الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ونحو ذلك. وذلك الدهر كله: أي تكفير الذنوب الصغيرة بسبب الصلاة مستمر طوال العمر لتكرر الصلاة كل يوم].
فهذه السنن كلها تسمى هيئات، فلو ترك المصلي شيئاً منها لم يسنّ جبره بالسجود للسهو، بخلاف القسم الأول وهو ما يسمى أبعاضاَ، فإن المصلي إذا ترك شيئاً منه يسن له أن يعوِّضه بالسجود للسهو.
(ج) السنن التي تؤدي عقب كل صلاة:
ويسنّ عقب الصلاة الأمور التالية:
1 -
الاستغفار والذكر والدعاء:
وروى مسلم (591)، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا انصرف من صلاته استغفر الله ثلاثاً، وقال:"اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت ياذا الجلال والإكرام".
ولا مانع من رفع الصوت بذلك للإمام إذا أراد التعليم، فإذا تعلموا خفض، فقد روى البخاري (805)؛ ومسلم (583)، عن ابن عباس رضي الله عنهما أخبر: أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
وروى مسلم (596)، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"معقبات لا يخيب قائلهن دبر كل صلاة مكتوبة: ثلاث وثلاثون تسبيحة، وثلاث وثلاثون تحميدة، وثلاث وثلاثون تكبيرة". ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنه (597) "وكبر الله ثلاثاً وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له
الملك وله الحمد، وهو على كل شئ قدير. غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر".
[خطاياه: الذنوب الصغيرة. زبد البحر: ما يعلو على وجه مائه عند هيجانه وتموجه والمراد: مهما كانت كثيرة].
وروى الترمذي (3470) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من قال دبر صلاة الفجر وهو ثان رجله قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير، عشر مرات، كتب له عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان في يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه وحرس من الشيطان".
وروى أبو داود (1522)، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال: "يا معاذ، والله إني أحبك، فقال: أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك".
وهناك أدعية وأذكار كثيرة وردت عقب الصلوات عامة، وعقب كل صلاة خاصة، تعرف من كتب السنة وكتب الأذكار.
2 -
أن ينتقل للنفل من موضع فرضه، لكثر مواضع السجود، فإنها تشهد له:
والأفضل إن صلى في المسجد أن ينتقل إلى بيته، ودليل ذلك ما رواه البخاري (698)؛ ومسلم (781)، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"فصلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة".
وروى مسلم (778) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده، فليجعل لبيته نصيباً من صلاته، فإن الله جاعل من صلاته خيراً".
3 -
وإذا صلوا في المسجد، وكان وراءهم نساء، فإنه يسن لهم أن يمكثوا في أماكنهم حتى ينصرفن لأن الاختلاط بهن مظنة الفساد:
روى البخاري (828)، عن أم سلمة رضي الله عنها: أن النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كن إذا سلمن من المكتوبة قمن وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن صلى من الرجال ما شاء الله، فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم قام الرجال. وفي رواية عنها (832) قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه، ويمكث هو في مقامه يسيراً قبل أن يقوم قال ابن شهاب الزهري أحد الرواة: نرى - والله أعلم - أن ذلك كان لينصرف النساء قبل أن يدركهن أحد من الرجال.
* * *