا آمِنًا

- ‌فَصْلٌ: وَيُشْتَرَطُ لِلْمَرْأَةِ مَحْرَمٌ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ

- ‌فَصْلٌ: وَالْمَحْرَمُ زَوْجُهَا أَوْ مَنْ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ

- ‌فَصْلٌ: فَإِنْ حَجَّتْ الْمَرْأَةُ بِلَا مَحْرَمٍ

- ‌فصل: يلزم الأعمى أن يحج بنفسه بالشروط المذكورة

- ‌فَصْلٌ: مَنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ أَوْ الْعُمْرَةُ

- ‌فَصْلٌ: وَمَنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ لِكِبَرٍ

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ أَيِسَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ مَحْرَمٍ

- ‌فَصْلٌ: وَلَا يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا بِبَذْلِ غَيْرِهِ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ لَزِمَهُ حَجٌّ أَوْ عُمْرَةٌ فَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ نَابَ بِلَا إجَارَةٍ وَلَا جُعْلٍ جَازَ

- ‌فَصْلٌ: فِي مُخَالَفَةِ النَّائِبِ

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ أُمِرَ بِإِحْرَامٍ مِنْ مِيقَاتٍ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ فَأَحْرَمَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ أَحْرَمَ مَنْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ بِنَذْرٍ أَوْ نَفْلٍ

- ‌فَصْلٌ: تَصِحُّ الِاسْتِنَابَةُ عَنْ الْمَعْضُوبِ

- ‌فَصْلٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَحُجَّ عَنْ أَبَوَيْهِ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيُبَادِرْ

- ‌باب المواقيت

- ‌مدخل

- ‌فَصْلٌ: إذَا أَرَادَ حُرٌّ مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ نُسُكًا أَوْ مَكَّةَ نَصَّ عَلَيْهِ أَوْ الْحَرَمَ

- ‌فَصْلٌ: يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ قَبْلَ الْمِيقَاتِ

- ‌فَصْلٌ: يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ

- ‌فصل: أشهر الحج شَوَّالُ وَذُو الْقِعْدَةِ وَعَشْرُ "ذِي"، الْحِجَّةِ. مِنْهُ يَوْمُ النَّحْرِ

- ‌فصل: الْعُمْرَةُ فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ

- ‌باب الإحرام

- ‌مدخل

- ‌فَصْلٌ: ثُمَّ يُحْرِمُ عَقِيبَ مَكْتُوبَةٍ أَوْ نَفْلٍ

- ‌فصل: يخير بين التمتع والإفراد والقران ذكره جماعة إجماعا

- ‌فَصْلٌ: التَّمَتُّعُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ

- ‌فَصْلٌ: يَلْزَمُ الْمُتَمَتِّعَ دَمٌ، بِالْإِجْمَاعِ

- ‌فصل: يلزم القارن دم، نص عليه واحتج جماعة منهم الشيخ بالآية

- ‌فَصْلٌ: يَلْزَمُ دَمُ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ بِطُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ

- ‌فَصْلٌ: جَزَمَ جَمَاعَةٌ

- ‌فصل: من حاضت وهي متمتعة قَبْلَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ

- ‌فصل: التلبية سُنَّةٌ لَا تَجِبُ

- ‌باب محظورات الإحرام وكفارات وما يتعلق بذلك

- ‌مدخل

- ‌فصل: وَحُكْمُ الْأَظْفَارِ كَالشَّعْرِ

- ‌فصل: تغطية الرأس إجماعا

- ‌فصل: لبس المخيط في بدنه أو بعضه

- ‌فصل: الطيب بالإجماع

- ‌فصل: فإن تزوج أو زوج محرمة

- ‌فصل: الْوَطْءُ فِي قُبُلٍ يَفْسُدُ بِهِ النُّسُكُ فِي الجملة إجماعا

- ‌فصل: المباشرة بلمس أو نظر لشهوة

- ‌فصل: قَتْلُ صَيْدِ الْبَرِّ الْمَأْكُولِ وَاصْطِيَادُهُ

- ‌فصل: وَيَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ مَا نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ

