المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل: يلزم دم التمتع والقران بطلوع فجر يوم النحر - الفروع وتصحيح الفروع - جـ ٥

[شمس الدين ابن مفلح - المرداوي]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد الخامس

- ‌تابع كتاب الصوم

- ‌باب مايفسد الصوم ، ويوجب الكفارة

- ‌مدخل

- ‌فَصْلٌ: وَإِنَّمَا يُفْطِرُ بِجَمِيعِ مَا سَبَقَ إذَا فَعَلَهُ عَامِدًا ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ مُخْتَارًا

- ‌فَصْلٌ: وَلَا كَفَّارَةَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ وَمُبَاشَرَةٍ

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ طَارَ إلَى حَلْقِهِ غُبَارُ طَرِيقٍ أَوْ دَقِيقٌ أَوْ دُخَانٌ لَمْ يُفْطِرْ

- ‌فصل: يَنْبَغِي لِلصَّائِمِ أَنْ يَتَعَاهَدَ صَوْمَهُ مِنْ لِسَانِهِ

- ‌فَصْلٌ: يُسَنُّ تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ إذَا تَحَقَّقَ غُرُوبُ الشَّمْسِ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ أَكَلَ شَاكًّا فِي غُرُوبِ الشَّمْسِ وَدَامَ شَكُّهُ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ جَامَعَ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ بِلَا عُذْرٍ

- ‌‌‌بَابُ حُكْمِ قَضَاءِ الصَّوْمِ وَغَيْرِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ به

- ‌بَابُ حُكْمِ قَضَاءِ الصَّوْمِ وَغَيْرِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ به

- ‌بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَذِكْرِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا يتعلق بذلك

- ‌مدخل

- ‌فَصْلٌ: يُكْرَهُ صَوْمُ الدَّهْرِ إذَا أَدْخَلَ فِيهِ يَوْمَيْ الْعِيدَيْنِ

- ‌فَصْلٌ: يُكْرَهُ الْوِصَالُ

- ‌فَصْلٌ: يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُ رَمَضَانَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ

- ‌فَصْلٌ: يُكْرَهُ إفْرَادُ رَجَبٍ بِالصَّوْمِ

- ‌فَصْلٌ: يُكْرَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ إفْرَادَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِصَوْمٍ

- ‌فَصْلٌ: وَكَذَا إفْرَادُ يَوْمِ السَّبْتِ بِالصَّوْمِ

- ‌فَصْلٌ: وَلَا يَحْرُمُ صَوْمُ مَا سَبَقَ مِنْ الْأَيَّامِ

- ‌فَصْلٌ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيم: رَأَيْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَعْطَى ابْنَهُ دِرْهَمَ النَّيْرُوزِ

- ‌فَصْلٌ: يَوْمُ الشَّكِّ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي السَّمَاءِ عِلَّةٌ

- ‌فَصْلٌ: يَحْرُمُ صَوْمُ يَوْمَيْ الْعِيدَيْنِ

- ‌فَصْلٌ: وَكَذَا صَوْمُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ نَفْلًا

- ‌فَصْلٌ: وَهَلْ يَجُوزُ لِمَنْ عَلَيْهِ صَوْمُ فَرْضٍ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِالصَّوْمِ

- ‌فَصْلٌ: سَبَقَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَغْصُوبِ هَلْ يُثَابُ عَلَى الْعِبَادَةِ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ دَخَلَ فِي وَاجِبٍ مُوَسَّعٍ

- ‌فصل: ليلة القدر لَيْلَةٌ شَرِيفَةٌ مُعَظَّمَةٌ

- ‌فَصْلٌ: وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ أَفْضَلُ اللَّيَالِي

- ‌باب الإعتكاف

- ‌مدخل

- ‌فَصْلٌ: وَلَا يَصِحُّ مِنْ رَجُلٍ تَلْزَمُهُ الصَّلَاةُ جَمَاعَةً فِي مُدَّةِ اعْتِكَافِهِ إلَّا فِي مَسْجِدٍ تقام فيه الجماعة، ولو من رجلين معتكفين

- ‌فَصْلٌ: وَيَصِحُّ بِغَيْرِ صَوْمٍ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ صَائِمًا

- ‌فَصْلٌ: مَنْ نَذَرَ الِاعْتِكَافَ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافًا مُعَيَّنًا مُتَتَابِعًا

- ‌فصل: من لزمه تتابع اعتكافه

- ‌فَصْلٌ: وَالْمُعْتَادُ مِنْ هَذِهِ الْأَعْذَارِ

- ‌فَصْلٌ: قَدْ سَبَقَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ خُرُوجُ الْمُعْتَكِفِ إلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ خَرَجَ لِمَا لَهُ مِنْهُ

- ‌فَصْلٌ:وَإِنْ وَطِئَ الْمُعْتَكِفُ فِي الْفَرْجِ عَمْدًا

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ سَكِرَ فِي اعْتِكَافِهِ فَسَدَ

- ‌فَصْلٌ: يُسْتَحَبُّ لِلْمُعْتَكِفِ التَّشَاغُلُ بِفِعْلِ الْقُرَبِ

- ‌فَصْلٌ: وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُعْتَكِفِ إقْرَاءُ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ

- ‌فَصْلٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَزَوَّجَ

- ‌فصل: يستحب له ترك لبس رفيع الثياب

- ‌فَصْلٌ: لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمُعْتَكِفِ وَغَيْرِهِ

