الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تطهير جلود الميتة غير الكلب والخنزير:
ويطهر جلد الحيوان غير الكلب والخنزير بالدباغ، والدباغ: نزع رطوبة الجلد التي يفسده إيقاؤها، بمادة لاذعة حِرِّيفة، بحيث لو تقع في الماء بعد إليه النتن والفساد.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دبغ الإهاب فقد طهر"[رواه مسلم: 366]، ويجب غسل الجلد بالماء بعد الدبغ لملاقاته للأدوية النجسة التي دبغ بها، أو الأدوية التي تنجست بملاقاته قبل طهر عينه.
بعض ما يعفى عنه من النجاسات:
الإسلام دين النظافة، لذلك أوجب إزالة النجاسة أينما كانت، والتحرز منها، وجعل الطهارة من النجاسة شرطاً لصحة الصلاة سواء في الثوب أم البدن أم المكان.
إلا أن الدين راعي اليسر، وعدم الحرج، فعفا عن بعض النجاسات لتعذر إزالتها، أو مشقة الاحتراز عنها، تسهيلاً على الناس، ورفعاً للحرج عنهم، وإليك بعض هذه المعفوات:
1ـ رشاش البول البسيط الذي لا يدركه الطرف المعتدل إذا أصاب الثوب أو البدن، سواء كانت النجاسة مغلظة أم مخففة أم متوسطة.
2ـ اليسير من الدم، والقيح، ودم البراغيث وونيم الذباب أي نجاسته ما لم يكن ذلك بفعل الإنسان وتعمده.
3ـ دم وقيح الجروح ولو كان كثيراً، شريطة أن يكون من الإنسان نفسه، وأن لا يكون بفعله وتعمده، وأن لا يجاوز محله المعتاد وصوله إليه.
4ـ روث الدواب الذي يصيب الحبوب أثناء دراستها، وروث الأنعام الذي يصيب اللبن أثناء الحلب ما لم يكثر فيغير اللبن.
5ـ روث السمك في الماء ما لم يتغير، وذرق الطيور في الأماكن التي تتردد عليها كالحرم الملكي والحرم المدني والجامع الأموي، وذلك لعموم البلوى، وعسر الاحتراز عنه.
6ـ ما يصيب ثوب الجزار من الدم ما لم يكثر.
7ـ الدم الذي على اللحم.
8ـ فم الطفل المتنجس بالقي، إذا أخذ ثدي أمه.
9ـ ما يصيب الإنسان من طين الشارع.
10ـ الميتة التي لا نفس لها سائلة أي لا دم لها من نفسها إذا وقعت في مائع: كالذباب، والنحل، والنمل، شريطة أن تقع بنفسها، ولم تغير المائع الذي وقعت فيه.
روى البخاري (5445) وغيره: عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم، فليغمسه كله ثم يطرحه، فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء". ووجه الاستدلال: أنه لو كان ينجسه لم يأمر بغمسه. وقيس بالذباب كل ما في معناه من كل ميتة لا يسيل دمها.
*****