- ‌فصل: وَالْمَرْأَةُ إحْرَامُهَا فِي وَجْهِهَا

- ‌فَصْلٌ: الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ إنْ لَبِسَ الْمَخِيطَ

- ‌فصل: مَنْ كَرَّرَ مَحْظُورًا مِنْ جِنْسٍ

- ‌فصل: الْقَارِنُ كَغَيْرِهِ

- ‌فصل: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْحَجَّ لَا يَفْسُدُ بِإِتْيَانِ شيء

- ‌فصل: كُلُّ هَدْيٍ أَوْ إطْعَامٍ مُتَعَلِّقٌ بِالْإِحْرَامِ أَوْ الْحَرَمِ

الفصل: ‌فصل: ولا يجب على صبي

وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ وَلَمْ يَصُمْ فَلِسَيِّدِهِ أَنْ يُطْعِمَ عَنْهُ، ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولِ، وَإِنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ صَامَ، وَكَذَا إنْ تَمَتَّعَ أَوْ قَرَنَ، لِأَنَّ الْحَجَّ لَهُ كَالْمَرْأَةِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّهُ عَلَى سَيِّدِهِ إنْ أَذِنَ فِيهِ، كَمَا لَوْ فَعَلَهُ نَائِبٌ بِإِذْنِ مُسْتَنِيبٍ.

ص: 213

‌فَصْلٌ: وَلَا يَجِبُ عَلَى صَبِيٍّ

،

وَيَصِحُّ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا أَحْرَمَ بِنَفْسِهِ، وَإِلَّا أَحْرَمَ وَلِيُّهُ عَنْهُ، وَيَقَعُ لَازِمًا، وَحُكْمُهُ كَالْمُكَلَّفِ، نَصَّ عَلَيْهِ "وم ش" لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ إنَّ امْرَأَةً رَفَعَتْ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم صَبِيًّا فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ1. وَقَالَ السَّائِبُ بْنُ زَيْدٍ2: حُجَّ بِي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ3، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَيُّمَا صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ بَلَغَ الْحِنْثَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى، وَأَيُّمَا أَعْرَابِيٍّ حَجَّ ثُمَّ هَاجَرَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى، وَأَيُّمَا عَبْدٍ حَجَّ ثُمَّ عَتَقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى4. وَانْفَرَدَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ بِرَفْعِهِ وَهُوَ يُحْتَجُّ بِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، وَكَانَ آيَةً فِي الْحِفْظِ وَلِهَذَا صَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ حَزْمٍ، وَأَجَابَ بِنَسْخِهِ لِكَوْنِ فيه الأعرابي.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1في صحيحه "1336""410".2 هو السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة أبو عبد الله وأبو يزيد الكندي المدني بن أخب نمر وذلك شيء عرفوا به قال الزهري ما اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا ولا أبو بكر ولا عمر حتى قال عمر للسائب ابن أخت نمر: لو روحت عني بعض الأمر "ت 91 هـ" سير أعلام النبلاء "3/437".3 في صحيحه "1858".4 أخرجه البيهقي في سننه "4/325". بلفظ