- ‌فَصْلٌ: يَنْبَغِي لِمَنْ قَصْدَ الْمَسْجِدَ لِلصَّلَاةِ

- ‌كتاب المناسك

- ‌مدخل

- ‌حكم الحج والعمرة

- ‌فَصْلٌ: لَا يَجِبُ الْحَجُّ عَلَى كَافِرٍ أَصْلِيٍّ

- ‌فَصْلٌ: وَلَا يَجِبُ عَلَى مَجْنُونٍ

- ‌فَصْلٌ: وَلَا يَجِبُ عَلَى عَبْدٍ

- ‌فَصْلٌ: وَلَا يَجِبُ عَلَى صَبِيٍّ

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ

- ‌فَصْلٌ: وَلَيْسَ لِوَلِيِّ السَّفِيهِ الْمُبَذِّرِ مَنْعُهُ مِنْ حَجِّ الْفَرْضِ

- ‌فَصْلٌ: وَلِلزَّوْجِ تَحْلِيلُ الْمَرْأَةِ مِنْ حَجِّ التَّطَوُّعِ

- ‌فَصْلٌ: لَا يَجُوزُ لِوَالِدٍ مَنْعُ وَلَدِهِ مِنْ حَجٍّ وَاجِبٍ

- ‌فَصْلٌ: الشَّرْطُ الْخَامِسُ لِوُجُوبِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مِلْكُ الزاد والراحلة

- ‌فَصْلٌ: وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَجِدَ طَرِيقًا آمِنًا

- ‌فَصْلٌ: وَيُشْتَرَطُ لِلْمَرْأَةِ مَحْرَمٌ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ

- ‌فَصْلٌ: وَالْمَحْرَمُ زَوْجُهَا أَوْ مَنْ تُحَرَّمُ عَلَيْهِ عَلَى التَّأْبِيدِ

- ‌فَصْلٌ: فَإِنْ حَجَّتْ الْمَرْأَةُ بِلَا مَحْرَمٍ

- ‌فصل: يلزم الأعمى أن يحج بنفسه بالشروط المذكورة

- ‌فَصْلٌ: مَنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ أَوْ الْعُمْرَةُ

- ‌فَصْلٌ: وَمَنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ لِكِبَرٍ

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ أَيِسَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ مَحْرَمٍ

- ‌فَصْلٌ: وَلَا يَصِيرُ مُسْتَطِيعًا بِبَذْلِ غَيْرِهِ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ لَزِمَهُ حَجٌّ أَوْ عُمْرَةٌ فَتُوُفِّيَ قَبْلَهُ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ نَابَ بِلَا إجَارَةٍ وَلَا جُعْلٍ جَازَ

- ‌فَصْلٌ: فِي مُخَالَفَةِ النَّائِبِ

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ أُمِرَ بِإِحْرَامٍ مِنْ مِيقَاتٍ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ لَزِمَهُ الْحَجُّ فَأَحْرَمَ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ أَحْرَمَ مَنْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ بِنَذْرٍ أَوْ نَفْلٍ

- ‌فَصْلٌ: تَصِحُّ الِاسْتِنَابَةُ عَنْ الْمَعْضُوبِ

- ‌فَصْلٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَحُجَّ عَنْ أَبَوَيْهِ

- ‌فَصْلٌ: مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيُبَادِرْ

- ‌باب المواقيت

- ‌مدخل

- ‌فَصْلٌ: إذَا أَرَادَ حُرٌّ مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ نُسُكًا أَوْ مَكَّةَ نَصَّ عَلَيْهِ أَوْ الْحَرَمَ

- ‌فَصْلٌ: يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ قَبْلَ الْمِيقَاتِ

- ‌فَصْلٌ: يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ

- ‌فصل: أشهر الحج شَوَّالُ وَذُو الْقِعْدَةِ وَعَشْرُ "ذِي"، الْحِجَّةِ. مِنْهُ يَوْمُ النَّحْرِ

- ‌فصل: الْعُمْرَةُ فِي رَمَضَانَ أَفْضَلُ

- ‌باب الإحرام

- ‌مدخل

- ‌فَصْلٌ: ثُمَّ يُحْرِمُ عَقِيبَ مَكْتُوبَةٍ أَوْ نَفْلٍ

- ‌فصل: يخير بين التمتع والإفراد والقران ذكره جماعة إجماعا

- ‌فَصْلٌ: التَّمَتُّعُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ

- ‌فَصْلٌ: يَلْزَمُ الْمُتَمَتِّعَ دَمٌ، بِالْإِجْمَاعِ

- ‌فصل: يلزم القارن دم، نص عليه واحتج جماعة منهم الشيخ بالآية

- ‌فَصْلٌ: يَلْزَمُ دَمُ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ بِطُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ

- ‌فَصْلٌ: جَزَمَ جَمَاعَةٌ

- ‌فصل: من حاضت وهي متمتعة قَبْلَ طَوَافِ الْعُمْرَةِ

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ أَحْرَمَ مُطْلَقًا

- ‌فَصْلٌ: وَإِنْ أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ

- ‌فصل: التلبية سُنَّةٌ لَا تَجِبُ

- ‌باب محظورات الإحرام وكفارات وما يتعلق بذلك

- ‌مدخل

- ‌فصل: وَحُكْمُ الْأَظْفَارِ كَالشَّعْرِ

- ‌فصل: تغطية الرأس إجماعا

- ‌فصل: لبس المخيط في بدنه أو بعضه

- ‌فصل: الطيب بالإجماع

- ‌فصل: فإن تزوج أو زوج محرمة

- ‌فصل: الْوَطْءُ فِي قُبُلٍ يَفْسُدُ بِهِ النُّسُكُ فِي الجملة إجماعا

- ‌فصل: المباشرة بلمس أو نظر لشهوة

- ‌فصل: قَتْلُ صَيْدِ الْبَرِّ الْمَأْكُولِ وَاصْطِيَادُهُ

- ‌فصل: وَيَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ مَا نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ

