الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ يُلْزِمُ هَذَا الْمَعْضُوبَ1 بِبَذْلِ وَلَدِهِ لَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ إذَا كَانَ الْوَلَدُ يَجِدُ زَادًا وَرَاحِلَةً وَقَدْ أَدَّى عَنْ نَفْسِهِ فَرْضَ الْحَجِّ، وَيَلْزَمُهُ. أَنْ يَأْمُرَهُ بِهِ، وَلِأَصْحَابِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْبَاذِلُ فَقِيرًا يُمْكِنُهُ الْمَشْيُ أَوْ أَجْنَبِيًّا أَوْ بَذَلَ الْمَالَ وَجْهَانِ، وَالْأَصَحُّ عِنْدَهُمْ جَوَازُ الرُّجُوعِ لِلْبَاذِلِ مَا لَمْ يُحْرِمْ، وَلَا وَجْهَ لِتَمَسُّكِهِمْ بِأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ مُطْلَقَةٌ وَبِخَبَرِ الخثعمية2، وكقدرته بنفسه، لما سبق والله أعلم.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 في "ب" و"س""المغصوب".
2 بقدم بخريجه ص "255".
فَصْلٌ: مَنْ لَزِمَهُ حَجٌّ أَوْ عُمْرَةٌ فَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ
وَجَبَ قَضَاؤُهُ فَرَّطَ أَوْ لَا مِنْ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
رَأْسِ مَالِهِ كَالزَّكَاةِ وَالدَّيْنِ، وَلَوْ لَمْ يُوصِ بِهِ، وَسَبَقَ فِي الزَّكَاةِ1 وَفِي فِعْلِهِ عَنْ الميت2.
وَلِلْبُخَارِيِّ3 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ "4حَتَّى مَاتَتْ4"، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ:"نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّك دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ اقْضُوا اللَّهَ فَاَللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ".
وَيُخَرَّجُ عَنْهُ حَيْثُ وَجَبَ، نَصَّ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْقَضَاءَ بِصِفَةِ الْأَدَاءِ كَصَلَاةٍ وَصَوْمٍ. وَقَاسَ الْقَاضِي عَلَى مَعْضُوبٍ5 أَحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ.
وَيُسْتَنَابُ مِنْ أَقْرَبِ وَطَنَيْهِ6 لِتَخْيِيرِ الْمَنُوبِ عَنْهُ، وَقِيلَ: مَنْ لَزِمَهُ بِخُرَاسَانَ فَمَاتَ بِبَغْدَادَ أُحِجَّ مِنْهَا، نَصَّ عَلَيْهِ، كَحَيَاتِهِ، وَقِيلَ: هَذَا هُوَ الْأَوَّلُ7، لَكِنْ اُحْتُسِبَ لَهُ سَفَرُهُ8 مِنْ بَلَدِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ مُتَّجِهٌ لَوْ سَافَرَ لِلْحَجِّ.
وَيُجْزِئُ دُونَ الْوَاجِبِ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ، لأنه كحاضر، وإلا9 لم
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 "3/485".
2 "3/423 – 424".
3 في صحيحه "1852".
4 4 ليست في "س".
5 في "ب" و"س""المغصوب".
6 في الأصل و"س""وطنه".
7 في الأصل و"ب""الأولى".
8 في "ب" و"س""سفره".
9 في الأصل "وإن".
يُجْزِئْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُكْمِلْ الْوَاجِبَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ أَنَّهُ "1لَا يَصِحُّ1" دُونَ مَحَلِّ وُجُوبِهِ وَقِيلَ: يُجْزِئُهُ، كَمَنْ أَحْرَمَ دُونَ مِيقَاتٍ، وقيل: يجزئ أن2 "يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ مِيقَاتِهِ لَا3 مِنْ حَيْثُ وجب "وم ش" وَيَقَعُ الْحَجُّ عَنْ الْمَحْجُوجِ" عَنْهُ
وَتَجُوزُ النيابة "4بلا مال4""وم ش" لِلْخَبَرِ السَّابِقِ "وَتَشْبِيهُهُ بِالدَّيْنِ وَلِلْحَنَفِيَّةِ كَقَوْلِنَا: "5قَالَ فِي الْهِدَايَةِ لَهُمْ: هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ5" ولهم6:
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهَانِ: "الْأَوَّلُ" قَوْلُهُ: وَقِيلَ "يُجْزِئُ يَحُجُّ عَنْهُ مِنْ مِيقَاتِهِ" كَذَا فِي النُّسَخِ وَالصَّوَابُ "وَقِيلَ: يجزئ أن يحج" بزيادة أن.