ص: 213

وَقَدْ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدِ مِنْ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ إمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي عَصْرِهِ بِخُرَاسَانَ، قَالَهُ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ وَقَالَ: دَرَسَ الْفِقْهَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ. صَنَّفَ الْمُخَرَّجَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَالْمُخَرَّجَ عَلَى الصَّحِيحِ لِمُسْلِمٍ، وَكَانَ أَزْهَدَ مَنْ رَأَيْت مِنْ الْعُلَمَاءِ وَأَكْثَرَهُمْ تَقَشُّفًا وَلُزُومًا لِمَدْرَسَتِهِ وَبَيْتِهِ وَأَكْثَرَهُمْ اجْتِهَادًا فِي الْعِبَادَةِ، سَمِعْت أَبَا الْوَلِيدِ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "أَيُّمَا أَعْرَابِيٍّ حَجَّ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ فَعَلَيْهِ الْحَجُّ إذَا هَاجَرَ" قَالَ: مَعْنَاهُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ فَعَبَّرَ بِاسْمِ الْهِجْرَةِ 1عَنْ الْإِسْلَامِ لِأَنَّهُمْ إذَا أَسْلَمُوا هَاجَرُوا، وَفَسَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْإِسْلَامَ بِاسْمِ الْهِجْرَةِ1، وَإِنَّمَا سُمُّوا مُهَاجِرِينَ لِأَنَّهُمْ هَجَرُوا الْكُفَّارَ إجْلَالًا لِلْإِسْلَامِ. سَمِعْت أَبَا الْوَلِيدِ سَمِعْت ابْنَ سُرَيْجٍ سَمِعْت إسْمَاعِيلَ بْنَ إِسْحَاقَ الْقَاضِي يَقُولُ: دَخَلْت عَلَى الْمُعْتَضِدِ فَدَفَعَ إلَيَّ كِتَابًا نَظَرْت فِيهِ، وَكَانَ قَدْ جَمَعَ لَهُ الزَّلَلَ مِنْ رُخَصِ الْعُلَمَاءِ وَمَا احْتَجَّ بِهِ كُلٌّ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ، فَقُلْت لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ زِنْدِيقٌ، فَقَالَ لَمْ تَصِحَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ؟ قُلْت: الْأَحَادِيثُ عَلَى مَا رُوِيَتْ، وَلَكِنْ مَنْ أَبَاحَ الْمُسْكِرَ لَمْ يُبِحْ الْمُتْعَةَ. وَمَنْ أَبَاحَ الْمُتْعَةَ لَمْ يُبِحْ الْغِنَاءَ وَالْمُسْكِرَ، وَمَا مِنْ عَالِمٍ إلَّا وَلَهُ زَلَّةٌ، وَمَنْ جَمَعَ زَلَلَ الْعُلَمَاءِ ثُمَّ أَخَذَ بِهَا ذَهَبَ دِينُهُ، فَأَمَرَ الْمُعْتَضِدُ فَأُحْرِقَ ذَلِكَ الْكِتَابُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ عَنْ الْخَبَرِ الْمَذْكُورِ: ذَكَرَهُ هبة الله الطبري2 في

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 1 ليست في الأصل.

2 هو أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي الشافعي اللالكائي الحافظ المجود مفيد بغداد في وقته صنف كتابا في السنة "ت 410 هـ" سير أعلام النبلاء "17/419".

ص: 214

سُنَنِهِ وَقَالَ: أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.

وَلِأَنَّهُ يَصِحُّ وُضُوءُهُ1 كَالْبَالِغِ، بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ، وَلِأَنَّهُ إذَا صَحَّ إحْرَامُهُ يَجِبُ أَنْ يَصِحَّ عَلَى حُكْمِ الْبَالِغِ فِي الضَّمَانِ، كَالنِّكَاحِ، وَلِأَنَّهُ الْتِزَامٌ بِالْفِعْلِ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْ الْقَوْلِ، 2بِخِلَافِ نَذْرِهِ وَيَمِينِهِ.

وَكَفَّارَةُ الْحَجِّ تَتَعَلَّقُ بِالْحَجِّ الْفَاسِدِ وَتُحْرِمُ رُفْقَةُ، الْمُغْمَى عَلَيْهِ عَنْهُ عِنْدَهُمْ2، بِخِلَافِ الصَّوْمِ فِيهِمَا، وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ يَصِحُّ إحْرَامُهُ وَلَا يَلْزَمُ، فَلَا تَتَعَلَّقُ بِهِ كَفَّارَةٌ. وَيُرْتَفَضُ بِرَفْضِهِ، وَيُجْتَنَبُ الطِّيبُ اسْتِحْبَابًا، وَذَكَرَ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ هَذَا مَعْنَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لَا أَنَّهُ يُخْرِجُهُ مِنْ ثَوَابِ الْحَجِّ، وَسَبَقَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ3، وَهَذَا الْقَوْلُ مُتَّجَهٌ أَنَّهُ يَصِحُّ إحْرَامُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ حُكْمُهُ، وَيُثَابُ عَلَيْهِ إذَا أَتَمَّهُ صَحِيحًا، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الِالْتِزَامِ، وَلَيْسَ عَلَى لُزُومِهِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ.