- ‌فصل: وَالْمَرْأَةُ إحْرَامُهَا فِي وَجْهِهَا

- ‌فَصْلٌ: الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ إنْ لَبِسَ الْمَخِيطَ

- ‌فصل: مَنْ كَرَّرَ مَحْظُورًا مِنْ جِنْسٍ

- ‌فصل: الْقَارِنُ كَغَيْرِهِ

- ‌فصل: أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْحَجَّ لَا يَفْسُدُ بِإِتْيَانِ شيء

- ‌فصل: كُلُّ هَدْيٍ أَوْ إطْعَامٍ مُتَعَلِّقٌ بِالْإِحْرَامِ أَوْ الْحَرَمِ

الفصل: ‌فصل: يلزم دم التمتع والقران بطلوع فجر يوم النحر

لِفَوَاتِهِ الْخِلَافُ. وَزَادَ فِي الْفُصُولِ: وَدَمٌ ثَالِثٌ لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ، كَذَا قَالَ.

وَإِذَا فَرَغَ حَجُّهُ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ الْأَبْعَدِ، كَمَنْ فَسَدَ حَجُّهُ وَإِلَّا لَزِمَهُ دَمٌ، وَكَذَا إنْ قَضَى مُتَمَتِّعًا فَتَحَلَّلَ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ مِنْ الْأَبْعَدِ..

ص: 355

‌فَصْلٌ: يَلْزَمُ دَمُ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ بِطُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ

،

جَزَمَ بِهِ فِي الْخِلَافِ، وَرَدَّ مَا نَقَلَ عَنْ أَحْمَدَ بِخِلَافِهِ إلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ، وَقَدَّمَهُ جَمَاعَةٌ، لِقَوْلِهِ:{فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196]"أَيْ" فَلْيُهْدِ، وَحَمْلُهُ عَلَى أَفْعَالِهِ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى إحْرَامِهِ، لِقَوْلِهِ:"الْحَجُّ عَرَفَةَ" 1 و "يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ" 2; ولأن إحرام الحج تتعلق

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 تقدم تخريجه "317".

2 تقدم تخريجه ص "252".

ص: 355

بِهِ صِحَّةُ التَّمَتُّعِ، فَلَمْ يَكُنْ وَقْتًا لِلْوُجُوبِ كَإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ; وَلِأَنَّ الْهَدْيَ مِنْ جِنْسِ "مَا" يَقَعُ بِهِ التَّحَلُّلُ، فَكَانَ وَقْتُ وُجُوبِهِ بَعْدَ وَقْتِ الْوُقُوفِ كَطَوَافٍ وَرَمْيٍ وَحَلْقٍ وَعَنْهُ: بِإِحْرَامِ الْحَجِّ لِلْآيَةِ "وهـ ش" وَلِأَنَّهُ غَايَةٌ، فَكَفَى أَوَّلُهُ. كَأَمْرِهِ بِإِتْمَامِ الصَّوْمِ إلَى اللَّيْلِ، وَعَنْهُ: بِوُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ "وم" وَذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَاخْتِيَارُ الْقَاضِي، لِأَنَّهُ تَعَرَّضَ لِفَوَاتٍ قَبْلَهُ، وَعَنْهُ: بِإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ، لِنِيَّتِهِ التَّمَتُّعَ إذَنْ، وَيَتَوَجَّهُ أَنْ يَنْبَنِي عَلَيْهَا مَا إذَا مَاتَ بَعْدَ سَبَبِ الْوُجُوبِ يُخْرَجُ عَنْهُ مَنْ تَرِكَتِهِ، وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْهِ، وَالثَّانِي: لَا يُخْرَجُ شَيْءٌ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: فَائِدَةُ الرِّوَايَاتِ إذَا تَعَذَّرَ الدَّمُ وَأَرَادَ الِانْتِقَالَ إلَى الصَّوْمِ فَمَتَى ثَبَتَ التَّعَذُّرُ فِيهِ الرِّوَايَاتُ.

أَمَّا وَقْتُ ذَبْحِهِ فَجَزَمَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْمُسْتَوْعِبُ وَالرِّعَايَةُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نَحْرُهُ قَبْلَ وَقْتِ وُجُوبِهِ. وَقَالَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ: "لَا يَجُوزُ" قَبْلَ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ "وهـ م" فَظَاهِرُهُ يجوز إذا وجب، لقوله:{وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] فَلَوْ جَازَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ لَجَازَ الْحَلْقُ، لِوُجُودِ الْغَايَةِ. وَفِيهِ نَظَرٌ; لِأَنَّهُ فِي الْمُحْصِرِ، وَيَنْبَنِي عَلَى عموم المفهوم

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ص: 356

وَلِأَنَّهُ لَوْ جَازَ لَنَحَرَهُ عليه السلام، وَصَارَ كَمَنْ لَا هَدْيَ مَعَهُ. وَفِيهِ نَظَرٌ; لِأَنَّهُ كَانَ مُفْرِدًا أَوْ قَارِنًا أَوْ كَانَ لَهُ نِيَّةُ أَوْ فِعْلُ الْأَفْضَلِ; وَلِمَنْعِ التَّحَلُّلِ بِسَوْقِهِ، وَسَيَأْتِي1، وَقَاسُوهُ عَلَى الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ، وَهِيَ دَعْوَى; وَلِأَنَّ جَوَازَ تَقْدِيمِهِ يُفْتَقَرُ إلَى دَلِيلٍ، الْأَصْلُ عَدَمُهُ، فَإِنْ احْتَجَّ بِمَا سَبَقَ فَسَبَقَ جَوَابُهُ.

