المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌11 - باب المعرف بالأداة - المساعد على تسهيل الفوائد - جـ ١

[ابن عقيل]

فهرس الكتاب

- ‌1 - باب شرح الكلمة والكلام وما يتعلق به

- ‌2 - باب إعراب الصحيح الآخر

- ‌3 - باب إعراب المعتل الآخر

- ‌4 - باب إعراب المثنى والمجموع على حده

- ‌5 - باب كيفية التثنية وجمعي التصحيح

- ‌6 - باب المعرفة والنكرة

- ‌7 - باب المضمر

- ‌8 - باب الاسم العلم

- ‌9 - باب الموصول

- ‌10 - باب اسم الإشارة

- ‌11 - باب المعرف بالأداة

- ‌12 - باب المبتدأ

- ‌13 - باب الأفعال الرافعة الاسم الناصبة الخبر

- ‌14 - بابُ أفعال المقاربة

- ‌15 - باب الأحرف الناصبة الاسم الرافعة الخبر

- ‌16 - باب لا العاملة عمل إنَّ

- ‌17 - باب الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر

- ‌18 - باب الفاعل

- ‌19 - باب النائب عن الفاعل

- ‌20 - باب اشتغال العامل عن الاسم السابق بضميره أو بملابسه

- ‌21 - باب تعدي الفعل ولزومه

- ‌22 - باب تنازع العاملين فصاعداً معمولاً واحداً

- ‌23 - باب الواقع مفعولاً مطلقاً من مصدر وما يجري مجراه

- ‌24 - باب المفعول له

- ‌25 - باب المفعول المسمى ظرفاً ومفعولاً فيه

- ‌26 - باب المفعول معه

- ‌27 - باب المستثنى

الفصل: ‌11 - باب المعرف بالأداة

‌11 - باب المعرف بالأداة

(وهي ال) -وهكذا كان الخليل يعبر عنها، ولم يقل الألف واللام كما لا يقال في قد القاف والدال.

(لا اللام وحدها) -وهذا مذهب المتأخرين.

(وفاقًا للخليل وسيبويه) -فكل من الخليل وسيبويه يقول، إن حرف التعريف ثنائي الوضع، وقد عد سيبويه ال في الثنائية الوضع، في باب عدة ما يكون عليه الكلام.

(وقد تخلفها أم) -كقوله عليه السلام: "ليس من امبر امصيام في امسفر" في ام سفر.

(وليست الهمزة زائدة، خلافًا لسيبويه) -بل هي همزة قطع كهمزة أم، وهذا مذهب الخليل، ومذهب سيبويه أنها همزة وصل معتد بها في الوضع، ورد عليه بأنه يلزم من قوله افتتاح حرف بهمزة وصل، ولا نظير لذلك، وحصل من كلام المصنف في هذا الكتاب أن في حرف التعريف ثلاثة

ص: 195

مذاهب: الأول أنها اللام وحدها، ونسب إلى المتأخرين، الثاني أنه أل والهمزة فيه همزة قطع كهمزة أم، ونسبه الزمخشري والمصنف إلى الخليل، ونسبه بعضهم إلى ابن كيسان. الثالث أنه ال لكن الهمزة همزة وصل، وهو مذهب سيبويه، ونسبه أبو الحجاج بن معزوز القيسي إلى الخليل أيضًا. والفرق بين هذا المذهب والمذهب الأول أن صاحب هذا المذهب يقول ال حرف ثنائي الوضع إلا أن الهمزة همزة وصل متعد بها في الوضع كهمزة استمع ونحوه، فكما لا يعد استمع رباعيًا حتى يضم أول مضارعه لأنهم اعتدوا بهمزته في الوضع وإن كانت همزة وصل زائدة، لا تعد أداة التعريف اللام وحدها وإن قلنا إن همزتها همزة وصل زائدة، وصاحب المذهب الأول يقول: الموضوع للتعريف إنما هو اللام وحدها، ثم إنه لما لم يمكن النطق بالساكن جيء بهمزة الوصل.