وَيُحْرِمُ مُمَيِّزٌ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ، كَالْبَيْعِ، وَقِيلَ: يَصِحُّ مِنْهُ بِدُونِهِ، وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ، فَعَلَى هَذَا يُحَلِّلُهُ الْوَلِيُّ منه إن

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في "ب""صومه".

2 2 ليست في "س".

3 "1/411".

ص: 215

رَآهُ ضَرَرًا، فِي الْأَصَحِّ، كَعَبْدٍ، وَلِلشَّافِعِيَّةِ كَالْوَجْهَيْنِ.

وَلَا يُحْرِمُ الْوَلِيُّ عَنْ مُمَيِّزٍ "وم ش" لِعَدَمِ الدَّلِيلِ، وَالْوَالِي مَنْ يَلِي مَالَهُ، وَيَصِحُّ عَنْ الطِّفْلِ وَلَوْ كَانَ مُحْرِمًا أَوْ لَمْ يَحُجَّ كَعَقْدِ النِّكَاحِ لَهُ، وَلَا يَصِحُّ مِنْ غَيْرِ الْوَلِيِّ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، كَالْأَجْنَبِيِّ، وَظَاهِرُ رِوَايَةِ حَنْبَلٍ يَصِحُّ مِنْ الْأُمِّ أَيْضًا "وش" لِلْخَبَرِ الْمَذْكُورِ، وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي عَصَبَتِهِ كَالْعَمِّ وَابْنِهِ وَجْهَانِ، وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ الصِّحَّةَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَكُلُّ مَا أَمْكَنَهُ فِعْلُهُ بِنَفْسِهِ كَالْوُقُوفِ وَالْمَبِيتِ لَزِمَهُ، وَسَوَاءٌ أَحْضَرَهُ1 الْوَلِيُّ: فِيهَا أَوْ غَيْرُهُ، وَمَا عَجَزَ عَنْهُ عَمِلَهُ عَنْهُ الْوَلِيُّ، رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي الرَّمْيِ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ طَافَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فِي خِرْقَةٍ، رَوَاهُمَا الْأَثْرَمُ2.

وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُجَرِّدُ الصِّبْيَانَ لِلْإِحْرَامِ3، وِفَاقًا لِأَكْثَرِ العلماء منهم

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في الأصل "حضره".

2 الأول أخرجه أيضا ابن أبي شيبة الجزء العمري ص "246" والثاني أخرجه أيضا عبد الرزاق في مصنفه "5/70".

3 أخرجه ابن أبي شيبة نشرة العمري ص "407".

ص: 216

الشَّافِعِيُّ، وَقَالَهُ عَطَاءٌ، إلَّا الصَّلَاةَ، وَاسْتَثْنَى مَالِكٌ التَّلْبِيَةَ أَيْضًا، وَعَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَأَحْرَمْنَا عَنْ الصِّبْيَانِ. رَوَاهُ سَعِيدٌ1، وَلِأَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ2: فَلَبَّيْنَا عَنْ الصِّبْيَانِ وَرَمَيْنَا عَنْهُمْ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ3: فَكُنَّا نُلَبِّي عَنْ النِّسَاءِ وَنَرْمِي عَنْ الصِّبْيَانِ.