وَإِنْ قِيلَ كَالصَّوْمِ وَهُوَ بَدَلُهُ قِيلَ هَذَا يَخْتَصُّ2 بِمَكَانٍ فَاخْتَصَّ بِزَمَنٍ، كَطَوَافٍ وَرَمْيٍ وَوُقُوفٍ، بِخِلَافِ الصَّوْمِ، وَهَذَا الْبَدَلُ يُخَالِفُ الْأَبْدَالَ; لِأَنَّ كُلَّ وَقْتٍ جَازَ فِيهِ بَعْضُ الْبَدَلِ جَازَ كُلُّهُ وَهُنَا تَجُوزُ الثَّلَاثَةُ لَا السَّبْعَةُ.

وَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا جَازَ الصَّوْمُ لِوُجُودِ السَّبَبِ، كَنَظَائِرِهِ، فَمِثْلُهُ هُنَا، أَشْكَلَ جَوَابُهُ. وَاخْتَارَ فِي الِانْتِصَارِ: لَهُ نَحْرُهُ بِإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ، وَأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ الصَّوْمِ; لِأَنَّهُ مُبَدَّلٌ، وَحَمَلَ رِوَايَةَ ابْنِ مَنْصُورٍ بذبحه يوم النحر على وجوبه

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 ص "360".

2 في "س""مختص".

ص: 357

يَوْمَ النَّحْرِ. وَقَالَ الْآجُرِّيُّ: لَهُ نَحْرُهُ قَبْلَ خُرُوجِهِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَتَأْخِيرُهُ إلَى يَوْمِ النَّحْرِ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: إنْ قَدِمَ قَبْلَ الْعَشْرِ وَمَعَهُ هَدْيٌ نَحَرَهُ لَا يَضِيعُ أَوْ يَمُوتُ أَوْ يُسْرَقُ. وَكَذَا قَالَ عَطَاءٌ، وَهَذَا ضَعِيفٌ، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ يَجُوزُ إذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، وَظَاهِرُ مَذْهَبِهِ: وَبَعْدَ حِلِّهِ مِنْ الْعُمْرَةِ، لَا إذَا أَحْرَمَ بِهَا، فَإِنْ عَدِمَ الْهَدْيَ فِي مَوْضِعِهِ وَلَوْ وَجَدَهُ بِبَلَدِهِ أَوْ وَجَدَ مَنْ يُقْرِضُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِتَوْقِيتِهَا1، كَمَاءِ الْوُضُوءِ، بِخِلَافِ رَقَبَةِ الْكَفَّارَةِ فَصِيَامُ عَشْرَةِ أَيَّامٍ كَامِلَةً كَمَّلَتْ الْحَجَّ وَأَمْرَ الْهَدْيِ، قَالَهُ أَحْمَدُ، وَمَعْنَاهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ2.

قَالَ الْقَاضِي: كَمَّلَ اللَّهُ الثَّوَابَ بِضَمِّ سَبْعٍ إلَى ثَلَاثٍ. وَقَالَ عَنْ قَوْلِهِ: {تِلْكَ عَشَرَةٌ} [البقرة: 196] لِأَنَّ الْوَاوَ "تَقَع و" تَكُونُ بِمَعْنَى أَوْ. وقيل

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في النسخ و"ط""لتوافيتها" والمثبت من المغني.

2 انظر تفسير ابن عباس ص "27".

ص: 358

تَوْكِيدُ {ثَلاثَةِ} {فِي الْحَجِّ} وَالْأَشْهَرُ عَنْ أَحْمَدَ وَعَلَيْهِ أَصْحَابُهُ الْأَفْضَلُ أَنَّ آخِرَهَا عَرَفَةُ، "وهـ" وَعَلَّلَ بِالْحَاجَةِ. وَفِيهِ نَظَرٌ، وَأَجَابَ الْقَاضِي بِأَنَّ عَدَمَ اسْتِحْبَابِ صَوْمِهِ يَخْتَصُّ بِالنَّفْلِ.

وَعَنْهُ: يَوْمِ التَّرْوِيَةِ "وم ش". وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ1. وَفِي الْبُخَارِيِّ2 عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَصُومُ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَفِي يَوْمِ عَرَفَةَ لَا جُنَاحَ; وَلِأَنَّ صَوْمَهُ بِعَرَفَةَ لَا يُسْتَحَبُّ، وَلَهُ تَقْدِيمُهَا بِإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَشْهَرُ; لِأَنَّ الْعُمْرَةَ سَبَبٌ لِوُجُوبِ صَوْمِ الْمُتْعَةِ; لِأَنَّ إحْرَامَهَا يَتَعَلَّقُ بِهِ صِحَّةُ التَّمَتُّعِ، فَكَانَ سَبَبًا لِوُجُودِ الصَّوْمِ3، كَإِحْرَامِ الْحَجِّ، وَكُلُّ شَيْئَيْنِ تَعَلَّقَ الْوُجُوبُ بِهِمَا وَجَازَ اجْتِمَاعُهُمَا كَانَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا سَبَبًا، كَالنِّصَابِ وَالْحَوْلِ، وَالظِّهَارِ وَالْعَوْدِ، وَلَيْسَ صَوْمُ رَمَضَانَ سَبَبًا لِلْكَفَّارَةِ، وَإِنْ لَمْ تَجِبْ إلَّا بِهِ وَبِالْجِمَاعِ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ اجْتِمَاعُهُمَا.

