الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(أ) أن يسمع القارئ نفسه، إذا كان معتدل السمع.
(ب) أن يرتب القراءة حسب ترتيبها الوارد، مراعياً مخارج الحروف، وإبراز الشدّات فيها.
(ج) أن لا يلحن فيها لحناً يغير المعنى، فإن لحن لحنا لا يؤثر على سلامة المعنى لم تبطل.
(د) أن يقرأها بالعربية، فلا تصح ترجمتها، لأن ترجمتها ليست قرآنا.
(هـ) أن يقرأها المصلي وهو قائم، فلو ركع وهو لا يزال يتممها، بطلت القراءة ووجبت الإعادة. هذا وإن عجز المصلي لعجمة ونحوها عن قراءة الفاتحة، قرأ بدلها سبع آيات مما يحفظ من القرآن، فإن لم يحفظ منه شيئاً ذكر الله تعالى بمقدار طول الفاتحة ثم ركع.
5ـ الركوع:
وهو شرعاً: أن ينحني المصلي قدر ما يمكنه من بلوغ راحتيه لركبتيه، هذا أقله، وأما أكمله: فهو أن ينحني بحيث يستوي ظهره أفقيا.
دليله:
قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا} [الحج: 77].
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن علمه الصلاة: "ثم اركع حتى تطمئن راكعاً" (رواه البخاري: 724، ومسلم: 397].
وفعله صلى الله عليه وسلم الثابت بأحاديث صحيحة أكثر من أن تحصى.
شروطه:
لا بد لصحة الركوع من التزام المصلي لما يلي:
(أ) الانحناء بالقدر المذكور، وهو بلوغ كفه إلى ركبته.
روى البخاري (794) عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه، في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم:"وإذا ركع يديه من ركبته".
(ب) أن لا يقصد بانحنائه شيئاً آخر غير الركوع، فلو انحنى خوفاً من شيء، ثم استمر منحنياً قاصداً أن يجعله ركوعاً لم يصح ركوعه، بل يجب أن يعود قائما ثم ينحني بقصد الركوع.
(ج) الطمأنينة، أي أن يستقر في انحنائه قدر تسبيحة، وهذا أقلها، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم فيما سبق:"حتى تطمئن راكعاً". روى أحمد والطبراني وغيرهما بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته" قالوا يا رسول الله، وكيف يسرق من صلاته؟ قال:"لا يتم ركوعها ولا سجودها".
وروى البخاري (758) عن حذيفة رضي الله عنه: رأى رجلاً لا يتم الركوع والسجود فقال: ما صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمداً صلى الله عليه وسلم عليها. أي ما صليت الصلاة المطلوبة، ولو أدركك الموت على هذه الحالة كنت على غير الطريقة التي جاء بها يسوي ظهره مع عنقه بشكل أفقي مستقيم غير مقوس، وأن ينصب ساقيه، وأن يمسك ركبته بيديه مفرقاً بين أصابعهما، ويستقر قائلاً:"سبحان ربي العظيم" ثلاث مرات.