الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تحملن"؟ قلن: لا. قال:
…
" هل تدلين فيمن يدلي؟ " - أي هل تنزلن الميت في القبر؟ - فلن: لا. قال: " فارجعن مأزورات غير مأجورات" أي عليكن إثم، وليس لكن أجر، في اتباعكنّ الجنازة وحضور الدفن.
ومن
آداب تشييع الجنازة
الأمور التالية:
1 -
أن يشيعها ماشياً، فإن أحبَ أن يركب في العودة فلا بأس.
روى البخاري (3177) عن ثوبان رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بدابة، وهو مع الجنازة، فأبى أن يركبها. فلما انصرف أتى بدابة فركب، فقيل له، فقال:" إن الملائكة كانت تمشي، فلما أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت".
وحمل هذا على الندب، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه ركب في بعض أحيانه.
روى مسلم (965) عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: " صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابن الدحداح، ثم أتى بفرس عري، فعقله رجل فركبه، فجعل يتوقص به ونحن نتبعه، نسعى خلفه.
[عري: لا سرج له. فعقله: أمسكه له. يتوقص: يتوثب. نسعى: نمشي بسرعة].
2 -
يحرم حمل الجنازة على هيئة مزرية أو يخاف منها السقوط، ويسن ان تحمل في تابوت، لا سيما إذا كانت امرأة، رعاية لتكريم الله تعالى للإنسان.
3 -
يكره اللغط اثناء تشييع الجنازة، بل يسنّ أن لا يرفع صوته بقراءة ولا بذكر ولا غيرهما، وليستعض عن ذلك بالتفكر في الموت
والتأمل في عاقبة أمره. لحديث أبي داود (3171) عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار".
4 -
الأفضل أن يمشي المشيعون أمام الجنازة على مقربة منها، لأنهم شفعاء لها عند الله عز وجل، فناسب أن يكونوا في مقدمتها. روى أبو داود (3179) وغيره، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. وروى أيضاً (3180) عن النبي صلى الله عليه وسلم: الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي خلفها وأمامها، وعن يمينها وعن يسارها، قريباً منها.
5 -
لا مانع من أن يشيع المسلم جنازة قريبه الكافر، ولا كراهة في ذلك.
6 -
تسن تعزية أهل الميت خلال ثلاث أيام من الموت، لما رواه ابن ماجه (1601) عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ما من مسلم يعزي أخاه بمصيبة إلا مساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة".
[يعزي أخاه: يحثه على الصبر ويواسيه بمثل قوله: أعظم الله أجرك].
وتكره بعد ثلاثة أيام إلا لمسافر، لأن الحزن ينتهي بها غالباً فلا يستحسن تجديده.
كما يكره تكرارها، والأولى أن تكون بعد الدفن لاشتغال أهل الميت بتجهيزه، إلا إن اشتد حزنهم فتقديمها أولى، مواساة لهم.
وصيغتها المندوبة: " أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك، وعوضك الله عن مصيبتك خيراً ".