قيل: وتظهر فائدة الخلاف في قولك: قام القوم ونحوه، فعلى مذهب سيبويه تقول: حذفت همزة الوصل لتحرك ما قبلها، وعلى المذهب الأول لا تقول حذفت الهمزة، إذ لم يكن ثم همزة، بل لم يؤت بها لعدم الحاجة إليها لتحرك ما قبل اللام.

(فإن عهد مدلول مصحوبها) -أي مصحوب ال.

(بحضور حسي) -والمراد به ما تقدم ذكره لفظًا فأعيد مصحوبًا بال كقوله تعالى: "كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً، فعصى فرعون الرسول"، أو كان مشاهدًا حالة الخطاب، كقولك: القرطاس لمن سدد سهمًا.

ص: 196

(أو علمي فهي عهدية) - والمراد به ما لم يسبق له ذكر، ولم يكن مشاهدًا حالة الخطاب كقوله تعالى:"إذ هما في الغار" وكقوله تعالى: "إذ يبايعونك تحت الشجرة".

(وإلا) - أي وإن لم يعهد بما ذكر.

(فجنسية) - كقوله تعالى: "إن الإنسان لفي خسرٍ".

(فإن خلفها كل دون تجوز) - احترز من أن يخلُفَها تجوُّزًا وسيأتي.

(فهي للشمول مطلقًا) - أي تعم الأفراد والخصائص كقوله تعالى، "وخُلِقَ الإنسان ضعيفًا" وهذا بخلاف ما إذا خلفها تجوزًا كما سيأتي.

(ويستثنى من مصحوبها) - كقوله تعالى: "إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا".

(وإذا أفرد فاعتبار لفظه فيما له من نعتٍ وغيره أولى) - أي من اعتبار معناه، والمرادُ بغيرِ النعت الحال والخبر، فمن اعتبار اللفظ قوله تعالى:"والجار ذي القربى" وقوله: "لا يصلاها إلا الأشقى، الذي كذب وتولى" وقولك: تصدَّق بالدينار صحيحًا ومن اعتبار المعنى، وهو

ص: 197

قليل، قوله تعالى:"أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء" كما ذكره المصنف، ومثل ما حكى الأخفش، "أهلك الناس الدينار الحمر والدرهم البيض". وتقول: هذا الدينار حُمْر، أي هذه الدنانير، وإنما قال: وإذا أفرد، لأن مصحوب ال الجنسية إن كان مثنى نحو: نعم الرجلان الزيدان، أو مجموعًا كقوله تعالى:"قد أفلح المؤمنون" لم يجز فيما له من نعت وغيره إلا اعتبار اللفظ.

(فإن خلفها تجوزًا فهي لشمول خصائص الجنس على سبيل المبالغة): نحو: زيد الرجل، أي الكامل في الرجولية الجامع لخصائصها، إذ يقال بهذا المعنى، زيد كل الرجل، وزيد الرجل كل الرجل.

(وقد تعرض زيادتها في علمٍ) -كقوله:

(191)

باعد أم العمر من أسيرها

حُرَّاسُ أبوابٍ على قُصورها

أي أم عَمْروٍ. وقوله:

(192)

غوير، ومن مثل الغوير ورهطه

وأسعد في ليل البلابل صفوان

أي ومن مثل غوير؟

(وحالٍ) -نحو قولهم: ادخلوا الأول فالأول، وقوله:

(193)

دمت الحميد فما تنفك منتصرًا

على العدا في سبيل المجد والكرم

ص: 198

(وتمييزٍ) -كقوله:

(194)

رأيتك لما أن عرفت وجوهنا

صددت وطبت النفس يا قيس عن عمرو

وحكى البغداديون: الخمسة العشر الدرهم.

(ومضاف إليه تمييز) -كقول أمية بن أبي الصلت يمدح عبد الله بن جدعان:

(195)

له داع بمكة مشمعل

وآخر فوق دارته ينادي

إلى ردح من الشيزى ملاء

لباب البر يلبك بالشهاد

أي: لباب بر. مشمعل من اشمعل القوم في الطلب اشمعلالا: إذا بادروا فيه وتفرقوا، والدارة أخص من الدار، والردح جمع رداح وهي الجفنة العظيمة، والشيزى خشب أسود يتخذ منه قصاع. وكذا الشيز، ويقال: بكت السويق بالعسل ألبكه أي خلطته، والشهاد جمع شهد، قال الجوهري: الشهد والشهد العسل في شمعها، والشهدة أخص منها، والجمع شهاد.

