الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هذا السبب قبل انتهاء الركعة الأولى، فإن صلاتهم لا تصح جمعة، وتنقلب في حقهم ظهراً.
ودليل ما سبق ما رواه النسائي وابن ماجه والدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها، فليضف إليها أخرى، وقد تمت صلاته".
آداب الجمعة وهيئاتها:
ليوم الجمعة وصلاتها آداب مسنونة، ينبغي الاهتمام بها والدأب عليها، وهي:
1 -
الغسل:
لخبر: "إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل". (رواه البخاري: 387؛ ومسلم: 844).
وإنما صرف الأمر هنا عن الوجوب إلى الاستحباب للحديث الذي رواه الترمذي: "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن أغتسل فالغسل أفضل".
[فبها ونعمت: أي فبالسنة عمل، ونعمت السنة].
2 -
تنظيف الجسد من الأوساخ والروائح الكريهة والأدهان والتطيب:
ولذلك لئلا يتأذى به أحد من الناس، بل ليألفوه ويسروا باللقاء به.
وقد علمت أن من رخص ترك صلاة الجمعة أن يكون قد أكل ذا ريح كريه يتأذى به الناس.
روى البخاري (843)، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى".
3 -
لبس أحسن الثياب:
روى أحمد (3/ 81)، وغيره، عنه صلى الله عليه وسلم قال:"من اغتسل يوم الجمعة، ثم لبس أحسن ثيابه، ومس طيباً إن كان عنده، ثم مشى إلى الجمعة وعليه السكينة، ولم يتخط أحداً ولم يؤذه، ثم ركع ما قضي له، ثم انتظر حتى ينصرف الإمام، غفر له ما بين الجمعتين"؟
والأفضل أن تكون الثياب بيضاً، لما رواه الترمذي (994) وغيره، أنه صلى الله عليه وسلم قال:"البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم".
4 -
أخذ الظفر وتهذيب الشعر:
لخبر البزار في مسنده: أنه صلى الله عليه وسلم كان يقلم أظافره ويقص شاربه يوم الجمعة.
5 -
التبكير إلى المسجد:
روى البخاري (841) ومسلم (850)، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر".
[غسل الجنابة: أي كغسل الجنابة من حيث الهيئة. راح: ذهب].
قرب: تصدق بها تقرباً إلى الله تعالى. بدنة: هي واحدة الإبل تهدي إلى بيت الله الحرام. أقرن: له قرنان، وهو أكمل وأحسن صورة، وقد ينتفع بقرنه. خرج الإمام: صعد المنبر للخطبة. الذكر: الموعظة وفيها من ذكر الله عز وجل].
6 -
صلاة ركعتين عند دخول المسجد:
روى مسلم (875)، عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة، والإمام يخطب، فليركع ركعتين، وليتجوز فيهما". أي يخففهما مع الإتيان بهما كاملة الأركان والسنن والآداب.
هذا إذا لم يبلغ الخطيب أواخر الخطبة، وإلا فلينظر قيام الصلاة المكتوبة. وتفوت هاتان الركعتان بجلوسه، فإن جلس لم يصح منه بعد صلاة نافلة، بل يجب أن يظل جالساً ينصت إلى الخطبة حتى تقام الصلاة.
7 -
الإنصات للخطبتين:
روى البخاري في صحيحه (892) ومسلم (851) وغيرهما، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة: أنصت، والإمام يخطب، فقد لغوت". وعند أبي داود (1051) من رواية علي رضي الله عنه: "ومن لغا فليس له في جمعته تلك شئ". أي لم يحصل له الفضل المطلوب، والثواب المرجو.
واللغو: هو ما لا يحسن من الكلام.