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْمِيَ عَنْهُ إلَّا مَنْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ، كَالنِّيَابَةِ فِي الْحَجِّ، فَإِنْ قُلْنَا بِالْإِجْزَاءِ هُنَاكَ فَكَذَا هُنَا، وَإِلَّا وَقَعَ الرَّمْيُ عَنْ نَفْسِهِ إنْ كَانَ مُحْرِمًا بِفَرْضٍ، وَإِنْ كَانَ حَلَالًا لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ، وَإِنْ قُلْنَا يَقَعُ الْإِحْرَامُ بَاطِلًا هُنَاكَ فَكَذَا الرَّمْيُ هُنَا.

وَإِنْ أَمْكَنَ الصَّبِيَّ أَنْ يُنَاوِلَ النَّائِبَ الْحَصَى نَاوَلَهُ وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ أَنْ تُوضَعَ الْحَصَاةُ فِي كَفِّهِ ثُمَّ تُؤْخَذَ مِنْهُ فَتُرْمَى عَنْهُ. فَإِنْ وَضَعَهَا النَّائِبُ فِي يَدِهِ وَرَمَى بِهَا فَجَعَلَ يَدَهُ كَالْآلَةِ فَحَسَنٌ، وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَطُوفَ فَعَلَهُ وإلا طيف به محمولا أو راكبا.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 وأخرجه ابن أبي شيبة نشرة العمري ص "246".

2 أحمد "4370" وابن ماجه "3038".

3 في سننه "927".

ص: 217

وَتُعْتَبَرُ النِّيَّةُ مِنْ1 الطَّائِفِ بِهِ وَكَوْنُهُ مِمَّنْ يَصِحُّ أَنْ يَعْقِدَ لَهُ الْإِحْرَامَ، فَإِنْ نَوَى الطَّوَافَ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ الصَّبِيِّ وَقَعَ عَنْ الصَّبِيِّ، كَالْكَبِيرِ يُطَافُ بِهِ مَحْمُولًا لِعُذْرٍ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَطُوفَ عَنْهُ الْحَلَالُ وَالْمُحْرِمُ، طَافَ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ لَا "وم ش" لِوُجُودِ الطَّوَافِ مِنْ الصَّبِيِّ، كَمَحْمُولٍ مَرِيضٍ، وَلَمْ يُوجَدْ مِنْ الْحَامِلِ إلَّا النِّيَّةُ كَحَالَةِ الْإِحْرَامِ.

وَذَكَرَ الْقَاضِي وَجْهًا لَا يُجْزِئُ 2"عَنْ الصَّبِيِّ"2 كَالرَّمْيِ عَنْ الْغَيْرِ، فَعَلَى هَذَا يَقَعُ عَنْ الْحَامِلِ، لِأَنَّ النِّيَّةَ هُنَا شَرْطٌ، فَهِيَ كَجُزْءٍ3 مِنْهُ شَرْعًا، وَقِيلَ: يَقَعُ هُنَا عَنْ نَفْسِهِ، كَمَا لَوْ نَوَى الْحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ غَيْرِهِ، وَالْمَحْمُولُ الْمَعْذُورُ وُجِدَتْ4 النِّيَّةُ مِنْهُ5، وَهُوَ أَهْلٌ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَلْغُوَ نِيَّتُهُ هُنَا لِعَدَمِ التَّعْيِينِ، لِكَوْنِ الطَّوَافِ لَا يَقَعُ عَنْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ.

وَنَفَقَةُ الْحَجِّ فِي مَالِ وَلِيِّهِ، فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا أبو الخطاب وأبو الوفاء

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في "ب""عن".

2 2 ليست في "ب".

3 في الأصل "حزء".

4 في الأصل "وجوب".

5 ليست في الأصل.

