الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المؤلف
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبدُه ورسولُه.
أما بعد
…
فبعد أن أنهيت - بفضل الله ومنته - شرحي لما اختصرته من رسالة "الأصول من علم الأصول" للشيخ العثيمين رحمه الله طلب مني بعض الإخوة أن اختصر هذا الشرح وذلك نظرا لأنه قد طال بعض الشيء، وخاصة على المبتدئين في دراسة هذا العلم، مما قد تتقاصر همم بعضهم عن إتمامه، فطلبوا مني أن اختصر الشرح اختصارا غير مخل ويكون كالتوطئة بين يدي دراسة الشرح الأصلي، فاستخرت الله العظيم في ذلك، فانشرح صدري، وشرعت في التلخيص مراعيا الآتي:
1 -
الاكتفاء بما تم شرحه من مسائل الكتاب الأصلي دون الزيادة عليها، بل قد أحذف بعض المسائل والتي لا أراها مناسبة لهذا المختصر - كمسألة: ما يمتنع نسخه، وذلك لطول النقاش فيها وكثرة فروعها -، وذلك بما لا يؤثر على تسلسل وترابط مواضيع المختصر.
2 -
الاقتصار على النقاط الرئيسة دون الفرعية.
3 -
المحافظة على ترتيب الرسالة الأصل.
4 -
الاقتصار على القول الراجح سواء أكان في التعاريف، أو المسائل دون
الدخول في عرض الخلاف إلا نادرا فيما يشتهر فيه الخلاف ويحسن عدم السكوت
عن الجواب على شبه المخالف.
5 -
الاكتفاء بذكر ما انتهيت إليه من تعاريف، أو ترجيحات مع عدم التقيد بذكر عبارات الشيخ العثيمين رحمه الله في غالب الأحيان، مما قد لا يلحظ به البعض وجه التشابه بين هذا المختصر وبين رسالة الشيخ العثيمين رحمه الله اللهم إلا في الترتيب وعناوين المواضيع، مع الأخذ في الاعتبار أنني قد أزيد، أو أحذف بعض العناوين أحيانا، وقد أعدل فيها بما يخدم موضوع المختصر ويحافظ على تسلسل مواضيعه.
وسميته المعتصر من شرح مختصر الأصول من علم الأصول.
منهجي:
والناظر في رسالة الشيخ العثيمين رحمه الله يجد أن صياغتها كانت حنبلية يخرج فيها الشيخ عما يراه مخالفا للأدلة، وقد سلكت نفس مسلك الشيخ رحمه الله فكنت اهتم بذكر مذهب الحنابلة وأحرره في غالب المسائل، إلا أنني عند الترجيح لا أتقيد بمذهب؛ بل أرجح ما يرجحه الدليل.
وهذا أوان الشروع في المقصود، سائلا المولى عز وجل أن ينفع بهذا المختصر وبأصله، وأن يتقبل مني هذا العمل، ويجعله خالصا لوجهه الكريم، وأن يدخر لي أجره يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
المؤلف
غفر الله له ولوالديه