قِيلَ لِلْقَاضِي: فَيَكُونُ إحْرَامُهَا سَبَبًا لِهَدْيِ الْمُتْعَةِ وَيَثْبُتُ حكمه فيها،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 ينظر الاستذكار لابن عبد البر "11/224".

2 صحيحه "4521".

3 إلى هنا نهاية السقط في "ب".

ص: 359

فَأَجَابَ: نَعَمْ، إذَا أَحْرَمَ وَسَاقَهُ كَانَ هَدْيَ مُتْعَةٍ وَمَنَعَهُ التَّحَلُّلَ، وَلَمْ يَجُزْ ذَبْحُهُ، لِمَا سَبَقَ، كَذَا قَالَ.

وَعَنْ أَحْمَدَ "رحمه الله": بِالْحَلِّ مِنْ الْعُمْرَةِ وَعَنْ أَحْمَدَ: وَقَبْلَ إحْرَامِهَا، وَالْمُرَادُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَنَقَلَهُ الْأَثْرَمُ، فَيَكُونُ السَّبَبَ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: أَحَدُ نُسُكَيْ الْمُتَمَتِّعِ فَجَازَ تَقْدِيمُهَا عَلَيْهِ، كَالْحَجِّ، قَالَ: وَقَالَهُ عَطَاءٌ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ: لَا يَجُوزُ حَتَّى يُحْرِمَ بِالْحَجِّ، لِلْآيَةِ، أَيْ فِي إحْرَامِ الْحَجِّ لَا "فِي" وَقْتِهِ; لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ إحْرَامٍ، فَفِيهِ زِيَادَةُ إضْمَارٍ، قَالَ الْقَاضِي: وَفِي إحْرَامِهِ مَجَازٌ; لِأَنَّهُ فِعْلٌ، فَلَا يَكُونُ ظَرْفًا لِفِعْلٍ، قَالَ: وَقِيلَ: فِي جَوَابِهَا: إنَّهَا أَفَادَتْ وُجُوبَ الصَّوْمِ، وَالْكَلَامُ فِي الْجَوَازِ. وَعِنْدَنَا: يَجِبُ إذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ، وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَشِنْدِيّ وَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ الْمُتْعَةِ: مَتَى يَجِبُ؟ قَالَ: إذَا عَقَدَ الْإِحْرَامَ، كَذَا قَالَ، وَوَقْتُ وُجُوبِ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ وَقْتَ وُجُوبِ

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ص: 360

الْهَدْيِ، ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ; لِأَنَّهُ بَدَلٌ كَسَائِرِ الْأَبْدَالِ.

وَقَالَ الْقَاضِي أَيْضًا: لَا خِلَافَ أَنَّ الصَّوْمَ يَتَعَيَّنُ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ بِحَيْثُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ إلَيْهَا، بِخِلَافِ الْهَدْيِ فَإِذَا اخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الْوُجُوبِ جَازَ أَنْ يَخْتَلِفَا فِي وَقْتِ الْجَوَازِ، وَمِنْ تَتِمَّةِ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَشِنْدِيّ: إذَا عَقَدَ الْإِحْرَامَ فَصَامَ أَجْزَأَهُ إذَا كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَهَذَا يَدْخُلُ عَلَى مَنْ قَالَ لَا تُجْزِئُ الْكَفَّارَةُ إلَّا بَعْدَ الْحِنْثِ، وَلَعَلَّ هَذَا يَنْصَرِفُ وَلَا يَحُجُّ.

قَالَ الْقَاضِي: إذَا عَقَدَ الْإِحْرَامَ أَرَادَ بِهِ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ; لِأَنَّهُ شَبَّهَهُ بِالْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ الشَّبَهُ إذَا كَانَ صَوْمُهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ; لِأَنَّهُ قَدْ وَجَدَ أَحَدَ السَّبَبَيْنِ، وَلِأَنَّهُ قَالَ: إذَا عَقَدَ الْإِحْرَامَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَهَذَا إنَّمَا يُقَالُ فِي إحْرَامِ الْعُمْرَةِ; لِأَنَّ مَنْ شَرْطِ التَّمَتُّعِ أَنْ يُحْرِمَ بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ.

وَذَكَرَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَالْمُسْتَوْعِبُ وَغَيْرُهُمْ أَنَّهُ إنْ أَخَّرَهَا إلَى يَوْمِ النَّحْرِ فَقَضَاءٌ، وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَنْعِ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَإِلَّا كَانَ أَدَاءً، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّيْخِ، فِي تَتَابُعِ الصَّوْمِ. وَقَالَهُ الشَّافِعِيَّةُ، وَظَهَرَ أَنَّ جَوَازَ التَّأْخِيرِ إلَيْهَا مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ، وَسَبَقَ كَلَامُ الْقَاضِي، وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَنْعِ صَوْمِهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ص: 361

وَكَذَا تَكَلَّمَ الْأَصْحَابُ هَلْ يَلْزَمُهُ دَمٌ لِتَأْخِيرِهِ عَنْ وَقْتِ وُجُوبِهِ؟ وَسَيَأْتِي1. وَفِي كَلَامِهِمْ مِنْ النَّظَرِ مَا لَا يَخْفَى.

وَالثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ. وَيُعْمَلُ بِظَنِّهِ فِي عَجْزِهِ، وَيُلْزِمُ الشَّافِعِيَّةُ أَنْ. يَجِبَ تَقْدِيمُ إحْرَامِ الْحَجِّ لِيَصُومَهَا فِيهِ. وَحَكَى بَعْضُهُمْ وَجْهًا: يَجِبُ، وَفِي التَّشْرِيقِ خِلَافٌ، وَسَبَقَ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ2.

وَأَمَّا السَّبْعَةُ فَلَا يَجُوزُ صَوْمُهَا فِي التَّشْرِيقِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، لِبَقَاءِ أَعْمَالٍ "مِنْ" الْحَجِّ قَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: بِلَا خِلَافٍ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ قَوْلًا لِلشَّافِعِيِّ: يَجُوزُ إذَا رَجَعَ مِنْ مِنًى إلَى مَكَّةَ، وَيَأْتِي كَلَامُ الْقَاضِي فِيمَنْ قَدَرَ عَلَى الْهَدْيِ فِي الصوم ويجوز بعد التشريق، نص عليه "وهـ م" وَالْمُرَادُ مَا قَالَهُ الْقَاضِي. وَقَدْ طَافَ، يَعْنِي طَوَافَ الزِّيَارَةِ، لِلْآيَةِ، وَالْمُرَادُ: رَجَعْتُمْ مِنْ عَمَلِ الْحَجِّ; لِأَنَّهُ الْمَذْكُورُ وَمُعْتَبَرٌ لِجَوَازِ الصَّوْمِ; ولأنه لزمه، وإنما أخره تحفيفا3 كَتَأْخِيرِ رَمَضَانَ لِسَفَرٍ وَمَرَضٍ، وَمَنَعَ الْمُخَالِفُ لُزُومَهُ قَبْلَ عَوْدِهِ إلَى وَطَنِهِ، وَاحْتَجَّ الْقَاضِي بِحُجَّةٍ ضَعِيفَةٍ، لَكِنْ وُجِدَ سَبَبُهُ فَجَازَ عَلَى أَصْلِنَا، كَمَا سَبَقَ، وَعَلَى هَذَا لَا يَصِيرُ4 قَوْلُهُ عليه السلام:"وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ" 5 أي يجب إذن، وأجاب

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

الثالث: قوله: وَعَلَى هَذَا لَا يَصِيرُ قَوْلُهُ عليه السلام: "وسبعة إذا رجع" كذا في النسخ ولعله: وعلى هذا يصير بإسقاط "لا" والمعنى يساعده والسياق يدل عليه.

1 ص "364".

2 ص "93".

3 في "س" و"ط""تحقيقا".

4 في الأصل و"ب""يضر".

5 تقدم تخريجه ص "335".

ص: 362

الْقَاضِي: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ إذَا ابْتَدَأَ بِالرُّجُوعِ إلَى أَهْلِهِ.

وَلِلشَّافِعِيِّ كَقَوْلِنَا، وَظَاهِرُ مَذْهَبِهِ: بَعْدَ رُجُوعِهِ إلَى وَطَنِهِ، قِيلَ: وَفِي الطَّرِيقِ. فَلَوْ تَوَطَّنَ مَكَّةَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْحَجِّ صَامَ بِهَا وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ، فَإِنْ لَمْ يَجُزْ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ فِي التَّشْرِيقِ أَوْ جَازَ وَلَمْ يَصُمْهَا صَامَ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَشَرَةَ "وم ش" لِوُجُوبِهِ، فَقَضَاهُ بِفَوَاتِهِ، كَرَمَضَانَ; وَلِأَنَّهُ مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ، كَصَوْمِ الظِّهَارِ لَوْ مَسَّهَا لَمْ يَسْقُطْ; وَلِأَنَّهُ أَحَدُ مُوجِبِي الْمُتْعَةَ، كَالْهَدْيِ. وَلِأَنَّ الْقَضَاءَ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ، فِي الْأَشْهَرِ عِنْدَنَا. وَلَا تَلْزَمُ الْجُمُعَةُ إذَا فَاتَ وَقْتُهَا; لِأَنَّهَا الْأَصْلُ،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ص: 363

وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَصُومُ وَيَسْتَقِرُّ الْهَدْيُ، رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ1 وَابْنِ عَبَّاسٍ1 وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٌ1 وَعَطَاءٍ1 وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ1، ثُمَّ هَلْ يَلْزَمُهُ دَمٌ؟ فِيهِ رِوَايَاتٌ، وَالتَّرْجِيحُ مُخْتَلِفٌ.

إحْدَاهُنَّ: يَلْزَمُهُ لِتَأْخِيرِهِ; لِأَنَّهُ صَوْمٌ مُؤَقَّتٌ بَدَلٌ، كَقَضَاءِ رَمَضَانَ، بِخِلَافِ صَوْمِ الظِّهَارِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُؤَقَّتٍ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ أَصْلٌ; وَلِأَنَّهُ نُسُكٌ وَاجِبٌ أَخَّرَهُ عن وقته، كرمي الجمار.

