الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 - ستر العورة:
هذا هو الشرط الثالث من شروط صحة الصلاة، ولا بد لمعرفة هذا الشرط من بيان الأمور التالية:
(أ) معنى العورة:
يقصد بكلمة العورة شرعاً: كل ما يجب ستره أو يحرم النظر إليه.
(ب) حدود العورة
في الصلاة:
حدودها بالنسبة للرجل: ما بين السرة والركبة، فيجب أن لا يبدوا شئ منه في الصلاة.
وحدودها بالنسبة للمرأة: كل البدن ما عدا الوجه والكفَّين، فيجب أن لا يبدو شئ مما عدا ذلك في الصلاة.
قال الله تعالى: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31].
قال ابن عباس رضي الله عنهما: المراد به الثياب في الصلاة (مغني المحتاج: 1/ 184].
وروى الترمذي (277) وحسَّنه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقبل صلاة الحائض إلا بخمارٍ".
(والحائض: البالغ، لأنها بلغت سن الحيض. والخمار: ما تغطي به المرأة رأسها، وإذا وجب ستر الرأس فستر سائر البدن أولى].
(ج) حدود العورة خارج الصلاة:
*حدود عورة الرجل ما بين السرَّة والركبة بالنسبة للرجال أيَّاً كانوا، وبالنسبة لمحارمه من النساء.
أما عند النساء الأجنبيات فما عدا الوجه والكفين على المعتمد (1).
أي لا يجوز للنساء الأجنبيات أن ينظرن إلى ماعدا وجه الرجل الأجنبي وكفيه، فإن كان النظر بشهوة حرم بالنسبة للوجه أيضاً.
قال الله تعالى: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن} [النور: 31].
*وحدود عورة المرأة: عند النساء المسلمات ما بين سرتها وركبتها. أما عند النساء الكافرات، فما عدا الذي يظهر منها لضرورة القيام إلى عمل ما كخدمة البيت ونحوه.
وأما عند الرجال المحارم لها: فما بين السرة والركبة، أي فيجوز لها أن تبدي سائر أطراف جسمها أمامهم بشرط أمن الفتنة وإلا فلا يجوز ذلك أيضاً.
قال تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو بني أخواتهن أو نسائهن} [النور: 31].
وفسرت الزينة بمواضعها فوق السرة أو تحت الركبة.
(بعولتهن: أزواجهن. نسائهن: النساء المسلمات).
(1) ودليله ما روته أم سلمة قالت:
كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" احتجبا منه "، فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه؟ "(رواه أبو داود: 4112، والترمذي: 2778، وقال حسن صحيح).