1 1 ليست في "س".
2 ليست في "ب".
3 في "ب" و"ط""لأنه".
4 4 ليست في "س".
5 5 ليست في "ب".
6 في الأصل "ولم".
يَقَعُ الْحَجُّ لِلْحَاجِّ، وَلِلْمَحْجُوجِ عَنْهُ ثَوَابُ النَّفَقَةِ فَقَطْ. ثُمَّ فِي إجْزَائِهِ لِلْحَاجِّ قَوْلَانِ. وَعِنْدَهُمْ: يَجِبُ أَنْ يُحِجَّ عَنْهُ مِنْ ثُلُثِهِ1 مِنْ بَلَدِهِ رَاكِبًا، وَلَا يُجْزِئُهُ مَاشِيًا إلَّا أَنْ لَا يَبْلُغَ مِنْهُ إلَّا مَاشِيًا، فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: يُخَيَّرُ رَاكِبًا مِنْ حَيْثُ بَلَغَ، وَمَاشِيًا مِنْ بَلَدِهِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ: رَاكِبًا. وَلَوْ أَوْصَى بِبَعِيرِهِ لِرَجُلٍ لِيَحُجَّ عَنْهُ فَأَكْرَاهُ الرَّجُلُ وَأَنْفَقَهُ فِي طَرِيقِهِ وَحَجَّ عَنْهُ مَاشِيًا جَازَ اسْتِحْسَانًا2. ثُمَّ يُرَدُّ الْبَعِيرُ إلَى وَرَثَتِهِ.
وَيُكْرَهُ "حَجُّهُ" عَلَى حِمَارٍ، كَذَا قَالُوا وَإِنْ مَاتَ هُوَ أَوْ نَائِبُهُ فِي الطَّرِيقِ حُجَّ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ مَاتَ فِيمَا بَقِيَ نَصَّ عَلَيْهِ مَسَافَةً وَفِعْلًا وَقَوْلًا. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: مِنْ مَنْزِلِهِ، وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ سَفَرَهُ هَلْ بَطَلَ أَمْ لَا؟ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَيُحَجُّ بِثُلُثِ مَا بَقِيَ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ، وَعِنْدَ أبي يوسف: مما3 بَقِيَ مِنْ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ: بِمَا بَقِيَ مِنْ الْمَالِ الَّذِي أَخَذَهُ، وَإِلَّا بَطَلَتْ4 وَجَدِيدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ: إنْ مَاتَ الْحَاجُّ عَنْ نَفْسِهِ بَطَلَ مَا أَتَى بِهِ إلَّا فِي الثَّوَابِ، وَلَا بِنَاءَ بَعْدَ التَّحْلِيلَيْنِ، عِنْدَهُمْ، وَيُجْبَرُ بِدَمٍ، وَمَعْنَاهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَإِنْ صُدَّ فَعِنْدَنَا: فِيمَا بَقِيَ، لِأَنَّهُ أَسْقَطَ بَعْضَ الْوَاجِبِ.
وَمَنْ ضَاقَ مَالُهُ أَوْ لَزِمَهُ دَيْنٌ أُخِذَ لِلْحَجِّ بِحِصَّتِهِ وَحُجَّ بِهِ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِقُدْرَتِهِ5 عَلَى بَعْضِ الْمَأْمُورِ بِهِ، وَعَنْهُ: يَسْقُطُ الْحَجُّ عُيِّنَ فَاعِلُهُ أَمْ لَا.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 في الأصل و"ب""يليه" وقوله ولهم يعني للحنفية قول آخر: يقع. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .إلخ.
2 في "ب""استحبابا".
3 في "ب" و"س""ما".
4 في الأصل "بطل" وبطلت أي: الوصية كما في البناية شرح الهداية "3/861".
5 في "ب""كقجته".