والثانية: لا "وم ش" وَعَلَّلَهُ فِي الْخِلَافِ بِأَنَّهُ نُسُكٌ أَخَّرَهُ إلَى وَقْتِ جَوَازِ فِعْلِهِ، كَالْوُقُوفِ إلَى اللَّيْلِ وَالطَّوَافِ وَالْحَلْقِ عَنْ التَّشْرِيقِ، كَذَا قَالَ. وَالثَّالِثَةُ: لَا يَلْزَمُهُ مَعَ عُذْرٍ "م 2 وم 3" وَفِي الانتصار: يحتمل أن. يهدي فقط

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"تَنْبِيهٌ": قَوْلُهُ بَعْدَ إطْلَاقِ الرِّوَايَاتِ "وَالتَّرْجِيحُ مُخْتَلَفٌ" تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ; لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ فِي خُطْبَةِ الْكِتَابِ2 إذَا اخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ أَطْلَقْت الْخِلَافَ، وَتَقَدَّمَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي بَابِ زَكَاةِ الْفِطْرِ3، وَتَقَدَّمَ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ وَغَيْرِهِ فِي مُقَدَّمَةِ الْكِتَابِ2.

"مَسْأَلَةٌ 2" قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَجُزْ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ فِي التَّشْرِيقِ أَوْ جَازَ وَلَمْ يَصُمْهَا صَامَ بَعْدَ ذَلِكَ الْعَشَرَةَ ثُمَّ هَلْ يَلْزَمُهُ دَمٌ؟ فِيهِ رِوَايَاتٌ، وَالتَّرْجِيحُ مُخْتَلِفٌ، إحْدَاهُنَّ يَلْزَمُهُ لِتَأْخِيرِهِ. وَالثَّانِيَةُ لَا وَالثَّالِثَةُ لَا يَلْزَمُهُ مَعَ عُذْرٍ، انْتَهَى. اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ:

"مَسْأَلَةُ 2" الْمَعْذُورِ. و "مَسْأَلَةُ 3" غَيْرِهِ. وَفِي مَجْمُوعِهِمَا ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ، أطلقهن في المستوعب والمغني4 والكافي5 والشرح6

1 أخرجه هذه الأثار ابن أبي شيبة نشرة العمري "4/121، 122".

2 "1/6".

3 "4/211".

4 "5/364، 365".

5 "2/340".

6 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/397، 398".

ص: 364

قادر. إن اعترف فِي الْكَفَّارَةِ بِالْأَغْلَظِ. وَأَمَّا إنْ صَامَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَجَازَ فَلَا دَمَ. جَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الشَّيْخُ وَالرِّعَايَةُ وَلَعَلَّهُ مُرَادُ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِمْ بِتَأْخِيرِ الصَّوْمِ عَنْ أَيَّامِ الْحَجِّ. وَالرِّوَايَاتُ الْمَذْكُورَةُ فِي تَأْخِيرِ الْهَدْيِ عَنْ أَيَّامِ النحر هل يلزمه دم "م 4 و 5"

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي غَيْرِ الْمَعْذُورِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالتَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِمْ:

إحْدَاهُنَّ عَلَيْهِ دَمٌ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ وَالْمُنَوِّرِ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ1 وَالْمُحَرَّرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَلْزَمُهُ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: وَهِيَ الَّتِي نَصَّهَا الْقَاضِي فِي تَعْلِيقِهِ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ لَا يَلْزَمُهُ مَعَ الْعُذْرِ، اخْتَارَهَا الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالتَّلْخِيصِ فِي الْمَعْذُورِ دُونَ غَيْرِهِ، وَقَدَّمَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ وُجُوبَ الدَّمِ إذَا أَخَّرَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ، وَأَطْلَقَ الخلاف في المعذور.

"مَسْأَلَةٌ 4 و 5" قَوْلُهُ: وَالرِّوَايَاتُ الْمَذْكُورَةُ2 فِي تَأْخِيرِ الْهَدْيِ عَنْ أَيَّامِ النَّحْرِ هَلْ يَلْزَمُهُ دَمٌ؟ انْتَهَى. وَفِيهِ أَيْضًا مَسْأَلَتَانِ.

"مَسْأَلَةُ 4" الْمَعْذُورِ. و "مَسْأَلَةُ 5" غَيْرِهِ، وَفِيهِمَا ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ، وَأَطْلَقَهُنَّ أَيْضًا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْحَاوِيَيْنِ. إحْدَاهُنَّ: يَلْزَمُهُ دَمٌ آخَرُ، قدمه في المحرر والفائق.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يَلْزَمُهُ سِوَى الْهَدْيِ، قَدَّمَهُ في إدراك الغاية في غير المعذور.

1 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/396".

2 في النسخ المذكورات والمثبت موافق للفروع.

ص: 365

وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَلْزَمُهُ هَدَيَانِ، وَعِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ: لَا دَمَ، وَعِنْدَ أَبِي حنيفة: عليه هديان إذا أيسر:

أَحَدُهُمَا" لِحِلِّهِ بِلَا هَدْيٍ وَلَا صَوْمٍ.

"وَالثَّانِي" هَدْيُ الْمُتْعَةِ أَوْ الْقِرَانِ.