ص: 218

والشيخ وغيرهم "وم ق" لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِيهِ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ كَإِتْلَافِهِ مَالَ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ لَهُ، وَمِنْهُ: فِي مَالِهِ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ، وَاخْتَلَفَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي "م 7" لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَتِهِ كَأُجْرَةِ حَامِلِهِ إلَى الْجَامِعِ وَالطَّبِيبِ ونحوه، ومحل1 الْخِلَافِ يَخْتَصُّ بِمَا يَزِيدُ عَلَى نَفَقَةِ الْحَضَرِ، وَإِنْشَاءِ السَّفَرِ لِلْحَجِّ بِهِ تَمْرِينًا عَلَى الطَّاعَةِ. زَادَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: وَمَالُهُ كَثِيرٌ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ 7" قَوْلُهُ: وَنَفَقَةُ الْحَجِّ فِي مَالِ وَلِيِّهِ، فِي رِوَايَةٍ اخْتَارَهَا أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمْ. وَعَنْهُ: فِي مَالِهِ، اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ، وَاخْتَلَفَ اخْتِيَارُ الْقَاضِي، انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي2 وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ.

إحْدَاهُمَا هِيَ فِي مَالِ وَلِيِّهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ: يَلْزَمُ ذَلِكَ الْوَلِيَّ، فِي أَقْوَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي3، وَالشَّارِحُ وَصَاحِبُ الْحَاوِيَيْنِ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ، وَهُوَ أَصَحُّ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي بَعْضِ كُتُبِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ4 وَالْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ: فَعَلَى وَلِيِّهِ إجْمَاعًا، ثُمَّ حَكَى الْخِلَافَ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَكُونُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ، قَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَنَظْمِ الْمُفْرَدَاتِ وَغَيْرِهِمْ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ "قُلْت": وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَمَا عُلِّلَتْ بِهِ هَذِهِ الرِّوَايَةُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ، وَإِطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ فيه نظر.

1 في الأصل "ومشكل".

2 "2/308".

3 "5/54".

4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/24".

ص: 219

فَأَمَّا سَفَرُهُ مَعَهُ لِلتِّجَارَةِ أَوْ خِدْمَةٍ أَوْ إلَى مَكَّةَ لِاسْتِيطَانِهَا أَوْ1 الْإِقَامَةِ بِهَا لِعِلْمٍ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يُبَاحُ لَهُ السَّفَرُ بِهِ فِي وَقْتِ الْحَجِّ وَغَيْرِهِ وَمَعَ الْإِحْرَامِ وَعَدَمِهِ فَلَا نَفَقَةَ عَلَى الْوَلِيِّ، رِوَايَةً وَاحِدَةً، بَلْ عَلَى الْجِهَةِ الْوَاجِبَةِ فِيهَا بِتَقْدِيرِ عَدَمِ الْإِحْرَامِ. وَيُؤْخَذُ هَذَا مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ مِنْ التَّصَرُّفِ لِمَصْلَحَتِهِ. وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيَّةِ، وَكَذَا الْمَالِكِيَّةُ وَإِنْ كَانُوا اسْتَثْنَوْا خَوْفَ الضَّيْعَةِ عَلَيْهِ فَقَطْ.

وَهَلْ الْفِدْيَةُ وَجَزَاءُ الصَّيْدِ عَلَى الْوَلِيِّ كَنَفَقَتِهِ؟ أم عليه كحنايته؟ فيه روايتان "م 8". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ 8""قَوْلُهُ" وَهَلْ الْفِدْيَةُ وَجَزَاءُ الصَّيْدِ عَلَى الْوَلِيِّ كَنَفَقَتِهِ؟ أَمْ عَلَيْهِ كَجِنَايَتِهِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي2 وَالْكَافِي3 وَشَرْحِ الْمَجْدِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ.

إحْدَاهُمَا يَكُونُ فِي مَالِ وَلِيِّهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ: يَلْزَمُ الْوَلِيَّ، فِي أَقْوَى الرِّوَايَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى: هَذَا الْمَذْهَبُ، وَهُوَ أَصَحُّ، قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ: نَفَقَةُ الْحَجِّ وَمُتَعَلِّقَاتُهُ الْمُجْحِفَةُ بِالصَّبِيِّ تَلْزَمُ الْمُحْرِمَ بِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ4 وَالْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَحَكَاهُ إجْمَاعًا

1 في الأصل "و".

