الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكريم، فالقرآن - كما قلنا - نص على الصلاة بشكل مجمل، فجاءت السنة ففصلت كيفيات الصلاة القولية والعملية. وصح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال:" صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُوني أُصَلَّي"(رواه البخاري: 605).
وكذلك بينت السنة أعمال الحج ومناسكه، وقال صلى الله عليه وسلم:" خُذوا عَنِّي مَناسِكَكُمْ"(رواه البخاري).
وبينت العقود الجائزة، والعقود المحرَّمة في المعاملات، وغيرها.
كذلك شرعت السنة بعض ما سكت عنه القرآن ولم يبين حكمه؛ مثل: تحريم التختُّم بالذهب ولبس الحرير على الرجال.
وخلاصة القول: إن السنة هي المصدر الثاني بعد القرآن الكريم، وإن العمل بها واجب، وهي ضرورية لفهم القرآن والعمل به.
الإجماع:
والإجماع معناه: اتفاق جميع العلماء المجتهدين من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور على حكم شرعيَّ، فإذا اتفق هؤلاء العلماء - سواء كانوا في عصر الصحابة أو بعدهم - على حكم من الأحكام الشرعية كان اتفاقهم هذا إجماعاً وكان العمل بما أجمعوا عليه واجباً. دليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن علماء المسلمين لا يجتمعون على ضلالة، فما اتفقوا عليه كان حقاً.
روى أحمد في مسنده (6/ 396) عن أبي بصرة الغفاري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " سَأَلْتُ اللَّهَ عز وجل أَنْ لَا يَجْمَعَ أُمَّتي عَلى ضَلالَةٍ فَأَعْطَانيها".