وَلَا يَجِبُ تَتَابُعٌ وَلَا تَفْرِيقٌ1 فِي الثَّلَاثَةِ وَلَا السَّبْعَةِ "و" لِإِطْلَاقِ الْأَمْرِ وَكَذَا التَّفْرِيقُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ إذَا قَضَى، كَسَائِرِ الصَّوْمِ، وَمَنَعَ الشَّيْخُ وُجُوبَ التَّفْرِيقِ فِي الْأَدَاءِ بِأَنْ صَامَ أَيَّامَ مِنًى وأتبعها السبعة، ثم إنما كان

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: إنْ أَخَّرَهُ لِعُذْرٍ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْكُبْرَى، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي2 وَالتَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ3 وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرِهِمْ، وَكَذَا قَدَّمَهُ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ فِي الْمَعْذُورِ دُونَ غَيْرِهِ.

"قُلْت" الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَى الْمَعْذُورِ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي غَيْرِ الْمَعْذُورِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي وَالْمُغْنِي4 وَالتَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ5 وَغَيْرِهِمْ.

"تَنْبِيهٌ" حَكَى جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ الْخِلَافَ فِي الْمَعْذُورِ وَجْهَيْنِ، وفي غير المعذور روايتين.

1 في "ب""ولا يفرق".

2 "2/340".

3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/397، 398".

4 "5/364، 365".

5 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "8/398".

ص: 366

مِنْ حَيْثُ الْوَقْتِ فَسَقَطَ بِفَوَاتِهِ، كَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، بِخِلَافِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ مِنْ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ فَإِنَّهُ مِنْ حَيْثُ الْفِعْلِ لَمْ يَسْقُطْ وَأَوْجَبَهُ أَكْثَرُ الشَّافِعِيَّةِ فَقِيلَ: يُفَرَّقُ بِيَوْمٍ، وَقِيلَ: بِأَرْبَعَةٍ، وَقِيلَ: بِمُدَّةِ إمْكَانِ السَّيْرِ إلَى الْوَطَنِ، وَقِيلَ: بِهِمَا، وَهُوَ الْمَذْهَبُ.

وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَصُمْ تَمَكَّنَ مِنْهُ أَوْ لَا فَكَصَوْمِ رَمَضَانَ، عَلَى مَا سَبَقَ1، نَصَّ عَلَيْهِ "وش" وَإِنْ وَجَبَ الصَّوْمُ وَشَرَعَ فِيهِ ثُمَّ وَجَدَ هَدْيًا لَمْ يَلْزَمْهُ وَأَجْزَأَهُ الصَّوْمُ "وم ش" وَفِي الْفُصُولِ وغيره تخريج من اعتبار الأغلظ. فِي الْكَفَّارَةِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُظَاهِرَ ارْتَكَبَ الْمُحَرَّمَ، فَنَاسَبَهُ الْمُعَاقَبَةُ، وَالْحَاجُّ فِي طَاعَةٍ، فَخُفِّفَ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَ الْمُزَنِيّ: يَلْزَمُهُ. وَفِي وَاضِحِ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ: إنْ فَرَّغَهُ ثُمَّ قَدَرَ يَوْمَ النَّحْرِ نَحَرَهُ وَإِنْ وَجَبَ إذَنْ. وَأَنَّ دَمَ الْقِرَانِ يَجِبُ بِإِحْرَامِهِ، كَذَا قَالَ، وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ كَقَوْلِنَا، إلَّا أَنْ يَجِدَهُ فِي صَوْمِ الثَّلَاثَةِ أَوْ بَعْدَهَا، وَقَبْلَ حِلِّهِ فَلَا يُجْزِئُهُ إلَّا الْهَدْيُ. وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ السَّبْعَةَ بَدَلٌ أَيْضًا، لِلْآيَةِ; ولأنه صوم لزمه عند عدم الهدي،

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 ص "65".

ص: 367

كَصَوْمِ الْكَفَّارَةِ الْمَرْتَبَةِ، بِخِلَافِ صَوْمِ فِدْيَةِ الْأَذَى، وَاخْتِلَافُ وَقْتِهِمَا لَا يَمْنَعُ الْبَدَلِيَّةَ، كَمَا اخْتَلَفَ وَقْتُهُ وَوَقْتُ الْهَدْيِ، وَإِنَّمَا جَازَ مَعَ الْهَدْيِ; لِأَنَّهُ بَعْضُ الْبَدَلِ.

قَالَ الْقَاضِي: وَإِنَّمَا جَازَ فِعْلُهُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ لِدُخُولِ وَقْتِهِ، قَالُوا: الصَّوْمُ الْقَائِمُ مَقَامَ الْهَدْيِ فِي الْإِحْلَالِ1 صَوْمُ الثَّلَاثَةِ، فَهِيَ الْبَدَلُ; لِأَنَّهُ قَامَ مَقَامَ الْمُبْدَلِ رُدَّ: لَيْسَ لِأَجْلِ التَّحَلُّلِ; بَلْ لِأَنَّ وَقْتَهَا أَنْ يَصُومَ فِي الْحَجِّ، بِخِلَافِ السَّبْعَةِ، وَفَرَّقَ الْقَاضِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُتَيَمِّمِ2 يَجِدُ الْمَاءَ فِي الصَّلَاةِ إنْ قُلْنَا تَبْطُلُ: بِأَنَّ ظُهُورَ الْمُبْدَلِ هُنَاكَ يبطل حكم البدل من أصله، ويبطل

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 في "ب""الحلال".

2 في "ب""التيمم".

ص: 368