2 "5/54".

3 "2/308".

4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/24".

ص: 220

وَلِلشَّافِعِيِّ وَالْمَالِكِيَّةِ قَوْلَانِ، كَذَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ وَسَوَّى جَمَاعَةٌ بَيْنَهُمَا وَيَخْتَصُّ الْخِلَافُ بِمَا فَعَلَهُ الصَّبِيُّ.

وَيَلْزَمُ الْبَالِغَ كَفَّارَتُهُ مَعَ خَطَأٍ وَنِسْيَانٍ قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: أَوْ فَعَلَهُ بِهِ الْوَلِيُّ لِمَصْلَحَتِهِ، كَتَغْطِيَةِ رَأْسِهِ لِبَرْدٍ أَوْ تَطْيِيبِهِ1 لِمَرَضٍ. وَإِنْ فَعَلَهُ بِهِ الْوَلِيُّ لَا لِعُذْرٍ فَالْفِدْيَةُ عَلَيْهِ، وَمَا لَا يَلْزَمُ الْبَالِغَ كَفَّارَتُهُ مَعَ خطأ ونسيان لا يلزم الصبي، لأن عمده خطأ.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

، كَمَا تَقَدَّمَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَصَاحِبُ الْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرُهُمْ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَكُونُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ، قَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ.

"تَنْبِيهٌ": حُكْمُ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَالْفِدْيَةِ حُكْمُ نَفَقَةِ الْحَجِّ، خِلَافًا وَمَذْهَبًا، وَلِذَلِكَ جَمَعَهُمَا أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَحَكَوْا الْخِلَافَ فِي الْجَمِيعِ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَإِلَيْهِ مَيْلُ الْمُصَنِّفِ، لِقَوْلِهِ عَنْ الطَّرِيقَةِ الْأُخْرَى "كَذَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ" وَلَنَا طَرِيقَةٌ أُخْرَى وَهِيَ هَلْ يُلْحَقَانِ بِالنَّفَقَةِ فَيَكُونَ فِيهِمَا الْخِلَافُ الَّذِي فِيهَا؟ أَوْ يَكُونَانِ كَجِنَايَتِهِ فَيَجِبَ عَلَيْهِ قَوْلًا وَاحِدًا؟ وَهِيَ طَرِيقَةُ الشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ وَجَمَاعَةٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ ضَعِيفَةٌ.

1 في "ب""بطنه".

ص: 221

وَمَتَى وَجَبَتْ عَلَى الْوَلِيِّ وَدَخَلَهَا الصَّوْمُ صَامَ عَنْهُ، لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ ابْتِدَاءً، كَصَوْمِهَا عَنْ نَفْسِهِ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ. لَا يَفْدِي إلَّا بِالْمَالِ، لِأَنَّ الْغَيْرَ لَا يُصَامُ عَنْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَوَطْءُ الصَّبِيِّ كَوَطْءِ الْبَالِغِ نَاسِيًا يَمْضِي فِي فَاسِدِهِ وَيَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ. وَلَا يَصِحُّ إلَّا بَعْدَ بُلُوغِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِلْجَمْعِ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ، وَنَظِيرُهُ احْتِلَامُ الْمَجْنُونِ يُوجِبُ الْغُسْلَ وَيُعْتَبَرُ لِصِحَّتِهِ إفَاقَتُهُ، لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ. وَقِيلَ: يَصِحُّ قَبْلَ بُلُوغِهِ كَالْبَالِغِ. وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ، لِئَلَّا تَلْزَمَهُ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ، وَعَنْ الشَّافِعِيِّ كَالْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ. وَكَذَا قَضَاؤُهُ لِفَوَاتٍ أَوْ1 إحْصَارٍ، وَصِحَّتُهُ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْقَضَاءِ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَإِجْزَائِهِ2 عَنْهُ وَعَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ كما سبق في العبد3.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في "س""و".

2 في الأصل "وإحرامه".

3 ص "211".

ص: 222