ص: 199

(وربما زيدت فلزمت) -نحو: الآن، وقيل هي للحضور، ونحو: الذي، وقيل هي المعرفة للموصول، ونحو: اليسع.

(والبدلية في نحو: ما يحسن بالرجل خير منك، أولى من النعت والزيادة) وإنما كانت أولى لأنها أسهل مما ادعاه الخليل من أن خيرًا منك نعت للرجل وأنه على نية الألف واللام. ومما ادعاه الأخفش من أن ال في الرجل زائدة، لما فيهما من الخروج عن الظاهر بدعوى الخليل تعريف خير. ودعوى الأخفش تنكير رجل، والبدلية تقدر التابع والمتبوع على ظاهرهما، فكانت أولى، إلا أنه يلزم المصنف الإبدال بالمشتق، وهو ضعيف.

(وقد تقوم في غير الصلة مقام ضمير) -نحو: مررت برجل حسن الوجه، أي وجهه، وكقوله تعالى:"فإن الجنة هي المأوى".

وبهذا التعويض قال الكوفيون وبعض البصريين، ومن منعه جعل الضمير محذوفًا، أي حسن الوجه منه، ويأتي تمام المسألة في الصفة المشبهة، واحترز بغير الصلة من الصلة، فلا تقوم ال فيها مقام الضمير.

وأما قولهم: أبو سعيد الذي رويت عن الخدري، أي عنه، فلا يطرد وفيه بحث.

(فصل): (مدلول إعراب الاسم ما هو به عمدة أو فضلة أو بينهما) -فالعمدة ما لا يتم الكلام دونه لفظًا أو تقديرًا. والفضلة خلاف

ص: 200

العمدة. وما بين الفضلة والعمدة هو المضاف إليه. ويأتي الكلام عليه.

(فالرفعُ للعُمدةِ، وهي مبتدأ أو خبرٌ) نحو: زيدٌ قائمٌ. ويشمل الخبرُ خبر المبتدأ وخبر إنَّ.

(أو فاعلٌ أو نائبه) - نحو: لم يقم زيدٌ، ولم يُضْرَبْ خالدٌ.

(أو شبيه به) - أي بالفاعل.

(لفظاً) - كاسم كان وأخواتها، وإطلاق الفاعل عليه مجاز للمشابهة.

(وأصلها المبتدأ أو الفاعل أو كلاهما أصل) - وهذه ثلاثة أقوال للنحاة.

(والنُصْبُ للفضلة، وهي مفعولٌ مطلقٌ) - والمراد به المصدر مؤكداً كان نحو: قمتُ قياماً، أو مبيناً لنوع نحو: سِرْتُ سَيْرَ زيدٍ، أو مبيناً لعدد نحو: ضربت ضربتين.

(أو مُقيَّد) - والمراد به المفعول به نحو: ضربتُ زيداً، والمفعول فيه نحو: سرتُ يوم الخميس بريداً، والمفعول من أجله نحو: جئتُ محبةً فيك. والمفعول معه نحو: سار زيدٌ والنيل.

(أو مستثنى) - نحو: القومُ إخوتُك إلا زيداً.

(أو حال) - نحو: ما جاء زيدٌ ضاحكاً.

(أو تمييز) - نحو: طاب زيدٌ نفساً.

(أو مشبه بالمفعول به) - نحو: مررتُ برجلٍ حسنٍ الوجه. بنصب الوجه.

(والجرُّ لما بين العمدة والفضلة، وهو المضاف إليه) - وإنما كان بين

ص: 201

العمدة والفضلة، لأنه في موضع يكمل العمدة نحو: جاء عبدُ الله، وفي موضع يكمل الفضلة نحو: أكرمتُ عبد الله، وفي موضع يقع فضلة نحو: هذا ضاربُ زيدٍ.

(وألحق من العُمَدِ بالفضلات المنصوبُ في باب كان) - أي خبرها وهو خبر مبتدأ في الأصل.

(وإن ولا) - أي اسماهما، وهما مبتدآن في الأصل.

ص: 202